بيروت تحتفل بـ«التناغم في الوحدة والتضامن»... الموسيقى تولّد الأمل

«مسرح المدينة» يستضيف الحدث لإحياء اللقاءات الثقافية بعد الحرب

يهدف الحفل إلى تزويد اللبنانيين بجرعات أمل من خلال الموسيقى (الجامعة الأميركية)
يهدف الحفل إلى تزويد اللبنانيين بجرعات أمل من خلال الموسيقى (الجامعة الأميركية)
TT

بيروت تحتفل بـ«التناغم في الوحدة والتضامن»... الموسيقى تولّد الأمل

يهدف الحفل إلى تزويد اللبنانيين بجرعات أمل من خلال الموسيقى (الجامعة الأميركية)
يهدف الحفل إلى تزويد اللبنانيين بجرعات أمل من خلال الموسيقى (الجامعة الأميركية)

يشهد «مسرح المدينة» في قلب بيروت، نشاطات مختلفة تصبّ في خانة إحياء اللقاءات الثقافية بعد الحرب. ويأتي حفل «التناغم في الوحدة والتضامن» لفرقة الموسيقى العربية لبرنامج زكي ناصيف في «الجامعة الأميركية» من بينها. وهو يُقام يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بقيادة المايسترو فادي يعقوب، ويتضمَّن أغنيات وطنية وأناشيد خاصة بعيد الميلاد.

يوضح مدير برنامج زكي ناصيف في «الجامعة الأميركية»، الدكتور نبيل ناصيف، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ الحفل يهدف إلى إرساء الوحدة بين اللبنانيين، والموسيقى تُسهم في تعزيزها. ويتابع: «الوحدة والتناغم يحضران بشكل ملحوظ. فالفرق الموسيقية والمُنشدة المُشاركة تطوّعت لإحيائه من جميع المناطق. لمسنا هذه الروح أيضاً من خلال مسابقة سنوية لفرق كورال المدارس، فلاحظنا تماسكها وحبّها الكبير لإعادة إحياء موسيقى زكي ناصيف. أجيال الشباب تملك علاقة وطيدة بوطنها وجذوره، عكس ما يعتقده البعض».

يستضيف «مسرح المدينة» في بيروت الحفل (الجامعة الأميركية)

يمثّل الحفل لحظات يلتقي خلالها الناس مع الفرح. يُعلّق ناصيف: «لا نقيمه من باب انتهاء الحرب، وإنما ليكون دعوة من أجل غدٍ مفعم بالأمل. فالحياة تستمرّ؛ ومع قدرات شبابنا على العطاء نستطيع إحداث الفرق».

يتألّف البرنامج من 3 أقسام تتوزّع على أغنيات روحانية، وأخرى وطنية، وترانيم ميلادية. في القسم الأول، ينشد كورال برنامج زكي ناصيف في «الجامعة الأميركية» تراتيل روحانية مثل «يا ربّ الأكوان»، و«إليك الورد يا مريم»، وغيرهما.

فريق المنشدين والعازفين ينتمون إلى «مجتمع الأميركية» (صور الجامعة)

وفي فقرة الأغنيات الوطنية، سيمضي الحضور لحظات مع الموسيقى والأصالة، فتُقدّم الفرقة مجموعة أعمال لزكي ناصيف وزياد بطرس والرحابنة. يشرح ناصيف: «في هذا القسم، سنستمع إلى أغنيات وطنية مشهورة يردّدها اللبنانيون؛ من بينها (وحياة اللي راحوا)، و(حكيلي عن بلدي)، و(اشتقنا كتير يا بلدنا)، و(غابت شمس الحق)، و(مهما يتجرّح بلدنا). اللبنانيون يستلهمون الأمل والقوة منها. فهي تعني لهم كثيراً، لا سيما أنّ بعضها يتسّم بالموسيقى والكلام الحماسيَيْن».

يُنظَّم الحفل بأقل تكلفة ممكنة، كما يذكر ناصيف: «لم نستعن بفنانين لتقديم وصلات غنائية فردية من نوع (السولو)، فهي تتطلّب ميزانيات مالية أكبر لسنا بوارد تكبّدها اليوم. وبتعاوننا مع (مسرح المدينة)، استطعنا إقامته بأقل تكلفة. ما نقوم به يشكّل جسر تواصل بين اللبنانيين والفنون الثقافية، وأعدّه جرعة حبّ تنبع من القلب بعد صمت مطبق فرضته الحرب».

تتألّف الأوركسترا المُشاركة من طلاب الدراسات الموسيقية في «الجامعة الأميركية»، وينتمي المنشدون في فريق الكورال إلى «مجتمع الجامعة الأميركية في بيروت»؛ من بينهم أساتذة وطلاب وموظفون، إضافة إلى أصدقاء تربطهم علاقة وثيقة مع هذا الصرح التعليمي العريق.

أشرفت على تدريب فريق الكورال منال بو ملهب. ويحضر على المسرح نحو 30 شخصاً، في حين تتألّف الفرقة الموسيقية من نحو 20 عازفاً بقيادة المايسترو فادي يعقوب.

يُقام حفل «التناغم في الوحدة والتضامن» يوم 29 ديسمبر (الجامعة الأميركية)

يعلّق الدكتور نبيل ناصيف: «من شأن هذا النوع من المبادرات الفنّية إحياء مبدأ الوحدة والتضامن بين اللبنانيين. معاً نستطيع ترجمة هذا التضامن الذي نرجوه. نتمنّى أن يبقى لبنان نبع المحبة لأهله، فيجمعهم دائماً تحت راية الوحدة والأمل. ما نقدّمه في حفل (التناغم في الوحدة والتضامن) هو لإرساء معاني الاتحاد من خلال الموسيقى والفنون».

ثم يستعيد ذكرى البصمة الفنية التي تركها الراحل زكي ناصيف، فيختم: «اكتشف مدى حبّ اللبنانيين للغناء والفنّ من خلال عاداتهم وتقاليدهم. تأكد من ذلك في مشهدية (الدلعونا) و(دبكة العونة)، وغيرهما من عناصر الفلكلور اللبناني، وارتكازها على لقاءات بين المجموعات بعيداً عن الفردية. متفائل جداً بجيل الشباب الذي يركن إلى الثقافة الرقمية ليطوّر فكره الفنّي. صحيح أنّ للعالم الافتراضي آثاره السلبية في المجتمعات، لكنه نجح في تقريب الناس مختصراً الوقت والمسافات».


مقالات ذات صلة

الأختان أنطون لـ«الشرق الأوسط»: للإذاعة جاذبية تُبقيك أسيرها

يوميات الشرق ريتا بيا وغريسيا أول شقيقتَيْن تتقاسمان تقديم برنامج ترفيهي (صور الأختين)

الأختان أنطون لـ«الشرق الأوسط»: للإذاعة جاذبية تُبقيك أسيرها

مشاهدو قناة «إم تي في» المحلّية يعرفون الأختين من كثب، كونهما تعملان مراسلتَيْن ومقدّمتَي نشرات أخبار فيها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق رسومات صغيرة... بعيدة عن الحرب (بيت بيروت)

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

«بيت بيروت» الذي مثَّل ذات يوم «خطاً للفصل»، يجري العمل على تحويله «مساحةً للقاء»...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
المشرق العربي أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

قال مسؤول لبناني كبير إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن مع ممثلين عن أميركا وإسرائيل لمناقشة التوصل إلى وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكد مصدر من قصر باكنغهام أن ملك بريطانيا تشارلز وزوجته الملكة كاميلا لن يلتقيا بضحايا رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية، خلال زيارتهما الرسمية للولايات المتحدة هذا الشهر، وذلك بالتزامن مع الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الزيارة.

لكن من المتوقع أن تلتقي الملكة بممثلين عن منظمات مناهضة للعنف المنزلي والعنف ضد المرأة في بعض الفعاليات خلال الزيارة، حسبما قال المصدر لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.

وعقب هذه الفضيحة تصاعدت الدعوات لزيارة العائلة المالكة لضحايا إبستين.

لكن هذا لن يكون ممكناً، وفقاً لما قاله المصدر لـ«بي بي سي»، مشيراً إلى أن «ذلك قد يُعرّض الإجراءات القانونية للخطر ويعرقل تحقيق العدالة للضحايا».

وقال المصدر: «نتفهم تماماً موقف الناجيات ونُقدّره، ولكن لا يسعنا إلا التأكيد على موقفنا الواضح بأن أي شيء قد يؤثر على تحقيقات الشرطة وتقييماتها الجارية، وأي إجراءات قانونية محتملة قد تنجم عنها، سيضر بالناجيات أنفسهن في سعيهن إلى تحقيق العدالة».

ويتوجه الملك تشارلز وزوجته إلى واشنطن في 27 أبريل (نيسان)، في رحلة تستغرق أربعة أيام على ما يبدو للاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، ولكنها الآن تحمل أهمية أكبر بكثير وسط خلاف كبير بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس ‌الوزراء البريطاني كير ستارمر، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌متحدث باسم قصر باكنغهام أمس ​الثلاثاء: «هذه ‌الزيارة ⁠تقر بالتحديات ​التي تواجهها ⁠بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاؤنا في جميع أنحاء العالم. وتمثل أيضاً فرصة لإعادة تأكيد أهمية علاقاتنا الثنائية وتعزيزها، بينما نتعاون في التصدي لهذه التحديات، بما يخدم مصلحة بريطانيا الوطنية».

تفاصيل الزيارة

وكشف المتحدث عن تفاصيل الرحلة، وقال إن ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب سيستقبلان الملك والملكة في واشنطن في حفل شاي ⁠خاص، يليه استقبال رسمي في البيت الأبيض وعشاء ‌رسمي واجتماع بين الملك والرئيس.

ومثلما أُعلن ‌سابقاً، سيُلقي الملك أيضاً خطاباً ​أمام الكونغرس، ليصبح بذلك ثاني ‌ملك بريطاني يفعل ذلك بعد والدته الملكة إليزابيث عام 1991. ‌وسيزور تشارلز وكاميلا لاحقاً مدينة نيويورك، حيث سيلتقيان بعائلات قتلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وتنتهي الجولة بزيارة إلى ولاية فرجينيا، قبل أن يتوجه تشارلز إلى إقليم برمودا البريطاني.

«أوثق الصداقات»

ووسط مظاهر البذخ المصاحبة ‌لزيارة الدولة الملكية، تأمل الحكومة البريطانية أن تُظهر الرحلة قيمة ما وصفه متحدث باسم وزارة الخارجية ⁠بأنه «أوثق الصداقات».

وتعرّض ⁠هذا الوصف لضغوط منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وسط انتقادات مستمرة من ترمب لبريطانيا وستارمر بشكل شخصي بسبب تقاعسهما عن دعم الهجوم دعماً فعّالاً.

ووجه ترمب انتقادات لستارمر، وقال إنه «ليس ونستون تشرشل» وإن حاملات الطائرات البريطانية «مجرد لعبة»، على الرغم من أن تقدير الرئيس لتشارلز والعائلة المالكة البريطانية ظل ثابتاً.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن ترمب لا يحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، وقال عدد من السياسيين إنه ينبغي إلغاء ​الزيارة.

وأكد ستارمر على أهمية العلاقات ​بين البلدين، لكنه سعى إلى النأي بنفسه عن الحرب، وتجنب توجيه أي توبيخ مباشر لترمب.


السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
TT

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدون في سجل إنجازاتها.

جاء تصدُّر السعودية للمؤشر بعدما سجلت 94 نقطة من أصل 100 ضمن تصنيف «مرتفع جداً»، لتتقدم إلى المركز الأول عالمياً، مقارنة بـ90 نقطة والمركز الرابع عالمياً في العام الماضي.

وحققت فنلندا وألمانيا المركزين الثاني والثالث بـ93 نقطة لكل منهما، ثم المملكة المتحدة في المركز الرابع بـ92 نقطة، والنرويج في المركز الخامس بـ91 نقطة، فيما حلت فرنسا في المركز السادس بـ90 نقطة.

ويعكس إنجاز السعودية ما تشهده من تطور متسارع في بناء منظومة رقمية متقدمة، ترتكز على سياسات تنظيمية ناضجة، وأطر حوكمة فعّالة، وقدرات مؤسسية عالية، بما يعزز تنافسية الأسواق الرقمية، ويدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، ويواكب مستهدفات المملكة في الانتقال إلى العصر الذكي.

ويُعد هذا المؤشر أحد المؤشرات الدولية المتخصصة في قياس الجاهزية الوطنية للمنظومات الرقمية، من خلال تقييم أنظمة وسياسات الاتصالات والتقنية وأدوات الحوكمة، بالاستناد إلى مخرجات تحليلية تشمل النضج التنظيمي الرقمي وتطور تنظيمات القطاع، ويضم 117 مؤشراً موزعة على 9 محاور رئيسة.

وأكد تصدر السعودية لهذا المؤشر مكانتها العالمية بوصفها نموذجاً رائداً في بناء بيئة رقمية تمكينية، تتبنى أفضل الممارسات التنظيمية، وتعزز القرارات المبنية على البيانات، وتدعم تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع مرونة المنظومة الرقمية وقدرتها على مواكبة المتغيرات التقنية والمتسارعة عالمياً.

كما يبرز هذا التقدم حجم الجهود الوطنية في تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وتمكين الأسواق الرقمية، وتعزيز كفاءة البنية المؤسسية، وهو ما أسهم في وصول السعودية إلى فئة «مرتفع جداً» التي تضم نسبة محدودة من دول العالم، بما يجسد ريادتها الدولية ومتانة مسيرتها التنموية في قطاع الاتصالات والتقنية.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً لتكامل الجهود الوطنية بين عدة جهات حكومية وتنظيمية، ممثلة بوزارات «المالية، والتجارة، والإعلام، والصحة، والتعليم، والاقتصاد والتخطيط، والبيئة والمياه والزراعة» وهيئات «الاتصالات والفضاء والتقنية، والحكومة الرقمية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني»، إضافة إلى «البنك المركزي»، وجهات شريكة، بينها، هيئات «تنظيم الإعلام، والنقل، والمياه، وتنظيم الكهرباء، والمنافسة»، و«مركز التنافسية»، وجمعية حماية المستهلك.

ويُرسخ هذا الإنجاز حضور السعودية في المؤشرات الدولية المتخصصة، ويُعزِّز موقعها مركزاً عالمياً رائداً في الاقتصاد الرقمي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، مدعومة برؤية طموحة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.


«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد البرنامج الإذاعي المصري «الملهمون»، الذي يحكي سيرة أعلام مصرية وعربية بارزة في مجالات متنوعة، الفنانة والإعلامية المصرية صفاء أبو السعود لأثير «ماسبيرو» مجدداً، بعد تقديمها لحلقات إذاعية تمثيلية أخيراً، في بعض الإذاعات المحلية، حيث اشتهرت الفنانة المصرية بأعمالها بالسينما والدراما التلفزيونية، وتقديم البرامج الحوارية الفنية، والغناء خصوصاً للأطفال.

وأعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام»، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، في بيان صحافي، الثلاثاء، عن إطلاق برنامج «الملهمون»، الذي بدأت أولى حلقاته الأحد، وتناولت سيرة سيزا نبراوي، كما أكد الدكتور محمد لطفي رئيس الإذاعة بمصر، الانتهاء من تسجيل 12 حلقة مدة كل منها 30 دقيقة، تذاع على أثير «البرنامج العام»، مساء الأحد من كل أسبوع، وكذلك على جميع المحطات الإذاعية الإقليمية، إذ يتناول البرنامج شخصيات أثرت في تاريخ مصر في مجالات مختلفة.

وتتناول الحلقات المقبلة، شخصيات لها دور مؤثر، مثل الدكتور نجيب محفوظ ميخائيل، وسليم وبشارة تقلا، وأبلة نظيرة، وأنيس عبيد، وغيرهم من الشخصيات التي لم يتم تسليط الضوء عليها درامياً ووثائقياً، بحسب البيان الصحافي.

الفنانة صفاء أبو السعود (فيسبوك)

وفي السياق، بدأت حلقة سيزا نبراوي عبر برنامج «الملهمون»، بتعليق صوتي جاء فيه «في كل زمن يولد من يغيره، ومن بين الزحام تلمع أسماء لا تنسى، هؤلاء لم يعيشوا فقط بل ألهموا العالم»، ويشارك في بطولة الحلقات إلى جانب صفاء أبو السعود، نخبة من نجوم الإذاعة المصرية، تأليف أحمد القصبي، وإخراج تامر شحاتة، بينما شارك في الأداء الإذاعي لحلقة سيزا نبراوي، عادل شعبان، ومصطفى درويش، وأحمد خليل، وأماني البحطيطي، وقام بدور الراوي علي مراد.

وسلطت الحلقة الضوء على دور السيدة سيزا نبراوي، في الدعوة لحرية النساء والوطن، وعلاقتها بالسيدة هدى شعراوي، وخروجها في مظاهرات ثورة 1919، وتأسيسها لجريدة «الاتحاد النسائي»، باللغة الفرنسية، ومساهمتها في تحديد سن الزواج للفتيات، وحقهن في التعليم، وجمع التبرعات لمقاومة الاحتلال.

وأشاد وكيل وزارة الإعلام الأسبق، رئيس الشعبة العامة للإذاعيين العرب بالاتحاد العام للمنتجين العرب، الإذاعي المصري شريف عبد الوهاب، بدور الإذاعة المصرية في تسليط الضوء على الشخصيات البارزة بهدف «تعزيز الهوية»، مشيراً إلى أن الحديث عن «الشخصيات المهمة»، في كل المجالات لتكون قدوة حسنة للشباب، وللتأكيد على أهمية الماضي الذي يساعد على الانطلاق نحو المستقبل، أمر ضروري.

الفنانة صفاء أبو السعود اشتهرت بتقديم البرامج (فيسبوك )

وقال عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط»، إن محتوى «الملهمون»، الهادف ليس جديداً على الإذاعة المصرية، التي اعتادت على المسلسلات التي تسلط الضوء على القضايا المجتمعية، والشخصيات البارزة، لافتاً إلى أن «الشق الدرامي» خصوصاً في هذا البرنامج له تأثير كبير على المستمع، لا سيما فئة الشباب.

وأشار إلى أن «تناول البرنامج، لشخصيات منوعة وعدم اقتصاره على العلماء والكتاب والفنانين فقط، مثل سيرة أبله نظيرة، يدلان على أهمية التوجه المختلف، لأنها جزء من تراث عالم المطبخ المصري، وجزء أصيل من الهوية والعادات المصرية التي يمكن أن تصل للعالمية».

ونوّه عبد الوهاب بأن «الإذاعة ستظل الصديق الحميم للمستمع، لأنها تعتمد على الخيال، وبناء الصورة بشكل منفرد»، مؤكداً أن «سر جمالها يكمن في التأثير والوصول للشباب وكأنها صديق مقرب».

وفنياً، شاركت صفاء أبو السعود في العديد من الأعمال السينمائية منذ ستينات وبداية سبعينات القرن الماضي، من بينها «بمبة كشر» و«المتعة والعذاب»، وقدمت برامج حوارية فنية من بينها «ساعة صفا»، و«سهراية»، واشتهرت صفاء أبو السعود بتقديم أوبريتات وأغنيات للأطفال، مثل «أهلا بالعيد»، و«يلا نقضي أجازة سعيدة»، و«يا أصحابي وصحباتي»، وغير ذلك.

كما قدمت صفاء أبو السعود في الإذاعة حلقات «يوميات صفصف»، و«أوضتين وصالة»، و«بهجة رمضان»، و«ألو في خدمتك»، إلى جانب مسلسلات تلفزيونية مثل «هي والمستحيل»، و«النهر والتماسيح»، و«ملكة من الجنوب»، ومسرحيات من بينها «موسيقى في الحي الشرقي» و«20 فرخة وديك»، و«فندق الأشغال الشاقة».