كيف ينفق بيل غيتس ثروته البالغة 153 مليار دولار؟

الملياردير الأميركي الشهير بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي الشهير بيل غيتس (رويترز)
TT

كيف ينفق بيل غيتس ثروته البالغة 153 مليار دولار؟

الملياردير الأميركي الشهير بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي الشهير بيل غيتس (رويترز)

يعد الملياردير الأميركي بيل غيتس، المؤسس المشارك لمجموعة «مايكروسوفت»، خامس أغنى رجل في العالم، بحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات لعام 2024، حيث يبلغ صافي ثروته 153 مليار دولار.

فكيف ينفق غيتس كل هذه الأموال؟

على الرغم من ثروته الهائلة، قال غيتس (68 عاماً) في أحد البرامج التلفزيونية إنه عندما أصبح مليارديراً في سن 31 عاماً، لم يندفع في فورة الإنفاق.

لكن مع مرور الوقت، بدأ يهتم بالإنفاق في بعض الرفاهيات.

فقد قام غيتس ببعض عمليات الشراء الكبيرة على مر السنين. فهو يمتلك عقاراً في واشنطن بقيمة 183.5 مليون دولار، وطائرة خاصة «Bombardier BD-700 Global Express»، يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 19 شخصاً، ومجموعة من السيارات الفاخرة. لكن هذه الرفاهيات لا تشكل سوى جزء صغير من ثروته الهائلة، بحسب موقع «بيزنس إنسايدر».

وتبرع غيتس بالكثير من الأموال لدعم قضايا إنسانية وخيرية من خلال مؤسسته «بيل وميليندا غيتس». وفي عام 2022، قال غيتس إن «مركزه في قائمة أغنى الأشخاص في العالم سيتراجع بالتدريج، وإنه سيكون خارج القائمة في نهاية المطاف»، حيث يخطط للتبرع بكل ثروته «تقريباً» للمؤسسة الخيرية.

عقارات

أنفق الملياردير الأميركي الكثير على عقاره Xanadu 2.0 بواشنطن. وبحسب ما ورد فقد استغرق بناء هذا العقار الفخم سبع سنوات وبلغت تكلفته 63 مليون دولار.

ويمتلك غيتس ما لا يقل عن 12 قطعة أرض حول العقار تبلغ مساحتها نحو 10.5 فدان، تم شراؤها بنحو 34 مليون دولار بين عامي 1988 و2009. وإجمالاً، تبلغ القيمة المقدرة لعقاره وقطع الأرض مجتمعة نحو 183.5 مليون دولار.

ويحتوي عقار غيتس على مسبح مساحته 60 قدماً (18 متراً) في مبنى منفصل خاص به مساحته 3900 قدم (1118 متراً) - مزود بنظام صوتي يعمل تحت الماء.

وبحسب ما ورد، فقد دفع الملياردير أموالاً طائلة لاستيراد رمال من سانت لوسيا في منطقة البحر الكاريبي ووضعها في الشاطئ المحيط بمنزله.

عقار بيل غيتس الفاخر في واشنطن (رويترز)

ويحتوي العقار أيضاً على مكتبة تبلغ مساحتها 2100 قدم (640 متراً)، توجد بها مخطوطة ليوناردو دافنشي تعود للقرن السادس عشر اشتراها غيتس في مزاد مقابل 30 مليون دولار في عام 1994.

ويحتوي منزل غيتس على لوحات باهظة الثمن، من بينها لوحة للرسام الأميركي وينسلو هومر اشتراها مقابل 36 مليون دولار في عام 1988.

وبالإضافة إلى 6 مطابخ، و24 حماماً، ومسرح منزلي يتسع لـ20 ضيفاً، يضم منزل غيتس مواقف عدة متنوعة تتسع لـ23 سيارة.

وخارج واشنطن، يمتلك غيتس عقاراً مساحته 20 فداناً في ويلينغتون بولاية فلوريدا، اشتراه بنحو 35 مليون دولار.

ويشتمل العقار على قصرين على الأقل، أحدهما مساحته 6668 قدماً (2032 متراً) والآخر مساحته 5716 قدماً (1742 متراً).

وفي كاليفورنيا، يمتلك غيتس مزرعة رانشو باسيانا التي تبلغ مساحتها 228 فداناً، والتي اشتراها بمبلغ 18 مليون دولار.

كما يمتلك منزل مطل على المحيط في مدينة ديل مار بكاليفورنيا اشتراه في عام 2020 بـ43 مليون دولار.

ويمتلك الملياردير أيضاً منزلاً مكوناً من 6 غرف نوم على أراضي نادي Indian Wells الشهير، ومنزل آخر على أرض النادي الريفي، نادي سانتالوز، في سان دييغو.

واشترى غيتس أيضاً عقاراً في نادي يلوستون في مونتانا.

ويعد غيتس أحد أكبر ملاك الأراضي الخاصة في الولايات المتحدة، حيث يمتلك أكثر من 250 ألف فدان، معظمها من الأراضي الزراعية، وفقاً لتقرير نشرته مجلة «ذا لاند ريبورت» المتخصصة في الاستثمار الزراعي بالولايات المتحدة

فنادق

قام غيتس بالعديد من الاستثمارات من خلال شركته الاستثمارية الشخصية، «كاسكيد Cascade»، بما في ذلك الملكية الجزئية لفندق «تشارلز أوتيل Charles Hotel» في كامبريدج بولاية ماساتشوستس.

وأدت الصفقة التي تم الإعلان عنها في عام 2021 إلى رفع حصة ملكيته في سلسلة فنادق «فور سيزونز» إلى نحو 71.25 في المائة.

وفي عام 2013، دفع غيتس والعديد من المشترين الذين لم يذكر أسماءهم 161 مليون دولار مقابل فندق «ريتز كارلتون» في سان فرنسيسكو.

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ب)

إجازات فاخرة

بينما قال غيتس في عام 2019 إنه كان «لا يؤمن» بقضاء عطلات نهاية الأسبوع أو الإجازات الطويلة خلال عمله في «مايكروسوفت»، فقد قام ببعض الرحلات الفاخرة مع عائلته.

وفي عام 2014، قضى مع عائلته عطلة في البحر الأبيض المتوسط على متن اليخت الفاخر سيرين الذي يبلغ طوله 439 قدماً، والذي استأجره مقابل 5 ملايين دولار في الأسبوع. واستخدم في الرحلة طائرة هليكوبتر أيضاً للتنقل.

وسافر أيضاً إلى أستراليا وكرواتيا ومدينة بليز والأمازون في البرازيل في رحلات اتسمت بالفخامة.

الأعمال الخيرية

تحدث غيتس كثيراً عن عطائه الخيري واستثماراته في الرعاية الصحية.

وأدت منحة من مؤسسة «بيل وميليندا غيتس» إلى إنشاء «أميريس» في عام 2003، وهي شركة بيولوجيا اصطناعية أنتجت مركبات أولية لأدوية الملاريا والوقود الحيوي القائم على الهيدروكربون. وتستخدم هذه الشركة أيضاً التكنولوجيا في أشياء مثل العطور والعناية بالبشرة والمحليات.

إلا أن الشركة تقدمت بطلب للإفلاس في عام 2023.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، استثمر غيتس 50 مليون دولار في أبحاث مرض ألزهايمر.

وواصل هذه الجهود في عام 2018 من خلال استثمار 30 مليون دولار مع مجموعة من المستثمرين في Diagnostics Accelerator، وهو صندوق «مشروع خيري» لتشخيص ألزهايمر في وقت مبكر.

وكثيراً ما يتم تسمية غيتس من بين أكثر فاعلي الخير سخاءً في الولايات المتحدة من قِبل موقع تسجيل الأعمال الخيرية «The Chronicle of Philanthropy».

وتعهد غيتس وزوجته السابقة ميليندا بتقديم نحو ملياري دولار لهزيمة الملاريا من خلال مؤسستهما، وتبرعا بأكثر من 50 مليون دولار لمكافحة الإيبولا، وتعهدا بتقديم 38 مليون دولار لشركة أدوية يابانية تعمل على إنتاج لقاح منخفض التكلفة لشلل الأطفال.

وخلال الوباء، أعلنت مؤسستهما عن التزام بقيمة 1.6 مليار دولار لمدة 5 سنوات لتقديم اللقاحات لأفقر دول العالم.

وتقدم مؤسسة غيتس أيضاً تبرعات لدعم التعليم، ضمن مبادرة تبلغ قيمتها 1.6 مليار دولار.

وقدمت المؤسسة 77.6 مليار دولار على شكل منح منذ إنشائها وحتى الربع الرابع من عام 2023، ويبلغ إجمالي تبرعات بيل وميليندا للمؤسسة خلال تلك الفترة الزمنية 59.5 مليار دولار.

وتبلغ ميزانيتها لعام 2024، 8.6 مليار دولار، وتستهدف المؤسسة ميزانية سنوية قدرها 9 مليارات دولار بحلول عام 2026.

وعندما يتعلق الأمر بمستقبل ثروته، قال غيتس إنه سيترك 10 ملايين دولار لكل من أبنائه الثلاثة، جينيفر وروري وفيبي، وهو جزء صغير من صافي ثروته.


مقالات ذات صلة

الفنون الأدائية... دبلوم جديد يعرِّف الحركة بوصفها هوية

يوميات الشرق رقصة شعبية جنوبية بالدفوف (ورث)

الفنون الأدائية... دبلوم جديد يعرِّف الحركة بوصفها هوية

يتعامل البرنامج مع الجسد بوصفه وعاءً للذاكرة لا أداة فقط.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)

منتدى «ويل بيينغ»... العودة إلى الجمال الطبيعي

تخلّل مؤتمرَ الإعلان عن منتدى «ويل بيينغ» عرضُ شريط تعريفي يسلِّط الضوء على أهدافه، إلى جانب كلمة مسجَّلة من وزير الإعلام بول مرقص...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)

علماء يحاكون «الانفجار العظيم» فيحوِّلون الرصاص إلى ذهب بالصدفة

على مدى قرون، راود علماء الكيمياء في العصور الوسطى، الخيميائيين، حلم تحويل الرصاص إلى ذهب، غير أن العلم الحديث حسم الأمر، مؤكداً أن العنصرين يختلفان جوهرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)

سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

في عملية جريئة اتسمت بالدقة والسرعة، أعلنت الشرطة الإيطالية سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي هم بيير-أوغست رينوار وبول سيزان وهنري ماتيس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.


«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي» الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تصدّر مسلسلي «عين سحرية»، المعروض في النصف الأول من موسم دراما رمضان، و«حكاية نرجس»، المعروض في النصف الثاني من الشهر، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذا العام. ووفق بيان صحافي صادر عن الكلية، يهدف الاستطلاع إلى قياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026.

ويواصل المركز تقييم الأعمال الدرامية سنوياً، ويُعد هذا العام الرابع على التوالي في إطار الرصد الأكاديمي، تحت إشراف الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، والدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز.

وحسب البيان، أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 15 إلى 27 مارس (آذار) 2026، على عينة قوامها 1100 مشارك من مشاهدي دراما رمضان في مصر. وتصدّر مسلسل «عين سحرية»، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، قائمة «أفضل مسلسل رمضاني» لعام 2026، تلاه «حكاية نرجس» بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، ثم «صحاب الأرض» بطولة منة شلبي وإياد نصار، و«اثنين غيرنا» بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني.

الملصق الترويجي لمسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد الأعمال الفنية «الأكثر متابعة»، أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر مسلسل «حكاية نرجس» القائمة، يليه «الست موناليزا»، ثم «عين سحرية».

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن استطلاعات الرأي التي يجريها المركز لقياس اتجاهات الجمهور تجاه دراما رمضان تمثل «تقليداً إيجابياً» يسهم في دعم صناع القرار عند التخطيط للمواسم الدرامية المقبلة، لا سيما أنها تعكس تفضيلات الجمهور وذائقته.

وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز يعتمد على تمويل ذاتي كامل، ولا يتلقى دعماً من شركات الإنتاج، بما يضمن تجنب تضارب المصالح. وأشارت إلى أن الباحثين يعملون باستقلالية وموضوعية، وأن النتائج تعبّر عن شرائح متنوعة من الجمهور دون مجاملة أو تدخل.

من جانبها، أشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بجهود المؤسسات التي أعلنت نتائج تقييم موسم رمضان 2026، موضحة أن هذه الدراسات، رغم أهميتها في التعبير عن توجهات شريحة من الجمهور وإفادتها لصناع الدراما، لا ينبغي أن تُقيد الجميع؛ إذ يظل التنوع عنصراً أساسياً، ويحتفظ الجمهور بحُرية اختيار ما يفضله.

وأرجعت ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تصدّر مسلسلات مثل «عين سحرية» و«حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» إلى تنوع موضوعاتها، وجديّة معالجتها، إلى جانب عمق الطرح الدرامي، وتميّز الأداء التمثيلي لنجومها.

الملصق الترويجي لمسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وترى الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن نتائج استطلاع المركز تعكس وعياً مجتمعياً بالقضايا المطروحة، مشيرة إلى أهمية الدور البحثي والمجتمعي الذي يؤديه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في رصد اتجاهات الجمهور المصري، وتحليل أنماط تعرضه، وتفاعله مع المحتوى الدرامي.

وأضافت، في البيان الصحافي، أن المركز سيواصل جهوده البحثية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز، أن النتائج تمثل مؤشراً دقيقاً لاتجاهات الجمهور، لا سيما في تقييم أفضل المسلسلات، بما يوفر «قاعدة معلومات» مهمة يمكن أن تسهم في تطوير صناعة الدراما في المواسم المقبلة، وفق بيان الكلية.

وأكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الدعاية والإعلان بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن عينة الاستطلاع اتسمت بتنوع واضح من حيث العمر والمناطق والمستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب النوع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستطلاع شمل مختلف الأعمال الدرامية وصُنّاعها، حيث اختار الجمهور الأفضل دون أي توجيه، لافتة إلى أن النتائج أظهرت تنوع الذائقة الفنية لدى المصريين بين الدراما الوطنية، وقضايا المرأة، والتكنولوجيا، ومكافحة الجريمة، وسيادة القانون، وغيرها من الموضوعات الهادفة.

وشددت على أن الجهة القائمة على الاستطلاع محايدة وغير ربحية، مؤكدة أن نتائجه تمثل مرجعاً موثوقاً به يمكن أن يستند إليه صُنّاع الدراما في تحديد توجهات الجمهور خلال المواسم المقبلة.


رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
TT

رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)

عادت سيرة «مظاليم الفن» إلى الواجهة، مع وفاة الفنانة فاطمة السيد عوض الشهيرة باسم «فاطمة كشري»، الأحد، عن عمر ناهز 68 عاماً، التي وصفت بأنها من أشهر الكومبارسات في السينما المصرية، وجاء رحيلها بعد معاناة مع المرض نتيجة إجرائها عملية جراحية، ورغم أدوارها المحدودة، فإنها تركت بصمة في ذاكرة المشاهدين.

وتصدر اسم «فاطمة كشري» قوائم «الترند» على منصة «غوغل» بمصر، الاثنين مع إعلان خبر رحيلها. ومع إبراز قنوات تلفزيونية خبر وفاتها استعاد كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» أدوارها في السينما منذ مشاركتها في فيلم «صراع الأحفاد» عام 1989، وحتى أدوارها في أفلام «بوحة» و«أحلى الأوقات» و«جواز بقرار جمهوري».

وعرفت الفنانة الراحلة بتجسيدها شخصية «بنت البلد» في أدوار قدمتها سواء عن طريق كومبارس صامت أو بجمل قليلة في بعض الأعمال السينمائية والدرامية، ونظراً لشهرتها استضافتها مجموعة من البرامج التلفزيونية تحدثت خلالها عن الأعمال التي شاركت فيها والفنانين الذين اقتربت منهم، وعن سيرتها الشخصية وتسميتها «فاطمة كشري» نسبة لعملها على عربة كشري مع زوجها قبل أن تتجه للفن، وهي السيارة التي عادت للعمل عليها في نهاية حياتها بعد تقليص حضورها في المجال الفني، وفق تقارير إعلامية محلية.

الفنانة الراحلة تتحدث عن حياتها في أكثر من برنامج (يوتيوب)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين أن الوسط الفني المصري به مشكلة كبيرة فيما يخص الاهتمام بأصحاب الأدوار الثانوية، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المشكلة تجددت اليوم مع وفاة فاطمة كشري التي توصف بأنها أشهر كومبارس، لكن هذا يعيدنا إلى شخصية أخرى هي فايزة عبد الجواد، السيدة السمراء التي كانت تظهر في أدوار رئيسة العصابة أو ما شابه، ومطاوع عويس وحسن كفتة، وهي مجموعة من الكومبارس عاشوا مع السينما ما يقرب من 50 سنة، لكن للأسف يتعرضون لنهاية سيئة، بسبب النسيان والتهميش رغم عملهم في أهم الأفلام».

وتعد فايزة عبد الجواد (1940 - 2016) من أشهر من عمل أدواراً ثانوية في السينما المصرية، وقد اكتشفها الفنان رشدي أباظة أثناء تصوير فيلم «تمر حنة»، حيث كانت من سكان المنطقة التي يتم فيها تصوير الفيلم، ولعبت أدواراً مهمة في أفلام مثل «هنا القاهرة»، و«بكيزة وزغلول» و«القضية 85 جنايات».

فايزة عبد الجواد (موقع السينما دوت كوم)

ويتابع سعد الدين: «المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف كان يوزع الأدوار ويطلب بالاسم ويقول مطاوع عويس يؤدي هذا المشهد، كان يختارهم بالاسم، وفاطمة كشري ينطبق عليها الأمر أيضاً، مثل هؤلاء معروف لصناع السينما، لكن ليس لهم مكان يحميهم، لا نقابة، ولا رعاية صحية، ولا خدمات تقدم لهم، وقد أثرنا هذا الموضوع عام 2008 ولكن للأسف لم نصل لشيء، والنقيب أشرف زكي أشار إلى قانون النقابة الذي يشترط حصول عضو النقابة على شهادة على الأقل (الثانوية العامة)، وهؤلاء معظمهم لم يكملوا تعليمهم».

ولفت الناقد الفني إلى أن «الكومبارس عددهم كبير للغاية، ولكنهم مهمشون، وليس لهم مكان في الهيكل الإداري لصناعة الفن، وهي مشكلة كبيرة نتحدث عنها منذ فترة طويلة، وطالبنا بتنظيم رابطة لهم أو نقابة لكن دون جدوى»، وتابع: «وفاة فاطمة كشري بصفتها واحدة من أشهر الكومبارسات في الوقت الحالي أعادت تلك القضية للواجهة، لكن يجب أن ننظر إلى هذه الفئة بطريقة تضمن لها حياة كريمة، حيث لا يجوز أن يصل بعضهم إلى سن السبعين ولا يجد عملاً أو دخلاً يعينه على الحياة».

وقدمت «فاطمة كشري» مجموعة من الأدوار في السينما والتلفزيون، من بينها أفلام «صابر وراضي»، و«محمد حسين»، و«ضغط عالي»، فيما قدمت في التلفزيون مسلسلات، من بينها «ونوس»، و«راس الغول»، و«نيللي وشيريهان».

الفنانة فاطمة كشري في أحد الأفلام (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «حالة الحزن على الفنانة (فاطمة كشري) التي ظهرت بشكل واسع على (السوشيال ميديا) تؤكد أن الفنان بصرف النظر عن مساحة ظهوره على الشاشة، يشعر الجمهور بهذا الفن وبموهبته»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «من أسباب شهرة (فاطمة) طريقتها التلقائية في التعبير وهو ما ظهر في حواراتها التلفزيونية، ولا شك أن الجمهور عادة ما ينصف هؤلاء المظاليم عندما يودعهم بشكل لائق».

وبينما يصف الناقد الفني، أحمد السماحي، الكومبارس بأنهم «ملح الأرض في السينما المصرية»، إلا أنه أرجع «الاهتمام الكبير برحيل فاطمة كشري وتصدرها (الترند) إلى أن الساحة الفنية فارغة هذه الأيام، وبالتالي لم يجد مرتادو ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شيئاً بخلاف خبر رحيل (فاطمة كشري)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فاطمة كشري كان لها تاريخ في السينما المصرية لظهورها المتكرر في كثير من الأفلام والمسلسلات، لكنها تشبه مئات أو آلاف الكومبارس الذين مروا بتاريخ السينما المصرية»، ولفت إلى أسماء أخرى كان لهم حضور مؤثر مثل الأخوين عبد المنعم وحسين إسماعيل وغير ذلك.