مصر: إعلان جوائز الدولة لرموز الفكر والإبداع محلياً وعربياً    

القاسمي وفاضل وأبو سنة وحمودة وكمال أبرز الفائزين

أعضاء المجلس الأعلى للثقافة في اجتماعهم لإقرار الجوائز (وزارة الثقافة المصرية)
أعضاء المجلس الأعلى للثقافة في اجتماعهم لإقرار الجوائز (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: إعلان جوائز الدولة لرموز الفكر والإبداع محلياً وعربياً    

أعضاء المجلس الأعلى للثقافة في اجتماعهم لإقرار الجوائز (وزارة الثقافة المصرية)
أعضاء المجلس الأعلى للثقافة في اجتماعهم لإقرار الجوائز (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية، الثلاثاء، أسماء الفائزين بجوائز الدولة «النيل والتقديرية والتفوق والتشجيعية» التي تُمنح للمبدعين في مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، بحضور وزيرة الثقافة المصرية نيفين الكيلاني، وأمين عام المجلس الأعلى للثقافة الدكتور هشام عزمي، وأغلبية أعضاء المجلس الذي يضم كبار المثقفين والمبدعين وأساتذة الجامعات، الذين قاموا بالتصويت الإلكتروني لاختيار الفائزين من القائمة القصيرة التي أُعلنت الأسبوع الماضي.

وهنأت وزيرة الثقافة في كلمتها الفائزين بجوائز الدولة، مؤكدةً أن إنجازاتهم تعد مصدر إلهام للأجيال القادمة وحافزاً لهم على بذل مزيد من الجهد.

د.نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة المصرية خلال إعلان جوائز الدولة (وزارة الثقافة)

وفاز بجائزة النيل الكبرى للفنون المخرج محمد فاضل صاحب المشوار الطويل في الدراما التلفزيونية، ومن أبرز أعماله «الراية البيضا، ما زال النيل يجري، عصفور النار، رحلة أبو العلا البشري، أحلام الفتى الطائر»، وقال المخرج الكبير في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الجائزة تستدعي النظر إلى رحلته التي انطوت على الاجتهاد والإحساس بمسؤولية العمل الفني تجاه المجتمع، مؤكداً أن «الفن لابد أن يحقق تغييراً في حياة الناس وفي أفكارهم». وقال إن «الدراما التلفزيونية تدخل البيوت دون استئذان، لذا لا بد لمن يتصدى لها أن يعي خطورة دورها».

المخرج محمد فاضل الفائز بـ«جائزة النيل في الفنون» (صفحته على «فيسبوك»)

فيما فاز بجائزة النيل في الآداب الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة، وحصل عليها في مجال العلوم الاجتماعية الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة الأسبق.

وحاز الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة جائزة النيل للمبدعين العرب، كشاعر وأديب ومؤرخ قدم مؤلفات عديدة للثقافة العربية وسعى لإعادة الروح بقوة للشعر والأدب العربي.

كما أعلنت جوائز الدولة التقديرية لكبار المبدعين وفاز بها في مجال الفنون مدير التصوير سعيد شيمي، وفنان الديكور أنسي أبو سيف، والدكتور رضا بدر، بينما حصل عليها في الآداب الناقد الدكتور حسين حمودة، والدكتورة غراء مهنا، والدكتور سامي سليمان، وفي مجال العلوم الاجتماعية فاز بها الدكتور أحمد مجدي حجازي، والدكتور ممدوح الدماطي، والدكتور حسن عماد مكاوي، والدكتور ماجد عثمان.

وحاز جوائز التفوق في الفنون الدكتور وليد سيف، الناقد السينمائي وأستاذ النقد بأكاديمية الفنون، الذي قال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن فوزه بالجائزة «بمثابة عودة الروح»، كاشفاً أنه كان يمر بحالة من الملل والتقاعس والضيق، لافتاً إلى إصداره أحدث كتبه «رواد الواقعية في السينما المصرية» قبل يومين.

وفي مجال الآداب، فاز الكاتب عبد الرحيم كمال مؤلف مسلسل «الحشاشين». وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال الكاتب إنه ممتن للدولة المصرية التي منحته الجائزة، كما عبر عن سعادته البالغة بحصوله عليها في الآداب، مؤكداً أنها تأتي بعد مشوار طويل قطعه في الكتابة الأدبية تجاوز ربع قرن أصدر خلاله 11 كتاباً و4 روايات، و8 مجموعات قصصية، إلى جانب عدد من المسرحيات.

الكاتب عبد الرحيم كمال حاز جائزة التفوق (الشرق الأوسط)

وفاز بالجوائز التشجيعية في مجال الفنون المخرج محي الدين يحيى في مجال الفيلم القصير عن فيلمه «شقة المبتديان»، فيما فاز في فرع الفنون الجدارية مها جميل وعلي عبد الفتاح مناصفة عن عملهما الجداري «الأمل والتفاؤل»، كما فاز الدكتور فادي عبد الفتاح بالجائزة في مجال الجرافيك عن عمله «إنزوائيات» المكون من 14 قطعة.

وفي مجال الآداب، فازت رواية «القبودان» لمارك أمجد، والمجموعة القصصية «حين يغيب العالم» لفاطمة محمد أحمد، وفاز في مجال الشعر محمد عرب صالح بجائزة شعر الفصحى عن ديوانه «دائرة حمراء حول رأسي»، والشاعرة ريم أحمد المنجي بجائزة شعر العامية عن ديوانها «روايح زين».

وعدّ الناقد محمد بهجت: «أغلب الجوائز ذهبت لمن يستحقها»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «محمد فاضل رمز من رموز الدراما المصرية و أعماله تمثل تاريخاً حافلاً ومؤثراً في حياتنا»، وأشار إلى أن «فوز الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة بجائزة النيل للمبدعين العرب جاء عن استحقاق لأنه صاحب أيادٍ بيضاء على الثقافة العربية بأسرها، وهو مؤسس أهم مهرجان مسرحي في الوطن العربي حالياً وهو (أيام الشارقة المسرحية)»، كما أعرب بهجت عن سعادته بفوز الدكتور حسين حمودة كناقد له تاريخ طويل وحافل، وعبد الرحيم كمال ككاتب مبدع، بخلاف تفوقه في الأعمال الدرامية وأحدثها مسلسل «الحشاشين».


مقالات ذات صلة

جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

خاص الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على أن الموهبة تحتاج إلى دعم. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية وتألقه فيها؟

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تيموثي شالاميه في «مارتي سوبريم» (A24 - أ.ب)

ترشيحات «الأوسكار» ترفع حرارة التوقعات بالفائزين

أُعلنت بالأمس ترشيحات جوائز «الأوسكار» للدورة 98، والتي ستقام في الخامس عشر من شهر مارس (آذار) المقبل. القوائم توحي بأن «الأوسكار»، كحفل وكناصية تقدير…

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))

امرأة تعض موظفاً بالسكة الحديد في ألمانيا لتركب القطار أثناء غلق الأبواب

لافتة للمرور بساحة محطة القطار في ميونيخ (د.ب.أ)
لافتة للمرور بساحة محطة القطار في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

امرأة تعض موظفاً بالسكة الحديد في ألمانيا لتركب القطار أثناء غلق الأبواب

لافتة للمرور بساحة محطة القطار في ميونيخ (د.ب.أ)
لافتة للمرور بساحة محطة القطار في ميونيخ (د.ب.أ)

لجأت امرأة كانت تحاول ركوب قطار في ألمانيا في اللحظة الأخيرة إلى عض أحد العمال بالمحطة في ذراعه عندما حاول منعها.

وأوضحت الشرطة اليوم الأربعاء، أن المرأة (36 عاماً) كانت تريد ركوب قطار محلي في محطة باسينج في ميونيخ أثناء غلق الأبواب.

وحاول الموظف (29 عاماً) إيقافها، وقامت المرأة بعضه في ذراعه، مما أسفر عن جرح ظاهر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية». وأضافت الشرطة أن الرجل لم يصب بأي جروح خطيرة، وكان قادراً على مواصلة عمله. ويجري التحقيق مع المرأة بتهمة إلحاق أذى بدني بالغير.

وبحسب شركة السكك الحديدية الألمانية «دويتشه بان»، وقع ما إجماليه نحو ثلاثة آلاف اعتداء بدني على موظفيها العام الماضي. ورغم أن هذا أقل بشكل طفيف مقارنة بالعام السابق، أشارت نقابة السكك الحديدية (إيه في جي) إلى أن الإحساس بالأمان بين العاملين تراجع بشكل كبير، مشيرة إلى مسح شمل نحو أربعة آلاف موظف تم إجراؤه العام الماضي.


«كنوز الأوبرا» يستعيد تراث رواد الفن التشكيلي المصري

ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)
ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)
TT

«كنوز الأوبرا» يستعيد تراث رواد الفن التشكيلي المصري

ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)
ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)

تحت عنوان «كنوز مقتنيات الأوبرا التشكيلية» نظمت دار الأوبرا المصرية معرضاً فنياً تضمن أعمالاً لرواد الفن التشكيلي المصري في التصوير والنحت والغرافيك والخزف، ومن بينها أعمال لسيف وانلي وتحية حليم وإنجي أفلاطون وحسين بيكار وحامد ندا وزينب السجيني وآدم حنين.

ويعكس المعرض الذي تستضيفه قاعة صلاح طاهر بالأوبرا (وسط القاهرة) التكامل بين مختلف ألوان الإبداع داخل أحد أبرز منارات الثقافة المصرية، خاصة أن المعرض افتتح بالتزامن مع حفل للموسيقار عمر خيرت، شهد إقبالاً وتفاعلاً لافتاً من الجمهور.

وقالت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، إن الأوبرا تحتضن كنوزاً فنية تشهد على تفرد المبدعين المصريين، معبرة عن فخرها بالمعرض الذي يعد تجربة مميزة تضيف سطوراً مضيئة لسجل الإبداع المصري، وأضافت في بيان للوزارة، أن التقاء التشكيل بالموسيقى يخلق حالة وجدانية متكاملة تعمل على تأكيد دور الفنون الراقية في تطوير الوعي وبناء الإنسان.

وتتنوع الأعمال المعروضة ضمن «كنوز مقتنيات الأوبرا» بين اتجاهات ومدارس فنية متعددة مثل الواقعية والتجريدية والتعبيرية، وترسم بانوراما حية لتطور الفن التشكيلي عبر عقود، كما تكشف عن جانب من ثروات الأوبرا التي تعد حاضنة للإبداع بكل أشكاله.

المعرض ضم تماثيل ولوحات لفنانين من الرواد (وزارة الثقافة)

ووجهت وزيرة الثقافة الدعوة للجمهور، خصوصاً من الشباب والأجيال الجديدة لزيارة المعرض والاستمتاع بروائع الرواد والعمالقة باعتبار الفن الجاد أحد مصادر إلهام المجتمع.

ويرى أستاذ التصميم بجامعة القاهرة، الدكتور محمد الصبان، وكيل نقابة الفنانين التشكيليين، أن «هذا المعرض يعيد إلى الجمهور الرؤى الفنية والأعمال التي قدمها هؤلاء الرواد بشكل مكثف ومركز، ما يساهم في نشر الوعي الفني بين شرائح جديدة من الجمهور»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة جمع مقتنيات تاريخية من قبل مؤسسات مهمة مثل الأوبرا، تمنح الأعمال التي تعرض بالفعل في المكاتب والطرقات والأماكن المفتوحة أحياناً مثل التماثيل والأعمال المركبة بعداً جديداً وتمثل زخماً جمالياً وفنياً لزائري المعرض».

ويسلط معرض كنوز مقتنيات الأوبرا التشكيلية الضوء على جهود وزارة الثقافة في إحياء التراث الفني ونشر قيم الجمال، عبر نخبة مختارة من أعمال تشكيلية ونحتية وخزفية لكوكبة من عمالقة الفن المصري والعالمي.

وزيرة الثقافة تفتتح معرضاً لرواد الفن من مقتنيات الأوبرا (وزارة الثقافة)

ولفت وكيل نقابة الفنانين التشكيليين إلى أن «هذه المقتنيات جمعت على مدى سنوات طويلة، وتعبر عن روح وبصمة فنانين كبار من الرواد، حيث تمتلك الأوبرا مجموعة كبيرة من المقتنيات لهم في مختلف التخصصات سواء تصوير أو نحت أو غرافيك، كل فنان منهم له بصمة في الحركة التشكيلية المصرية، ومع الزمن تزيد قيمته الفنية والمادية أيضاً».

ويؤكد أن «كل فنان له عمل تقتنيه الأوبرا سنجد وراءه مشواراً طويلاً وخبرة كبيرة من الدراسة والعمل والممارسة الفنية، ومن هذه الأسماء تحية حليم وفرغلي عبد الحفيظ وإنجي أفلاطون وغيرهم، كل الأعمال محملة بمضمون مميز يطرح قضية فنية أو يضيف حساً جمالياً للمتلقي».


فيلم «معّوز»... تجربة سينمائية تراهن على ثيمة تحقيق الأحلام

يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
TT

فيلم «معّوز»... تجربة سينمائية تراهن على ثيمة تحقيق الأحلام

يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)

تستقبل دور العرض في مصر والعالم العربي اعتباراً من 23 أبريل (نيسان) الجاري النسخة المدبلجة من فيلم الرسوم المتحركة العالمي «معّوز (GOAT)» الذي انطلقت حملته الدعائية، أخيراً، ويقوم ببطولة النسخة العربية نور النبوي ويشاركه في البطولة تامر فرج، وعابد عناني، ويارا عزمي، وأمل عبد الله، وهشام الشاذلي، وتولت الإخراج الصوتي آية عزمي.

تدور أحداث فيلم «معّوز» في عالم تعيش فيه الحيوانات فقط، حيث تتحول الرياضة إلى ساحة تنافس قوية مع رغبة في المشاركة بلعبة رياضية لا مكان فيها إلا للأقوى والأسرع، ووسط هذا العالم القاسي، يظهر «عزّام»، ماعز صغير لديه حلم يبدو أكبر من حجمه بكثير.

منذ البداية، يدرك «عزّام» أن الطريق لن يكون سهلاً، فالجميع من حوله لا يرونه مؤهلاً لدخول هذا المجال، لكن ذلك لا يمنعه من التمسك بحلمه، ومواصلة المحاولة رغم السخرية والتشكيك، مؤمناً بأن الشغف يمكن أن يصنع الفارق حتى في أصعب الظروف.

يقوم بدور البطولة في النسخة المدبلجة العربية نور النبوي (الشركة المنتجة)

تتغير حياة «عزام» عندما يحصل على فرصة غير متوقعة للانضمام إلى فريق محترف، ليجد نفسه وسط لاعبين عمالقة لا يرحبون بوجوده بينهم، ومع تصاعد التوتر داخل الفريق، يصبح عليه أن يثبت جدارته في كل لحظة، سواء داخل الملعب أو خارجه.

ومع كل تحدٍّ يواجهه، يبدأ «عزّام» في اكتشاف قوته الحقيقية، ليس فقط في مهارته، بل في إصراره وروحه التي لا تستسلم، وتدريجياً يتحول من لاعب مُستهان به إلى عنصر مؤثر، يفرض نفسه رغم كل التوقعات، في تجربة فنية تبرز أهمية التمسك بالأحلام والسعي لتحقيقها بالعمل والإصرار.

ويُرجع بطل العمل في نسخته المدبلجة للعربية نور النبوي، حماسه لخوض التجربة إلى كونها فرصة لا تتكرر كثيراً، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يقدّم فيها هذا النوع من الأداء الصوتي، الأمر الذي دفعه إلى بذل مجهود كبير والتدرب على الأداء الصوتي ليظهر خلال التسجيل بشكل جيد.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أكثر ما جذبني للفيلم هو شخصية (عزّام)، التي تنتمي لنموذج لا يتوقع له أحد النجاح، لكنه يتمسك بحلمه في اللعب ضمن دوري قوي، وهذا الإصرار والشغف يعبّران عني على المستوى الشخصي».

وأشار إلى أن العمل على الدوبلاج جعله يدرك أهمية الصوت بوصفه أداة تمثيلية أساسية، موضحاً أنه حرص على التدريب والتجريب للوصول إلى أداء صادق يعبر عن الشخصية، معرباً عن أمله في أن يلقى الفيلم تفاعلاً عند عرضه في الصالات السينمائية.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وقال الممثل المصري تامر فرج لـ«الشرق الأوسط» إن حماسه للتجربة لكون «الدوبلاج» يحمل سحراً خاصاً ومختلفاً عن التمثيل التقليدي، و«لأن العمل فيلم عالمي أراه خطوة مهمة في مسيرتي، رغم امتلاكي خبرة سابقة في الدوبلاج امتدت لسنوات، لكنها كانت في أعمال غير كرتونية»، على حد تعبيره.

وأضاف أن ما جذبه أكثر للعمل هو طبيعة الشخصية التي يقدمها، وهي «تشاك» أو «درش» في النسخة العربية، المعلق الرياضي داخل أحداث الفيلم، مشيراً إلى أنه تعامل معها على أنها تحدٍّ حقيقي، لا سيما أنه لم يكن معتاداً على التعليق الرياضي، فابتكر أسلوبه الخاص من خلال المزج بين روح التعليق الكروي وأداء تمثيلي يناسب أجواء اللعبة داخل الفيلم.

وأوضح أنه اكتشف تفاصيل الأداء الصوتي تدريجياً داخل الاستوديو، واعتمد على الإحساس بالمشاهد والانفعالات الأصلية، ثم أعاد تقديمها بطابع عربي، معتبراً أن «هذه العفوية ساعدت على خروج الشخصية بشكل حي ومختلف»، وفق قوله.

وأضاف أن «استخدام اللهجة المصرية في الدوبلاج يمثل عنصر قوة، لما تحمله من خفة روح وقربها من الجمهور، ولكونها قادرة على الوصول إلى المشاهد العربي بسهولة وإضفاء طابع خاص على الشخصيات».

سيُطرح الفيلم بالصالات العربية في الأسبوع الأخير من أبريل (الشركة المنتجة)

وأرجعت مخرجة الدوبلاج في النسخة العربية آية حمزة، حماسها للفيلم إلى تنوع فريق العمل والاختلافات بين النسختين العربية والإنجليزية، إلى جانب فكرة الفيلم نفسها، التي تقوم على التمسك بالحلم والسعي لتحقيقه، مؤكدةً لـ«الشرق الأوسط» أن «البطل لا يتخلى عن طموحه، إلى أن يتدخل القدر في النهاية ليمنحه الفرصة».

وأضافت أن «العمل يراهن على فكرة السعي المستمر، وأن النجاح لا يأتي فقط بالحظ، بل نتيجة الإصرار والاجتهاد، وهو ما حاولت إبرازه من خلال الأداءات الصوتية وطبيعة الشخصيات»، مشيدةً بأداء نور النبوي الذي أكدت تمكنه من التقاط روح الشخصية سريعاً دون تعقيد، وتقدّم الأداء المطلوب منذ اللحظات الأولى، مما ساعدها على تسريع وتيرة العمل.

وتحدثت عن تجربة العمل مع الأصوات الجديدة، مثل أحمد نشيط ويارا عزمي، موضحةً أنها حرصت على توظيف أدائهم فيما يخدم تنوع الشخصيات، لافتةً إلى أن الهدف كان تقديم أداء طبيعي وقريب من الواقع، بحيث لا يشعر المشاهد بأنه أمام عمل كرتوني تقليدي، بل تجربة إنسانية حقيقية مدعومة بأسلوب بصري واقعي.

Your Premium trial has ended