استعادة مصرية - هندية لأعمال محفوظ وطاغور

حوار مُتخيَّل يتيحه معرض يضمّ 50 لوحة تجمع أديبَي «نوبل»

طاغور ومحفوظ من الأدباء الذين حصلوا على «نوبل» (منسّق المعرض)
طاغور ومحفوظ من الأدباء الذين حصلوا على «نوبل» (منسّق المعرض)
TT

استعادة مصرية - هندية لأعمال محفوظ وطاغور

طاغور ومحفوظ من الأدباء الذين حصلوا على «نوبل» (منسّق المعرض)
طاغور ومحفوظ من الأدباء الذين حصلوا على «نوبل» (منسّق المعرض)

استعاد فنانون من مصر والهند أعمال الأديبين الكبيرين حائزَي «نوبل» الآداب، المصري نجيب محفوظ، والهندي رابندرانات طاغور، في معرض أُقيم بالقاهرة، لتعزيز جسور التواصل الثقافي بين البلدين.

ويحتفل «المركز الثقافي الهندي» في العاصمة المصرية بذكرى ميلاد طاغور، بإجراء حوار بينه وبين محفوظ، في المعرض المستمرّ لأسبوعين، الذي افتتحه السفير الهندي أجيت جوبتيه، بمشاركة فنانين من 21 دولة.

سفير الهند في القاهرة افتتح معرض كاريكاتير طاغور ومحفوظ (صور المنسّق)

يقول منسّقه، الفنان التشكيلي المصري فوزي مرسي، لـ«الشرق الأوسط»: «فكرته جاءت بعد معرض أقمناه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بذكرى الاحتفال بميلاد المهاتما غاندي. اقترحتُ على مدير (المركز الثقافي الهندي) إقامة معرض سنوي نرصد فيه، بواسطة الأعمال الفنية، الشخصيات الشهيرة والمؤثّرة في مصر والهند، ورحَّب بالاقتراح. كان الاحتفال بميلاد شاعر الهند الكبير طاغور فرصة لإقامة هذا المعرض الذي يضمّ بورتريهات له، بعضها يستدعي أعماله في حوار فنّي متخيَّل بينه وبين أديب (نوبل) المصري نجيب محفوظ».

التنظيم لمركز «مولانا آزاد الثقافي» الهندي، بالتعاون مع متحف الكاريكاتير في الفيوم (جنوب مصر)، ومنصة «إيجبيت كارتون»، بمشاركة مجموعة من الفنانين المصريين هم: أحمد علوي، وحسني عباس، وأدهم لطفي، وفاروق موسى، وخالد المرصفي، ونورا مكرم، وغادة مصطفى، وهدير يحيى، وباسم أدهم لطفي، وهاني عبد الجواد، ومروة إبراهيم، وعمر صديق، وشيماء شافعي، وياسمين جمال، بالإضافة إلى فنانين من دول مختلفة.

ويشير مرسي إلى أنه «تُخصَّص هذا العام، وللمرَّة الأولى، جوائز لأفضل الأعمال المصرية المُشارِكة في المعرض؛ ففازت بالمركز الأول مروة إبراهيم، وبالمركز الثاني خالد المرصفي، وبالثالث شيماء شافعي»، موضحاً أنه تقدم نحو 150 عملاً من مختلف أنحاء العالم تتناول أعمالاً وبورتريهات بالكاريكاتير لنجيب محفوظ وطاغور، واختير 50 عن طريق لجنة تنظيم المعرض.

فنانون من 21 دولة شاركوا في معرض طاغور ومحفوظ (صور المنسّق)

يُعدّ رابندرانات طاغور المولود في كلكوتا بالهند يوم 7 مايو (أيار) 1861 واحداً من أعظم شعراء العالم. كتب الشعر وحرَّره من أطره التقليدية ومن اللغة السنسكريتية، واستخدم العامية البنغالية في أشعاره، كما كتب المسرح والرواية. ومن أشهر أعماله، المجموعة الشعرية «ماناسي»، ومسرحية «تشيترا»، ورواية «جورا»، بالإضافة إلى المجموعة الشعرية «جنتجالي» أو «قربان الأغاني»، عام 1910. وحصل على جائزة «نوبل» عام 1913. وفارق الحياة عام 1941 عن 81 عاماً.

افتتاح المعرض شهد فقرات رقص وغناء هندي (منسّق المعرض)

يتابع: «المعرض يتناول مدارس فنّية مختلفة، عبر الرسم الكاريكاتيري، ويستعيد سيرة روّاد الأدب في مصر والهند»، كاشفاً أنه «يمكن العمل على نقله وإعادة تقديمه في متحف نجيب محفوظ بذكرى ميلاده»، لافتاً إلى أنّ «الافتتاح تضمن فقرات غناء ورقص هندي لقيت إعجاب الحاضرين من الدبلوماسيين أو الشخصيات العامة أو الفنانين».

بعض الأعمال المشاركة في المعرض استلهمت أجواء روايات محفوظ (صور المنسّق)

من جهته، يُعد محفوظ (1911 - 2006) أبرز الأدباء المصريين والعرب، وقد حصل على جائزة «نوبل» الآداب عام 1988؛ ومن أبرز أعماله الروائية «الحرافيش»، و«أولاد حارتنا»، و«بداية ونهاية»، وثلاثية «قصر الشوق»، و«بين القصرين»، و«السكرية».


مقالات ذات صلة

فرنسا: محكمة تعلق قرار استبعاد الشركات الإسرائيلية من معرض الأسلحة يوروساتوري

أوروبا زوار أمام شعار معرض يوروساتوري الدولي للدفاع الجوي والأمني في فيلبينت إحدى ضواحي باريس الشمالية 17 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

فرنسا: محكمة تعلق قرار استبعاد الشركات الإسرائيلية من معرض الأسلحة يوروساتوري

أمر القضاء الفرنسي، الثلاثاء، الجهة المنظمة لمعرض يوروساتوري لشركات الأسلحة المنظم بالقرب من باريس، «بتعليق» منع مشاركة الشركات الإسرائيلية فيه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق معرض «آرت بازل» بسويسرا 13 يونيو (إ.ب.أ)

معرض «آرت بازل» اختبار لصحة سوق الفن عالمياً

شهد معرض «آرت بازل» للفن المعاصر المُقام هذا الأسبوع في سويسرا مرة جديدة مبيعات ضخمة تخفي تطوّراً غير منتظم لسوق الفن التي لا تزال في «وضع سيئ»، بحسب الخبراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مسرح البيكاديللي يتوسط المعرض (الشرق الأوسط)

معرض «أمل في عصر ديستوبيا» اليأس ممنوع

هنا العالم ملوّن تحكمه الريشة بدل الفساد... والفوضى تبحث عن مخرَج لها لأنها تشعر بالاختناق. 

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيُدشّن «كتاب المعلقات» باللغة الكورية (واس)

احتفاء عالمي بالثقافة السعودية وكنوزها الفنية والتراثية

تفتح الثقافة السعودية نوافذ لعرض ألوان من فنونها وكنوزها التراثية وتجاربها الفكرية والإنسانية لزائري معرضي بكين وسيول للكتاب.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق زوار ينظرون إلى العمل الفني من الربيع إلى الخريف للفنان الأميركي سام فالسون (أ.ب)

«آرت بازل» اختبار لسوق الفنون في سويسرا بعد عام من التراجع

بمشاركة نحو 300 جهة عرض من حول العالم، يقام في سويسرا معرض «آرت بازل» هذا الأسبوع ، والذي يشكل اختباراً لصحة سوق الفنون خلال الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أعمال مصرية في «تورونتو للفيلم العربي»... وحضور سعودي لافت

مشهد من الفيلم المصري «ستين جنيه» (الشركة المنتجة)
مشهد من الفيلم المصري «ستين جنيه» (الشركة المنتجة)
TT

5 أعمال مصرية في «تورونتو للفيلم العربي»... وحضور سعودي لافت

مشهد من الفيلم المصري «ستين جنيه» (الشركة المنتجة)
مشهد من الفيلم المصري «ستين جنيه» (الشركة المنتجة)

تُشارك 5 أفلام مصرية في الدورة الخامسة لمهرجان «الفيلم العربي في تورونتو» بكندا، كما يشارك فيلمان سعوديان بالفعاليات المستمرّة حتى نهاية يونيو (حزيران) الحالي، وتتضمّن عرض 41 فيلماً، من بينها 15 روائياً طويلاً أُنتجت عربياً خلال العامين الأخيرين.

وتحضُر السينما المصرية بـ3 أفلام قصيرة هي: «السماء الأولى» للينا نعسانة، و«إدريس» لأمير الشناوي، بالإضافة إلى «ستين جنيه» لعمرو سلامة الذي يؤدّي بطولته مغنّي المهرجانات زياد ظاظا، وعُرض للمرّة الأولى خلال افتتاح النسخة الأخيرة من «مهرجان الجونة».

كما يُعرض الفيلم التسجيلي «جولة ميم المملة» لهند بكر، ويرصد انسحاب الروائي المصري محمد حافظ رجب، أحد أبرز روّاد التجديد في القصة العربية بالستينات، من المشهد والابتعاد عن الكتابة والحياة بعزلة اختيارية جعلته يختفي عن الأنظار، رغم أعماله التي استمرّت في الانتقال بين الأجيال. وهو حصل مؤخراً على تنويه خاص من لجنة التحكيم «للإنسانية والاستمرارية» في مهرجان «الأفلام الوثائقية المستقلّة السينمائي الدولي» بموسكو.

وأيضاً سيُعرض الفيلم الوثائقي المصري - الدنماركي «نور على نور» ضمن الأفلام الطويلة، الذي تقاسم إخراجه كريستيان سهر ومحمد مصطفى، وتدور أحداثه في مصر عبر رحلة تأمُّل طويلة تنطلق من القاهرة وتجوب المناطق.

الفيلم السعودي «مندوب الليل» يشارك في المهرجان (الشركة المنتجة)

ومن السعودية، يُعرض فيلم «مندوب الليل» لعلي الكلثمي، الذي عُرض للمرّة الأولى في النسخة الأخيرة من مهرجان «تورونتو السينمائي الدولي»، وقد شارك المخرج في تأليفه مع محمد القرعاوي، وأدّى بطولته محمد الدوخي، ومحمد الطويان، ومحمد القرعاوي، وسارة طيبة، وهاجر الشمري، وأنتجته شركة «تلفاز 11».

كما يُعرَض الفيلم السعودي «شريط فيديو تبدل» لمها الساعاتي، وتدور أحداثه في المملكة عام 1987 من خلال الشاب «إياد» صاحب البشرة السمراء الذي يحاول كسب قلب «مشاعل»؛ لكن لون بشرته يقف عائقاً بينه وبين حبيبته. وهو عُرض في مهرجانات عدّة، وحصد جائزة لجنة التحكيم بالنسخة الماضية من مهرجان «أسوان السينمائي الدولي لأفلام المرأة».

في هذا السياق، قال أحد مؤسِّسي المهرجان، مصون حتاحت، لـ«الشرق الأوسط» إنّ «النسخة الخامسة تشهد العدد الأكبر من الأفلام المشاركة التي ستُعرَض طوال 10 أيام، بعد إطلاق حفل الافتتاح، السبت»، مشيراً إلى «الإقبال اللافت على الحجز لمشاهدتها».

وأكد أنّ «ثمة إقبالاً متزايداً على مشاهدة الأفلام عن بُعد خلال فترة المهرجان، وهو ما يُتاح ليتمكن أكبر عدد من مشاهدتها»، مشيراً إلى إقامة 3 فعاليات مختلفة بمشاركة صنّاع الأعمال المُشاركة.

الفيلم السوداني «وداعاً جوليا» ضمن المهرجان (الشركة المنتجة)

ويمنح المهرجان الذي يتيح للجمهور الكندي مشاهدة نحو ثلثَي الأفلام المُشاركة فيه، 4 جوائز رئيسية هي: جائزة «جذور» لأفضل مخرج ناشئ، و«القيقب» لأفضل فيلم قصير، ليحصل أفضل فيلم طويل على جائزة «النخيل». ويختار الجمهور عبر التصويت أفضل فيلم ليحصد جائزة «اليمامة».

وأكد حتاحت أيضاً أنّ «المبرمجين اختاروا الأفلام المُشاركة بعد تلقّي طلبات اشتراك لأكثر من 140 فيلماً»، لافتاً إلى «حرصهم على اختيار أفضل الأفلام وأحدثها لعرضها في المهرجان».

ومن بين الأفلام، الفيلم السوداني «وداعاً جوليا» لمحمد كردفاني الذي حصد عشرات الجوائز في مهرجانات عدة، بالإضافة إلى الفيلم العماني القصير «ديانة الماء» لهيثم سليمان، والتونسي «المابين» لندى المازني، الذي حصد جوائز عدّة كان أحدثها هذا الأسبوع في مهرجان «جنيف الدولي».