«سبايس غيرلز» بين الأمس واليوم... كيف مضت سنوات الانفصال وهل اقتربت العودة؟

اجتمع فريق «Spice Girls» قبل أيام للاحتفال بعيد ميلاد فيكتوريا بيكهام (إنستغرام)
اجتمع فريق «Spice Girls» قبل أيام للاحتفال بعيد ميلاد فيكتوريا بيكهام (إنستغرام)
TT

«سبايس غيرلز» بين الأمس واليوم... كيف مضت سنوات الانفصال وهل اقتربت العودة؟

اجتمع فريق «Spice Girls» قبل أيام للاحتفال بعيد ميلاد فيكتوريا بيكهام (إنستغرام)
اجتمع فريق «Spice Girls» قبل أيام للاحتفال بعيد ميلاد فيكتوريا بيكهام (إنستغرام)

كما لو أنّ الزمن لم يمضِ وملامحَ انقضاء العمر لم تبرز على وجوههنّ، وقفت فتيات الـ«Spice Girls (سبايس غيرلز)»، (الخمس) جنباً إلى جنب وغنّينَ ورقصن أمام ضيوف حفل ميلاد فيكتوريا بيكهام الـ50 في لندن قبل أيام.

استرجعن أغنيتهنّ الشهيرة «Stop»، في وقتٍ كان زوج فيكتوريا، لاعب كرة القدم البريطاني ديفيد بيكهام يؤرّخ، بابتسامةٍ عريضة، للّحظة عبر شاشة هاتفه.

رحّب جيل التسعينات، الذي واكب صعود الفريق الموسيقي النسائي البريطاني الأشهر عالمياً، بالفيديو المفاجأة. فالظهور الغنائيّ الأخير الذي جمع «Spice Girls» يعود إلى عام 2012. حينذاك، وبعد 12 عاماً على انفصال الفريق، افتتحت جيري هاليويل، وإيما بونتون، وميلاني براون، وميلاني تشيزولم، وفيكتوريا بيكهام، الألعاب الأولمبية في لندن.

شكّلت تلك الإطلالة الجامعة حدثاً استثنائياً وهي لم تتكرّر إلّا مؤخّراً، احتفاءً برفيقتهنّ فيكتوريا. وإذا كانت أخبار الأخيرة متداولة دائماً بفعلِ زواجها من بيكهام، ونجاحها في مجال تصميم الأزياء، فإنّ الأخريات توارينَ قليلاً عن الأضواء إلّا أنهنّ لم يوقفن أنشطتهنّ الفنية. فأين هنّ الـ«Spice Girls» حالياً؟ وكيف أمضين سنوات ما بعد الانفصال؟ وهل يجتمعن مرّة أخرى لتقديم أغنياتٍ وحفلاتٍ معاً؟

المرة الأخيرة التي صعدت فيها فتيات «Spice Girls» على المسرح معاً كانت في افتتاح ألعاب لندن الأولمبية عام 2012 (رويترز)

جيري هاليويل

هي الصهباء الملقّبة بـ«جنجر سبايس» نسبةً إلى لون شعرها. كانت أوّل مَن قرّرت المغادرة عام 1998، ما أثّر في تماسُك الفريق وتسبّب بانفراط عقده نهائياً بعد سنتَين. عزت جيري هاليويل حينها أسباب القرار، إلى اختلاف في وجهات النظر بينها وبين زميلاتها، وإلى إصابتها بالاكتئاب.

انطلقت في رحلتها الغنائية المنفردة وقد سجّلت عدداً من النجاحات، من خلال أغانٍ مثل «Mi Chico Latino»، و«Look at Me»، و«It’s Raining Men»، وغيرها.

وفق ما تُظهر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنّ أكثر ما يشغل هاليويل حالياً هي عائلتُها. في الـ51 من عمرها، هي أمّ لفتاة تبلغ 18 عاماً ولصبيّ في السابعة من عمره، أنجبته من سائق «فورمولا 1» كريستيان هورنر الذي تزوّجته عام 2015.

جيري هاليويل برفقة زوجها كريستيان هورنر وابنهما (إنستغرام)

أما على المستوى المهني، فقد ابتعدت هاليويل قليلاً عن الغناء، وتفرّغت للتحكيم في برامج المواهب التلفزيونية، مثل النسخة البريطانية من «إكس فاكتور»، والنسخة الأسترالية من «Got Talent». كما أنها أطلّت في فيلمَين عامَي 2009 و2023.

ومن بين الاهتمامات التي تكرّس هاليويل وقتها لها، تأليف الروايات الخاصة بالأطفال والمراهقين. أما الموسيقى فما عادت من بين أولوّياتها، مع العلم بأنّ آخر عودة غنائية جادّة في مسيرتها المنفردة كانت في سنة 2013.

جيري هاليويل بفارق ربع قرن من الزمن (إنستغرام)

إيما بونتون

هي الشقراء الملقّبة بـ«بيبي سبايس» كونَها الصغرى بين زميلاتها. منذ انفصال الفريق، واظبت إيما بونتون على إصدار الألبومات. لكن بعد بداية موسيقية منفردة مقبولة، تراجعت شعبيّتها فدخلت عالم الإذاعة عام 2009، حيث قدّمت مجموعة من البرامج، وما زالت حتى اليوم تتولّى تقديم برنامج مسائيّ كل يوم أحد، استضافت فيه مؤخراً زميلتها في «Spice Girls»، ميلاني براون. وبما أنها أظهرت موهبة مميزة في هذا المجال، فقد فازت بجائزة «مذيعة العام» في 2017.

إلى جانب المسيرة الإذاعية، شاركت بونتون في مجموعة من الأفلام والمسلسلات. أما على الصعيد الشخصي، فهي متزوّجة منذ عام 2021 من المغنّي البريطاني جايد جوناس، وهما يتشاركان تربية ولدَيهما البالغَين 17 و13 عاماً.

تعرّف إيما بونتون زوجها المغنّي جايد جوناس بأنه حب حياتها (إنستغرام)

ميلاني براون أو «ميل بي»

هي السمراء الملقّبة بـ«سكيري سبايس (سبايس المخيفة)»؛ بسبب ملامحها وتعابير وجهها. لم تنجح ميلاني براون المعروفة بـ«ميل بي» في مسيرتها الغنائية المنفردة، فتحوّلت إلى تقديم البرامج التلفزيونية الخاصة بالموسيقى والتحكيم في برامج المواهب. كما أنها خاضت تجربة التمثيل في عدد من المسلسلات والأفلام والمسرحيات الموسيقية.

أما حياة «ميل بي» الخاصة فكانت عاصفة، إذ إنها اختبرت زواجاً معقّداً من الراقص جيمي غولزار الذي أنجبت منه ابنة عام 1999 قبل أن ينفصلا عام 2000. لاحقاً ربطتها علاقة عابرة بالممثل الأميركي إدي مورفي، وأنجبت منه ابنتها الثانية عام 2007. أما ابنتها الثالثة من زوجها المنتج ستيفن بيلافورتي فقد وُلدت عام 2011، قبل أن ينفصل الثنائي في 2017. وقد أعلنت براون لاحقاً أنه جرى تشخيصها باضطرابات نفسية متعدّدة.

لم تنجح «ميل بي» في مسيرتها الموسيقية الخاصة وقد أثّرت فيها مشكلاتها الشخصية (إنستغرام)

ميلاني تشيزولم أو «ميل سي»

هي الملقّبة بـ«سبورتي سبايس (سبايس الرياضيّة)» نظراً لبنيتها الجسديّة ولاهتماماتها الرياضيّة، قد تكون «ميل سي» الأنجح من بين رفيقاتها في المسيرة الموسيقية المنفردة. فألبومها الأول «Northern Star» حقّق نجاحاً عالمياً كبيراً، لا سيّما أغنيات مثل «Never Be The Same Again»، و«I Turn to You».

واظبت «ميل سي» على إصدار الألبومات وإحياء الحفلات في بريطانيا وحول العالم، وفي مرحلة لاحقة اتّجهت نحو المسرح الموسيقي فدمجت الغناء والتمثيل، كما أنها خاضت مجال تنسيق الموسيقى (DJ). أما على الصعيد الشخصي وفي الـ50 من عمرها، ميلاني تشيزولم هي أمّ لفتاة في الـ15.

واصلت «ميل سي» مسيرتها الموسيقية المنفردة بعد انفصال «Spice Girls» (إنستغرام)

فيكتوريا بيكهام

هي ملقّبة بـ«بوش سبايس (سبايس الأنيقة)» نسبةً إلى اهتمامها بالموضة، منذ ما قبل خوض المجال بجدّيّة. بعد انفصال الفريق، حاولت فيكتوريا بيكهام أن تواصل الغناء منفردة، غير أنّ التجربة لم تنجح. أدركت في وقتٍ مبكّر أن شغفها الحقيقي، أي الموضة، هو الذي سيؤدّي بها إلى النجاح.

بدأت عارضة أزياء، ثم أطلقت علامتها التجاريّة الخاصة بسراويل «الجينز»، لتلحق بها النظّارات والعطور ومساحيق التجميل. لاقت ابتكارات فيكتوريا رواجاً في بريطانيا، والولايات المتحدة، واليابان، وقد تلا ذلك إطلاقها خطّها الخاص بالأزياء الفاخرة.

سرعان ما تحوّلت إلى اسمٍ مرموق في عالم تصميم الأزياء، وقد دعمَ شهرتَها زواجُها بلاعب كرة القدم العالمي ديفيد بيكهام عام 1999 وإنجابهما 4 أولاد.

فيكتوريا وديفيد بيكهام... زواج مستمر منذ 1999 (إنستغرام)

إذا كانت بيكهام هي أشهر الـ«Spice Girls» حالياً وأقربهنّ إلى الأضواء، فإنّ أيّ التئامٍ للفريق سيصنع عاصفة جماهيريّة ويعيد النجمات الخمس إلى الواجهة. ووفق المعلومات المتداولة، فإنّه يجري حالياً التحضير لحفلٍ ضخم بمناسبة مرور 30 عاماً على ولادة الفريق. وتحدّث مصدر مقرّب منهن إلى وسائل إعلام أميركية، قائلاً إنّ التدريبات قد بدأت من أجل هذا العرض.

وفي مقابلة تلفزيونية أُجريت معها منذ شهر، قالت «ميل بي» إنّ الفريق يعمل على مشروع مميّز سيُفرح المعجبين، من دون أن تفصح عن تفاصيل إضافية.


مقالات ذات صلة

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

الوتر السادس رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

في عملٍ يختصر ذاكرة الألم اللبنانية، تجمع الفنانة رفقا فارس شظايا وطنٍ مثقل بالكوارث، وتعيد صياغتها في «ميدلاي» بعنوان «حلم بوطن»، من إخراج جان بيار عبد الدايم.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يُكرم مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 الموسيقار المصري - الأرميني جورج كازازيان، في أول تكريم يحظى به بعد مسيرة فنية طويلة بدأت في سبعينات القرن الماضي.

انتصار دردير ( القاهرة)
الوتر السادس أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».