آرسنال وسان جيرمان... فريقان مختلفان عن لقاء أكتوبر: ماذا تغيّر؟

إنريكي (إ.ب.أ)
إنريكي (إ.ب.أ)
TT

آرسنال وسان جيرمان... فريقان مختلفان عن لقاء أكتوبر: ماذا تغيّر؟

إنريكي (إ.ب.أ)
إنريكي (إ.ب.أ)

منذ أن حجز آرسنال وباريس سان جيرمان مقعديهما في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ساد الاعتقاد بأن فريق ميكيل أرتيتا سيواجه نسخة مغايرة تماماً من باريس عن تلك التي تغلب عليها بثنائية نظيفة في دور المجموعات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ورغم صحة هذا الطرح بالنسبة للباريسيين –الذين يُعدّون اليوم أحد أكثر الفرق إثارة في المسابقة– فإن آرسنال، الذي يخوض أول نصف نهائي له في البطولة منذ 16 عاماً، تغير بدوره بشكل كبير. فكلا الفريقين نضج وتطور خلال مشوارهما الأوروبي.

وقبيل لقاء الذهاب المرتقب اليوم الثلاثاء على ملعب الإمارات، نلقي نظرة على أبرز التغيرات التي طرأت على كلا الفريقين منذ مواجهتهما الأولى.

في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، وبحسب شبكة «The Athletic»، علق لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان قائلاً: «تلك الهزيمة كانت في الأول من أكتوبر، قبل نحو ثمانية أشهر. الفارق الآن هائل، نحن أفضل كثيراً. خضنا مرحلة مجموعات كانت الأكثر كثافة، والآن نحن في نصف النهائي بعد مباريات كان يمكن اعتبارها نهائيات. لقد أجبرنا أنفسنا على التحسن، وفريقنا بات أكثر اكتمالاً. هدفنا القادم هو كتابة تاريخ جديد».

في تلك المواجهة السابقة، غاب عن باريس عثمان ديمبيلي الذي سجل هذا الموسم 32 هدفاً، وصنع 11، بعد استبعاده لأسباب انضباطية عقب الفوز على رين. لم تكن هناك خلافات شخصية بين إنريكي وديمبيلي، بل كان الاستبعاد تأكيداً لرغبة المدرب في فرض الانضباط، وصناعة «فريق موحّد». في غياب ديمبيلي، خاض ديزيريه دوويه أول مباراة له في دوري الأبطال، ولم يجد دعماً كافياً من لي كانغ-إن الذي بدأ أساسياً في الهجوم.

على الجانب الآخر، افتقد آرسنال قائده مارتن أوديغارد بسبب إصابة في الكاحل أبعدته شهرين، وكانت تلك البداية لسلسلة من الإصابات المتوسطة والطويلة التي ضربت الفريق، وأجبرت أرتيتا على التكيف. استخدم المدرب في تلك المباراة خطة 4 - 4 - 2 بثنائي هجومي يضم لياندرو تروسار، وكاي هافرتز، مع الظهير الجديد ريكاردو كالافيوري، ما أضفى ديناميكية جديدة للفريق.

وشهدت المباراة أيضاً الظهور الأوروبي الأول لمواهب شابة، مثل مايلز لويس-سكيللي الذي شارك بديلاً في الدقيقة 90، لكن التركيز الأكبر كان على كالافيوري. المدافع الإيطالي، الذي خاض حينها رابع مبارياته فقط مع الفريق، قدم أداءً لافتاً بتحركاته الذكية من دون كرة، حيث كان ينطلق أحياناً إلى وسط الملعب تاركاً المساحة لتروسار في الجناح. كان تروسار يشكل حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، فيما كان كالافيوري يتقدم نحو دفاع باريس سان جيرمان، قبل أن يمرر كرة متقنة إلى بوكايو ساكا المنطلق بحرية.

عجز باريس سان جيرمان عن التعامل مع تحركات كالافيوري وتروسار المتبادلة، مما فتح أمام آرسنال مساحات كبيرة للصعود بالكرة. ومن هذه التحركات العكسية جاء الهدف الأول، حيث استغل تروسار المساحة، وتفادى تدخلاً دفاعياً، قبل أن يقطع إلى الداخل، ويرسل عرضية رائعة أكملها كاي هافرتز في الشباك.

ويبقى التساؤل الآن: هل يستطيع آرسنال تكرار هذه التحركات، سواء عبر لويس-سكيللي أو كالافيوري إذا عاد إلى الجاهزية؟ باريس سان جيرمان يدخل مباراة نصف النهائي وهو الفريق الأعلى نسبة في الضغوطات عالية الكثافة بدوري الأبطال هذا الموسم (87 في المائة من ضغوطاتهم كانت عالية الكثافة)، ويملك جواو نيفيز الرقم الأعلى فردياً بـ715 محاولة ضغط عالٍ.

هذه الأرقام لم تكن مفاجئة نظراً لأسلوب اللعب رجلاً لرجل الذي اعتمده لويس إنريكي في الأدوار الإقصائية. يبقى التحدي لآرسنال المتمثل في مدى قدرته على تمرير الكرة بسرعة ودقة تحت ضغط باريس المكثف. أخطاء ويليام ساليبا الأخيرة ستكون بحاجة إلى معالجة عاجلة، إلا أن مقاومة الضغط من لويس-سكيللي، وحيوية ديكلان رايس في الجري بالكرة ومن دونها، قد تكونان من العوامل المساعدة الكبيرة لآرسنال في هذا التحدي.

أرتيتا يخطط للتغلب على إنريكي في مواجهة الثلاثاء (إ.ب.أ)

درس من مباراة أكتوبر: الهدف الثاني لآرسنال في مباراة أكتوبر جاء من ركلة حرة نفذها بوكايو ساكا، ارتدت بين الأقدام، وتجاوزت الحارس جانلويجي دوناروما إلى الشباك.

ولم تكن الأهداف وحدها الفارق. فباريس سان جيرمان عانى أمام دفاع آرسنال الصلب، والمنظم. وقد كان لخط الوسط دور بارز في هذا التفوق، حيث اعتمد أرتيتا على توماس بارتي، وديكلان رايس، مدعومين بتحركات تروسار، وهافرتز، بينما ضم خط وسط باريس الشاب وارن زير-إيمري إلى جانب نيفيز وفيتينيا.

منذ ذلك الحين، أجرى لويس إنريكي تعديلاً مهماً بإدخال فابيان رويز بدلاً من زير-إيمري، وهو ما منح باريس مزيداً من السيطرة على وسط الملعب، وساعده في بناء الهجمات بشكل أكثر فاعلية.

آرسنال يسعى لفوز ثمين في نصف النهائي (د.ب.أ)

أسلوب آرسنال الدفاعي في لقاء أكتوبر: تمكن آرسنال من فرض أسلوبه الدفاعي، إذ أجبر باريس على التراجع إلى مناطقه مراراً، حتى إن الفريق الباريسي استحوذ على الكرة لنحو 90 ثانية متواصلة دون أن يحقق أي اختراق أو خطورة، مع تصعيد ساليبا لمستوى الضغط ليتجاوز حتى مواقع تروسار.

هذه الحدة الدفاعية استمرت طيلة الشوط الثاني، حيث استعاد آرسنال الكرة في الثلث الأخير أكثر من أي مباراة أخرى له في دوري الأبطال ذلك الموسم (9 مرات).

مثال حيّ على هذا الضغط جاء بعد ست دقائق من انطلاق الشوط الثاني، حين حوصر باريس في الزاوية، ما اضطره لإرسال كرة طويلة يائسة على الخط الجانبي. قطع بارتي الكرة سريعاً، ومررها إلى ساكا، الذي بدوره نقلها بسرعة إلى غابرييل مارتينيلي، لينهي الأخير الهجمة بتسديدة مباشرة على المرمى.

إنريكي خلال التدريبات (د.ب.أ)

ماذا تغير الآن؟

اليوم، ومع وجود فابيان رويز في خط الوسط، أصبح جواو نيفيز قادراً على التراجع أكثر للسيطرة على الإيقاع، وبناء اللعب، ما منح باريس سان جيرمان مرونة إضافية لم تكن حاضرة في لقاء أكتوبر.

ومع استعداد الفريقين لموقعة نصف النهائي، ستكون معركة الوسط، والقدرة على الصمود تحت الضغط العالي، من العوامل الحاسمة في تحديد من يفرض إيقاعه على اللقاء.

من الثوابت التي بقيت كما كانت منذ اللقاء الأول بين آرسنال وباريس سان جيرمان هي أهمية الأطراف في أداء الفريق الباريسي. مع عودة لاعبي الأظهرة للتحرك بحرية أكبر نحو الأمام، أصبحت لدى باريس سان جيرمان قوة هجومية إضافية يجب على آرسنال الحذر منها.

أشرف حكيمي، ونونو مينديز، الظهيران الطائران لباريس، كانا أكثر لاعبي الفريق تهديداً للمرمى من اللعب المفتوح خلال مواجهة أكتوبر، وساهما بشكل كبير في الانتصار على أستون فيلا في ربع النهائي بتسجيلهما هدفين. مينديز أصاب القائم بعد تبادل سريع مع برادلي باركولا، مستغلين ثغرة في دفاع آرسنال الذي فشل في تغطية المساحات رغم محاولاته الأولى لغلق العمق. بدا أن أرتيتا كان يتوقع هذا النوع من التحركات، لكنه عجز عن إيقافه في لحظة حاسمة.

لاحقاً، أشعل حكيمي الجبهة اليمنى بانطلاقة سريعة تخطى فيها ريكاردو كالافيوري بسهولة، وكاد يسجل بعد اختراقه دفاع آرسنال، مما أجبر الحارس ديفيد رايا على التصدي لمحاولة خطيرة.

ضبط دفاع آرسنال ضد تهديدات باريس عبر الأطراف سيكون أمراً أساسياً في ذهاب وإياب نصف النهائي. خلال زيارتهم إلى سانتياغو برنابيو، أظهر لاعبو آرسنال تنظيماً دفاعياً رائعاً، ووحدة متماسكة، وسيحتاجون إلى مستوى مماثل أمام السرعات العالية والمراوغات القوية لفريق إنريكي.

باريس سان جيرمان يمتلك أربعة لاعبين يحققون معدلاً يزيد عن مراوغتين ناجحتين في كل 90 دقيقة بدوري الأبطال هذا الموسم؛ الأول هو دزيريه دوويه (3.1 مراوغة)، والثاني خفيتشا كفاراتسخيليا (2.7)، وثالثاً برادلي باركولا (2.6)، ورابعاً عثمان ديمبيلي (2.2) بمجموع 190 مراوغة ناجحة، يمتلك باريس أعلى رقم لفريق واحد في دوري أبطال أوروبا منذ برشلونة موسم 2014-2015 (238 مراوغة)، والذي كان تحت قيادة نفس المدرب، لويس إنريكي.

لاعبو باريس سان جيرمان يحضرون الحصة التدريبية للفريق (إ.ب.أ)

عودة ديمبيلي ترفع خطورة باريس

النسخة الحالية من باريس تحمل قوة هجومية مضاعفة مقارنة بالأداء الباهت الذي ظهر به الفريق في ملعب الإمارات. عودة عثمان ديمبيلي أضافت بُعداً جديداً، حيث استُخدم اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً بذكاء على أنه مهاجم وهمي في الأدوار الإقصائية، مع استغلال قدرته الكبيرة على اللعب بالقدمين.

في مواجهة الإياب ضد ليفربول في دور الـ16، تسبب ديمبيلي في الكثير من المتاعب عبر تحركاته العميقة من الخلف، معززاً مرونة وسط الميدان، وسرعة الأطراف بقيادة باركولا، وكفاراتسخيليا، وهو ما فاق طاقة دفاع آرسنال الجديد بقيادة المدرب آرني سلوت.

تجسد هذا الأسلوب في هدف ديمبيلي الذي عادل الكفة خلال تلك المواجهة، مؤكداً قيمة التحركات الجماعية في صناعة الفارق.

جدير بالذكر أن باريس سان جيرمان سجل في مباراة الذهاب أمام ليفربول 12 تسديدة، منها ثلاث فرص محققة، وهي أعلى أرقام ضد ليفربول هذا الموسم في شوط واحد. بينما انخفضت نسبة استحواذ ليفربول إلى 29.6 في المائة فقط، وهي الأقل له منذ موسم 2021-2022.

واصل باريس تقديم أداء مميز في ذهاب ربع النهائي ضد أستون فيلا، قبل أن يعتمد على الهجمات المرتدة في الإياب رغم خسارته، ليحسم التأهل بمجموع 5-4 بعد أن كان متقدماً 5-1 في مجموع المباراتين، وهو ما قد يمنح آرسنال جرعة أمل إضافية.

لاعبو آرسنال يشاركون في حصة تدريبية تحضيرية لنصف نهائي الأبطال (أ.ف.ب)

تطورات في آرسنال قبل نصف النهائي

على صعيد آخر، جاءت مباراة آرسنال التي سحق فيها إبسويتش تاون برباعية نظيفة بمثابة بروفة جادة لموقعة باريس، مقارنة بالتعادل المخيب 2-2 مع كريستال بالاس. مباراة إبسويتش شهدت عودة العديد من اللاعبين الأساسيين، مع تغييرات تكتيكية ملحوظة، أبرزها تحرك لياندرو تروسار نحو الجهة اليمنى بدلاً من اليسرى، بينما دفع ميكيل ميرينو إلى منطقة رأس الحربة لتعويض غياب مارتن أوديغارد.

ومع إيقاف توماس بارتي، يبدو أن أرتيتا يفضل هذا الترتيب الجديد على العودة إلى خطة 4-4-2 التي افتقرت إلى القائد النرويجي.

واصل تروسار تحركاته الذكية إلى اليمين ضد كريستال بالاس أيضاً، ما يفتح أمام أرتيتا إمكانية كسر التمركز الدفاعي لباريس بطريقة معاكسة لما حدث في أكتوبر. وإن لم ينجح ذلك، يمكن أن يعود تروسار إلى الجهة اليسرى لاستغلال المساحات التي تظهر حينما ينقلب لويس-سكيللي إلى لاعب وسط، وهو سيناريو قدمه الفريق بنجاح ضد ريال مدريد.

كما يمكن لآرسنال الاعتماد على خطط الركنيات القصيرة وسيلة مفاجئة لكسر تنظيم دفاع باريس إذا دعت الحاجة.

مدرب آرسنال أرتيتا يصفق أثناء قيادته لحصة تدريبية (أ.ف.ب)

ثقة آرسنال تتصاعد قبل المعركة

يدخل آرسنال مباراة نصف النهائي بسجل مثالي في دوري الأبطال، حيث لم يتعرض لأي خسارة في آخر ثماني مباريات. وتشير الإحصائيات إلى أن فريق أرتيتا كان متقدماً في النتيجة خلال 53 في المائة من أوقات مبارياته هذا الموسم، وهي النسبة الأعلى بين جميع الفرق المتأهلة، باستثناء إنتر ميلان الذي لم يتأخر سوى بنسبة 1 في المائة.

آرسنال، الذي قدم أداءً بطولياً أمام ريال مدريد في ذهاب ربع النهائي، يدرك أن الحماس والمرونة التي يتمتع بها باريس سان جيرمان يتطلبان منه تقديم عرض أكبر، وأكثر تكاملاً هذه المرة.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: الموسم بات على المحك

رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوكايو ساكا لاعب فريق آرسنال (أ.ب)

ساكا يدعم صفوف آرسنال أمام نيوكاسل

يعتزم بوكايو ساكا، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، العودة للمشاركة مع الفريق في مباراته المقبلة أمام نيوكاسل، المقرر إقامتها السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد (رويترز)

هاو: نيوكاسل يعاني من «أزمة ثقة» قبل مواجهة آرسنال

قال إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد، الجمعة، إن لاعبيه فقدوا الثقة بأنفسهم بعد مسيرة من الهزائم، مع استعداد الفريق المتعثر لزيارة آرسنال المنافس على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوارديولا: توقعنا مواجهة صعبة أمام ساوثهامبتون

بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

غوارديولا: توقعنا مواجهة صعبة أمام ساوثهامبتون

بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)

أكد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، أنه كان يتوقع صعوبة المواجهة أمام ساوثهامبتون، في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، حجز مانشستر سيتي مقعده في النهائي عقب فوزه 2 - 1، ليواجه الفائز من مواجهة تشيلسي وليدز يونايتد.

وقال غوارديولا، في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي: «لم يخسر ساوثهامبتون في 19 مباراة، لذلك لم أتوقع أبداً أن تكون المواجهة سهلة».

وأضاف: «الإضافة التي قدمها جيريمي دوكو وسافينيو في الشوط الثاني كانت مهمة، لكن لو شاركا منذ البداية لما امتلكا نفس الطاقة».

وأوضح: «الشوط الأول لم يكن سيئاً، ولم نمنحهم الكثير من الفرص، وفي الشوط الثاني لعبنا بنفس المستوى الذي قدمناه أمام بيرنلي، لكننا لم نكن حاسمين داخل منطقة الجزاء».

وتابع: «كان علينا الانتظار حتى يسجل لاعب وسط هدفاً استثنائياً، وهدف جيريمي أعادنا إلى المباراة. كم مرة تجاوز ساوثهامبتون منتصف الملعب في الشوط الثاني؟ مرة واحدة، ومع ذلك سجلوا هدفاً رائعاً».

وختم: «كرة القدم غير متوقعة، ويجب منحهم الكثير من التقدير على أسلوبهم الدفاعي وطريقة لعبهم».


دورة مدريد: ميدفيديف يحقق فوزه الأول على الملاعب الرملية

دانييل ميدفيديف (رويترز)
دانييل ميدفيديف (رويترز)
TT

دورة مدريد: ميدفيديف يحقق فوزه الأول على الملاعب الرملية

دانييل ميدفيديف (رويترز)
دانييل ميدفيديف (رويترز)

تأهل دانييل ميدفيديف، المصنف الثالث، إلى الدور الثالث (دور الـ32) من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، عقب فوزه الصعب على المجري فابيان ماروزان بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة، بواقع 6 - 2 و6 - 7 و6 - 4، اليوم السبت، ضمن منافسات دور الـ64.

بدأ ميدفيديف اللقاء بقوة، فارضاً أسلوبه في المجموعة الأولى التي حسمها بسهولة 6 - 2، بعد أن كسر إرسال منافسه مرتين.

لكن ماروزان عاد بقوة في المجموعة الثانية، مستفيداً من أخطاء مزدوجة ارتكبها اللاعب الروسي، ليحسمها عبر شوط كسر التعادل بنتيجة 7 - 3.

وفي المجموعة الحاسمة، استعاد ميدفيديف تركيزه، ونجح في حسمها 6 - 4، ليخرج فائزاً ويواصل مشواره في البطولة.

ويُعد هذا الانتصار الأول لميدفيديف هذا الموسم على الملاعب الرملية، كما أنه الفوز رقم 20 له خلال العام، في إطار سعيه لتعويض خروجه المبكر من بطولة مونت كارلو.

كما واصل النجم الروسي تفوقه في المواجهات المباشرة أمام ماروزان، محققاً فوزه الرابع دون أي خسارة.

وفي بقية النتائج، تغلب الباراغوياني أدولفو دانييل فاييخو على الأميركي ليرنر تيان بمجموعتين دون رد 6 - 4 و6 - 3، فيما واصل النرويجي نيكولاي بودكوف كجير مفاجآته بفوزه على الكندي دينيس شابوفالوف بنتيجة 6 - 2 و6 - 1.

كما قلب الإيطالي فلافيو كوبولي تأخره أمام الأرجنتيني كاميلو أوجو كارابيلي ليحقق الفوز بثلاث مجموعات 7 - 6 و1 - 6 و6 - 4، في حين ودع الفرنسي كورنتين موتيه البطولة بعد خسارته أمام الإسباني دانييل ميريدا بنتيجة 6 - 3 و6 - 4.


دوكو يتطلع للقب جديد مع مانشستر سيتي بعد التأهل لنهائي كأس إنجلترا

لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
TT

دوكو يتطلع للقب جديد مع مانشستر سيتي بعد التأهل لنهائي كأس إنجلترا

لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)

يتطلع البلجيكي جيريمي دوكو، لاعب مانشستر سيتي، بشغف إلى خوض نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل على ملعب ويمبلي، بعدما ساهم في فوز فريقه المثير على ساوثهامبتون بنتيجة 2-1 في نصف النهائي.

وتقدم فين عزاز لساوثهامبتون في الدقيقة 79، قبل أن يعيد دوكو مانشستر سيتي إلى المباراة بتسجيل هدف التعادل بعد ثلاث دقائق فقط، إثر تسديدة غيّرت اتجاهها واستقرت في الشباك.

وفي الدقائق الأخيرة، خطف نيكو غونزاليس هدف الفوز لفريق المدرب بيب غوارديولا، ليقود سيتي إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الرابعة توالياً، في رقم قياسي جديد بالبطولة.

وقال دوكو، في تصريحات لموقع مانشستر سيتي: «كانت مباراة صعبة للغاية أمام فريق متماسك وجيد، يلعب كرة القدم من الخلف. كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة».

وأضاف: «في الشوط الثاني ضغطنا بقوة، ثم سجلوا هدفهم، وكنا نعلم أنه يجب علينا التسجيل خلال الدقائق العشر أو الخمس عشرة التالية».

وتابع: «تمكنا من مواصلة ما كنا نفعله، والضغط إلى الأمام، ثم سجلنا هدفين رائعين».

وتحدث دوكو عن هدفه، كما أشاد بالهدف الرائع الذي سجله نيكو غونزاليس وحسم به المواجهة، قبل أن يؤكد تطلعه إلى الحصول على قسط من الراحة بعد أسبوع مرهق.