«مهرجانات بيبلوس» اللبنانية تُفتتح بـ«العرض الكبير» وتستضيف نانسي عجرم

أكثر من 120 احتفالية صيفية والموسم واعد

العرض الكبير يفتتح «مهرجانات بيبلوس» (موقع العرض على الإنترنت)
العرض الكبير يفتتح «مهرجانات بيبلوس» (موقع العرض على الإنترنت)
TT

«مهرجانات بيبلوس» اللبنانية تُفتتح بـ«العرض الكبير» وتستضيف نانسي عجرم

العرض الكبير يفتتح «مهرجانات بيبلوس» (موقع العرض على الإنترنت)
العرض الكبير يفتتح «مهرجانات بيبلوس» (موقع العرض على الإنترنت)

المهرجانات الصيفية في لبنان ستكون حاضرة الصيف الحالي، ولن تخيّب جمهورها، طالما أن لا تغيير دراماتيكياً في الوضع الحالي في الجنوب. وأول المعلنين عن برامجهم «مهرجانات بيبلوس» التي عقدت لجنتها مؤتمراً صحافياً في أحد فنادق جبيل، تحدثت خلاله عن 6 حفلات، تبدأ في 18 يوليو (تموز) وتختتم في 27 منه.

وقال رئيس لجنة المهرجانات المحامي رافايل صفير إن «الصيف واعد على ما يبدو، مع مهرجانات وحفلات يُعلن عنها تباعاً». وقال رافايل إن للمهرجان هذه السنة عنوانين: «الأول الإصرار والمثابرة والصمود في ظروف اقتصادية واجتماعية وأمنية غاية في الصعوبة...»، أما العنوان الثاني فهو تحقيق التوازن المالي في غياب أي مساهمة، وذلك بالتعاون للمرة الأولى مع منصة «أنغامي» ممثلة بكميل أبي خليل.

وسيكون حفل الافتتاح مع نسخة خاصة بمهرجانات بيبلوس من «العرض الكبير» للمؤلف الموسيقي طوني مخّول.

المؤتمر الصحافي الذي أقيم في أحد فنادق جبيل (مهرجانات بيبلوس)

وهو عمل فني استعراضي، سبق أن قُدّم في عواصم أوروبية، بمشاركة نحو 100 فنّان على خشبة المسرح بين موسيقي وراقص ومغن، على وقع موسيقى أوركسترا فيلهارمونية ضخمة، حيث تختلط الأنغام الكلاسيكية والبوب بأسلوب مميز مع عروض راقصة متنوعة من التانغو إلى الديسكو والباليه والفالز والسالسا والشرقي والدبكة، بمشاركة 35 راقصاً وراقصة على المسرح.

وفي العرض يستمتع المتفرج بعملٍ يعتمد على مجموعة واسعة من الأنواع الموسيقية والألحان الجديدة السهلة السمع والقريبة من القلب، تمزج بين ثقافات مختلفة، وتتحوّل إلى نافذة يطلّ منها الحضور على عالم أجمل وأفضل، فيه الأمل والحب والرومانسية.

الموسيقى والأغنيات من تأليف وتلحين وتوزيع طوني مخّول، الذي حرص على أن يقدم في بيبلوس نسخة خاصة ومعدّلة من عرضه هذا، قائلاً: «فخور بتقديم العمل على خشبة مسرح مهرجانات بيبلوس الدوليّة وأدعو الجميع لمشاهدته والاستمتاع بهذا العرض العالمي، الذي سينتقل، في الفترة التي تلي مهرجانات بيبلوس، إلى أهم المسارح في أوروبا وأميركا».

أما الحفل الثاني في بيبلوس، فسيكون للفرقة المصرية الشهيرة التي تزور لبنان للمرة الأولى «كايروكي»، وتقدم حفلاً واحداً يوم الجمعة 19 يوليو. وفرقة الروك التي تشكّلت عام 2003 لقيت نجاحاً كبيراً، وهي تُصدر ألبوماتها رغم صغر سن أعضائها، الذين كانوا أصدقاء طفولة، وبقوا معاً. وهم أمير عيد (عازف رئيسي)، وشريف هواري (غيتار)، وتامر هاشم (طبلة)، وشريف مصطفى (كيبورد)، وآدم الألفي (غيتار باس). وأشهر أغنيات الفرقة «صوت الحرية»، التي تزامن صدورها مع ثورة 25 يناير (كانون الثاني).

الحفلة الثالثة موسيقية غنائية يحييها عازف البيانو اللبناني الموهوب، ميشال فاضل، وذلك يوم 21 يوليو، يليها حفل يوم 26 يوليو لنانسي عجرم، وهي المرة الأولى التي تحيي فيها عجرم حفلاً في أحد المهرجانات الصيفية الكبيرة خارج بيروت. وبعدها بيومٍ، حفل للمؤلف والعازف الموسيقي الذي يتنقل بين الغيتار والساكسوفون والكيبورد والدرامز، ويمزج بين الإلكتروني والتقليدي، المصري الكندي المقيم في مونتريال «أش». وأضيف على برنامج المهرجان، نجم كل المهرجانات الصيفية العازف الموسيقي المحبوب غي مانوكيان، حيث سيحيي حفلاً يحددّ موعده لاحقاً.

جانب من الحضور (مهرجانات بيبلوس)

تحدث رئيس بلدية جبيل وسام زعرورو خلال المؤتمر الصحافي، عن أنشطة كثيرة، ستكون خلال الصيف الحالي، بينها ما تدعمه سفارات، ستتمثل بأعمال فنية وثقافية. كما تحدث وزير السياحة اللبناني وليد نصار، معداً المهرجانات نوعاً من أنواع الصمود «فنحن نقاوم الموت بالحياة والبؤس بالفرح، وهذه هي ثقافتنا التي نتميّز بها على اختلاف طوائفنا وانتماءاتنا السياسية على جميع الأراضي اللبنانية».

ولفت نصّار إلى أن «بيت الدين» هي وحدها من بين المهرجانات، اعتذرت عن عدم إقامة حفلات الصيف الحالي، لكن هذا لا يعني أنه لن تكون أنشطة، بل على العكس، سيكون هناك برنامج خاص يعلن عنه في حينه. وأكد أن «مهرجانات بعلبك لم تعتذر حتى اليوم عن عدم إقامة موسمها السياحي للصيف الحالي، بانتظار أن يتبلور الوضع الأمني». وستقام مهرجانات أُعلمت وزارة السياحة بها، في كل من صور وصيدا وإهمج، وجونية وزحلة والبترون وإهدن والقبيات، مشيراً إلى أنه «وقّع أكثر من 120 احتفالية للصيف الحالي، وهذه إشارة جيدة لأن يكون موسم الصيف مزدهراً».

نانسي عجرم (حسابها على إنستغرام)

شرح نصّار أن وزارة السياحة تبلغ ميزانيتها السنوية 0.03 في المائة من الموازنة العامة، لذلك لا تستطيع أن تدعم المهرجانات مادياً بطريقة مباشرة، لكنها تدعم بطريقة غير مباشرة مع القطاع الخاص الذي هو شريك أساسي في كل النشاطات التي تقام على الأراضي اللبنانية. وقال: «السنة الماضية أطلقنا حملة (أهلاً بهالطلة) التي حازت جائزة أفضل حملة إعلانية سياحية في الدول العربية، وهذه السنة أطلقنا الحملة الترويجية بعنوان (مشوار رايحين مشوار تنبرم لبنان ليل ونهار) مع الرحابنة، وسيبدأ الترويج إعلامياً لهذه الحملة في الأيام المقبلة، وسنرشحها ضمن الفعالية التي تحصل في الدول العربية. وهذه هي ميزة العمل المستدام الذي نقوم به في وزارة السياحة لإعادة وضع لبنان على خريطة السياحة العالمية. فلبنان جميل وكل بلداته لديها المقومات للوصول إلى العالمية».


مقالات ذات صلة

«الملتقى العربي للعرائس» يستعيد نشاطه بعد توقف 8 سنوات

يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسرحية «ذات والرداء الأحمر»... وزارة الثقافة المصرية

«الملتقى العربي للعرائس» يستعيد نشاطه بعد توقف 8 سنوات

استعاد الملتقى العربي «للعرائس والدمى والفنون المجاورة»، نشاطه مجدداً بعد توقف دام 8 سنوات، منذ دورته الرابعة التي أقيمت عام 2018.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الوزيرة لورا لحود تعلن برنامج «مهرجان البستان الدولي» لدورة عام 2026 (الشرق الأوسط)

«العائلة والأصدقاء»... عنوان النسخة 32 من «البستان الدولي»

مؤتمر صحافي عُقد في «فندق البستان» في بلدة بيت مري الجبلية، أُعلن فيه عن النسخة الـ32 من «مهرجان البستان الدولي»، التي تتضمن 16 حفلاً فنياً.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)

تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

تكسر السينما التونسية الغياب العربي عن مهرجان «برلين السينمائي» في مسابقته الرسمية بالنسخة الـ76.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

خلال حفل الختام الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

داليا ماهر (القاهرة )

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».


أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
TT

أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)

من المقرَّر عرض أحفورة «البروتوتاكسيتس»، وهي شكل من أشكال الحياة الضخمة التي كانت تهيمن ذات يوم فوق المناظر الطبيعية القديمة، في المتحف الوطني في اسكوتلندا. ويعتقد العلماء أنّ هذا الكائن الغامض، الذي نما بطول يتجاوز 8 أمتار، ينتمي إلى «فرع تطوّري من الحياة انقرض تماماً». وبينما كان يُعتقد في البداية أنه فطر، يشير الخبراء الآن إلى أنّ «البروتوتاكسيتس» الذي اختفى منذ نحو 360 مليون سنة، لم يكن نباتاً ولا فطراً.

واكتُشفت هذه الأحفورة البالغ عمرها 410 ملايين عام في منطقة ريني شيرت، وهي رواسب رسوبية بالقرب من ريني في مقاطعة أبردينشاير، وقد أُضيفت مؤخراً إلى مجموعات المتاحف الوطنية في إدنبرة. وتعزّز ورقة بحثية جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «ساينس أدفانسز» النظرية القائلة بأنّ «البروتوتاكسيتس» كان شكلاً من أشكال الحياة الفريدة التي لم يعد لها مثيل على كوكب الأرض اليوم.

وقال المؤلّف المُشارك والزميل البحثي في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، والمحاضر الأول في العلوم البيولوجية بجامعة إدنبرة، الدكتور ساندي هيذرينغتون: «إنه لأمر مثير حقاً أن نخطو خطوة كبيرة إلى الأمام في الجدل الدائر حول كائنات (البروتوتاكسيتس)، والذي استمر لمدة نحو 165 عاماً». وأضاف: «إنها كائنات حيّة، ولكن ليس بالشكل الذي نعرفه الآن، فهي تُظهر خصائص تشريحية وكيميائية متميّزة عن الحياة الفطرية أو النباتية، وبالتالي فهي تنتمي إلى فرع تطوّري منقرض تماماً من شجرة الحياة». واستطرد: «حتى بالنسبة إلى موقع مليء بالأهمية الأحفورية مثل (ريني)، فإن هذه العيّنات تُعد مذهلة، ومن الرائع إضافتها إلى المجموعة الوطنية في أعقاب هذا البحث المثير».

ومن جانبه، قال المؤلف الرئيسي والأول من المركز البريطاني لعلم الأحياء الفلكي بالجامعة، الدكتور كورينتين لورون، إنّ منطقة ريني شيرت مذهلة حقاً، إذ تُعد إحدى أقدم الأنظمة البيئية الأرضية المتحجّرة في العالم. وأضاف: «وبفضل جودة الحفظ وتنوّع كائناتها، يمكننا ريادة مناهج جديدة، مثل استخدام التعلم الآلي على البيانات الجزيئية للأحافير». وأوضح لورون أنّ هناك كثيراً من المواد الأخرى من ريني شيرت الموجودة بالفعل في مجموعات المتاحف لإجراء الدراسات المقارنة، التي يمكن أن تضيف سياقاً مهماً للنتائج العلمية.

أما المؤلفة المشاركة لورا كوبر، وهي طالبة دكتوراه في معهد العلوم النباتية الجزيئية بالجامعة، فقالت إنّ دراستهم، التي تجمع بين تحليل الكيمياء والتشريح لهذه الأحفورة، تثبت أنه لا يمكن تصنيف «البروتوتاكسيتس» ضمن مجموعة الفطريات. وأضافت: «بما أنّ الباحثين السابقين قد استبعدوا (البروتوتاكسيتس) من المجموعات الأخرى للحياة المعقّدة الكبيرة، فقد استنتجنا أنها تنتمي إلى سلالة منفصلة ومنقرضة تماماً الآن من الحياة المعقّدة». واستطردت: «لذلك، يمثل (البروتوتاكسيتس) تجربة مستقلّة أجرتها الحياة لبناء كائنات حية كبيرة ومعقّدة، وهي تجربة لا يمكننا التعرُّف إليها إلا من خلال الأحافير المحفوظة بشكل استثنائي».

ومن جانبه، قال أمين العلوم الطبيعية في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، الدكتور نيك فريزر: «يسعدنا إضافة هذه العيّنات الجديدة إلى مجموعاتنا المتنامية باستمرار في العلوم الطبيعية، التي توثق مكانة اسكوتلندا الاستثنائية في قصة عالمنا الطبيعي عبر بلايين السنوات وصولاً إلى يومنا هذا». وأوضح أنّ هذه الدراسة تُظهر قيمة المجموعات المتحفية في البحوث المتطوّرة، إذ يُعتنى بالعيّنات التي جُمعت بمرور الوقت وتُتاح للدراسة، سواء للمقارنة المباشرة أو من خلال استخدام التقنيات الحديثة.


من هي نيكولا بيلتز التي تتوسط الخلاف العائلي داخل أسرة بيكهام؟

بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز (أ.ب)
بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز (أ.ب)
TT

من هي نيكولا بيلتز التي تتوسط الخلاف العائلي داخل أسرة بيكهام؟

بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز (أ.ب)
بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز (أ.ب)

بعيداً عن الحرب في أوكرانيا والأزمة المرتبطة بغرينلاند، يبدو أن الرأي العام العالمي انشغل في الآونة الأخيرة بصراع من نوع آخر، خرج إلى العلن داخل واحدة من أشهر العائلات: أسرة بيكهام.

فبعد أشهر من التوتر المتصاعد، أصدر بروكلين بيكهام، الابن الأكبر لديفيد وفيكتوريا بيكهام، والبالغ من العمر 26 عاماً، بياناً علنياً مساء الاثنين، كشف فيه عن انهيار كامل في علاقته بوالديه وإخوته.

وكتب بروكلين لمتابعيه البالغ عددهم 16 مليوناً على «إنستغرام»، في تصريحات حملت اتهامات صادمة بشأن ما وصفه بسلوك متسلط وغريب من والديه: «لا أريد المصالحة مع عائلتي. أنا لست تحت سيطرة أحد، وأدافع عن نفسي لأول مرة في حياتي».

نيكولا بيلتز في قلب العاصفة

رغم أن الخلاف يتمحور ظاهرياً حول بروكلين، فإن زوجته نيكولا بيلتز بيكهام، البالغة من العمر 31 عاماً، تقف في قلب هذه الأزمة العائلية. وتعرّف نيكولا نفسها بأنها «ممثلة وكاتبة ومخرجة» و«ناشطة في مجال حقوق الكلاب».

وتُعد نيكولا، ابنة قطب الأعمال الأميركي الملياردير نيلسون بيلتز، شخصية أكثر غموضاً، مقارنةً بأفراد عائلة بيكهام، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «التلغراف».

وبحسب زاوية النظر، تُصوَّر نيكولا إما كشخصية شريرة أو كبطلة. فبالنسبة للمتعاطفين مع ديفيد وفيكتوريا وأبنائهما الآخرين، روميو وكروز وهاربر، تظهر نيكولا كشخصية تُغوي زوجها الساذج وتُسهم في تفكك أحد أشهر العائلات في بريطانيا، بحسب تقرير «التلغراف».

أما مؤيدو بروكلين، فيرون فيها امرأة بريئة، ممثلة ومحبة للحيوانات، شقت طريقها المهني بجهدها الشخصي، وأن «خطأها الوحيد» هو انتماؤها إلى عائلة تتمتع بنفوذ مالي وقانوني هائل.

ويقول أحد معارفها: «نيكولا لطيفة بشكل لافت، وبالتأكيد ليست شخصية متلاعبة أو ماكرة».

ديفيد بيكهام (يسار) وزوجته فيكتوريا ونجلهما بروكلين (د.ب.أ)

مقارنات مع هاري وميغان

ولا تخلو القصة من مقارنات ملكية، إذ شبَّه البعض وضع بروكلين ونيكولا بعلاقة الأمير هاري وميغان ماركل بالعائلة المالكة البريطانية. ولم يكن مفاجئاً أن تشير تقارير في مايو (أيار) 2025 إلى أن الزوجين كانا ضيفين في منزل دوق ودوقة ساسكس في مونتيسيتو. وقال مصدر مطلع: «قضى بروكلين ونيكولا وقتاً رائعاً، ووجدا هاري وميغان في غاية اللطف والكرم».

من هي نيكولا بيلتز؟

وُلدت نيكولا بيلتز في يناير (كانون الثاني) 1995، وهي السادسة بين ثمانية أبناء للمستثمر الملياردير نيلسون بيلتز وعارضة الأزياء السابقة كلوديا هيفنر، إضافة إلى طفلين آخرين لوالدها من زواج سابق. تنتمي العائلة إلى الديانة اليهودية، وتحمل نيكولا وشماً على أضلاعها كُتب عليه «العائلة أولاً».

بدأ نيلسون بيلتز، البالغ من العمر 83 عاماً، مسيرته المهنية سائق توصيل، قبل أن يؤسس شركة عملاقة للأغذية المجمدة، ثم شركة «تريان» الاستثمارية عام 2005، المتخصصة في الاستثمار في شركات غذائية كبرى. وتُقدَّر ثروته حالياً بنحو 1.6 مليار دولار، كما يُعرف سياسياً بدوره في التوفيق بين دونالد ترمب وإيلون ماسك.

نشأت نيكولا في نيويورك داخل قصر فاخر يضم 27 غرفة نوم. وفي طفولتها، شجعها والداها على ممارسة هوكي الجليد، قبل أن تكتشف شغفها بالتمثيل في سن الحادية عشرة.

مسيرة فنية بين التمثيل والإخراج

ظهرت نيكولا لأول مرة عام 2006 في الفيلم الكوميدي الميلادي «ديك ذا هولز»، ثم شاركت في أعمال مثل «ذا لاست إيربندر» وسلسلة أفلام «ترانسفورمرز». ويُعد دورها في مسلسل «بيتس موتل» عام 2013، المستوحى من فيلم «سايكو» لألفريد هيتشكوك، من أبرز محطاتها الفنية.

وفي عام 2024، قدمت أول تجربة لها ككاتبة ومخرجة من خلال فيلم «لولا»، الذي حظي باستقبال نقدي متباين؛ إذ وصفته صحيفة «التلغراف» بأنه «فظيع بلا شك»، بينما رأت «الغارديان» أنه «يستغل المعاناة».

كما شاركت في فيديوهات موسيقية لنجوم مثل زين مالك ومايلي سايروس، وعملت عارضة أزياء لعلامات تجارية معروفة. وبسبب اهتمامها بالحيوانات، أسست عام 2022 جمعية «بيت يوغي» لإنقاذ الكلاب في ولاية كاليفورنيا.

ورغم مظاهر الثراء، تصف مقابلات عدة نيكولا بأنها شابة ودودة وواعية بذاتها. وقال صحافي التقاها عام 2022، حين أكدت أنه «لا يوجد أي خلاف» مع عائلة بيكهام: «إنها ساحرة بطريقة عفوية وغير متكلفة، وتتمتع بروح مرحة للغاية».

واعترفت نيكولا بتعرضها لانتقادات بسبب خلفيتها العائلية، قائلة: «أتلقى الكثير من التعليقات المسيئة على (إنستغرام)، وغالباً ما يقولون: هي لا تعمل». وأضافت أنها لا تلوم منتقديها.

كيف بدأت قصة الحب؟

التقت نيكولا ببروكلين للمرة الأولى في مهرجان «كوتشيلا» الموسيقي عام 2017، حيث صرّحا لاحقاً لمجلة «غلامور» بأن بروكلين أُعجب بـ«دفئها وحيويتها»، بينما أُعجبت هي بـ«سحره الفوري». ورغم أنها كانت في علاقة آنذاك، التقيا مجدداً بعد عامين في حفل هالوين أقامه ليوناردو دي كابريو، وكان كلاهما غير مرتبط.

وتروي نيكولا: «كانت إحدى صديقاتي تواجه صعوبة في الدخول إلى الحفل، فطلبت المساعدة من بروكلين، ولم يتردد لحظة».

بعد ستة أشهر فقط، تقدم بروكلين لخطبتها وهو في الحادية والعشرين من عمره. وتزوجا في أبريل (نيسان) 2022 في حفل زفاف يهودي أُقيم في منزل عائلة بيلتز بميامي، وبلغت تكلفته نحو 4 ملايين دولار.

روميو بيكهام (من اليسار) وكروز بيكهام وهاربر بيكهام وديفيد بيكهام وفيكتوريا بيكهام وبروكلين بيكهام ونيكولا بيلتز بيكهام يظهرون في العرض الأول للمسلسل الوثائقي «بيكهام» على «نتفليكس» في لندن (أ.ب)

فستان الزفاف... شرارة خلاف قديم

ومن بين الاتهامات التي أعاد بروكلين إثارتها هذا الأسبوع، ما يتعلق بفستان زفاف نيكولا. فقد أشارت تقارير إلى أنها كانت تعتزم ارتداء تصميم خاص من فيكتوريا بيكهام، لكنها اختارت في النهاية فستاناً من دار فالنتينو. وذكرت نيكولا عام 2022 أن السبب يعود إلى عدم قدرة فريق التصميم على تنفيذ الفستان، بينما قال بروكلين مؤخراً إن والدته ألغت التصميم «في اللحظة الأخيرة».

يبدو أن العائلتين تنظران إلى بعض الأمور من منظور مختلف. فقد وُصفت نيكولا بأنها «قرة عين» والدها، ونُقل عن مصدر سابق قوله إن والديها «يرغبان في تدليلها وضمان ألا تعاني أبداً». في المقابل، تُعرف عائلة بيكهام بتشجيع أبنائها على الاعتماد على أنفسهم.