القضايا الإنسانية تسيطر على الأعمال القصيرة بـ«هوليوود للفيلم العربي»

تمثل مصر والإمارات وسوريا والأردن

مشهد من فيلم مشروع الازدواجية (الشركة المنتجة)
مشهد من فيلم مشروع الازدواجية (الشركة المنتجة)
TT

القضايا الإنسانية تسيطر على الأعمال القصيرة بـ«هوليوود للفيلم العربي»

مشهد من فيلم مشروع الازدواجية (الشركة المنتجة)
مشهد من فيلم مشروع الازدواجية (الشركة المنتجة)

شهدت الدورة الثالثة من مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» عرض 16 فيلماً قصيراً سيطرت عليها القضايا الإنسانية، وهي الأفلام التي قُدمت للجمهور من خلال عرضين مختلفين نفدت فيهما تذاكر الجمهور.

ومن بين الأفلام التي عرضت فيه، الفيلم الإماراتي «حياة» للمخرجة شيرين أبو عوف، وهو فيلم وثائقي يربط بين الصحة الذهنية والجسدية، من خلال الفتاة رؤى التي تعافت من السرطان بعد رحلة علاج.

ويقدّم بشار المرابع المخرج السوري المقيم في ألمانيا، في فيلمه القصير «مشروع الازدواجية»، تجربته الثانية في الأفلام القصيرة، ويشارك فيلمه ضمن عروض مسابقة أفلام الطلبة، ويروي قصة شخص يحاول اختراع آلة زمن بعد الحرب العالمية الثانية في محاولة لاستعادة حياته وإنسانيته.

جانب من حضور عروض الأفلام القصيرة (إدارة المهرجان)

يقول المخرج الشاب لـ«الشرق الأوسط»: إن «الفيلم يتناول جانباً إنسانياً شديد العمق، ويطرح تساؤلات عدة عن أسباب الحرب والإنسانية»، مشيراً إلى أن العمل صور خلال 3 أيام في مكان واحد بألمانيا.

وأضاف أنه يسجّل مع هذا الفيلم حضوره الثاني في المهرجان، بعد مشاركته في دورة العام الماضي، مؤكداً أن الوجود وعرض فيلم عربي في هوليوود بمثابة حلم لأي صانع أفلام.

ومن بين الأفلام التي عُرضت في المسابقة نفسها، الفيلم القصير «جميلة» للمخرجة جوليا فريج، وتتطرق فيه لمشكلة تواجه فتاة جميلة عاشت في الولايات المتحدة مع والدها، لكنها تصطدم مع زيارتها لمسقط رأسها في فلسطين بواقع مختلف.

كما شهدت مسابقة الأفلام القصيرة عرض الفيلم الأردني القصير «سكون» الذي حصل على «تنويه» في مسابقة «أجيال» بالنسخة الماضية لمهرجان «برلين» السينمائي، وهو الفيلم المستوحى من أحداث واقعية تدور حول الطفلة «هند» لاعبة الكاراتيه المصابة بالصمم، التي تتعرض للتحرش بشكل مفاجئ من مدربها الخاص، ما يغير مجرى حياتها.

ومن بين الأفلام التي عُرضت في المسابقة أيضاً، الفيلم المصري القصير «عيسى» للمخرج مراد مصطفى الذي يتتّبع قصة المهاجر الأفريقي «عيسى»، الذي يعيش في مصر، ويسابق الزمن لإنقاذ أحبائه بعد حادث عنيف.

وسبق أن حصد الفيلم جائزة «رايل» لأفضل فيلم قصير ضمن مسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الماضية من «مهرجان كان السينمائي»، كما دخل ترشيحات القائمة القصيرة لجوائز «سيزار» الفرنسية في نسختها الماضية.

لقطة من فيلم «عيسى» (الشرق الأوسط)

وعُرض الفيلم اللبناني «إذا الشمس غرقت في بحر الغمام» للمخرج وسام شرف، وهو الفيلم الذي حصل على جائزة خاصة بالنسخة الماضية من «مهرجان كليرمون فيران».

ومن خلال كوميديا عبثية ليوميات موظف أمنٍ بسيط على شاطئ بيروت، يكون دوره منع الناس من السّير على شاطئ البحر مع إغلاق المنطقة بداعي التطوير، نشاهد كيف يتحوّل الموظف المنفِّذ للأوامر إلى شخص متمردٍ في وجه السلطة التي تستغل نفوذها، وتنتزع المنطقة لتحولها إلى مشروع برج سكني فاخر يمنع اللبنانيين من رؤية البحر.

ومن بين الأفلام التي ناقشت قضايا العرب في الغربة الفيلم الدنماركي «لعبتي» للمخرج مازن حاج قاسم الذي تطرق لمشكلة تعرّضت لها بعض العائلات العربية لدى احتجاز أبنائهم بعيداً عنهم حال مخالفتهم للوائح التربية.

وتدور الأحداث في المركز الحكومي خلال زيارة العائلة لابنها الذي انتُزع منها بسبب مخالفة العائلة لطريقة تربيته وبدوره يرفض الابن العودة مع والديه مع اختلاف نمط الحياة الذي يعيش فيها.

اعتمد اختيار الأفلام القصيرة على فريق من 3 مبرمجين وفق المدير الفني للمهرجان إبرام ميخائيل، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن عشرات الأفلام وصلت إلى دورة العام الحالي. مشيراً إلى أن فلسفة اختيار الأعمال ارتكزت على انتقاء أفلام تحمل قضايا إنسانية بجانب تسليط الضوء على مزج الثقافات والحضارات، الذي يحدث مع المغتربين.

وأضاف أن هذا الأمر أسهم في زيادة الدول المشاركة بالمهرجان لتكون لصُنّاع أفلام من خارج المنطقة العربية ومقيمين بدول عدّة سواء في أوروبا أو حتى بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه الاختيارات عكست جزءاً رئيسياً من رسالة المهرجان ليكون جسراً للثقافة العربية في هوليوود.


مقالات ذات صلة

مخرجا «رفعت عيني للسما» يتطلعان لعرض الفيلم بصعيد مصر

يوميات الشرق المخرجان ندى رياض وأيمن الأمير يحملان جائزة «العين الذهبية» (حساب الأمير على «فيسبوك»)

مخرجا «رفعت عيني للسما» يتطلعان لعرض الفيلم بصعيد مصر

قال المخرجان الزوجان أيمن الأمير وندى رياض إن فيلم «رفعت عيني للسما» علمهما الصبر.

انتصار دردير (القاهرة)
سينما 3 براندو وباتشينو في «العرّاب» (باراماونت)

كوبولا المخرج الحالم الذي تمرّد على هوليوود

خروج فرنسيس فورد كوبولا من مسابقة مهرجان «كان» الأخير، من دون أي جائزة أو ذكر لفيلمه «Megalopolis» يعكس ما هو أبعد بكثير من هذه النتيجة.

محمد رُضا‬ (لندن)
سينما فيلم «رفعت عيني للسما» (دولتي ڤيتا فيلمز)

شاشة الناقد: من أفلام «كان»

فيلم رقيق المعالجة عن فتيات شابات يسعَين لشقّ طريقهن الفني مدركات العوائق المتعددة التي تحيط بهن.

محمد رُضا‬ (لندن)
يوميات الشرق فيلم «نورة» حقق إنجازاً غير مسبوق للسينما السعودية (مهرجان البحر الأحمر)

عرض فيلم «نورة» بصالات السينما السعودية والعالمية 20 يونيو

أعلنت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» عرض فيلم «نورة» في صالات السينما السعودية والعالمية بتاريخ 20 يونيو المقبل، بعد نجاحه اللافت خلال مهرجان «كان» السينمائي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق مشهد من فيلم «عذر أجمل من ذنب» (الشرق الأوسط)

المخرج هاشم شرف: بطل فيلمي «حصان»... وأسعى لتجسيد القصص البحرينية

«تفاجأت بقهقهة الجمهور»... كان هذا هو الانطباع الأول الذي سجله المخرج البحريني هاشم شرف تجاه الجمهور السعودي.

إيمان الخطاف (الدمام)

كيف يمكن أن تعيش حياة طويلة وصحية؟

يساعد المشي بانتظام على تحسين الصحة الأيضية (جامعة غرناطة)
يساعد المشي بانتظام على تحسين الصحة الأيضية (جامعة غرناطة)
TT

كيف يمكن أن تعيش حياة طويلة وصحية؟

يساعد المشي بانتظام على تحسين الصحة الأيضية (جامعة غرناطة)
يساعد المشي بانتظام على تحسين الصحة الأيضية (جامعة غرناطة)

نجح فريق بحثي من معهد «لايبنيز» لأبحاث الوقاية وعلم الأوبئة (BIPS) في جامعة بريمن الألمانية، في إحراز تقدم كبير في تحديد العلامات الصحية التي تُعدّ ضرورية لنحيا حياة طويلة وصحية. وقدمت الدراسة التي قادتها البروفيسورة كراسيميرا ألكساندروفا، بالتعاون مع المعهد الألماني للتغذية البشرية (DIfE)، رؤى قيّمة للشيخوخة الصحية.

في الدراسة المنشورة في مجلة «العمر والشيخوخة» (Age and Ageing)، حلّلت ألكساندروفا وفريقها مجموعات محدّدة من العلامات الجزيئية التي تعكس العمليات البيولوجية المختلفة بوصفها مؤشرات محتملة للشيخوخة الصحية. وكان التركيز بشكل خاص على تحديد مجموعات محددة من المؤشرات الحيوية للدم، التي يمكن أن تساعد في التمييز بين الأشخاص الذين يصلون إلى سن أكبر ويتمتعون بصحة جيدة، مقابل أولئك الذين يصابون بأمراض مزمنة، مثل مرض السكري وأمراض القلب التاجية والسرطان.

النظام الغذائي المتوازن له فوائد صحية كبيرة (ماونت سايناي)

توضح كراسيميرا ألكساندروفا في بيان صحافي نُشِر (الأربعاء) على موقع المعهد على الإنترنت: «تظهر نتائجنا أن الأشخاص الذين يصلون إلى سن الشيخوخة ويظلون خالين من الأمراض المزمنة، هم أولئك الذين حافظوا على المستويات المثلى من مجموعات محدّدة من التحليلات الأيضية المرتبطة بحساسية الأنسولين والالتهابات طوال المراحل المتأخرة من حياتهم»، مشدّدة على أن هذا قد يشير إلى وجود آلية وقائية مشتركة لديهم تقلّل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر.

شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 27 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 34 و65 عاماً، وذلك في الفترة ما بين عامي 1994 و1998، في مدينة بوتسدام الألمانية والمنطقة المحيطة بها.

وحدّدت الدراسة الشيخوخة الصحية بأنها الوصول إلى سن 70 عاماً من دون الإصابة بأي مرض مزمن، مثل مرض السكري أو أمراض القلب التاجية أو السرطان.

خضع جميع المشاركين لقياسات شاملة في بداية الدراسة، حيث قدموا بيانات عن نمط حياتهم ونظامهم الغذائي. وبالإضافة إلى ذلك، أُخذت عينات الدّم من نحو 26 ألف مشارك. وتُوبعت هذه المجموعة لسنوات عدّة، حيث جُمعت معلومات عن الأمراض المزمنة الجديدة التي تطرأ عليهم كل 2 إلى 3 سنوات. كما قيست تركيزات 13 من المؤشرات الحيوية، تضمّنت جزيئات تعكس استقلاب السّكر والدهون، ووظائف الكبد والكلى، وحساسية الأنسولين والالتهابات.

وكشفت التحليلات باستخدام تقنيات «النمذجة الإحصائية المبتكرة»، عن أن الأفراد الذين حافظوا على تركيزات عالية من كوليسترول البروتين الدّهني عالي الكثافة، والمعروف باسم «الكوليسترول الجيد»، وهرمون الأديبونيكتين الدهني وعامل النمو الشبيه بالأنسولين -2 المرتبط بالبروتينات إلى جانب مستويات منخفضة من الدهون الثلاثية، لديهم احتمالية أكبر للعيش من دونه.

ويسوق باحثو الدراسة 5 نصائح لشيخوخة صحية، أولاً: اتبع نظاماً غذائياً متوازناً إلى جانب التأكد من تناول كثير من الفواكه والخضراوات الطازجة، وتناول كميات محدودة من الأطعمة المصنّعة، فإن إضافة الدّهون الصحية لنظامك الغذائي يمكن أن تساعد في زيادة مستويات الكوليسترول الحميد. كما أنه من المعروف أن أطعمة مثل الأفوكادو والمكسرات والأسماك الدهنية (مثل السلمون والماكريل) تزيد من مستوياته.

الخضراوات مفيدة جداً للصحة (أ.ب)

ثانياً: حافظ على النشاط البدني، تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تحسين الصحة الأيضية، ويمكن أن تزيد من مستويات الأديبونيكتين، الذي بدوره يقلّل الالتهاب ويحسن مقاومة الأنسولين. يوصى بممارسة أنشطة مثل المشي أو الجري أو ركوب الدّراجات أو السباحة.

ويُعد الحفاظ على وزن صحي للجسم ثالث هذه النصائح، من أجل الحفاظ على مستويات منخفضة من الدهون الثلاثية وتعزيز الصحة الأيضية بشكل عام. ويمكن تحقيق ذلك من خلال الجمع بين اتّباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.

مدير منظمة الصحة العالمية في إحدى الفعاليات الرياضية بسويسرا (إ.ب.أ)

ورابعاً: لا بدّ من تجنب التّدخين بسبب آثاره السلبية على مستويات الدّهون والصحة العامة.

وأخيراً؛ اتخذ خطوات لإدارة التوتر والقلق إذ يمكن أن تكون للإجهاد المزمن آثار سلبية على الالتهاب والتمثيل الغذائي.