انهيار الأذرع الأربع للطاحونة الحمراء في باريس بعد 135 عاماً

لافتة الملهى الليلي الأشهر وموطن رقصة «الكانكان» تصدَّت للعواصف

المَعْلم الشهير تصدّى للعواصف (موقع الملهى)
المَعْلم الشهير تصدّى للعواصف (موقع الملهى)
TT

انهيار الأذرع الأربع للطاحونة الحمراء في باريس بعد 135 عاماً

المَعْلم الشهير تصدّى للعواصف (موقع الملهى)
المَعْلم الشهير تصدّى للعواصف (موقع الملهى)

فوجئ باريسيون يتسكعون ليلاً بعوارض تعرقل سيرهم على رصيف الشارع الرئيسي في حيّ بيغال. ولدهشتهم اكتشفوا أنها أذرع ملهى «الطاحونة الحمراء» التي انهارت من واجهة المبنى السياحي الشهير، ومعها الأحرف الثلاثة الأولى من اسمه.

حضرت الشرطة، وتأكدت من عدم إصابة أحد بأضرار. فسُيِّج الموقع تمهيداً لفحص خبراء المبنى، والتأكد من متانته تحسباً لانهيار أكبر.

يقع الملهى في بولفار كليشي بالدائرة 18 من باريس. ولم تُعرَف أسباب انهيار طاحونته المصنوعة من المعدن بعدما صمدت أمام العواصف لأكثر من قرن. خلال تلك السنوات، تحوَّل الملهى الليلي مؤسّسةً أسطورية تعيد ابتكار نفسها، تصطف أمامها حافلات السياح كل ليلة للاستمتاع بسهرة مميّزة عند سفح هضبة مونمارتر، ومشاهدة رقصة «الكانكان» الفرنسية الشهيرة.

تدير الملهى عائلة كليريكو منذ عام 1955، وقد نجحت 4 أجيال منها في الحفاظ على المكان واحداً من رموز العاصمة الفرنسية الظاهرة في البطاقات البريدية، مثل برج إيفل وكاتدرائية نوتردام.

الطاحونة على الرصيف (إكس)

رأت «الطاحونة الحمراء» النور في خريف 1889. وكانت الفكرة إنشاء مبنى مذهل يضمّ صالة للرقص تتمتّع بحرّية تفوق ما كانت تلتزم به المسارح الباريسية السابقة لها. ثم تحوَّل المكان مُلهماً لرسّامين وموسيقيين من مختلف أنحاء العالم، أشهرهم الفرنسي هنري دو تولوز لوتريك الذي كان يقصده كل ليلة، وترك ثروة من اللوحات التي تُصوّر راقصاته على المسرح أو في الكواليس. ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية، والتحرُّر من الاحتلال الألماني، استعادت باريس شغفها بالحياة والسهرات، وظهرت فكرة العروض المصحوبة بالعشاء على ضوء الشموع، بينما تتركّز الأضواء على الحلبة. ووفق جان فكتور كليركو، المدير الحالي للملهى الذي ورثه عن جدّه وأبيه، فإنهم لا يزالون يعملون كعائلة ويحافظون على تقاليد العروض الأصيلة بعيداً عن الموضة. وبفضل نجاح هذه الوصفة، راح الملهى يقدّم عرضَيْن كل مساء طوال العام، ويعمل فيه 60 فناناً وفنانة، يرتدون الأزياء المحلّاة بالريش والمطرّزات اللامعة، هذا عدا عمّال المطعم والخدمات. كان شعارهم: «الطاحونة الحمراء لا تنام مطلقاً».

لكن الطاحونة نامت بعد منتصف الليلة الماضية من دون سابق إنذار. وجاء الحادث بينما كان أصحابها يستعدّون لعرض جديد مُبهر يقدّمونه في الخريف بمناسبة الاحتفال بمرور 135 عاماً على افتتاحها. كما يُخطَّط للقيام بجولة عالمية لتقديم الاستعراض في كبريات العواصم. لذا، من المتوقَّع ترميمها خلال أيام، لا سيما أنّ الموسم السياحي مستمر في كل الفصول، وليل باريس لا ينام.


مقالات ذات صلة

الشانزليزيه بحلَّة جديدة لـ«إعادة النفَس» إلى الجادّة

يوميات الشرق أبعد من مجرَّد جادّة (غيتي)

الشانزليزيه بحلَّة جديدة لـ«إعادة النفَس» إلى الجادّة

وُسِعت الحلقة المركزية المخصَّصة للمشاة حول قوس النصر الذي يستقطب 1.5 مليون زائر سنوياً. وجرت التوسعة على حساب حركة مرور السيارات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تم إطلاق تجربة «تاكسي سين باريس» في 13 يونيو في ضوء الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)

«أولمبياد باريس»: الكشف عن خطة النقل لحفل الافتتاح مع قيود عديدة

كُشفت الخميس خطة النقل لحفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس مع قيود مرورية عديدة ومحطات مغلقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لاعبة الجمباز الأميركية سيموني بيليس تقضم ميداليتها في دورة ريو 2016 (رويترز)

معرض باريسي عن تاريخ الميداليات الأولمبية... والفائز يقضم طرفها بأسنانه

تهفو أعينهم نحو الذهب، بالدرجة الأولى، فإذا لم يحالفهم الحظّ بالمعدن الأصفر، فلا بأس بالفضة أو البرونز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق صورة من هاتف لـ«شات جي بي تي» التابع لشركة «أوبن إيه آي» في 21 مارس (بوستون أسوشييتد برس)

كيف يكشف الأساتذة غش الطلاب باستعمال «شات جي بي تي»؟

مع ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي، يواجه الأساتذة تحدياً جديداً يتجلى في التأكد من أن الواجبات والتقارير المكتوبة لم تتم بواسطة هذه المحركات الذكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مبابي خلال حديثه مع ماكرون الرئيس الفرنسي (أ.ب)

مبابي يبلغ الرئيس الفرنسي ماكرون بانضمامه «الليلة» إلى الريال

أبلغ كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سينضم «الليلة» إلى ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قبل أول ظهور لها غداً... كيت ميدلتون: أحرز تقدماً جيداً بعلاج السرطان

كيت أميرة ويلز (إكس)
كيت أميرة ويلز (إكس)
TT

قبل أول ظهور لها غداً... كيت ميدلتون: أحرز تقدماً جيداً بعلاج السرطان

كيت أميرة ويلز (إكس)
كيت أميرة ويلز (إكس)

قبل أول ظهور علني لها، غداً السبت، منذ خضوعها لجراحة كشفت عن إصابتها بالسرطان، أعلنت كيت ميدلتون، أميرة ويلز البريطانية، أنها تحرز تقدماً جيداً في العلاج الكيميائي الوقائي الذي تخضع له، لكنها «لم تتجاوز مرحلة الخطر».

وقالت كيت، في رسالة شخصية مكتوبة ونُشرت، اليوم الجمعة، إنها «تأثرت بشدة» بآلاف الرسائل الرقيقة من أنحاء العالم، عقب إعلان إصابتها بالسرطان في مارس (آذار) الماضي.

وأضافت أن تلك الرسائل تركت أثراً كبيراً في نفسها وزوجها الأمير وليام وريث العرش البريطاني.

وتابعت: «أحرز تقدماً جيداً، لكن مثلما يعلم أي شخص يخضع للعلاج الكيميائي، هناك أيام حلوة، وأيام مُرة».

وأردفت: «في هذه الأيام المُرة، تشعرون بالضعف والتعب، وعليكم الاستسلام لراحة أجسادكم. لكن في الأيام الحلوة، حينما تشعرون بأنكم أقوى، تريدون اغتنام الشعور بالعافية بأكبر قدر».