موسم رمضان لمعت فيه أسماء أكثر مما تألّقت نصوص


«ع أمل» حرَّك الشارع (لقطة من الحلقة الأخيرة عن صفحة مهيار خضور)
«ع أمل» حرَّك الشارع (لقطة من الحلقة الأخيرة عن صفحة مهيار خضور)
TT

موسم رمضان لمعت فيه أسماء أكثر مما تألّقت نصوص


«ع أمل» حرَّك الشارع (لقطة من الحلقة الأخيرة عن صفحة مهيار خضور)
«ع أمل» حرَّك الشارع (لقطة من الحلقة الأخيرة عن صفحة مهيار خضور)

مع انتهاء الشهر الفضيل، يمكن القول إن موسم رمضان الدرامي شهد مسلسلات لمعت فيها أسماء أكثر مما تألّقت نصوص.

المسلسل السوري «مال القبان»، مثلاً، حمل دلالات. تألّق، وتصدَّر قائمة الأفضل. وشهدت دراما هذا الموسم مسلسلَين عالجا قضيتين اجتماعيتين. الأول لبناني، بحضور سوري يمثّله مهيار خضور وضيفة الشرف ديمة الجندي، هو مسلسل «ع أمل»، الذي انتشل صوت النساء من الخفوت، واضعاً إصبعاً مباشرة على الجرح. المسلسل الثاني هو «أغمض عينيك» السوري الذي بدا أميناً لحكاية المصابين باضطراب «طيف التوحّد»، ومعاناتهم في مجتمعات غير مجهَّزة لاحتواء «المختلف».

«تاج» أيضاً، كان من الأعمال المتصدِّرة والواثقة بمكانتها وإن كثُر المتنافسون. هذا المسلسل السوري سرَدَ مرحلة، واستعاد حقبة. «ولاد بديعة» تألّق بقسمه الأول، وارتبك مع مرور الحلقات، فضلَّ طريقه نحو المرتبة الأولى. شخصياته في الصدارة.

من الأعمال التي لم توفق، مسلسل «2024» من بطولة نادين نجيم. عالم المطاردات، والشرطة والأكشن، ضمن نصّ بدا متراخياً. مسلسل آخر يلتحق بما لم يشكّل قيمة كبيرة، هو «نقطة انتهى».

هناك أيضاً مسلسلات عربية أخرى، خصوصاً في مصر والخليج، كان لها حضورها وجمهورها بمواضيعها التي عالجتها من التاريخ إلى الحاضر.


مقالات ذات صلة

طهران تحشد في وداع رئيسي

شؤون إقليمية 
المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)

طهران تحشد في وداع رئيسي

أمَّ المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان و6 من مرافقيهما قُتلوا في تحطم مروحية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي 
سانشيز خلال كلمته أمام البرلمان التي أعلن فيها اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين (د.ب.أ)

اعترافات أوروبية تحرِّك مسار الدولة الفلسطينية

أعلنت ثلاث دولة أوروبية، هي آيرلندا وإسبانيا والنرويج، اعترافها بالدولة الفلسطينية في قرار يسري بدءاً من 28 مايو (أيار) الجاري، في خطوة شكَّلت دفعة واضحة لجهود.

كفاح زبون (رام الله ) نظير مجلي (تل أبيب) هبة القدسي (واشنطن ) شوقي الريّس (مدريد) «الشرق الأوسط» (الرياض ــ جدة)
المشرق العربي 
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع مقاتل بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

إسرائيل تستهدف مقاتلي «حزب الله» أثناء تبديلاتهم الروتينية

تترصد إسرائيل عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان على خطوط الطرق المؤدية إلى القرى الواقعة على الخط الحدودي، وذلك أثناء حركة المقاتلين بالاتجاهين لإجراء تبديلات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا 
قوات روسية تقوم بمناورات تكتيكية لأسلحة نووية (أ.ف.ب)

خطة روسية لـ«توسيع» الحدود البحرية تثير حفيظة الجيران في البلطيق

فتحت روسيا ملفاً خلافياً جديداً مع أوروبا، بنشرها خطة لإعادة تغيير الحدود الروسية وتوسيع مياهها الإقليمية المتاخمة لفنلندا وليتوانيا، مما أثار ردود فعل حادة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا 
سوناك لدى إعلانه موعد الانتخابات (أ.ف.ب)

بريطانيا لتنظيم انتخاباتها العامة في 4 يوليو المقبل

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، أمس (الأربعاء)، عن تنظيم الانتخابات العامة في 4 يوليو (تموز)، مُنهياً شهوراً من التكهُّنات حول موعد الاستحقاق.


مصر لإحياء مسار خروج «بني إسرائيل»

جبال جنوب سيناء من الأعلى (عبد الفتاح فرج)
جبال جنوب سيناء من الأعلى (عبد الفتاح فرج)
TT

مصر لإحياء مسار خروج «بني إسرائيل»

جبال جنوب سيناء من الأعلى (عبد الفتاح فرج)
جبال جنوب سيناء من الأعلى (عبد الفتاح فرج)

تسعى مصر لإحياء مسار خروج «بني إسرائيل» في سيناء، وقد كُلف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، الخميس، العمل على إحيائه لتنظيم رحلات سياحية به، بالتزامن مع الانتهاء من أعمال التطوير في موقع التّجلي الأعظم، بسانت كاترين (جنوب سيناء) كما وجّه بتكثيف الدّعاية والترويج لهذا المسار، وهذه الرحلة.

جاء ذلك خلال متابعة مدبولي لمشروعات تطوير موقع التّجلي الأعظم في مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء مع عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث شدّد على أهمية سرعة تشغيل الفنادق التي نُفّذت، وكذلك النزل البيئي، والتوسع في تقديم الخدمات المختلفة لرائدي هذا المكان الفريد، موجهاً بأهمية الانتهاء ممّا يُنفّذ من أعمالٍ لتطوير المدينة القديمة.

وقال عمرو القاضي، رئيس هيئة تنشيط السياحة، إنه تم التنسيق مع «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» للترويج للمزارات الدينية والسياحية في مدينة سانت كاترين.

إحدى بوابات طريق الصعود إلى جبل موسى (الشرق الأوسط)

ووفق خبير الآثار، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو المجلس الأعلى للثقافة، ومدير عام البحوث والدّراسات الأثرية والنشر العلمي في جنوب سيناء السابق، فإن رحلة خروج بني إسرائيل في سيناء تبدأ بمنطقة عيون موسى 35 كيلومتراً جنوب شرقي السويس، حيث أثبتت الدراسات الحديثة التي أجراها فيليب مايرسون أن المنطقة من السويس حتى عيون موسى منطقة قاحلة جداً وجافة، ما يؤكد أن بني إسرائيل استبد بهم العطش بعد اجتيازهم كل هذه المنطقة، حتى تفجرت لهم العيون، وكان عددها 12 عيناً بعدد أسباط بني إسرائيل.

مسار خروج بني إسرائيل يوجد في جنوب سيناء وفق علماء (عبد الفتاح فرج)

وأشار إلى أن «المحطة الثانية هي منطقة معبد سرابيت الخادم 138 كيلومتراً جنوب شرقي السويس، التي مرّ عليها بنو إسرائيل، وهي المنطقة الوحيدة التي تقع في طريقهم من عيون موسى بها تماثيل، حيث طلب بنو إسرائيل من نبي الله موسى أن يجعل لهم إلهاً من هذه التماثيل».

والمحطة الثالثة هي «طور سيناء 280 كيلومتراً جنوب السويس، وهي مدينة ساحلية عبدوا فيها العجل الذي صنعه السامري». وفق ريحان.

بئر أثرية في جنوب سيناء (الشرق الأوسط)

وأضاف ريحان مؤلف كتاب «التجليات الرّبانية في الوادي المقدس طوى» لـ«الشرق الأوسط» أن «المحطة الرابعة من مسار الخروج هي منطقة الجبل المقدس (سانت كاترين حالياً)، وهي المنطقة الوحيدة في سيناء التي تتجمع فيها جبال عدّة مرتفعة، مثل جبل موسى 2242 متراً فوق مستوى سطح البحر، وجبل كاترين 2642 متراً، وجبل المناجاة. وثار جدل واسع في مصر في الآونة الأخيرة بشأن إنكار علماء آثار وجود أدلة علمية ومادية على وجود أنبياء في مصر القديمة، لكن ريحان يرد على ذلك قائلاً: «تاريخ مصر القديمة كان يُمليه الكهنة على الكتّاب لتسجيله، وكان من المستحيل أن يسجّلوا دعوة أي نبي يدعو إلى الله الواحد الأحد».

ويؤكد ريحان أن «مسار نبي الله موسى يتضمن 4 أدلة أثرية واضحة على صحة المسار، وهي: شجرة العليقة المقدسة وعيون موسى وجبل موسى وجبل التّجلي».

وتولي الحكومة المصرية اهتماماً كبيراً بمشروع «التجلي الأعظم»، وتسابق الزّمن للانتهاء منه تمهيداً لافتتاحه قريباً، ووفق مدبولي فإن هذا «المشروع يأتي في إطار مخططٍ عام لتطوير مدينة سانت كاترين ووضعها في مكانتها اللائقة، تعظيماً لما بها من مقومات سياحية متنوعة لجذب مزيد من حركة السياحة إليها، ولما تتمتع به من طابعٍ أثري وروحاني وديني وبيئي».


احتفاء بعودة دنيا سمير غانم إلى السينما بعد غياب عامين

الفنانة دنيا سمير غانم في لقطة من فيلم «روكي الغلابة» (إنستغرام)
الفنانة دنيا سمير غانم في لقطة من فيلم «روكي الغلابة» (إنستغرام)
TT

احتفاء بعودة دنيا سمير غانم إلى السينما بعد غياب عامين

الفنانة دنيا سمير غانم في لقطة من فيلم «روكي الغلابة» (إنستغرام)
الفنانة دنيا سمير غانم في لقطة من فيلم «روكي الغلابة» (إنستغرام)

تصدرت الفنانة المصرية دنيا سمير غانم «ترند» موقع «غوغل»، الخميس، وحصدت إشادات واحتفاء بعد أن نشرت صورة من كواليس أحدث أفلامها، وكتبت عبر صفحتها الشخصية بموقع «إنستغرام»: «روكي الغلابة... صيف 2024».

وتعود دنيا من خلال الفيلم للشاشة الفضية بعد غياب عامين، وذلك منذ مشاركتها في بطولة فيلم «تسليم أهالي»، مع هشام ماجد، الذي شهد أيضاً آخر مشاركة فنية لوالدتها الفنانة المصرية الراحلة دلال عبد العزيز.

وتلقت دنيا، التي تجسد شخصية «ملاكمة»، خلال أحداث الفيلم، إشادات عبر التعليقات على منشورها بموقع «إنستغرام»، من زملائها ومتابعيها، كما دعمها زوجها الإعلامي المصري رامي رضوان، الذي أعاد نشر صورة «الكواليس»، وكتب عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»: «مبروك حبيبتي ويا ريت نفصل تماماً ما بين روكي في اللوكيشن ودنيا في البيت».

الفنانة دنيا سمير غانم (فيسبوك)

تدور أحداث فيلم «روكي الغلابة»، المنتظر طرحه في دور العرض بمصر والدول العربية خلال إجازة الموسم الصيفي وفق ما كتبته دنيا، في إطار كوميدي ومواقف طريفة ومفارقات كوميدية بينها وبين فريق الفيلم الذي يشارك في بطولته محمد ممدوح ومحمد ثروت وسلوى عثمان ومحمد رضوان، وإخراج أحمد الجندي.

من جانبها، قالت الفنانة المصرية سلوى عثمان إنها انتهت من تصوير دورها بالفيلم حيث تجسد زوجة «منصور» مدرب «روكي»، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل يضم مجموعة كبيرة من ضيوف الشرف».

وأبدت عثمان ارتياحها للعمل مع فريق الفيلم كافة، خصوصاً الفنانة دنيا سمير غانم التي تلتقيها في عمل فني للمرة الثانية بعد مشاركتها العام الماضي في مسلسل «جت سليمة»، الذي عرض في موسم دراما رمضان 2023، حيث وصفتها بالفنانة الراقية والمهذبة، مؤكدة أن «موهبتها الفنية لا يختلف عليها أحد».

وتضيف عثمان: «دنيا فنانة كبيرة، وأفتخر بالعمل معها، ووالدتها الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز كانت صديقة عزيزة، ومشاركتي معها تشعرني بأنني أم مع ابنتها، وليس مجرد مشاركة فنية عابرة، بالإضافة إلى كل فريق العمل الذين يتمتعون بجماهيرية وكاريزما خاصة».

الفنانة سلوى عثمان في برنامج «واحد من الناس» (فيسبوك)

كما تحدث الفنان المصري محمد رضوان عن مشاركته في الفيلم، مشيراً إلى أنه انتهى منذ أيام من تصوير دوره الذي بدأه في شهر رمضان، قائلاً: «أجسد دور كابتن (منصور) الذي اكتشف (روكي) منذ صغرها ودربها، وتعتبره والدها الروحي حيث يظل بجانبها حتى تعمل حارساً خاصاً لإحدى الشخصيات».

ويضيف رضوان لـ«الشرق الأوسط»: «الفيلم كوميدي وعناصره وتفاصيله كافة، بداية من الأبطال والمخرج والكاتب أحمد الجندي الذي يعد من أهم صناع الكوميديا بالوقت الحالي، كفيلة بنجاحه وتحقيقه مشاهدات واسعة، خصوصاً أن هذه التوليفة مختلفة من كل النواحي».

من جانبه، علّق الناقد الفني المصري طارق الشناوي على تصدّر دنيا «الترند» بعد إعلانها طرح فيلمها خلال موسم الصيف، معتبراً أن «حبّ الجمهور لوالدي دنيا سمير غانم هو جزء من الترحيب والاحتفاء بحضورها الفني دائماً»، مشيراً إلى أن «ذلك كان نقطة البداية في مشوارها، لكنها أثبتت وجودها بجدارة».

ويضيف الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «بجانب قيمة الأب والأم الفنية في حياة ابنتيهما دنيا، هي في الوقت نفسه فنانة متعددة المواهب، ما بين التمثيل الكوميدي والتراجيدي والاستعراضي ولها جماهيرية كبيرة وإبداعها الخاص الذي يميزها».


ظهور «غير متزن» لأحمد الفيشاوي يشغل الجمهور

على هامش العرض الخاص للفيلم (صفحة الفنان أحمد الفيشاوي على «إنستغرام»)
على هامش العرض الخاص للفيلم (صفحة الفنان أحمد الفيشاوي على «إنستغرام»)
TT

ظهور «غير متزن» لأحمد الفيشاوي يشغل الجمهور

على هامش العرض الخاص للفيلم (صفحة الفنان أحمد الفيشاوي على «إنستغرام»)
على هامش العرض الخاص للفيلم (صفحة الفنان أحمد الفيشاوي على «إنستغرام»)

انشغل الجمهور بالظهور الأحدث للفنان أحمد الفيشاوي على هامش عرض فيلمه الجديد «بنقدر ظروفك»، حيث تصدر «الترند» على «إكس»، الخميس، بتداول مقطع فيديو له على نطاق واسع، يتحرك خلاله بطريقة اعتبرها متابعون «غير متزنة».

وبرز العديد من التعليقات على «إكس» التي تنتقد ظهور أحمد الفيشاوي خلال العرض الخاص وهو يتحدث بطريقة غريبة ويصفق ويضحك ويتحرك بشكل يبدو عليه عدم الاتزان. وكتب صاحب حساب على «إكس» باسم «عمر»، متسائلاً بعد نشر الفيديو: «ما أعرفش البني آدم بيعمل في نفسه كده ليه؟».

https://x.com/gorgeous4ew/status/1793361766971588621

في حين نشر حساب باسم «يقطينة» على «إكس» الفيديو المتداول وعلق عليه: «شوفت الفيديو ومشكلتي مع البشر اللي بتقرر تصور حد في الحالة دي وتعرضها على الملأ كإنها سقطة وحقيقي هم الخطر الحقيقي مش أحمد الفيشاوي».

https://x.com/Marmiinaa/status/1793364545529893053

وشهد العرض الخاص لقاءات إعلامية مع نجوم الفيلم من بينهم مي سليم التي قالت في أحد اللقاءات الإعلامية تعليقاً على ما بدا كأنه «تصرفات غريبة من بطل الفيلم أحمد الفيشاوي» قائلة إنه «مختلف... الفيشاوي أصلاً مختلف».

ويدور فيلم «بنقدر ظروفك» حول قصة حب في حارة شعبية وسط ظروف حياتية صعبة، ويشاركه البطولة مي سليم ونسرين طافش ومحمود حافظ ومحمد محمود وعارفة عبد الرسول، والفيلم من إنتاج وتأليف سمير النيل وإخراج أيمن مكرم.

الملصق الدعائي للفيلم (صفحة الفنان أحمد الفيشاوي على «إنستغرام»)

وخلال العرض الخاص قام الفيشاوي بنثر الحلوى على الحضور، كما التقط صوراً مع بعض الحضور، لتكون مثار تعليقات «سوشيالية» أيضاً.

وعرف أحمد الفيشاوي بصفته أحد النجوم الشباب، وقدم بطولة أكثر من فيلم، من بينها «الشيخ جاكسون» الذي كان مرشحاً لخوض منافسات الأوسكار للفيلم الأجنبي، كما عرف بمواقف جريئة خاضها، وواجه أسئلة حول الوشوم التي اعتاد دقها واعتبرها عادة مصرية أصيلة.

كما تحدث في أحد البرامج الحوارية في رمضان الماضي عن مواظبته على زيارة طبيب نفسي منذ عام 1997، معتبراً الموضوع صحياً ومفيداً للغاية.

وقال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن «الفيشاوي تقريباً منذ عام 2004 وهو في دائرة مستمرة من إثارة الجدل»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «خلال العشرين عاماً الماضية الناس تشبعت من هذه التصرفات واعتادت عليها»، ولكنه شدد على «ضرورة الفصل بين أحمد الفيشاوي كممثل رائع من طراز فريد، وبين حياته الخاصة وتصرفاته التي ربما يضع البعض أمامها علامات استفهام كثيرة».

ولفت لافتاً إلى أن «مثل هذا الفيديو المنتشر على (السوشيال ميديا) لن يؤثر على صورة الفنان أحمد الفيشاوي، لأن الجمهور يحبه»، ويتابع: «أما لو تحدثنا عن صورة الفنان في المجتمع وحرصه على اتزانه فهذا الأمر ليس موجوداً لدى بعض الفنانين».

وينتمي أحمد الفيشاوي (مواليد 1980) لعائلة فنية، فوالده هو الفنان الراحل فاروق الفيشاوي ووالدته الفنانة سمية الألفي، وبدأ دخول عالم الفن جدياً عام 2000 في مسلسل «وجه القمر» مع فاتن حمامة، وشارك في مسلسل «حديث الصباح والمساء» عن قصة نجيب محفوظ، وقام بدور البطولة لأكثر من عمل على غرار مسلسل «عفاريت السيالة» وفيلم «الحاسة السابعة».


محكمة النقض المصرية تؤيد حكم حبس منة شلبي

منه شلبي (صفحتها على فيسبوك)
منه شلبي (صفحتها على فيسبوك)
TT

محكمة النقض المصرية تؤيد حكم حبس منة شلبي

منه شلبي (صفحتها على فيسبوك)
منه شلبي (صفحتها على فيسبوك)

أيدت محكمة النقض - أعلى درجات التقاضي بمصر - الحكم بحبس الفنانة منة شلبي سنة مع إيقاف التنفيذ وتغريمها 10 آلاف جنيه، في قضية اتهامها بـ«إحراز جوهر الحشيش بقصد التعاطي في أماكن غير مصرح لها باستخدامها»، خلال عودتها إلى القاهرة قادمةً من الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، ورفضت المحكمة الطعن المقدم من الفنانة على حكم محكمة الجنايات.

وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد أكدت في حيثيات حكمها الذي صدر العام الماضي، «أن ما ارتأته من ظروف المتهمة، وخلو ماضيها من ثمة اتهامات، والظروف التي ارتكبت فيها الجريمة، ما يبعث على الاعتقاد بأنها لن تعود إلى مخالفة القانون مستقبلاً، الأمر الذي رأت معه المحكمة إيقاف تنفيذ العقوبة».

ولم تتحدث منة عن القضية إعلامياً، فيما نفت حيازتها وتعاطيها للمواد المخدرة بالتحقيقات، بينما دفع محاميها بـ«بطلان إجراءات التفتيش»، و«انعدام صلة المتهمة بالمضبوطات»، مع «بطلان إجراءات التحريز والفض في الطب الشرعي».

الفنانة المصرية منة شلبى (صفحتها على فيسبوك)

ويعدّ «حكم محكمة النقض نهائياً وغير قابل للطعن عليه أمام أي جهة قضائية، بوصفه آخر درجات التقاضي»، وفق المحامي المصري محمد رضا الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «إيقاف التنفيذ عن الحكم لا يعني البراءة، ولكن يدين المتهم، مع مراعاة ظروفه»، مشيراً إلى أنه «في حال ارتكاب المتهم لجريمة أخرى خلال 5 سنوات من تاريخ الحكم يقضي عقوبة الحبس عن الجريمتين، حيث يعدّه القانون (عائداً) وفق نص المادة 49 من قانون العقوبات المصري».

وحول تداعيات الحكم وتأثيره على عضوية الفنانة المصرية بنقابة الممثلين، رفض محامي نقابة الممثلين، شعبان سيد، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، الحديث عن تداعيات الحكم، مطالباً بمراجعة نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي.

وكانت النيابة المصرية قد أجرت تحقيقات في القضية شملت «الاستماع لشهادة خمسة من العاملين بمطار القاهرة الدولي، وكان حاصلها أنه بفحص حقائب المتهمة بجهاز الأشعة في أثناء إنهائها الإجراءات الجمركية، ظهر خلاله وجود كثافات عضوية بداخلها، فتم تفتيشها تفتيشاً دقيقاً أسفر عن العثور على مواد مخدرة بالحقائب، فألقي القبض عليها، وضبط ما بحوزتها من مخدرات».

ووفق تحقيقات النيابة، فإن «المحققين شاهدوا تسجيلات آلات المراقبة، التي تضمنت دخول المتهمة المنطقة الجمركية والعثور على المضبوطات داخل حقائبها، وأثبت تقرير المعمل الكيماوي أن المضبوطات تحوي جوهرين مخدرين هما الحشيش والقنب المدرجين بالجدول الأول من جداول قانون المخدرات».


20 فيلماً رومانسياً في هوليوود كانت في الواقع سامة تماماً

أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
TT

20 فيلماً رومانسياً في هوليوود كانت في الواقع سامة تماماً

أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)

يتذكر الجميع قصص الحب العظيمة في السينما. من فيلم «When Harry Met Sally» إلى فيلم «Casablanca»، كانت هوليوود تعشق دائماً القصص عن شخصين يلتقيان مصادفة... لكن الأمور لا تسير دائماً على هذا النحو.

هيو جرانت ومارتين ماكوتشين في فيلم «الحب في الواقع» ( يونيفرسال)

وحسب تقرير لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تختار بعض الأفلام الخوض في الجانب المظلم من الرومانسية: العلاقات العاطفية التي سرعان ما تسوء وتتحول إلى الدمار. وغالباً ما يكون ذلك متعمداً. أفلام مثل فيلم «Bad Timing» لنيكولاس رويغ أو فيلم «Blue Valentine» لديريك سيانفرانس، توجّه المشاهدين عبر المياه المتلاطمة لعلاقة سامة. كل ما يمكنك القيام به هو أن تشاهد بعين يملأها الشك والريبة وفي رعب واضح؛ لأن شيئاً ما كان مقدساً سوف يصبح خاطئاً بشكل مؤلم.

سكارليت جوهانسون وآدم درايفر في فيلم «الزواج» (نتفليكس)

ومع ذلك، وفي بعض الأحيان، تكون «السمية» عرضية تماماً - وهو عدم تطابق مروع بين الأشخاص تم تأليفه على أنه قصة حب مبهجة (وهو أمر منتشر بشكل خاص في الأفلام القديمة مثل فيلم «Grease» أو فيلم «The Breakfast Club»، حيث يتم فحص العلاقات المزعجة بشكل أكثر قسوة بعد عقود من إطلاقها). ويكاد يكون من الصعب اختيار العلاقة الأكثر «سمية» من مزيج الرومانسية المترابطة في الحب الحقيقي. من وجهة نظري، ربما تكون هذه العلاقة السريعة بين رئيس وزراء هيو غرانت والموظفة الشابة مارتين ماكوتشون. ولكن هناك ثروة من الخيارات هنا بخلاف ذلك.

بن أفليك وروزاموند بايك في فيلم «فتاة ذهبت» (فوكس)

إليكم تصنيف صحيفة «الإندبندنت» لأكثر 20 علاقة سامة على الإطلاق في السينما....

20. الحب في الواقع يكاد يكون من الصعب اختيار العلاقة الأكثر سمية من مجموعة متنوعة من الرومانسيات المترابطة في الحب في الواقع.19 - «Fatal Attraction» كان ذلك الفيلم الساخن المثير أساساً خصباً لاستكشاف العلاقات السامة على الشاشة، ولا شك أن «Fatal Attraction» ليس استثناءً. 18. «Happy Together»: صوّر وونغ كار واي، الذي ربما كان أكبر ناقل للشوق الرومانسي غير المكتمل في السينما، علاقة حب فوضوية بين رجلين من هونغ كونغ (ليزلي تشيونغ وتوني ليونغ) في الأرجنتين، في هذا الفيلم الكلاسيكي الحديث والغريب. 17 - «Twilight»: لا أعتقد أنني سأرفع رأسي كثيراً عن جزء الخطاب المتعلق بالفجوة العمرية لأوحي بوجود شيء غريب حول مصاص للدماء عمره 100 عام يواعد فتاة مراهقة. 16 - «Cold War»: فيلم آخر كان من الممكن بسهولة أن يحمل عنوان «العلاقة السامة: الفيلم»، وهو فيلم درامي بولندي عن الحرب الباردة لعام 2018، يتتبع العلاقة الرومانسية المتوترة لمغنية شابة موهوبة. 15. «Basic Instinct» يتداخل الجنس والعنف في فيلم الإثارة الجنسية المبتكر لمخرجه بول فيرهوفان. 14. «Tie Me Up! Tie Me Down!»: قصة بيدرو المودوفار الرومانسية لعام 1990 هي قصة التودد المثير للمشاكل الكبيرة لدرجة أنك تضطر إلى الضحك. 13. «She’s All That»: حقق الفيلم الرومانسي الكوميدي للمراهقين «She’s All That» لعام 1999 نجاحاً سريعاً عندما عُرض لأول مرة، ولكن مرور الزمن لم يكن لطيفاً مع علاقته المركزية. 12. «How to Lose a Guy in 10 Days» واحداً من العديد من الأعمال الكوميدية الرومانسية المثيرة للمشاكل من طفرة الكوميديات الرومانسية في التسعينات؛ إذ يركز فيلم «How to Lose a Guy in 10 Days» على علاقة مخزية للغاية بين كيت هدسون وماثيو ماكونهي. 11. «Marriage Story»: هناك لحظات من النقد اللاذع الحقيقي بين الأزواج المتناحرين آدم درايفر وكارليت جوهانسون في الفيلم الدرامي من إخراج نوح باومباخ الذي فاز بجائزة الأوسكار لعام 2019.

10. «The Breakfast Club»: قد تظهر الكثير من أعمال جون هيوز على هذه القائمة؛ من فيلم «Strange Science» إلى «Sixteen Candles»، فأفلامه الكوميدية المراهقة مليئة بالرومانسية غير المناسبة، أو السامة، أو البغيضة تماماً. 9- «Blue Valentine»: تتبعت الأعمال الدرامية لديريك سيانفرانس لعام 2010 ارتفاعات وانخفاضات العلاقة المضطربة بين الممرضة (ميشيل وليامز) والعامل المتقلب من ذوي الياقات الزرقاء (رايان غوسلينغ). 8. «You’ve Got Mail» سواء كنت أو لم تكن تشارك في فكرة أن الأضداد تتجاذب من عدمه، فهناك الكثير من الأمور المؤثرة أكثر من مجرد الأحاسيس المتحاربة في فيلم الكوميديا الرومانسية «You’ve Got Mail» لعام 1998 من إخراج نورا إيفرون. 7. «Beauty and the Beast» قد تعتقد أن أفلام الأطفال الكلاسيكية ستكون حريصة على عدم زرع أفكار خطيرة حول الرومانسية للمشاهدين الصغار، ولكن في كثير من الأحيان، هذا ليس هو الحال. 6. «Passengers»: صنع كريس برات بطلاً مشكوك فيه أخلاقياً في فيلم الخيال العلمي الرومانسي لعام 2016. 5. «Grease» هناك الكثير من الأمور التي لم تحظ بشعور جيد حول فيلم «Grease»، بدءاً من نكتة الاغتصاب المرتجلة والمهملة وصولاً إلى طاقم الممثلين الغريب الذي تجاوز سنه بكثير. 4. «Bad Timing» قد يبدو من قبيل الاِستهانة وصف قصة رومانسية آرت غارفينكل وتيريزا راسل في فيلم للمخرج نيك روغ لعام 1980 بأنها «علاقة سامة» - ينتهي الفيلم بواحد من أكثر مشاهد العنف الجنسي إثارة للرعب التي عُرضت على الشاشة على الإطلاق. 3. «Gone Girl» في حين أن فيلم ديفيد فينشر المثير لعام 2014 يجعلك تخمّن طوال أغلب وقت العرض، فإن شيئاً واحداً يصبح واضحاً في وقت مبكر جداً - العلاقة بين نك (بن أفليك) وآمي (روزاموند بايك) لم تكن علاقة صحية على الإطلاق. 2. «Gaslight» بالتأكيد، هناك الكثير من الأفلام الرائعة (وغير الرائعة) عن الرومانسية السامة. 1. «Who’s Afraid of Virginia Woolf?» فيلم العلاقة السامة الذي أنهى جميع أفلام العلاقات السامة، كان اقتباس مايك نيكولز عام 1966 من مسرحية إدوارد ألبي الساخطة هو بمثابة أسلوب بارع في محاولة التغلب على الخلل الوظيفي الزوجي.


اكتشاف كوكب جديد يشبه الأرض

«غليزا 12 ب» يدور حول نجم قزم أحمر يبعد نحو 40 سنة ضوئية عن الأرض (ناسا)
«غليزا 12 ب» يدور حول نجم قزم أحمر يبعد نحو 40 سنة ضوئية عن الأرض (ناسا)
TT

اكتشاف كوكب جديد يشبه الأرض

«غليزا 12 ب» يدور حول نجم قزم أحمر يبعد نحو 40 سنة ضوئية عن الأرض (ناسا)
«غليزا 12 ب» يدور حول نجم قزم أحمر يبعد نحو 40 سنة ضوئية عن الأرض (ناسا)

اكتشف فريق من علماء الفلك في بريطانيا وأستراليا واليابان كوكباً خارج المجموعة الشمسية شبيهاً بالأرض، ويحتمل أن يكون صالحاً للحياة.

وأوضح الباحثون أن هذا الكوكب يسمى «غليزا 12 ب (Gliese 12 b)»، ويدور حول نجمه المضيف كل 12.8 يوماً، وفق نتائج دراسة نُشرت، الخميس، بدورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».

ويشبه «غليزا 12 ب» في حجمه كوكب الزهرة، لذا فهو أصغر قليلاً من الأرض، وتُقدر درجة حرارة سطحه بنحو 42 درجة مئوية، وهي أقل من معظم الكواكب الخارجية المكتشَفة حتى الآن.

ويدور «غليزا 12 ب» حول نجم قزم أحمر يسمى «غليزا 12» الذي يبعد نحو 40 سنة ضوئية عن الأرض في كوكبة الحوت. ويبلغ حجم النجم المضيف نحو 27 في المائة من حجم شمسنا، ودرجة حرارة سطحه نحو 60 في المائة من درجة حرارة شمسنا.

الكوكب الجديد يشبه في حجمه كوكب الزهرة وأصغر قليلاً من الأرض (ناسا)

ويشير الباحثون إلى أن الخطوة التالية الحاسمة هي تحديد ما إذا كان لدى الكوكب غلاف جوي؛ لأن ذلك سيساعد في معرفة ما إذا كان يمكنه الحفاظ على درجات حرارة مناسبة للمياه السائلة، وربما للحياة.

و«غليزا 12 ب» ليس أول كوكب شبيه بالأرض يُكتشف، ولكن، وفقاً لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، هناك عدد قليل فقط من العوالم التي تستحق فحصاً دقيقاً.

وقد وُصف بأنه «أقرب عالم عابر ومعتدل بحجم الأرض حتى الآن»، وهو هدف محتمل لمزيد من التحقيق بوساطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي، التابع لـ«ناسا».

وقالت الباحثة المشارِكة في الدراسة، لاريسا بالثورب، طالبة الدكتوراه بجامعة إدنبرة البريطانية: «العامل الرئيسي الذي يحدد صلاحية الكوكب للحياة هو وجود الماء السائل على سطحه، إذ يمكن أن يكون الكوكب قريباً جداً من نجمه فيصبح حاراً جداً، أو بعيداً جداً فيصبح بارداً جداً».

وأضافت، لـ«الشرق الأوسط»: «وجود الغلاف الجوي أيضاً مهم جداً لتقييم صلاحية كوكب خارج المجموعة الشمسية للسكن، وإذا كان للكوكب غلاف جوي سميك، فيجب أن يكون بعيداً عن نجمه ليكون بارداً بما يكفي للحفاظ على الحياة، بينما الكوكب الذي لا يحتوي على غلاف جوي يكون بارداً جداً ويفتقر إلى الأكسجين؛ وهو شرط للحياة، كما نعرف، لذلك فإن الغلاف الجوي مهم أيضاً للرصد، مما يسمح لنا باكتشاف العناصر الموجودة فيه، واستنتاج مدى صلاحيته للسكن».

وأشارت إلى أن «اكتشافات مثل (غليزا 12 ب) تسهم في فهمنا للكون ومعرفة مكاننا فيه، ورغم أننا لا نستطيع تحديد صلاحيته للعيش إلا بعد مزيد من الملاحظات الجوية، يمكن لهذا الكوكب أن يعلمنا الكثير، فبينما ظلت الأرض صالحة للسكن، وكوكب الزهرة لم يكن كذلك، يقع (غليزا 12 ب) في مكانٍ بينهما. لذا فهو مكان جيد جداً لبدء دراسة إمكانية العيش على الكواكب الأخرى».


الرياض تحتضن مؤتمراً دولياً لتطوير دور المتاحف

يدعم المؤتمر التنمية العالمية لقطاع المتاحف (المتحف الوطني السعودي)
يدعم المؤتمر التنمية العالمية لقطاع المتاحف (المتحف الوطني السعودي)
TT

الرياض تحتضن مؤتمراً دولياً لتطوير دور المتاحف

يدعم المؤتمر التنمية العالمية لقطاع المتاحف (المتحف الوطني السعودي)
يدعم المؤتمر التنمية العالمية لقطاع المتاحف (المتحف الوطني السعودي)

يستكشف مؤتمر دُولي تستضيفه مدينة الرياض، الدور المحوري للمتاحف في تعزيز الإبداع والتعلم، وتحديد فرص التعاون الدّولي وأفضل الممارسات في مجال تعليم المتاحف، بمشاركة عدد من المتخصصين والتربويين الرائدين في مجال المتاحف من مختلف دول العالم لتبادل المعارف والتعاون.

وتنظم هيئة المتاحف السعودية، في 3 يونيو (حزيران) المقبل بالرياض «المؤتمر الدّولي للتعليم والابتكار في المتاحف»، بمشاركة مجموعة بارزة من الخبراء؛ لتسليط الضوء على المحاور والموضوعات الناشئة التي تدعم التنمية العالمية للقطاع، ويناقش المؤتمر الموضوعات التي ستساهم في استكشاف أحدث الاتجاهات والتطورات بمجالي التعليم والابتكار في المتاحف، وجلسات حوارية وحلقات نقاش يشارك فيها خبراء محليون ودُوليون.

في المؤتمر متحدّثون من أبرز المؤسسات الفنية والأكاديمية في العالم (المتحف الوطني السعودي)

وحشدت هيئة المتاحف برنامجاً علمياً مكثفاً للمؤتمر، ومسابقة لابتكار حلول للتحديات التي يواجهها القطاع دولياً، وتتناول جلسات المؤتمر فرص تعليم الشباب وتوسيع البرامج التعليمية خارج نطاق الزيارات المدرسية للمتاحف، والاهتمام بشأن الأجيال الناشئة وتعزيز مهاراتهم في ظل عالم متغير، ويزخر بالإمكانات التقنية الفائقة التي تمنح فرصة لاستعادة حضور المتاحف في الشأن العام والمجالات التعليمية والمعرفية، كما يفتح النقاش باباً واسعاً نحو المستقبل الرّقمي للمتاحف والتجارب الافتراضية التي من شأنها أن تمكّن من توسيع دور المتاحف والاستثمار في ثروتها الحضارية ومحتوياتها التاريخية، وتوسيع المشاركة المجتمعية في التعليم المتحفي إلى ما وراء أسوار المتاحف.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر متحدثين رئيسيين من أبرز المؤسسات الفنية والأكاديمية العامة الرائدة في العالم، منهم الدكتور آدم حبيب، نائب رئيس جامعة الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) في لندن؛ والدكتور إريك، نائب رئيس جمعية تفسير التراث وأمين سابق للمتحف الوطني للعدالة، والدكتورة جينيفر رودريجيز، أمينة أولى رئيسة قسم رعاية المقتنيات وإدارتها بالإنابة في المتحف الوطني الأسترالي، والدكتورة ريم المدني الأستاذة المساعدة وعميدة القبول والتسجيل في جامعة عفت، والدكتورة فيكتوريا ماكجينيس مستشارة المتاحف والرئيسة المشاركة العامة في العلوم الإنسانية في جامعة أكسفورد.

تتناول جلسات المؤتمر فرص تعليم الشباب (المتحف الوطني السعودي)

يضمّ المؤتمر مسابقة «ميوزيماثون» (MUSEUM - A - THON) الهادفة إلى تقديم حلول للتّحديات الرئيسية في قطاع المتاحف. ‏ ودعت هيئة المتاحف في السعودية كل المهتمين في القطاع للانضمام إلى المسابقة ضمن أنشطة المؤتمر الدولي للتعليم والابتكار في المتاحف، والمشاركة مع فرق لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها القطاع دولياً، وإيجاد أفكار جديدة تساهم في إحداث نقلة نوعية في القطاع.

وستطور الفرق المشاركة، بمن في ذلك المبتكرون ورواد الأعمال والعاملون في المتاحف، حلولاً مبتكرة تركز على زيادة الإيرادات، وتعزيز إشراك الزائرين وتحسين تجاربهم في المتاحف بشكل عام. وسيحصل الفريق الفائز على رحلة تعليمية لمدة أسبوع إلى العاصمة البريطانية لندن تشمل محاضرات متخصصة وجولات في المتاحف بقيادة خبراء.

يُغلق التسجيل للمسابقة في 25 مايو (أيار) الحالي.


فيفيان موريس لـ«الشرق الأوسط»: صدمتني المبالغة في التجميل لدى العربيات

الطبيب الفرنسي يصف التحسينات الجمالية الخاصة بنجوى كرم بأنها رائعة (إنستغرام)
الطبيب الفرنسي يصف التحسينات الجمالية الخاصة بنجوى كرم بأنها رائعة (إنستغرام)
TT

فيفيان موريس لـ«الشرق الأوسط»: صدمتني المبالغة في التجميل لدى العربيات

الطبيب الفرنسي يصف التحسينات الجمالية الخاصة بنجوى كرم بأنها رائعة (إنستغرام)
الطبيب الفرنسي يصف التحسينات الجمالية الخاصة بنجوى كرم بأنها رائعة (إنستغرام)

بين ليلة وضحاها تحوّل طبيب التجميل الفرنسي فيفيان موريس إلى حديث الناس في لبنان والعالم العربي. والسبب هو جرأته في انتقاد عمليات تجميل نجمات الفن.

قيّم موريس مدى نجاح هذه العمليات أو فشلها بمجموع علامات على 10. والمفاجأة كانت غياب أي علامة كاملة لغالبيتهن. فكما مايا دياب كذلك نادين نسيب نجيم ونانسي عجرم. وعلّل تقييمه بأخطاء تشوب عمليات تجميلهن.

هاجمه البعض لتدخله في موضوع خاص، ووصفه آخرون بأنه الوحيد الذي يقول الحقائق كما هي. ويبقى السؤال البديهي الذي طرحه كثيرون هو «لماذا قرّر دكتور فيفيان موريس المقيم في دبي القيام بهذه الخطوة؟ هل هي من باب الترويج لعمله أم هناك أسباب أخرى دفعته لذلك؟»، يرد لـ«الشرق الأوسط»: «أدرك تماماً ما اعتقده كثيرون، وهو أني أروّج لعيادتي التجميلية في مكان إقامتي. ولكن في الحقيقة عندما وصلت دبي منذ نحو عام، صدمت بما رأيت. فالنساء هنا متشابهات إلى حدٍّ يجعلهن نسخات متكررة. وعندما رفضت تغيير مبادئي في علم التجميل، واجهت محاربة من جهات عدة. خسرت نسبة كبيرة من زبائني لأني لم أجارِ تطلعاتهن الخاطئة. هربت بعضهن إلى عيادات أخرى. ولكنني أصررت على مبدأي. وقرّرت بعدها أن أقوم بالمفيد للجميع عن طريق أسلوب توعوي وتثقيفي أتبعه في هذا الإطار».

دكتور فيفيان موريس ينظم حملة توعوية جمالية عبر السوشيال ميديا (إنستغرام)

وعن اختياره نجمات الفن نقطة انطلاق لحملته التوعوية يرد: «هنّ يشكلن نموذجاً مشهوراً تحبّ النساء عامة التشبه بجمالهن. وما أقوم به هو بمثابة ثقافة تجميلية غائبة في البلدان العربية».

أجرى موريس مقارنة سريعة بين نساء بلده الأم فرنسا والنساء العربيات قائلاً: «الفرنسيات يفكرن مليّاً قبل الإقدام على أي عملية تجميل أو حتى حقن بوتوكس وفيلر. فهن يخفن من إضاعة ملامحهن الأساسية. ولذلك قلة قليلة منهنّ تُقدم على عملية تجميل من شدّ وجه وغيرها. أما النساء هنا فيقعن في خطأ شائع بينهن، ألا وهو اللجوء إلى التجميل ولو على حساب ملامحهن الأصلية. وبعضهن كنّ يدخلن عيادتي ومعهنّ صورة نجمة معينة يطالبنني بتحويلهن إلى نسخة عنها».

يقول موريس إنه خسر كثيرين من زبائنه في البداية، ومع الوقت تفهّمت النساء كما الرجال رؤيته التجميلية. نستوضح موريس عمن برأيه استحدث هذه القاعدة الخاطئة في مجال التجميل. يقول: «لقد تناولت أسماء نساء شهيرات لأعبّر من خلالهن عن معايير تجميلية خاطئة متّبعة بينهن. إنّهن ضحايا لهذا الأسلوب الشائع. وأردت لفت نظر النساء عامة من خلالهن، لأنهن يركبن الموجة نفسها. فمع الأسف غالبية أطباء التجميل يعملون من أجل الربح المادي. فلا يحاولون حتّى التأثير على متطلبات امرأة قد تتوجه إلى عيادة أخرى فيما لو وُجهت بالحقيقة».

نادين نسيب نجيم برر علامته المنخفضة لها بأخطاء تجميلية (إنستغرام)

أطباء كثيرون انتقدوا فيفيان موريس وحتى مساعدون له: «يُزعجني تكرار عبارات تسيء إلى مبدأ التجميل العالمي. بعض الأشخاص يقولون لي أنت هنا ولست في أوروبا. وآخرون طلبوا مني الانجراف مع الموجة، كما هي من دون اعتراض. ولكنني رفضت كل ذلك، وهو أمر كلفني كثيراً».

عندما تناول جمال الفنانة مايا دياب أعطاها علامة نجاح عملياتها التجميلية ما يوازي الـ4 على 10. أما نادين نسيب نجيم فلم تتجاوز علامتها الـ2 على 10. وانتقد الملمح الذكوري الذي تتسم به الفنانتان بسبب تلك العمليات.

وحدها نانسي عجرم استطاعت التفوق عليهما بعد أن زوّدها بعلامة 7 على 10.

تسأله «الشرق الأوسط» عن فنانات أخريات لم يأتِ على ذكرهن بعد مثل نوال الزغبي وكارول سماحة، يردّ: «في الأيام القليلة المقبلة سأنشر الجديد عبر حساباتي الإلكترونية في هذا الصدد». وماذا عن نجوى كرم؟ «لقد أعجبت كثيراً بالتغييرات التي قامت بها وهي رائعة. وأعطيتها علامة مرتفعة في فيديو سيُنشر لي قريباً. وفي الوقت نفسه أبديت بعض ملاحظاتي حول أنفها وأسنانها وشفتيها».

أصالة نجحت أيضاً في تجميل نفسها (إنستغرام)

الإعجاب نفسه يكنه دكتور موريس للفنانة أصالة. فيصف ما قامت به من تحسينات جمالية بالجيدة جداً. فعملية شد الوجه عند الفنانتين المذكورتين كانت ناجحة تماماً.

يؤكد الطبيب الفرنسي الذي سيزور لبنان قريباً، وهو متزوج من لبنانية، أن عمليات التجميل وحقن البوتوكس وحدها لا تفيد على المدى الطويل. فما يمكنه أن يطيل عمر الجمال الخارجي هو جمال الروح. وكذلك إيقاع حياة منتظم يتألف من ساعات نوم كافية وأسلوب تغذية سليم.

وعن العمر المثالي الذي يسمح للمرأة بأن تلجأ إلى عمليات التجميل أو حقن البوتوكس يرد: «ليس قبل عمر الـ28 أو 30 عاماً فمن المضرّ جداً القيام بذلك في سن مبكرة».

مايا دياب أعطاها علامة 4 على 10 (إنستغرام)

ويختم حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوجهاً إلى النساء العربيات: «أعلم أن هناك ضغوطات اجتماعية كثيرة تتعلق بالتجميل بشكل عام خصوصاً في العالم العربي. وفي لبنان وحده هناك نسبة 90 في المائة من نساء يقبلن على عمليات التجميل، وهي نسبة مرتفعة جداً. وأقول لهنّ بإمكانهن أن يتقدمن بالسن بشكل أفضل مع نظام غذائي جيد. وبالتالي يمكنهن إجراء تحسينات تجميلية غير مبالغ فيها. فلا يجب أن يتأثرن بما هو شائع في المشهد التجميلي بل بما يليق بهن وما يفيدهن على المدى الطويل».


علماء يغيّرون جنس فئران عن طريق التلاعب بالجينات !

علماء يغيّرون جنس فئران عن طريق التلاعب بالجينات !
TT

علماء يغيّرون جنس فئران عن طريق التلاعب بالجينات !

علماء يغيّرون جنس فئران عن طريق التلاعب بالجينات !

قام مجموعة من العلماء بتخليق فئران ذات كروموسومات (Y) أنثوية عن طريق حذف 6 جزيئات صغيرة فقط؛ حيث اكتشفوا أن إزالة جزيئات معينة من الفئران النامية يمكن أن يعكس جنسها تمامًا من ذكر إلى أنثى.

وتتمتع كروموسومات الثدييات بتأثير كبير على تطور الفرد كذكر أو أنثى، لكن دراسة جديدة كشفت أن سحب هذه الكروموسومات الجنسية يمكن تجاوزه بواسطة جزيئات صغيرة تسمى microRNAs. وأظهرت الدراسة الجديدة، التي نُشرت في الـ7 من مايو (أيار) بمجلة «Nature Communications»، أن حذف الجينات الموجودة خلف جزيئات microRNA محددة يمكن أن يحول الفئران الذكور إلى إناث في الرحم، ما يؤدي إلى انعكاس جنسي كامل.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال المؤلف المشارك في الدراسة رافائيل خيمينيز أستاذ علم الوراثة بجامعة غرناطة «لم نتوقع أن تكون النتائج مذهلة كما هي... فبعد 20 عامًا من المسودة الأولى تم اكتشاف (تغيير الدافع الجنسي) بدماغ الفأر الذكر الذي يدفع الرغبة الجنسية لديه إلى أقصى حد؛ إذ يعتمد تحديد الجنس في الثدييات على توازن دقيق بين مجموعات الجينات المتضادة (مجموعة تدفع إلى تطور الخصائص الأنثوية مثل المبيضين وأخرى تنتج الخصائص الذكورية مثل الخصيتين).

وفي وقت مبكر من تطور الحيوان، تميل المقاييس بطريقة أو بأخرى، ما يؤدي إلى سلسلة من الخطوات لا رجعة فيها تنتهي بتطور أي من مجموعتي الأعضاء الجنسية». وذلك وفق ما ذكر موقع «لايف ساينس» العلمي.

من جانبه، قال فرانسيسكو باريونويفو المؤلف المشارك في الدراسة أستاذ علم الوراثة بجامعة غرناطة «في مرحلة مبكرة جدًا من التطور، تتمتع جميع الثدييات بالقدرة على أن تكون ذكرًا أو أنثى؛ حيث يؤدي الجين المسمى SRY، والذي يوجد فقط على كروموسوم Y، إلى إثارة سلسلة من الأحداث التي تشكل الخصيتين. فيؤدي غياب الجين لدى الأفراد الذين لديهم كروموسومات X فقط إلى تكوين المبايض. ويعرف العلماء الكثير عن الجينات المشاركة في صنع البروتينات اللازمة لهذه العمليات. لكن جزءًا كبيرًا من الحمض النووي للثدييات (بما في ذلك حوالى 98 % من الجينوم البشري) لا يرمز لأي بروتينات، لذلك لم يكن العلماء متأكدين من الدور الذي تلعبه هذه الجينات الأخرى في تحديد الجنس، إن وجدت».

وفي هذا الاطار، تم تحويل هذه الامتدادات من المواد الوراثية، التي تعتبر منذ فترة طويلة (الحمض النووي غير المشفر)، إلى جزيئات تسمى «الحمض النووي الريبي غير المشفر» بدلا من البروتينات. ويمكن أن يؤثر الحمض النووي الريبي (RNA) على العديد من العمليات البيولوجية؛ فحوالى ربع هذه الجزيئات عبارة عن جزيئات microRNA، والتي يمكنها الارتباط بالعديد من الجينات وتنظيم مستويات نشاطها.

ومن بين الآلاف من جزيئات الرنا الميكروي المعروفة، ركز الفريق على مجموعة من ستة جزيئات معروفة بتفاعلها مع الجينات المشاركة في تحديد الجنس؛ فحذفوا هذه الجزيئات من أجنة الفئران النامية التي تحتوي إما على كروموسومات XY أو XX. ولقد طورت الفئران XX المبايض، كما هو متوقع، لكن الفئران XY أظهرت علامات مبكرة لتطور الرحم وكان لديها مبيض لا يمكن تمييزه عن تلك الموجودة في الفئران XX.

من جانبها، بيّنت أليسيا هورتادو المؤلفة الأولى للدراسة باحثة ما بعد الدكتوراه بالمركز الأندلسي لعلم الأحياء التنموي بإشبيلية «لقد رأينا الغدد التناسلية تحت المجهر وكانت مليئة بالإشارة لهذه العلامة الأنثوية. ولتأكيد النتائج، كررنا التجارب عدة مرات باستخدام استراتيجيات مختلفة لحذف microRNAs. ولكي تتطور الخصيتان بشكل صحيح في الحيوانات XY، يجب أن يتم تصنيع البروتين الذي يصنعه جين SRY بكميات مناسبة وفي الأوقات المناسبة». وتابعت «وجد الباحثون أن غياب 6 microRNAs في الفئران XY تسبب في إنتاج هذا البروتين بعد حوالى 12 ساعة من الموعد الطبيعي. وهذا بدوره يؤثر على إنتاج بروتين مختلف ضروري لنمو الأعضاء الجنسية الذكرية. وفي نهاية المطاف، أدت سلسلة الأحداث هذه إلى عكس جنس الفئران».

بدوره، علق سيرج نيف أستاذ الطب الوراثي والتنمية بجامعة جنيف الذي لم يشارك في الدراسة بقوله «هذه النتائج تتوافق بشكل جيد للغاية مع ما نعرفه، إلا أنها تكشف طبقة أخرى من التعقيد... إنها لبنة إضافية في فهمنا لعملية تحديد الجنس برمتها في الثدييات». وخلص الى القول «في حين أن الدراسة قد أجريت فقط على الفئران، إلا أن الـmicroRNAs الستة الرئيسية موجودة في جميع الفقاريات ويعود تاريخها إلى الفقاريات الأولى، منذ حوالى 500 مليون سنة. لذلك، من المحتمل جدًا أن تعمل هذه المجموعة من الرنا الميكروي بشكل مشابه في الثدييات الأخرى أيضًا، بما في ذلك البشر». وفق قوله.


إذا مرضت الأرض فنحن سنمرض أيضا !؟

إذا مرضت الأرض فنحن سنمرض أيضا !؟
TT

إذا مرضت الأرض فنحن سنمرض أيضا !؟

إذا مرضت الأرض فنحن سنمرض أيضا !؟

من المرجح أن يكون العالم الأكثر سخونة عالما أكثر مرضا. حيث إن حمى الأرض المتزايدة لها تداعيات واضحة على صحة الإنسان مثل موجات الحر التي تكون أكثر سخونة؛ ما لا يمكن لعلم وظائف الأعضاء أن يتحمله. ومع ذلك، فإن خروج البشرية من المناخ المستقر الذي ورثته سوف يؤدي إلى مفاجآت أيضا. وقد تكون بعض هذه الأمراض موجودة بالفعل وتظهر في أماكن جديدة أو تنتشر بشراسة أكبر. فيما يخشى الخبراء أن تكون بعض الأمراض جديدة تمامًا.

عدوى الملاريا

تسببت عدوى الملاريا التي ينقلها البعوض بوفاة أكثر من نصف مليون شخص كل عام خلال العقد الماضي. وكان معظم هؤلاء الضحايا من الأطفال، وجميعهم تقريبًا (95 % في عام 2022) كانوا في أفريقيا.

وكمصدر للمرض، يمكن التنبؤ على الأقل بالبعوض المعدي وحاجته إلى ثلاثة أشياء هي درجات الحرارة الدافئة، والهواء الرطب، والبرك للتكاثر. وذلك وفق ما يذكر موقع «theconversations» العلمي المرموق.

ويقول خبيرا المياه والصحة مارك سميث (جامعة ليدز) وكريس توماس (جامعة لينكولن) «إن العلاقة بين المناخ وانتقال الملاريا معقدة وكانت موضوع دراسة مكثفة منذ حوالى ثلاثة عقود. وان دراسة تغير المناخ تتنبأ بالمكان الذي سيتكاثر فيه البعوض في المستقبل. وقد ركز قدر كبير من هذه الأبحاث على منطقة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا؛ وهي المركز العالمي لحالات الإصابة بالملاريا والوفيات الناجمة عنها».

وفي هذا الاطار، قام سميث وتوماس بالجمع بين توقعات درجة الحرارة وحركة المياه لإنتاج تحليل على مستوى القارة لمخاطر الملاريا. وقد أظهرت نتائجهم أن ظروف انتقال الملاريا ستصبح أقل ملاءمة بشكل عام، خاصة بغرب أفريقيا. لكن، حيث ان من المرجح أن تكون درجة الحرارة والرطوبة مناسبة للبعوض المعدي في المستقبل، فمن المتوقع أيضًا أن يعيش الكثير من الناس، بالقرب من الأنهار . مبينين «ان هذا يعني أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي يحتمل أن تتوطنها الملاريا (المناسبة لانتقال العدوى لأكثر من تسعة أشهر في السنة) سيرتفع بحلول عام 2100 إلى أكثر من مليار شخص. وفي أماكن أخرى، سوف تفلت الأمراض الاستوائية من روابطها مع بقاء الحشرات التي تحملها على قيد الحياة بعيدًا عن خط الاستواء. ويحدث هذا بالفعل في فرنسا، حيث ارتفعت حالات حمى الضنك خلال صيف عام 2022 الحار».

ويضيف مايكل هيد وهو زميل باحث كبير بالصحة العالمية بجامعة ساوثهامبتون «يبدو أن الأراضي المنخفضة في فينيتو الإيطالية بدأت تظهر كموطن مثالي لبعوض الكيولكس، الذي يمكنه استضافة ونقل فيروس غرب النيل».

حمى الضنك

قد لا تكون الأمراض الاستوائية في أوروبا نادرة؛ لكن الأبحاث تشير إلى أن انتقال الأمراض التي ينقلها البعوض مثل الملاريا وحمى الضنك على مستوى العالم سوف يتغير، حسب مارك بوث المحاضر الكبير بعلم الأوبئة الطفيلية بجامعة نيوكاسل. إذ ان الصورة التي يستحضرها واضحة من خلال نمذجة أكثر من 20 مرضًا استوائيًا في عالم يزداد حرارة.

وفي هذا يقول بوث «بالنسبة لمعظم الطفيليات الأخرى، لم يكن هناك سوى القليل من الأدلة أو لا يوجد دليل على الإطلاق». وأضاف «نحن ببساطة لا نعرف ما يمكن توقعه. ولماذا يجعل تغير المناخ التنبؤ بالأمراض الطفيلية أكثر صعوبة. كما انه ستجلب بعض الأمراض عذابًا جديدًا لأنواع المحاصيل التي يزرعها البشر». ورجح أنه «من المتوقع أن يصيب فيروس اللسان الأزرق، وهو فيروس ينتقل عن طريق البراغيث والأغنام في أماكن أبعد وسط أفريقيا وغرب روسيا والولايات المتحدة مقارنة بآسيا شبه الاستوائية وأفريقيا حيث تطور. كما ستتفاقم توقعات بعض الأمراض التي تصيب الإنسان».

وقد وجد أكاديميان بجامعة كاليفورنيا سانجاي سيسوديا عالم الأعصاب، ومارك ماسلين عالم نظام الأرض، أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم أعراض بعض حالات الدماغ؛ حيث يرتبط تغير المناخ بتفاقم أمراض الدماغ وفق دراسة جديدة توصلت الى ان «كل واحدة من مليارات الخلايا العصبية في دماغنا تشبه جهاز كمبيوتر للتعلم والتكيف، مع العديد من المكونات النشطة كهربائيًا. وان العديد من هذه المكونات تعمل بمعدلات مختلفة اعتمادا على درجة الحرارة المحيطة، وهي مصممة للعمل معا ضمن نطاق ضيق من درجات الحرارة».

واستدرك سيسوديا وماسلين بالقول «إن هذا النوع الذي تطور في أفريقيا يشعر بالراحة بين درجة حرارة تتراوح بين 20 و26 درجة مئوية ورطوبة تتراوح بين 20 % و80 %. إذ يعمل دماغنا بالفعل بالقرب من الحد الأقصى لنطاق درجة الحرارة المفضل لديه في معظم الحالات...وكما يحدث مع درجات الحرارة والرطوبة القصوى المرتبطة بتغير المناخ، فإن دماغنا يكافح من أجل تنظيم درجة حرارتنا فيبدأ في الخلل».

كوكب واحد وصحة واحدة

من الواضح أن الحفاظ على الصحة ليس أمرًا بسيطًا مثل تنظيم ما تأكله أو عدد مرات ممارسة الرياضة. فهناك الكثير مما هو خارج عن سيطرتك المباشرة.

وفي هذا يقول أريندام باسو الأستاذ المشارك بعلم الأوبئة والصحة البيئية بجامعة كاليفورنيا وجامعة كانتربري «في أقل من ثلاث سنوات، أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن حالتي طوارئ للصحة العامة تثيران قلقًا دوليًا؛ كوفيد-19 في فبراير (شباط) 2020 وجدري القردة بيوليو (تموز) 2022. وفي الوقت نفسه، يتم الإبلاغ باستمرار عن الظواهر الجوية المتطرفة في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تصبح أكثر تواتراً وشدة؛ هذه ليست قضايا منفصلة».

ويسلط باسو الضوء على خطر ظهور أمراض جديدة، خاصة من مسببات الأمراض التي يمكن أن تنتقل بين البشر والحيوانات مع تغير الموائل وسط ظاهرة الاحتباس الحراري.

ومن أجل معرفة سبب احتياجنا للجمع بين مراقبة الأمراض ونمذجة المناخ لاستباق الأوبئة المستقبلية يقول باسو «إن الاتصال الوثيق بين البشر والحيوانات البرية يتزايد مع تدمير الغابات لإفساح المجال أمام الزراعة واستمرار التجارة بالحيوانات الغريبة. وفي الوقت نفسه، يؤدي ذوبان التربة الصقيعية إلى إطلاق ميكروبات مختبئة تحت الجليد». وخلص الى القول «بما أن مسببات الأمراض تشترك بنفس النظم البيئية التي تصيب البشر والحيوانات التي تصيبهم بالعدوى، فإن هناك حاجة ماسة إلى مفهوم جديد للصحة؛ وهذا يجب أن يهدف إلى تحسين صحة الناس والحياة البرية والبيئة. إذ تكشف أزمة المناخ ارتباطاتنا التي لا تعد ولا تحصى بكل شيء وأهمها ضعفنا وهشاشتنا المشتركة على الكوكب الوحيد المعروف بإيوائه الحياة».