آرسنال وسان جيرمان... فريقان مختلفان عن لقاء أكتوبر: ماذا تغيّر؟

إنريكي (إ.ب.أ)
إنريكي (إ.ب.أ)
TT

آرسنال وسان جيرمان... فريقان مختلفان عن لقاء أكتوبر: ماذا تغيّر؟

إنريكي (إ.ب.أ)
إنريكي (إ.ب.أ)

منذ أن حجز آرسنال وباريس سان جيرمان مقعديهما في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ساد الاعتقاد بأن فريق ميكيل أرتيتا سيواجه نسخة مغايرة تماماً من باريس عن تلك التي تغلب عليها بثنائية نظيفة في دور المجموعات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ورغم صحة هذا الطرح بالنسبة للباريسيين –الذين يُعدّون اليوم أحد أكثر الفرق إثارة في المسابقة– فإن آرسنال، الذي يخوض أول نصف نهائي له في البطولة منذ 16 عاماً، تغير بدوره بشكل كبير. فكلا الفريقين نضج وتطور خلال مشوارهما الأوروبي.

وقبيل لقاء الذهاب المرتقب اليوم الثلاثاء على ملعب الإمارات، نلقي نظرة على أبرز التغيرات التي طرأت على كلا الفريقين منذ مواجهتهما الأولى.

في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، وبحسب شبكة «The Athletic»، علق لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان قائلاً: «تلك الهزيمة كانت في الأول من أكتوبر، قبل نحو ثمانية أشهر. الفارق الآن هائل، نحن أفضل كثيراً. خضنا مرحلة مجموعات كانت الأكثر كثافة، والآن نحن في نصف النهائي بعد مباريات كان يمكن اعتبارها نهائيات. لقد أجبرنا أنفسنا على التحسن، وفريقنا بات أكثر اكتمالاً. هدفنا القادم هو كتابة تاريخ جديد».

في تلك المواجهة السابقة، غاب عن باريس عثمان ديمبيلي الذي سجل هذا الموسم 32 هدفاً، وصنع 11، بعد استبعاده لأسباب انضباطية عقب الفوز على رين. لم تكن هناك خلافات شخصية بين إنريكي وديمبيلي، بل كان الاستبعاد تأكيداً لرغبة المدرب في فرض الانضباط، وصناعة «فريق موحّد». في غياب ديمبيلي، خاض ديزيريه دوويه أول مباراة له في دوري الأبطال، ولم يجد دعماً كافياً من لي كانغ-إن الذي بدأ أساسياً في الهجوم.

على الجانب الآخر، افتقد آرسنال قائده مارتن أوديغارد بسبب إصابة في الكاحل أبعدته شهرين، وكانت تلك البداية لسلسلة من الإصابات المتوسطة والطويلة التي ضربت الفريق، وأجبرت أرتيتا على التكيف. استخدم المدرب في تلك المباراة خطة 4 - 4 - 2 بثنائي هجومي يضم لياندرو تروسار، وكاي هافرتز، مع الظهير الجديد ريكاردو كالافيوري، ما أضفى ديناميكية جديدة للفريق.

وشهدت المباراة أيضاً الظهور الأوروبي الأول لمواهب شابة، مثل مايلز لويس-سكيللي الذي شارك بديلاً في الدقيقة 90، لكن التركيز الأكبر كان على كالافيوري. المدافع الإيطالي، الذي خاض حينها رابع مبارياته فقط مع الفريق، قدم أداءً لافتاً بتحركاته الذكية من دون كرة، حيث كان ينطلق أحياناً إلى وسط الملعب تاركاً المساحة لتروسار في الجناح. كان تروسار يشكل حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، فيما كان كالافيوري يتقدم نحو دفاع باريس سان جيرمان، قبل أن يمرر كرة متقنة إلى بوكايو ساكا المنطلق بحرية.

عجز باريس سان جيرمان عن التعامل مع تحركات كالافيوري وتروسار المتبادلة، مما فتح أمام آرسنال مساحات كبيرة للصعود بالكرة. ومن هذه التحركات العكسية جاء الهدف الأول، حيث استغل تروسار المساحة، وتفادى تدخلاً دفاعياً، قبل أن يقطع إلى الداخل، ويرسل عرضية رائعة أكملها كاي هافرتز في الشباك.

ويبقى التساؤل الآن: هل يستطيع آرسنال تكرار هذه التحركات، سواء عبر لويس-سكيللي أو كالافيوري إذا عاد إلى الجاهزية؟ باريس سان جيرمان يدخل مباراة نصف النهائي وهو الفريق الأعلى نسبة في الضغوطات عالية الكثافة بدوري الأبطال هذا الموسم (87 في المائة من ضغوطاتهم كانت عالية الكثافة)، ويملك جواو نيفيز الرقم الأعلى فردياً بـ715 محاولة ضغط عالٍ.

هذه الأرقام لم تكن مفاجئة نظراً لأسلوب اللعب رجلاً لرجل الذي اعتمده لويس إنريكي في الأدوار الإقصائية. يبقى التحدي لآرسنال المتمثل في مدى قدرته على تمرير الكرة بسرعة ودقة تحت ضغط باريس المكثف. أخطاء ويليام ساليبا الأخيرة ستكون بحاجة إلى معالجة عاجلة، إلا أن مقاومة الضغط من لويس-سكيللي، وحيوية ديكلان رايس في الجري بالكرة ومن دونها، قد تكونان من العوامل المساعدة الكبيرة لآرسنال في هذا التحدي.

أرتيتا يخطط للتغلب على إنريكي في مواجهة الثلاثاء (إ.ب.أ)

درس من مباراة أكتوبر: الهدف الثاني لآرسنال في مباراة أكتوبر جاء من ركلة حرة نفذها بوكايو ساكا، ارتدت بين الأقدام، وتجاوزت الحارس جانلويجي دوناروما إلى الشباك.

ولم تكن الأهداف وحدها الفارق. فباريس سان جيرمان عانى أمام دفاع آرسنال الصلب، والمنظم. وقد كان لخط الوسط دور بارز في هذا التفوق، حيث اعتمد أرتيتا على توماس بارتي، وديكلان رايس، مدعومين بتحركات تروسار، وهافرتز، بينما ضم خط وسط باريس الشاب وارن زير-إيمري إلى جانب نيفيز وفيتينيا.

منذ ذلك الحين، أجرى لويس إنريكي تعديلاً مهماً بإدخال فابيان رويز بدلاً من زير-إيمري، وهو ما منح باريس مزيداً من السيطرة على وسط الملعب، وساعده في بناء الهجمات بشكل أكثر فاعلية.

آرسنال يسعى لفوز ثمين في نصف النهائي (د.ب.أ)

أسلوب آرسنال الدفاعي في لقاء أكتوبر: تمكن آرسنال من فرض أسلوبه الدفاعي، إذ أجبر باريس على التراجع إلى مناطقه مراراً، حتى إن الفريق الباريسي استحوذ على الكرة لنحو 90 ثانية متواصلة دون أن يحقق أي اختراق أو خطورة، مع تصعيد ساليبا لمستوى الضغط ليتجاوز حتى مواقع تروسار.

هذه الحدة الدفاعية استمرت طيلة الشوط الثاني، حيث استعاد آرسنال الكرة في الثلث الأخير أكثر من أي مباراة أخرى له في دوري الأبطال ذلك الموسم (9 مرات).

مثال حيّ على هذا الضغط جاء بعد ست دقائق من انطلاق الشوط الثاني، حين حوصر باريس في الزاوية، ما اضطره لإرسال كرة طويلة يائسة على الخط الجانبي. قطع بارتي الكرة سريعاً، ومررها إلى ساكا، الذي بدوره نقلها بسرعة إلى غابرييل مارتينيلي، لينهي الأخير الهجمة بتسديدة مباشرة على المرمى.

إنريكي خلال التدريبات (د.ب.أ)

ماذا تغير الآن؟

اليوم، ومع وجود فابيان رويز في خط الوسط، أصبح جواو نيفيز قادراً على التراجع أكثر للسيطرة على الإيقاع، وبناء اللعب، ما منح باريس سان جيرمان مرونة إضافية لم تكن حاضرة في لقاء أكتوبر.

ومع استعداد الفريقين لموقعة نصف النهائي، ستكون معركة الوسط، والقدرة على الصمود تحت الضغط العالي، من العوامل الحاسمة في تحديد من يفرض إيقاعه على اللقاء.

من الثوابت التي بقيت كما كانت منذ اللقاء الأول بين آرسنال وباريس سان جيرمان هي أهمية الأطراف في أداء الفريق الباريسي. مع عودة لاعبي الأظهرة للتحرك بحرية أكبر نحو الأمام، أصبحت لدى باريس سان جيرمان قوة هجومية إضافية يجب على آرسنال الحذر منها.

أشرف حكيمي، ونونو مينديز، الظهيران الطائران لباريس، كانا أكثر لاعبي الفريق تهديداً للمرمى من اللعب المفتوح خلال مواجهة أكتوبر، وساهما بشكل كبير في الانتصار على أستون فيلا في ربع النهائي بتسجيلهما هدفين. مينديز أصاب القائم بعد تبادل سريع مع برادلي باركولا، مستغلين ثغرة في دفاع آرسنال الذي فشل في تغطية المساحات رغم محاولاته الأولى لغلق العمق. بدا أن أرتيتا كان يتوقع هذا النوع من التحركات، لكنه عجز عن إيقافه في لحظة حاسمة.

لاحقاً، أشعل حكيمي الجبهة اليمنى بانطلاقة سريعة تخطى فيها ريكاردو كالافيوري بسهولة، وكاد يسجل بعد اختراقه دفاع آرسنال، مما أجبر الحارس ديفيد رايا على التصدي لمحاولة خطيرة.

ضبط دفاع آرسنال ضد تهديدات باريس عبر الأطراف سيكون أمراً أساسياً في ذهاب وإياب نصف النهائي. خلال زيارتهم إلى سانتياغو برنابيو، أظهر لاعبو آرسنال تنظيماً دفاعياً رائعاً، ووحدة متماسكة، وسيحتاجون إلى مستوى مماثل أمام السرعات العالية والمراوغات القوية لفريق إنريكي.

باريس سان جيرمان يمتلك أربعة لاعبين يحققون معدلاً يزيد عن مراوغتين ناجحتين في كل 90 دقيقة بدوري الأبطال هذا الموسم؛ الأول هو دزيريه دوويه (3.1 مراوغة)، والثاني خفيتشا كفاراتسخيليا (2.7)، وثالثاً برادلي باركولا (2.6)، ورابعاً عثمان ديمبيلي (2.2) بمجموع 190 مراوغة ناجحة، يمتلك باريس أعلى رقم لفريق واحد في دوري أبطال أوروبا منذ برشلونة موسم 2014-2015 (238 مراوغة)، والذي كان تحت قيادة نفس المدرب، لويس إنريكي.

لاعبو باريس سان جيرمان يحضرون الحصة التدريبية للفريق (إ.ب.أ)

عودة ديمبيلي ترفع خطورة باريس

النسخة الحالية من باريس تحمل قوة هجومية مضاعفة مقارنة بالأداء الباهت الذي ظهر به الفريق في ملعب الإمارات. عودة عثمان ديمبيلي أضافت بُعداً جديداً، حيث استُخدم اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً بذكاء على أنه مهاجم وهمي في الأدوار الإقصائية، مع استغلال قدرته الكبيرة على اللعب بالقدمين.

في مواجهة الإياب ضد ليفربول في دور الـ16، تسبب ديمبيلي في الكثير من المتاعب عبر تحركاته العميقة من الخلف، معززاً مرونة وسط الميدان، وسرعة الأطراف بقيادة باركولا، وكفاراتسخيليا، وهو ما فاق طاقة دفاع آرسنال الجديد بقيادة المدرب آرني سلوت.

تجسد هذا الأسلوب في هدف ديمبيلي الذي عادل الكفة خلال تلك المواجهة، مؤكداً قيمة التحركات الجماعية في صناعة الفارق.

جدير بالذكر أن باريس سان جيرمان سجل في مباراة الذهاب أمام ليفربول 12 تسديدة، منها ثلاث فرص محققة، وهي أعلى أرقام ضد ليفربول هذا الموسم في شوط واحد. بينما انخفضت نسبة استحواذ ليفربول إلى 29.6 في المائة فقط، وهي الأقل له منذ موسم 2021-2022.

واصل باريس تقديم أداء مميز في ذهاب ربع النهائي ضد أستون فيلا، قبل أن يعتمد على الهجمات المرتدة في الإياب رغم خسارته، ليحسم التأهل بمجموع 5-4 بعد أن كان متقدماً 5-1 في مجموع المباراتين، وهو ما قد يمنح آرسنال جرعة أمل إضافية.

لاعبو آرسنال يشاركون في حصة تدريبية تحضيرية لنصف نهائي الأبطال (أ.ف.ب)

تطورات في آرسنال قبل نصف النهائي

على صعيد آخر، جاءت مباراة آرسنال التي سحق فيها إبسويتش تاون برباعية نظيفة بمثابة بروفة جادة لموقعة باريس، مقارنة بالتعادل المخيب 2-2 مع كريستال بالاس. مباراة إبسويتش شهدت عودة العديد من اللاعبين الأساسيين، مع تغييرات تكتيكية ملحوظة، أبرزها تحرك لياندرو تروسار نحو الجهة اليمنى بدلاً من اليسرى، بينما دفع ميكيل ميرينو إلى منطقة رأس الحربة لتعويض غياب مارتن أوديغارد.

ومع إيقاف توماس بارتي، يبدو أن أرتيتا يفضل هذا الترتيب الجديد على العودة إلى خطة 4-4-2 التي افتقرت إلى القائد النرويجي.

واصل تروسار تحركاته الذكية إلى اليمين ضد كريستال بالاس أيضاً، ما يفتح أمام أرتيتا إمكانية كسر التمركز الدفاعي لباريس بطريقة معاكسة لما حدث في أكتوبر. وإن لم ينجح ذلك، يمكن أن يعود تروسار إلى الجهة اليسرى لاستغلال المساحات التي تظهر حينما ينقلب لويس-سكيللي إلى لاعب وسط، وهو سيناريو قدمه الفريق بنجاح ضد ريال مدريد.

كما يمكن لآرسنال الاعتماد على خطط الركنيات القصيرة وسيلة مفاجئة لكسر تنظيم دفاع باريس إذا دعت الحاجة.

مدرب آرسنال أرتيتا يصفق أثناء قيادته لحصة تدريبية (أ.ف.ب)

ثقة آرسنال تتصاعد قبل المعركة

يدخل آرسنال مباراة نصف النهائي بسجل مثالي في دوري الأبطال، حيث لم يتعرض لأي خسارة في آخر ثماني مباريات. وتشير الإحصائيات إلى أن فريق أرتيتا كان متقدماً في النتيجة خلال 53 في المائة من أوقات مبارياته هذا الموسم، وهي النسبة الأعلى بين جميع الفرق المتأهلة، باستثناء إنتر ميلان الذي لم يتأخر سوى بنسبة 1 في المائة.

آرسنال، الذي قدم أداءً بطولياً أمام ريال مدريد في ذهاب ربع النهائي، يدرك أن الحماس والمرونة التي يتمتع بها باريس سان جيرمان يتطلبان منه تقديم عرض أكبر، وأكثر تكاملاً هذه المرة.


مقالات ذات صلة

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية بابلو باريوس لاعب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

باريوس خارج صفوف أتلتيكو لمواجهة آرسنال

أعلن أتلتيكو مدريد الإسباني الأحد غياب لاعب وسطه بابلو باريوس عن مواجهة ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء المقبل في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوكايو ساكا لاعب فريق آرسنال (أ.ب)

ساكا يدعم صفوف آرسنال أمام نيوكاسل

يعتزم بوكايو ساكا، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، العودة للمشاركة مع الفريق في مباراته المقبلة أمام نيوكاسل، المقرر إقامتها السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.