أمل الحربي لـ«الشرق الأوسط»: دخولي التمثيل صدفة... ومساحة الدور لا تشغلني

تنتقل من عالم الرواية إلى «سنّيد» في الأفلام السعودية... وتستعد لتقديم شخصيتها الحقيقية في مسلسل قصير

أمل الحربي في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر» (الشرق الأوسط) ⁩
أمل الحربي في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر» (الشرق الأوسط) ⁩
TT

أمل الحربي لـ«الشرق الأوسط»: دخولي التمثيل صدفة... ومساحة الدور لا تشغلني

أمل الحربي في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر» (الشرق الأوسط) ⁩
أمل الحربي في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر» (الشرق الأوسط) ⁩

لطالما بحث الجمهور عن اسم الكاتبة السعودية أمل الحربي على أرفف الرواية وبين النصوص الأدبية داخل المكتبات، إلا أن اسمها اليوم أصبح يتردد صداه في دهاليز عالم التمثيل السينمائي بعد تأديتها أدواراً مساعدة في مشاهد عدة لأفلام روائية كشفت عن براعتها أثناء تقديمها دور «السنّيد» الذي يحضر لدقائق معدودة وتنحفر شخصيته في أذهان الجمهور.

وتلعب الكاتبة والأديبة السعودية الحائزة على جائزة الأدب في النسخة الأولى من الجوائز الثقافية الوطنية هذه الأدوار ببصمتها الحقيقية، وتظهر كما ألفها الجمهور بشعرها القصير ووجهها الخالي من مساحيق التجميل ونبرة صوتها اللافت، تارة بدور المصابة بالاكتئاب، وأخرى بشخصية المعالجة النفسية، ومرة بشخصية الأم الحازمة، وغيرها من الأدوار التي أدتها باحترافية عالية، ما يجعل مشاهِدها تُشكّل حالة مختلفة في كل فيلم شاركت به.

قصة البداية

في حديث لها مع «الشرق الأوسط»، تكشف الحربي عن قصة البداية التي جاءت بمحض الصدفة، وذلك حين وقفت أمام الكاميرا لأول مرة في الفيلم الوثائقي «ممسوس»، الحائز على جائزة المهر الإماراتي لأفضل فيلم قصير في مهرجان دبي السينمائي 2016، وهو فيلم للمخرجة شذى مسعود، التي كانت تبحث عن أشخاص مصابين بالاكتئاب، ووجدت ضالتها في الحربي لكونها إحدى الناجيات من براثن الاكتئاب.

أما مشاركتها السينمائية الثانية فكانت عندما أبحرت مع المخرج محمود صباغ في فيلم «عمرة والعرس الثاني» الصادر عام 2018، الذي قدمت فيه شخصية المؤثرة التي تنصح الناس في تطبيق «سناب شات»، وعن تلك التجربة تقول الحربي: «دخلت المجال بالصدفة وليست لدي خطة للعب أدوار أكبر... فأنا أنحاز لدور الكومبارس، وحتى في الحياة الحقيقية يشدني أولئك الذين يقفون خلف الأشياء»، موضحة أن المخرج صبّاغ هو أول من شجعها على الاستمرار، الأمر الذي دفعها لإعادة تجربتها معه، حيث ظهرت في فيلمه الجديد «آخر سهرة في طريق ر» وقدمت فيه شخصية امرأة غريبة الأطوار، وأضافت: «لم أسأله عن تفاصيل العمل، ذهبت إلى التصوير مباشرة، وسعدت كثيراً بهذا الدور».

أمل الحربي قدمت دور الأم في فيلم «ناقة» (الشرق الأوسط)

انتقائية سينمائية

وفي فيلم «ناقة» للمخرج مشعل الجاسر، الذي صدر العام الماضي وأحدث الكثير من الجدل، قدمت الحربي دور الأم، وظهرت في مشاهد محدودة، مبينة أنها أبدت موافقتها فور تواصل المخرج معها وقامت بتصوّير مشاهدها خلال 3 أيام، وتابعت: «أنا مؤمنة جداً بمشعل الجاسر فهو مخرج لا يُرهق نفسه لإخراج موهبته، هي موهبة تلقائية تخرج منه بسلاسة ولكني لم أتوقع أن يأخذ الفيلم هذا الصدى الكبير».

وفيما يتعلق بآخر أفلامها «بسمة» للمخرجة فاطمة البنوي، الذي بدأ عرضه الأسبوع الماضي على منصة «نتفليكس»، وقدمت فيه أمل شخصية مريضة مضطربة داخل مستشفى للأمراض النفسية، تقول الحربي: «أنا مهتمة بموضوع الصحة النفسية، وهو محور أساسي في حياتي، لذا شدني الدور». وعلى الرغم من انتقائية الحربي في اختيار أدوارها السينمائية، واعتذارها عن عدم تقديم عدد منها لعدم ملاءمته لها، فإنها لا تفضل وضع الخطط ولا ترى مستقبلاً واضحاً لها في هذا المجال، ومضت إلى القول: «نوبات الاكتئاب الشرسة جعلتني أعيش على مبدأ أن هذا اليوم قد يكون هو الأخير لي... الحياة قصيرة ولا تستحق وضع الخطط».

أمل الحربي تخطط لاحتراف كتابة السيناريو (الشرق الأوسط)

عودة للكتابة

و بسؤالها عما تريد فعله في عالم الأفلام، أجابت: «أتمنى احتراف كتابة السيناريو، لأنني مؤمنة بضرورة تعرية الواقع وليس نقله»، واصفة التمثيل بالقول: «يُخرجني من نفسي، ولكنه مُرهق جداً، وأنا اليوم لم أعد أنتقد أي عمل رديء أراه على الشاشة، لأنني أصبحت أقدّر التعب المبذول فيه». لكن هل لدى الحربي رغبة صادقة في إكمال وجهتها في التمثيل؟ تجيب: «أعتقد أنه من الصعب أن أجد أدواراً تناسبني، لأن لدي شخصية صعبة نوعاً ما، تضعني بخانة مرتبطة بصوتي ومظهري».

مسلسل جديد

وتكشف الحربي عن أنها قررت الاتجاه لكتابة مسلسل قصير (8 حلقات)، وذلك بتشجيع من المخرج محمود صبّاغ، مضيفة: «هو نوع من الكوميديا السوداء، يتناول شريحة أنتمي لها من مواليد أواخر السبعينات لسيدات لم يتزوجن، ويضم العمل العديد من المواقف الهزلية الفاخرة، لمن أستطيع تسميتهن بالآنسات الفاخرات».

وتعتزم الحربي في عملها المقبل الخروج بوصفها ممثلة بشخصيتها الحقيقية، مؤكدة قلقها من هذه التجربة التي تصفها بـ«مغامرة الوقوف أمام الكاميرا طيلة الوقت». وبسؤالها عما سنراه في هذا الدور تجيب: «سأقدم نفسي ببساطة... فأنا أشعر بأنني حالة من إفرازات الحياة التي تستحق التمعّن، لمن لم يجدن لهن مكاناً ثابتاً أو لم يسرن وفق القواعد الاجتماعية الدارجة في ذلك الحين».

وعما تشعر به خلال التمثيل، ترد الحربي بأن الوضع يشبه حالة «وضع الطيران» في الرحلات الجويّة؛ حيث لا يصل للمسافر أي خبر من أي بقعة جغرافية خلال ركوبه الطائرة، مضيفة: «هو انفصال تام عن الواقع وانسلاخ عن الذات، لأنه من المرهق أن تحمل ذاتك معك طيلة الوقت... وأنا دائماً أقول ليت أرواحنا حين تعرج إلى السماء تعود كي تدخل كل يوم في جسد آخر لنعيش حيوات مختلفة، وأعتقد أن هذا أمر متاح في التمثيل».



«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)
الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)
TT

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)
الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)

اعتُمدت محافظة الخبر (شرق السعودية) مدينة صحية من منظمة الصحة العالمية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً، لما تميّزت به من حدائق وأماكن لممارسة رياضة المشي، وتعزيزها للصحة من خلال المدارس ومراكز الرعاية الأولية.

وتسلّم الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية في مقر الإمارة، الأربعاء، من وزير الصحة فهد الجلاجل، شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية، وحصلت الخبر على اعتماد منظمة الصحة العالمية مدينةً صحية نظير تحقيقها معايير المدن الصحية، التي تندرج تحت ٩ محاور؛ تهتم بمشاركة المجتمع، والتعاون بين القطاعات للتعامل مع محدّدات الصحة والتنمية وفق مؤشرات يتم تحسينها، والتعامل مع مخرجاتها مثل الصحة والتعليم والبيئة.

ويُسهم الاعتماد في تقدّم محافظة الخبر ضمن أفضل 100 مدينة على مستوى العالم، كما يُسهم أيضاً في تحقّق أهداف التنمية المستدامة من خلال التزام المدينة باستدامة التحسين، وتحقيق مستوى أعلى من الخدمات المقدّمة، إضافةً إلى تحسين مركز المملكة العربية السعودية في تقليل نسبة المخاطر الصحية، عن طريق خَلْق بيئة حضرية نظيفة وآمنة، والتي تُعدّ خطوة مهمة نحو مجتمع صحي حيوي.

ويُعدّ برنامج المدن الصحية بوزارة الصحة أول مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية للمدن الصحية على مستوى الإقليم، والرابع على مستوى العالم.

وتضم السعودية أكبر عدد من المدن الصحية المعتمدة في الإقليم، بـ16 مدينة صحية في مختلف مناطق المملكة، كما يمتاز برنامج المدن الصحية بتحسين جودة الحياة، وجعل الصحة ضمن أولويات المشاريع التنموية، من خلال تبنّي مستهدَفات لمؤشرات صحية مستقبلية، وتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج، التي تُسهم في استدامتها على خفض الأمراض المزمنة التي تتأثر بالنمط الصحي، ويهدف البرنامج إلى تحسين مركز المملكة العربية السعودية في المؤشرات الصحية الدولية، وتقليل نسبة المخاطر الصحية والتكاليف الطبية، وهو خطوة هامة لمجتمع صحي حيوي.

الأمير سعود بن نايف في حديث مع فهد الجلاجل خلال حفل تدشين 18 مشروعاً لتجمّع الشرقية الصحي (واس)

ونوّه أمير المنطقة الشرقية باهتمام قيادة البلاد بصحة وسلامة الإنسان، وما تقدّمه من دعم غير محدود في إنشاء وتطوير الخدمات الصحية في أرجاء المملكة كافة، مثمّناً ما يقدّمه القطاع الصحي بالمنطقة من أجل أن تكون كافة مدن ومحافظات الشرقية ذات خدمات صحية متقدمة.

ودشّن الأمير سعود بن نايف في مقر الإمارة، الأربعاء، 18 مشروعاً لتجمّع الشرقية الصحي، بقيمة إجمالية وصلت إلى 79 مليون دولار (299.641.630 ريال)، بحضور وزير الصحة، ورئيس المجلس التأسيسي للقطاع الشرقي الصحي عصام المهيدب، والرئيس التنفيذي لشركة الصحة القابضة ناصر الحقباني، والرئيس التنفيذي لتجمّع الشرقية الصحي الدكتور عبد العزيز الغامدي، والمدير العام للمديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية الدكتور فارس الهمزاني.

وشهد أمير المنطقة الشرقية توقيع شراكات مجتمعية بين تجمّع الشرقية الصحي وعدد من الداعمين، بتكلفة تقديرية بلغت 18.3 مليون دولار (71 مليون ريال)، شملت إنشاء برج عبد القادر المهيدب لأورام الأطفال بمستشفى الملك فهد التخصّصي بالدمام، بتكلفة تقديرية تصل إلى 16 مليون دولار (60 مليون ريال)، وإنشاء مركز العجيمي للعيادات التخصصية بحي الفيصلية في الدمام، بتكلفة تقديرية تقارب 2.9 مليون دولار (11 مليون ريال).

وشملت المشاريع التي دشّنها أمير المنطقة الشرقية استلام المرحلة الأولى من مشروع إنشاء مستشفى عنك العام، ومشروع المختبر الآلي في مجمع الدمام الطبي، إضافةً إلى مشروع مركز السحيمي لعلاج اضطرابات النمو والسلوك والطيف التوحدي في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام، ومشروع مركز علي السلمان للكشف المبكر عن الأورام، والفحص الشامل، والمختبر المرجعي، ومركز علي السلمان للرعاية الصحية الأولية في محافظة القطيف، ومشروع مركز إسحاق الكوهجي للرعاية الصحية الأولية بحي الخزامى في محافظة الخبر.

كما شملت أيضاً مشاريع تطويرية في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، ومستشفى الولادة والأطفال بالدمام، ومركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب بالدمام، ومستشفى العيون التخصصي بالظهران، ومستشفى الجبيل العام، ومركز صحي المزروعية، ومركز صحي المباركية بالدمام، والمبنى الإداري لتجمّع الشرقية الصحي.

إلى ذلك، ثمّن الأمير سعود بن بندر نائب أمير المنطقة الشرقية، خلال استقباله لوزير الصحة فهد الجلاجل، جهود الوزارة في تقديم الخدمات الصحية كافة، وتحقيق منظومة صحية متكاملة ومستدامة، وتعزيز الوقاية والرعاية الصحية، في ظل دعم القيادة السعودية لتحقيق أعلى مستويات الجاهزية الصحية لمواجهة المخاطر.

وقدّم الوزير الجلاجل إيجازاً عن اختيار محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية، وعن أبرز مشاريع الوزارة في المنطقة، مثمناً اهتمام سمو نائب أمير المنطقة الشرقية، ومتابعته لأعمال ومشاريع الصحة في المنطقة.

وأكّد وزير الصحة أن اعتماد منظمة الصحة العالمية لمدينة الخبر، بصفتها مدينة صحية، يجسّد الاهتمام والدعم المتواصل من أمير المنطقة الشرقية ونائبه، ومتابعة مدير الشؤون الصحية، وتضافر جهود جميع القطاعات مع المجتمع، موجهاً شكره للجهات المشاركة في عضوية اللجنة الرئيسية واللجان الفرعية.