«البحر الأحمر» يقيم احتفالية «المرأة في السينما» على هامش مهرجان كان

احتفاءً بالأصوات النسائية وتسليط الضوء على إنجازاتهن

جمانا الراشد وتشيفانا بانديا تتوسطان المكرمات في احتفالية «المرأة في السينما» على هامش الدورة 77 لمهرجان كان السينمائي (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد وتشيفانا بانديا تتوسطان المكرمات في احتفالية «المرأة في السينما» على هامش الدورة 77 لمهرجان كان السينمائي (الشرق الأوسط)
TT

«البحر الأحمر» يقيم احتفالية «المرأة في السينما» على هامش مهرجان كان

جمانا الراشد وتشيفانا بانديا تتوسطان المكرمات في احتفالية «المرأة في السينما» على هامش الدورة 77 لمهرجان كان السينمائي (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد وتشيفانا بانديا تتوسطان المكرمات في احتفالية «المرأة في السينما» على هامش الدورة 77 لمهرجان كان السينمائي (الشرق الأوسط)

جدد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تعاونه مع مجلة «فانيتي فير - أوروبا» باستضافته لمبادرة «المرأة في السينما» التي أقيمت على هامش الدورة 77 من مهرجان كان السينمائي في مدينة كاب دي أنتيب الواقعة في الريفييرا الفرنسية، حيث تم تكريم 6 نساء «أعدن تعريف ما يمكن تحقيقه للأجيال النسائية القادمة، ورسمن آفاقاً واعدة لإلهام المواهب النسائية حول العالم».

يأتي حفل «المرأة في السينما» ضمن مساعي مؤسسة البحر الأحمر السينمائي للاحتفاء بالأصوات النسائية الصاعدة في صناعة السينما وتسليط الضوء على إنجازاتهن، أمام الكاميرا وخلفها، واستعراض مجهوداتهن المبذولة في تشكيل صناعة السينما وإلهام الجيل الجديد من المواهب في السعودية وأفريقيا وآسيا والعالم العربي.

نساء مكرمات

وضمت قائمة المكرمات لهذه النسخة من حفل «المرأة في السينما» الممثلة المصرية المتميزة سلمى أبو ضيف، التي خاضت أولى تجاربها السينمائية في عام 2017 عبر دورها في فيلم «شيخ جاكسون» الذي مثّل مصر في سباق جوائز الأوسكار عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية لعام 2018، وأدت دور البطولة في الفيلم القصير «لا يهمني إن انهار العالم» بجانب مشاركتها في الدورة الـ48 لمهرجان كليفلاند السينمائي الدولي.

تضمنت القائمة كاتبة السيناريو الشهيرة راماتا تولاي سي التي استهلت مسيرتها الفنية بالمشاركة في فيلم «سبيل» من إخراج تشاغلا زنجيرجي وغيوم جيوفانيتي، وكتبت فيما بعد فيلم «نوتردام دو نيل» للمخرج عتيق رحيمي الذي حصد جائزة «الدب الكريستالي» في مهرجان برلين السينمائي، وتمكن فيلمها الروائي الأول «بانيل وآدما» من تأمين مقعدٍ في مهرجان كان السينمائي لعام 2023.

مواهب سعودية

واحتفى الحفل كذلك بالممثلة السعودية الموهوبة أضوى فهد، التي شاركت في الفيلم السعودي الفائز بجائزتين في الدورة الـ42 لمهرجان القاهرة السينمائي، فيلم «حد الطار»، بجانب مشاركتها في فيلم «بين الرمال» الذي عرض خلال الدورة الثانية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي. تبذل أضوى جهوداً حثيثة لتترك بصمتها على الساحة السينمائية في المملكة العربية السعودية.

ولفتت الممثلة والمغنية السعودية أسيل عمران الأنظار في عالم الموسيقى وعالم صناعة الأفلام على حد سواء، حيث شاركت من عام 2009 في العديد من المسلسلات التلفزيونية من أبرزها: مسلسل «قابل للكسر» و«غرابيب سود» و«هارون الرشيد» و«أكون أو لا».

بجانب هذه الإسهامات التلفزيونية، تعاونت أسيل عمران في عام 2016 مع الفنان الموسيقي ريدوان في أغنية «Don't You Need Somebody» بمشاركة كوكبة من النجوم منهم إنريكيه إغليسياس، وشاغي، وجينيفر لوبيز، وغيرهم.

كما تعاونت مع المغني الأميركي جيسون ديرولو في النسخة العربية لأغنية كوكاكولا الرسمية لكأس العالم لكرة القدم 2018.

نجوم من آسيا

وشهد الحفل تكريم الممثلة الهندية اللامعة كيارا أدفاني الاسم الرائج في السينما الهندية، التي شاركت في سبعة أفلام سينمائية تمكنت من اكتساح شبّاك التذاكر في كل مرة، ولديها اليوم قائمة من الأعمال السينمائية المرتقبة، مثل فيلم «Game Changer» و«War 2» و«Don 3».

وكرمت النجمة التايلاندية المحبوبة ساروتشا تشانكيمها والشهيرة بـ«فرين» التي حققت نجاحاً غير مسبوق إزاء أدوارها السينمائية والتلفزيونية المؤثرة، لا سيما دورها في الكوميديا الرومانسية التايلاندية الشهيرة، مسلسل «Gap».

وخلال أمسية «المرأة في السينما» استضاف كل من رئيسة مجلس أمناء مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، جمانا الراشد، والرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، محمد التركي، والمديرة التنفيذية لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، شيفاني بانديا مالهوترا؛ عدداً من الأسماء والمواهب اللامعة في عالم السينما، والتلفزيون والموضة، من أبرزها: أوما ثورمان، والفنانة المصرية يسرا، والممثل الأميركي ريتشارد جير، والمخرجة السينمائية أسماء المدير، والممثلة ناتالي إيمانويل، والنجم الفرنسي فانسن كاسل، والممثل الأميركي الشهير جيمس فرانكو، والنجمة لوسي هيل، بالإضافة إلى إكرام عبدي، وروزي هنتنغتون - وايتلي، وكارلا بروني، وأليكسا تشونغ، وروسي دي بالما، وإيمي جاكسون، ولوكاس برافو، وناعومي كامبل وميشيل رودريغيز.

المرأة في السينما

وبهذه المناسبة، قالت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، جمانا الراشد: «في مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، لا تقتصر مبادرة المرأة في السينما على أمسية واحدة فحسب، بل تعد حجر أساس في رؤيتنا وأهدافنا الرامية إلى دعم الأصوات النسائية التي لم تحظ بالتمثيل الكافي، وامتلكن مهارات وقدرات استثنائية، دافعة الصناعة السينمائية نحو آفاق واعدة. منذ بدايات المؤسسة، قمنا بدعم أكثر من 79 فيلماً من إخراج نساء، وساعدنا أكثر من 75 صانعة أفلام ومبدعة، عبر برنامج معامل البحر الأحمر. بات مستقبل المرأة في يومنا هذا أكثر إشراقاً وأملاً من أي وقت مضى، ومكرمات أمسيتنا في هذه الليلة خير دليل على هذا التحول السينمائي والتلفزيوني».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، محمد التركي: «تحمل إنجازات مكرماتنا الست دلالة على القدرات والإمكانات الهائلة لصانعات الأفلام حول العالم، ونرغب في تقديمهن كرمز للإلهام؛ لتبصرهم أعين الأجيال القادمة من صانعي الأفلام والممثلين والكتّاب، كنماذج يُحْتَذَى بها، بفضل قدراتهن على التأثير وإعادة تغيير المفاهيم السينمائية. تكرّس مؤسسة البحر الأحمر السينمائي جهودها لدعم صانعات الأفلام، وكوثر بن هنية خير دليل على ذلك، إذ تمكنت من دخول التاريخ بصفتها أول امرأة عربية تترشح مرتين لجوائز الأوسكار، ومتحمسون اليوم لرؤية مستقبل مكرماتنا الست في الساحة السينمائي».

ويستضيف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي حفل «المرأة في السينما» بالتعاون مع مجلة «فانيتي فير - أوروبا»، مؤكداً على دور مؤسسة البحر الأحمر السينمائي في دعم وتعزيز الأصوات النسائية الصاعدة في صناعة السينما وتسليط الضوء على إنجازاتهن، عبر عددٍ من المبادرات الفعالية والبرامج المتنوعة، ويترقب مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لاستضافة المواهب السينمائية المتميزة خلال دورته الرابعة المقرر انعقادها من 5 إلى 14 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في مقر المهرجان الجديد والنابض بالحياة «البلد» جدة التاريخية.


مقالات ذات صلة

رحيل دونالد ساذرلاند... «أرستقراطي» السينما

يوميات الشرق رحيل دونالد ساذرلاند... «أرستقراطي» السينما

رحيل دونالد ساذرلاند... «أرستقراطي» السينما

عُرف دونالد ساذرلاند، الذي رحل، الخميس، بحضوره الطاغي على الشاشة، في جميع الأدوار؛ من النذالة إلى إعلاء شأن الإغواء، في أفلام مثل «لا تنظر الآن»، و«كلوت». كان

«الشرق الأوسط» ( لندن)
يوميات الشرق مشهد من الفيلم المصري «ستين جنيه» (الشركة المنتجة)

5 أعمال مصرية في «تورونتو للفيلم العربي»... وحضور سعودي لافت

تُشارك 5 أفلام مصرية في الدورة الخامسة لمهرجان «الفيلم العربي في تورونتو» بكندا، كما يشارك فيلمان سعوديان بالفعاليات المستمرّة حتى نهاية الشهر الحالي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الحضور الطاغي (رويترز)

دونالد ساذرلاند... أرستقراطي السينما الذي «لا يُعوَّض»

لم يقتصر تفوّق دونالد ساذرلاند على تجسيد أدوار الأبطال النبلاء فحسب، بل امتدّ إلى الأدوار الشريرة. كذلك أتقن تجسيد هموم الرجل المحترم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سينما «لا بدّ أنها الجنّة» (ركتانغل برودكشنز)

أفلام إيليا سليمان تطرح صورة فلسطينية مختلفة

احتفى العدد الجديد من مجلة Sight and Sound البريطانية بـ25 فيلماً من إنتاج القرن الحالي (فيلم عن كل سنة)، وذلك في محاولة لقراءة معالم سينما هذا القرن وتوجهاتها.

محمد رُضا‬ (أنسي - فرنسا)
سينما «مفكرة حلزون» (مهرجان أنسي)

شاشة الناقد: رسوم متحركة من مهرجان أنسي وسواه

بعد ثماني سنوات من العمل الشاق أنجز آدم إليوت هذا الفيلم الروائي الطويل الثاني له بعد عددٍ قليل من الأفلام القصيرة بينها «كلايغرافيز»

محمد رُضا (لندن)

الانتماء في العمل... متى يكون جيداً وكيف يُستخدم سلاحاً ضدك؟

الانتماء لبيئة عمل صحية يعطي إحساساً بالحماية ويساعد على النمو (رويترز)
الانتماء لبيئة عمل صحية يعطي إحساساً بالحماية ويساعد على النمو (رويترز)
TT

الانتماء في العمل... متى يكون جيداً وكيف يُستخدم سلاحاً ضدك؟

الانتماء لبيئة عمل صحية يعطي إحساساً بالحماية ويساعد على النمو (رويترز)
الانتماء لبيئة عمل صحية يعطي إحساساً بالحماية ويساعد على النمو (رويترز)

يعد الانتماء أمراً مهماً ومؤثراً في مكان العمل، فالانتماء الحقيقي والصحي يعطي إحساساً بالحماية، ويساعدنا على النمو، كما أنه يعزز كلاً من «الاعتماد المتبادل»؛ حيث يدعونا إلى الاعتماد على الآخرين ودعمهم، و«الاستقلال» بالحفاظ على الحرية الشخصية والاستقلالية.

«الخيمة الكبيرة»... و«الدائرة المغلقة»

وهناك نوعان من التنظيمات في مكان العمل وهما: مجتمع «الخيمة الكبيرة» ومجتمع «الدائرة المغلقة»، ونجد أن المنظمات التي تتبع أسلوب «الخيمة الكبيرة» تشجّع الآراء المتنوعة، وتقدّر الخلاف، وتقدّم تعليقات بناءة، وعندما تسوء الأمور لا تنتهج أسلوب اللوم في حل المشكلات، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المتخصص في الصحة النفسية والعقلية.

وتعمل مثل هذه المنظمات على تعزيز السلامة النفسية، وخلق مناخ يشعر فيه الأشخاص بالارتياح في التعبير عن أنفسهم وكونهم على طبيعتهم. وعندما يتمتع الأشخاص بالأمان النفسي في العمل، فإنهم يشعرون بالراحة في مشاركة المخاوف والأخطاء دون خوف من الإحراج أو الانتقام، وتكون لديهم ثقة في قدرتهم على التحدث دون التعرض للإهانة أو اللوم.

في المقابل، تلجأ المنظمات التي تتبع أسلوب «الدائرة المغلقة» إلى «التنمر» في مكان العمل لتحويل الانتماء إلى سلاح، وتصر على الأسلوب الموحد في الفكر، وتتبع مبدأ «الامتثال للأوامر في العمل»، كما تقوم مجتمعات «الدائرة المغلقة» ببناء معايير جماعية صارمة، وأنظمة اتصال تثبط الإبداع والآراء المخالفة التي قد يدفع أصحابها ثمناً غالياً قد يصل حد إنهاء التعاقد معهم.

سلاح عكسي

يستخدم الأشخاص في بيئات العمل السامة الانتماء سلاحاً في وجه المخالفين، حيث يتم تحديد الشخص المُستهدَف «غير المنتمي من وجهة نظرهم»، وهو في أغلب الأحيان شخص كسر معايير مكان العمل السامة سواء من خلال كونه خبيراً في المجال، أو له مساهمة عالية في الإنتاجية، أو يقوم بحل المشكلات بطريقة إبداعية.

وبمجرد تحديده تُطلق ضده حملة شائعات هدفها تلويث سمعته، كما يتم تخريب عمله واستبعاده من الاجتماعات والمناسبات الاجتماعية، قبل أن يتم نبذه بالكامل في النهاية، ما قد يؤدي بالشخص المستهدَف إلى أعراض تبدأ بالقلق، وقد تصل إلى الاكتئاب أو حتى فقدان الانتماء إلى الذات.

استعادة الانتماء

يتطلب الشفاء من الضرر الناجم عن استهداف الأشخاص في بيئات العمل السامة مجهوداً كبيراً لإعادة تشكيل وتأسيس الانتماء، لكن للطمأنينة فهناك طرق ليست للتعافي من ذلك فحسب، بل للازدهار وإعادة الانطلاق أيضاً. ولا يأتي الازدهار نتيجة لنسيان أو حتى التسامح مع الأذى الذي حدث، ولكن بالاعتراف بالألم وإعادة وضعه داخل قصة حياتك بطريقة تجعل من السهل حمله وجعله وقوداً للتقدم والنمو.

في البداية على الأشخاص المتضررين البحث عن فرص جديدة، سواء بتغيير المناصب المهنية أو إجراء تغيير خارج الحياة العملية، مثل إنشاء مجموعة نقاش لأولئك الذين عانوا من سوء المعاملة. وفي كثير من الأحيان، عند تقديم خدمة ومنفذ لمساعدة الآخرين، ينتهي بنا الأمر بإنقاذ أنفسنا.

أيضاً يمكنك إعادة بناء مجتمعك المحيط من خلال تعميق الصداقات الحالية خارج العمل، أو تكوين صداقات جديدة. داخل هذه المجتمعات الجديدة ستكتسب قيمةً وتقديراً جديدين يزيدان قوتك الداخلية وشجاعتك، وبالتالي ستعيد ترسيخ انتمائك لنفسك.