«مش روميو وجولييت»... رؤية جديدة تفتتح موسم القاهرة المسرحي الصيفي

العرض من بطولة رانيا فريد شوقي وعلي الحجار العائد بعد غياب

فريق عمل المسرحية في إعلان ترويجي (المسرح القومي المصري)
فريق عمل المسرحية في إعلان ترويجي (المسرح القومي المصري)
TT

«مش روميو وجولييت»... رؤية جديدة تفتتح موسم القاهرة المسرحي الصيفي

فريق عمل المسرحية في إعلان ترويجي (المسرح القومي المصري)
فريق عمل المسرحية في إعلان ترويجي (المسرح القومي المصري)

يفتتح المسرح القومي في القاهرة موسمه الصيفي بعرض «مش روميو وجولييت» المأخوذ عن رائعة الكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير «روميو وجولييت»؛ كتب المعالجة الشاعر أمين حداد، وهي من بطولة علي الحجار، ورانيا فريد شوقي، وميدو عادل، ودنيا النشار، وبمشاركة عزت زين، وطه خليفة، وإخراج عصام السيد.

ونشرت رانيا فريد شوقي، عبر حسابها في «فيسبوك»، فيديو ترويجياً للعمل يجمعها بعلي الحجار وأبطال المسرحية وهم جالسون في المسرح ويرتدون ملابس بيضاء. وكانت الممثلة المصرية قد انضمت إلى المسرحية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مؤكدةً في تصريحات إذاعية أنها من أكثر فنانات جيلها عملاً في المسرح، وتعتزّ كثيراً بالوقوف على خشبة المسرح القومي العريق.

الفنانة رانيا فريد شوقي بطلة العرض (حسابها في فيسبوك)

شهدت الأيام الأخيرة تغيير عنوان المسرحية من «بص للعالم بقلبك» إلى «مش روميو وجولييت»، بينما أحاط المخرج تفاصيل العرض بسرّية كبيرة.

وتُعيد «مش روميو وجولييت» علي الحجار مجدّداً إلى التمثيل المسرحي بعد غياب 17 عاماً منذ مسرحية «يمامة بيضا». وهو قدَّم على مدى مسيرته الفنية عروضاً حقّقت نجاحاً جماهيرياً، على غرار «ليلة من ألف ليلة»، و«أولاد الشوارع»، و«اتنين في قفة»، و«خايف أقول اللي في قلبي».

من جهته، كشف مدير المسرح القومي الفنان أيمن الشيوي عن عقد مؤتمر صحافي لفريق المسرحية خلال أيام، يعلن خلاله موعد رفع الستار عنه، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «العرض يقدّم المسرحية برؤية جديدة في قالب موسيقي استعراضي»، مشيراً إلى أنّ «المسرح القومي منوط به تقديم الأعمال العظيمة، العالمية أو العربية أو المصرية، وهذا ما نقوم به دائماً، خصوصاً أنّ أعمال شكسبير تقدّمها المسارح في مختلف أنحاء العالم».

وتُعدّ «روميو وجولييت» إحدى أهم الكلاسيكيات المسرحية العالمية، وتدور أحداثها في إطار تراجيدي عبر صراع بين عائلتين من أرقى عائلات مدينة فيرونا الإيطالية، هما عائلة منتيغيو وكابوليت، وخلال صراعهما الدائم يقع «روميو» من العائلة الأولى في حب «جولييت» التي تنتمي للعائلة الثانية، ويتصاعد الصراع.

الفنان علي الحجار بطل مسرحية «مش روميو وجولييت» (فيسبوك)

وأثنى الناقد المسرحي عاطف النمر على اختيار المسرحية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنها «تأتي في مكان العرض المناسب بالمسرح القومي بوصفها جزءاً من (الريبورتوار) لإعادة تقديم الكلاسيكيات المسرحية». وإذ شدّد على «أهمية تقديمه للأجيال الجديدة التي سرقتها وسائل التواصل الاجتماعي بعيداً عن المسرح، لفت إلى أنّ «قيمة العمل تنبع من مضمونه وأسلوب تقديمه ورؤية كل مخرج للنصّ المسرحي».

يُذكر أنّ النجم البريطاني توم هولاند يقدّم حالياً عرضاً مسرحياً مستوحى من «روميو وجولييت» في مسرح «دوق يورك»، مجسِّداً شخصية «روميو»، بينما تؤدّي الممثلة فرانشيسكا أميوداه ريفرز دور «جولييت» رغم إثارة اختيارها جدلاً كونها سمراء البشرة، والمعروف أنّ الشخصية كانت بيضاء، ما أدّى إلى توقيع نحو 800 ممثل أسود رسالة تضامن مع الممثلَيْن.


مقالات ذات صلة

روان حلاوي لـ«الشرق الأوسط»: موضوع «يا ولاد الأبالسة» شائك ويحاكي الإنسانية

يوميات الشرق ممثلون معروفون يشاركون في المسرحية (روان حلاوي)

روان حلاوي لـ«الشرق الأوسط»: موضوع «يا ولاد الأبالسة» شائك ويحاكي الإنسانية

تحكي المسرحية قصص 4 رجال يمثلون نماذج مختلفة في مجتمعنا. لم تقارب في كتابتها موضوعات محرّمة (تابوات)، وتعدّها تحاكي الإنسانية لدى الطرفين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يأكلون المعمول اختزالاً لخَبْز الحياة للإنسان (إدارة المسرحية)

«معمول» الحياة بطعم القسوة في بيروت

الحالة اللبنانية على مسافة قريبة جداً من مصائر البطلات. فالرصاص الطائش المُنطلق من أسلحة متفلّتة تُكرّس ثقافتها التركيبة العامة، يصنع المنعطف المفصليّ للأحداث.

فاطمة عبد الله (بيروت)
الوتر السادس رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

أبدت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي حماسها الشديد بعودتها للمسرح بعد 5 سنوات من الغياب، حيث تقوم ببطولة مسرحية «مش روميو وجولييت»

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس يتسلّم درعه التكريمية في مهرجان الزمن الجميل (جورج دياب)

جورج دياب لـ«الشرق الأوسط»: صرنا نُشبه الملابس المعلقة في كواليس المسرح

يفتح مهرجان الزمن الجميل صفحات من كتاب حقبة الفن الذهبي في كل دورة جديدة ينظمها، فيستعيد معه اللبنانيون شريط ذكرياتهم.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق المسرحية «تخضّ» المتلقّي وتنسف توقّعاته حيال الانفعالات (الشرق الأوسط)

مسرحية «هيدا اسمي» في بيروت تُفكّك «الحقيقة الواحدة»

يوضع المتلقّي أمام «طبيعة الجنون» من دون أن يُلزَم بتفسير واحد. مجنون اليوم هو عاقل الأمس، تقول دوّامة التخبُّط حيث يُبحِر الممثلون.

فاطمة عبد الله (بيروت)

في قلوب المشاهير لمَن الغلبة... كامالا هاريس أم دونالد ترمب؟

المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
TT

في قلوب المشاهير لمَن الغلبة... كامالا هاريس أم دونالد ترمب؟

المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)

​ليس لتبنّي المشاهير مرشّحاً رئاسياً معيّناً أثرٌ مباشر على اتّجاهات التصويت، إلا أنّه يمنح نكهة للسباق الانتخابي الأميركيّ. فلهوليوود كلمتُها في هذا الاستحقاق، حتى وإن لم ينعكس ذلك داخل صناديق الاقتراع.

ما إن انتقلت الشعلة من يد الرئيس الأميركي جو بايدن إلى يد نائبته كامالا هاريس، حتى سارع عددٌ من الممثّلين والمغنّين إلى إعلان دعمهم ترشيحَها.

في طليعة الداعمين المغنّية والممثلة باربرا سترايسند التي كتبت على منصة «إكس» أنها تحب جو بايدن، وتقدّر كل ما فعله للولايات المتحدة الأميركية. وأتبعت ذلك بالقول: «ترمب كاذبٌ مريض، يكذب بقَدر ما يتنفّس. يريد أن يسلب النساء حقوقهنّ، ويدمّر ديمقراطيّتنا العظمى». وأضافت سترايسند: «ستتابع كامالا هاريس عمل جو بايدن، وستكون رئيسة رائعة».

هذا النفَس النسوي لاقته الممثلة جيمي لي كورتيس التي كتبت على «إكس» هي أيضاً: «كامالا هاريس مَوضع ثقة، وقد خضعت للاختبار، كما أنها مدافعة شرسة عن حقوق المرأة وذوي البشرة السمراء». ولفتت كورتيس إلى أنّ «رسالة هاريس هي رسالة أمل ووحدة للولايات المتحدة».

مع أنها لم تُعلن دعم ترشيح هاريس بشكلٍ مباشر، فإن المغنية بيونسيه منحت الإذن لمسؤولي حملة المرشّحة الرئاسية باستخدام أغنيتها «Freedom» (حرّيّة). ففي أول زيارة رسميّة لمقرّ حملتها الانتخابية، دخلت هاريس على نغمات أغنية بيونسيه. وكانت والدة الفنانة المحبوبة، تينا نولز، قد نشرت صورة إلى جانب هاريس، معلّقة بالقول إنها تجسيد للقائدة العظيمة.

الالتفاف النسائي حول هاريس واضح، إذ تكرّ سبحة الداعمات لتصل إلى المُنتجة شوندا رايمز، المعروفة بمسلسلاتها الضاربة، مثل «Grey’s Anatomy» و«Bridgerton». نشرت رايمز صوراً لها برفقة هاريس على منصة «إنستغرام»، وعلّقت بالقول: «لقد ساندتُها عام 2016 عندما ترشّحت إلى مجلس الشيوخ، ودعمتُها في السباق إلى نيابة الرئاسة، وأنا مستمرّة في الوقوف إلى جانبها اليوم».

أعلنت المنتجة شوندا رايمز دعمها ترشيح كامالا هاريس إلى الرئاسة (إنستغرام)

امتدّ الدعم لهاريس إلى الجيل الجديد من الفنانات، إذ أعادت المغنية أريانا غراندي نشر إعلان بايدن ترشيحه هاريس، وأضافت إليه الرابط الذي يتيح التسجيل للاقتراع، مشجّعة جمهورها على فعل ذلك.

من جانبها، شاركت المغنية كيتي بيري فيديو لهاريس عبر صفحتها على «إنستغرام»، وأضافت إليه أغنيتها «Woman’s World»، أو عالم المرأة.

أما مغنية الراب كاردي بي فنشرت مجموعة من الفيديوهات، عبّرت فيها عن حماستها لترشيح هاريس، وقالت إنها لطالما آمنت بأنّ هاريس كان يجب أن تكون مرشّحة 2024 منذ البداية.

مغنية الراب الأميركية كاردي بي من أبرز داعمي هاريس (رويترز)

على غرار أريانا غراندي، أعادت ديمي لوفاتو نشر إعلان بايدن عبر خاصيّة القصص على «إنستغرام»، معلّقة: «لنفعل ذلك». ثم ألحقت المنشور بصورة كانت قد التقطتها سابقاً برفقة هاريس.

أما زميلتها في مجال الموسيقى، المغنية البريطانية تشارلي إكس سي إكس، ورغم كونها غير معنيّة بالانتخابات الأميركية تصويتاً، فقد أعربت أيضاً عن مساندتها لهاريس، وإن بشكلِ منشور افتراضيّ.

لم يقتصر دعم كامالا هاريس على النجمات الإناث، فأجيالٌ مختلفة من الفنانين الذكور سارعوا إلى التعبير عن ترحيبهم بترشيحها. من بين هؤلاء المغنّي جون لجند الذي لطالما جاهر بمعارضته لدونالد ترمب. ومما كتب لجند: «أنا جاهز جداً للمساعدة في توحيد الائتلاف الداعم للديمقراطية، من أجل رفض مشروع ترمب الاستبدادي والقمعي، ومن أجل انتخاب كامالا هاريس رئيسة لنا. هي جاهزة لهذه المبارزة، وأنا متحمّس لمساعدتها بأي طريقة ممكنة».

موقف الموسيقي «موبي» بدا أكثر تطرّفاً، فقد كتب على منصة «إكس»: «أنا متحمّس جداً لفكرة خسارة ترمب العنصري والكاره للنساء، أمام امرأة من ذوي البشرة السمراء».

من جهته، مازحَ مغنّي الراب، ليل ناس إكس، هاريس، متوجّهاً إليها بالقول: «مقعدُك جاهز سيّدتي الرئيسة». أما المخرج الحائز على جائزة «أوسكار» سبايك لي، فقد نشر صورة هاريس على «إنستغرام»، معلّقاً: «مرّة جديدة، أختٌ لنا تأتي لإنقاذنا».

أما الممثل روبرت دي نيرو، المعروف بدعمه المتواصل لجو بايدن، فقد اكتفى بتوجيه الشُّكر إلى الأخير، لاتّخاذه «قرار التنحّي جانباً وإفساح المجال أمام مرشّح ديمقراطي آخر»، من دون أن يذكر اسم هاريس.

أما الصامت الأكبر، فهو الممثل جورج كلوني الذي بعد أن كان قد دعم بايدن بقوّة، عاد ليتمنّى عليه ألا يترشّح من جديد، وذلك عبر مقال نُشر في «نيويورك تايمز». ولم يصدر أي موقف من كلوني حول هاريس حتى اللحظة.

الممثل جورج كلوني من أبرز داعمي الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن (أ.ب)

في مقابل الاحتضان الفنّي لكامالا هاريس، ما زال منافسُها دونالد ترمب يعاني من أجل استقطاب تشجيع المشاهير. فرغم كونه شخصيّة هوليووديّة، وله تجارب خاصة في مجال التمثيل، فإن ممثّلي ومغنّي الصفّ الأوّل حافظوا على نفورهم منه، وذلك على امتداد السنوات الثماني الأخيرة التي ترشّح خلالها 3 مرّات. تزامناً، كان غريمُه بايدن محاطاً بأسماء لامعة، مثل توم هانكس، وجوليا روبرتس، وبراد بيت، وليوناردو دي كابريو، وتايلور سويفت.

الممثلة جوليا روبرتس متوسطة الرئيسَين: الأسبق باراك أوباما والحالي جو بايدن (أ.ب)

عددٌ ضئيل جداً من الشخصيات المعروفة في عالم الفن أعلن دعمه لترمب، وهم ليسوا حتى من فناني الصف الأول. على رأس هؤلاء مغنية الراب وعارضة الأزياء أمبر روز التي ألقت خطاباً في مؤتمر الحزب الجمهوري، عبّرت فيه عن دعمها لترمب.

ويبدو أنّ الجبهة المساندة للمرشّح الجمهوري تقتصر على مغنّي الراب، من بينهم: فيفتي سنت، وكيد روك، وليل واين.

مغنّي الراب الأميركي فيفتي سنت في «سيلفي» مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (فيسبوك)

أما الصوت الموسيقي المرجِّح، فيبقى للمغنّية تايلور سويفت التي كانت في طليعة الفنانين الذين استطاعوا أن يُحدثوا فرقاً قبل 4 سنوات، عندما دعت محبّيها إلى الإدلاء بأصواتهم، فتسجّل 40 ألفاً منهم حينذاك. مع العلم بأنّ سويفت لم تعلن عن موقفها من استحقاق 2024 حتى الساعة، وهي معروفة بوقوفها إلى جانب المرشّحين الديمقراطيين.