عندما التحق توبي روبرتس في سنّ 8 سنوات بنادٍ لتسلُّق الصخور بعد المدرسة، لم يتخيَّل أبداً في أغرب أحلامه أنّ ذلك سيؤدّي إلى فرصة الفوز بميدالية ذهبية أولمبية.
بعد مرور 10 سنوات، سيُتاح له القيام بهذا الدور كأول متسلّق رياضي أولمبي ذَكَر في بريطانيا هذا الصيف.
تروي هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنّ روبرتس حصل على مكانه في دورة ألعاب باريس 2024 بعد الفوز في التصفيات الأوروبية في لافال، فرنسا، ونيله لقب البطولة في كأس العالم للتسلُّق العام الماضي.
يقول اللاعب البالغ 19 عاماً: «أنا مذهول، هذا ما تدرّبتُ عليه طويلاً، ولا أستطيع الانتظار للاستمتاع به». ويضيف: «الحصول على ميدالية ذهبية أولمبية سيكون مدهشاً. أراهن على ذلك، ولكن أعتقد أنّ الطريقة التي أحصل عليها هي بنسيان الميدالية والذهاب فقط للتسلُّق». الوالدان تريستان ومارينا روبرتس هما أيضاً من عشّاق التسلُّق، لذلك كان من الطبيعي أن يُلحِقا ابنهما بنادٍ بعد المدرسة.
ولأنه كان أصغر مِن أن يشارك في دورة ألعاب 2020 التي أُرجئت إلى 2021 بسبب الجائحة، فقد بدأ العمل من أجل الفوز بموقعه في باريس 2024.
«التسلُّق رياضة فريدة»، يقول. ويترجم تفانيه ببرنامج تدريبي مكثَّف لـ6 أيام، و8 ساعات يومياً، يتضمّن تمارين الأوزان الروتينية وقضاء الوقت على الجدار.
ورغم أنه لم يَسلم من السقوط، فإنه ظلَّ يحاول: «كل تسلُّق يختلف تماماً عن سواه. إذا جرّبتُ شيئاً ولم أستطع القيام به، فسينفجر دماغي. لا أحب عدم إكمال الأشياء». سينقسم تسلُّق الرياضة في أولمبياد هذا الصيف إلى التسلُّق السريع، والتسلُّق الريادي، وتسلُّق الصخور المشترك. يحاول الرياضيون تسلُّق جدار طوله 4.5 متر في وقت محدود، وبمحاولات قليلة، ومن دون حبال في محطّة تسلُّق الصخرة. وفي المحطّة الرئيسية، يبلغ طول المسار 115 متراً، ولا يراه الرياضيون قبل التسلُّق. لديهم 6 دقائق لإكمال أكبر قدر ممكن من الطريق، على أن تصعُب المسارات خلال المنافسة. يتسابق المشاركون واحداً إلى واحد في السباق السريع إلى أعلى الجدار ضمن سباق السرعة، بينما يتنافس روبرتس في التسلُّق الريادي وتسلُّق الصخور المشترك.
كانت شونا كوكسي الممثِّلة الوحيدة للفريق البريطاني في أولمبياد طوكيو 2020، واحتلّت المركز العاشر في التصفيات المؤهِّلة لسباق الصخور، من دون أن تبلغ النهاية لمعاناتها إصابة في الظهر.
وإذ يأمل روبرتس في أن يثمر إلقاء ضوء إضافي على هذه الرياضة في الأولمبياد، مزيداً من المتسلِّقين في بريطانيا، يقول: «عندما تتسلّق الجبال، فإنك تستخدم جسمك، وعضلاتك، وكل داخلك يتحرّك. إنه أفضل بكثير من الجلوس على الكمبيوتر والهاتف». يعتقد أنه واحد من أقوى الرياضيين الذين سيشاركون في الألعاب الأولمبية، وأنّ التركيز على الاستمتاع بالتسلُّق سيسمح له بالتفوّق والفوز. وبصرف النظر عن النتيجة، لن يتغيَّر حبّه لهذه الرياضة: «لا أستطيع التفكير في وقت أتوقّف فيه عن التسلُّق، ولا أرى نفسي أملُّ أبداً».



