«منتدى العمرة والزيارة»... ضيوف الرحمن أمام تجربة لا تُنسى

ناقش جميع محطّات الرحلة الإيمانية... من الاستقبال حتى الوداع

خبراء ومتخصّصون شاركوا في المنتدى من داخل السعودية وخارجها (واس)
خبراء ومتخصّصون شاركوا في المنتدى من داخل السعودية وخارجها (واس)
TT

«منتدى العمرة والزيارة»... ضيوف الرحمن أمام تجربة لا تُنسى

خبراء ومتخصّصون شاركوا في المنتدى من داخل السعودية وخارجها (واس)
خبراء ومتخصّصون شاركوا في المنتدى من داخل السعودية وخارجها (واس)

في وقت سخَّرت فيه السعودية جميع إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن، وتوفير أقصى الراحة لأدائهم النسك بسهولة، عبر منظومة خدمات متكاملة؛ واصلت مساعيها في كل ما من شأنه إثراء هذه التجربة الإيمانية... من الاستقبال إلى الوداع.

وشهد «منتدى العمرة والزيارة» الذي نظّمته وزارة الحج والعمرة، على مدار 3 أيام، حضوراً بارزاً وإقبالاً واسعاً من مختلف أنحاء العالم للتعرّف إلى الحلول المتكاملة والخدمات المُقدَّمة التي تثري التجربة الروحانية والثقافية لضيوف الرحمن؛ تزامناً مع تقديم منطقة الفعاليات المُصاحبة للمنتدى تجاربَ مميّزة، وخدمات مبتَكرة، ورحلة تفاعلية مشوِّقة للزوّار.

جانب من فعالية «هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية» ضمن المنتدى (واس)

حلول تقنية وإثرائية

وناقشت الجلسات الحوارية، وورش العمل، ولقاءات الطاولة المستديرة في «مركز الملك سلمان للمؤتمرات» بالمدينة المنورة (غرب السعودية)، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، كل ما يُسهم في تجويد مختلف الجوانب المتعلّقة برحلة ضيوف الرحمن؛ فتنوّعت أفكار الخبراء والمتخصّصين والمهتمّين من داخل المملكة وخارجها، للانتقال بتجربة العمرة والزيارة إلى آفاق جديدة، وسط مساعٍ لتوحيد الرؤى، وتعزيز الشراكات، وتكامل الحلول.

وتناول المنتدى جوانب عدّة، منها الحلول التقنية والفرص الممكنة لرفع كفاءة الجهات العاملة في القطاع لإدارة العمليات على مستوى التقنية المستخدمة وأتمتة التشغيل وأثرها في تحسين تجربة الزائر، إضافةً إلى التوعية بإجراءات إصدار التأشيرات، وكيفية التعامل مع منصة «نسك»، وآلية الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدّمها للشركات والوكالات.

المنتدى شهد إقبالاً كبيراً طوال الأيام الماضية (واس)

وتركّزت موضوعات الجلسات الحوارية على إثراء تجربة ضيوف الرحمن التاريخية والسياحية، وأهمية تنوُّع المنتجات لتناسب الزوّار من مختلف الجنسيات والدول، إضافةً إلى التوعية بالخدمات الأرضية المقدَّمة في المنافذ، والطرق المبتكرة والحلول الرقمية لتسهيل المعاملات المالية، ومناقشة الفرص التطويرية على مستوى خدمات الإسكان والضيافة.

كما ناقشت ورش العمل تطوير الخدمات المقدَّمة للحجاج والمعتمرين، وبحثت في دور الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول مبتكرة لخدمتهم، مُناقِشةً حقوقهم وواجباتهم.

حضور من مختلف أنحاء العالم قصَدَ المنتدى (واس)

محفظة مشاريع بـ26.6 مليون دولار

شهدت النسخة الأولى للمنتدى برعاية أمير منطقة المدينة المنورة سلمان بن سلطان، توقيع اتفاقية تأسيس محفظة مشاريع بمبلغ 26.6 مليون دولار (100 مليون ريال)؛ بين الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين الشريفين، والهيئة العامة للأوقاف، ومؤسّسة الأمير متعب بن عبد العزيز الأهلية، لدعم مجال السقيا في المسجد الحرام والمسجد النبوي وتطويره، بحضور أمير المنطقة، ووزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة.

تأتي الاتفاقية في إطار جهود تطوير البنى التحتية وتحسين الخدمات المقدَّمة للحجاج والزوّار، وتُجسّد التزام الجهات المعنيّة بتعزيز تجربتهم من المملكة.

المنتدى أتاح الفرص الواعدة (واس)

مبادرات وفرص

وأيضاً، أعلنت وزارة الحج والعمرة عن نتائج «مسابقة الذكاء الاصطناعي» الهادفة إلى تمكين روّاد الأعمال لتصميم حلول تطويرية، وتقديم منتجات تعتمد على هذا الذكاء في قطاع العمرة والخدمات المساندة له. كذلك أُعلن الفائزون بـ«جائزة لبيتم» ضمن شركات ومؤسّسات العمرة الوطنية، ووكالات العمرة الخارجية، بهدف تعزيز روح التنافس الإيجابي بين مقدّمي الخدمات، ورفع جودتها.

جلسات المنتدى ناقشت واقع جميع الخدمات (واس)

ومثَّل «هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية» المُقام بالشراكة مع جامعة أم القرى ضمن فعاليات المنتدى، منصةً لاستقبال الأفكار والمبادرات لإثراء تجربة المعتمرين والزوّار، والاستفادة من القدرات الشبابية والإبداعية في تعزيز البُعد المعرفي للرحلة الإيمانية، وإبراز جهود لتعزيز دور الوجهات التراثية والثقافية المرتبطة بالسيرة النبوية، في إثراء رحلة ضيوف الرحمن.

جانب من فعالية «هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية» (واس)

وقدَّم المنتدى أيضاً فرصاً واعدة ومشاريع ريادية عدّة لدعم روّاد الأعمال والشركات الناشئة، للتعلُّم وتبادل الأفكار لتطوير خدمات تُثري تجربة قاصدي الحرمين الشريفين. كما شهد إطلاق تحدّي الحلول المستدامة في نسخته الثانية للابتكار وتطوير الخدمات؛ تُقدّمها وزارة الحج والعمرة للشركات الناشئة وروّاد الأعمال للوقوف على حلول جديدة وتطبيقات مُبتكرة بالاستفادة من التكنولوجيا الحديثة واستثمار الأفكار العملية والعلمية.

إلى ذلك، تضمّن المنتدى 6 جلسات حوارية و24 ورشة عمل تُغطّي 6 محاور رئيسية، و18 محتوى فرعياً بمشاركة 29 متحدّثاً من خبراء ومتخصّصين، وعدد من الفعاليات والمسابقات التنافسية، إلى جانب مشاركة أكثر من 100 جناح للقطاعات والشركات تناولت الخدمات المرتبطة بالعمرة والزيارة.

جانب من جناح الهيئة العامة للأوقاف في المنتدى (واس)

حياكة الكسوة

وجذب زوّار المعرض المُصاحب للمنتدى، مشهد حياكة ونسج كسوة الكعبة المشرّفة في جناح الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين. لساعات، يرسم حرفيّون مهرة عبارات وآيات قرآنية على ألواح خشبية مخصَّصة لتثبيت القماش الحريريّ، ودمج خيوط النسيج الفضّية وإحاطتها بخيوط مذهَّبة نُقشت بخطّ الثلث، بحرفية عالية، تجسّد دقّة متناهية تمتاز بها أنامل أشخاص دأبوا على مزاولة هذه المهنة الفريدة بكفاءة وإخلاص.

مشهد حياكة كسوة الكعبة المشرّفة جذب زوّار المنتدى (واس)

في هذا السياق، قال عمار السندي، أحد الحرفيين العاملين على حياكة نسيج كسوة الكعبة في المعرض: «إنتاجها يمرّ بـ10 مراحل تتّسم بالإتقان وجودة رسم النسيج المذهَّب ودمجه».

وأوضح أنّ كسوة الكعبة تحتوي على 52 قطعة مذهَّبة تُنسج بواسطة 670 كيلوغراماً من الحرير الطبيعي، وتتزيّن بأكثر من 120 كيلوغراماً من الذهب، ونحو 100 كيلوغرام من الفضّة، مشيراً إلى أنّ إنتاجها يستغرق 10 أشهر، تُطرّز خلالها الكسوة بآيات قرآنية وزخارف إسلامية، ويُستبدل ثوب جديد بثوب الكعبة المشرّفة كل عام في اليوم الأول من شهر محرّم.

حوارات ونقاشات حول رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية (واس)

«منتدى العمرة»

ختم «منتدى العمرة والزيارة» أعماله، الأربعاء، تحقيقاً لأهداف «رؤية السعودية 2030»، بتمكين أكبر عدد من ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم بسهولة، لتصدُّر راحتهم اهتمام القيادة السعودية ورعايتها لتقديم كل ما من شأنه تيسير التجربة وإثرائها.

وكان وزير الحج والعمرة السعودي الدكتور توفيق الربيعة قد أكد أنّ الحرم المكي الشريف هو «الوجهة الأكثر زيارة عالمياً، بينما المسجد النبوي هو ثاني أكثر وجهة يقصدها الزوّار من أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّ «ذلك يُشكل أكبر حشد بشريّ في مكان واحد، وهذه الحشود يديرها أبطال متميّزون».

إقبال كبير من الزوّار (واس)

يتيح برنامج خدمة ضيوف الرحمن لزوّار الحرمين الشريفين مرافق ذات جودة عالية، وبنية تحتية متقدّمة، وخدمات رقمية، تساعد على أن ينعم الجميع بتجربة إيمانية مميّزة لا تُنسى.

ولا ينحصر دور البرنامج في تطوير الخدمات المتعلّقة بالمناسك، بل يهدف إلى إثراء تجربة الضيوف عبر تأهيل أكثر من 40 موقعاً تاريخياً وأثرياً، وتطويرها، وإقامة متاحف ومعارض تفاعلية تحاكي أبرز الأحداث الإسلامية، مثل «مبادرة طريق الهجرة» التي يمكن للحاج والمعتمر التمتُّع بزيارتها ومشاهدتها.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزارة الداخلية السعودية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

السعودية: غرامات تصل إلى 26 ألف دولار لمخالفي أنظمة الحج

أعلنت وزارة الداخلية السعودية العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية تصل إلى 26.6 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

بدأ الأمن العام السعودي تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى مكة المكرمة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها وتصريح «حج» أو «عمل».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».


جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.