قال والد حبيبة الشماع (24 عاماً) المعروفة بـ«فتاة الشروق»، إن ابنته توفيت، مساء الخميس، بعد تدهور حالتها الصحية، وفق ما ذكره لوسائل إعلام مصرية. وكانت الفتاة حبيبة قد شغلت الرأي العام المصري بعد أن قفزت من سيارة أجرة تابعة لإحدى التطبيقات الذكية تسير بسرعة، وتعرضت لإصابات خطيرة سقطت على إثرها في غيبوبة لمدة 21 يوماً، وكانت آخر إفادة قالتها لمن حاول إنقاذها إن «السائق كان يحاول اختطافها»، وفقاً لكلام والدتها في تصريحات متلفزة.
وفي وقت سابق كشفت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل واقعة قفز حبيبة من سيارة على طريق السويس (شرق القاهرة) أثناء سيرها، وتلقى قسم شرطة الشروق بمديرية أمن القاهرة بلاغاً، في 21 فبراير (شباط) الماضي، من أحد المستشفيات باستقبال سيدة مصابة بجروح بالرأس واضطراب بدرجة الوعي «لا يمكن استجوابها».
وروت والدة حبيبة الواقعة، وقالت إن ابنتها استقلت سيارة تابعة لشركة نقل خاصة من محل سكنها في «مدينتي» متجهة إلى «التجمع»، وأنها خلال مكالمة ابنتها للاطمئنان عليها، سمعتها تقول إن «السائق يبدو ليس طبيعياً... فنصحتها والدتها بالنزول وتغيير السيارة، إلا أن ابنتها أخبرتها بأنها خرجت من مدينتي وحين تصل ستطمئنها». وأشارت والدة حبيبة - في التصريحات المتلفزة - إلى أن أحد المارة حاول إنقاذ ابنتها بعد رؤيته لها تسقط من السيارة، وأن حبيبة أخبرته بجملة واحدة مفادها بأن «السائق كان يريد اختطافها»، على حد رواية الوالدة، التي قالت إن نجلتها أصيبت بـ«جروح ونزف وسقطت فاقدة الوعي».
وبعد البحث والتحري عن الواقعة، تمكنت أجهزة الأمن من تحديد مكان السائق وألقت القبض عليه، وتبيّن أن له معلومات جنائية، وأنه يقيم في محافظة الجيزة، وبمواجهته أقر بأنه أثناء قيادة السيارة أغلق النوافذ لرش معطر، إلا أنه فوجئ بالراكبة تقفز خارج السيارة، وقال إنه قرر مواصلة السير خوفاً من تعرضه للمساءلة، وتولت الجهات المختصة التحقيق في الحادث، مع حبس السائق على ذمة التحقيقات.
واهتمت وسائل الإعلام المصرية بهذا الحادث، وقدمت والدة حبيبة، دينا إسماعيل في مداخلة متلفزة أخرى الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، وقالت إنه اتصل شخصيا ليطمئن على حبيبة، وأكد للأسرة استعداد الدولة المصرية لمساعدتها في أي شيء، حتى إذا استدعى الأمر سفرها للعلاج بالخارج.
وفتح الحادث ملف اشتراطات السلامة والأمان في تطبيقات النقل الذكي، والشروط التي يحددها القانون المصري ويجب توافرها في السائقين للحصول على تراخيص عمل بشركات النقل الذكي، من بينها التزام الشركة بحسن اختيار السائقين خلقياً ومهنياً، وأن تقوم الشركة بإجراء فحص مخدرات على عينة عشوائية شهرياً للسائقين، لا تقل نسبتها عن (0.5 في المائة). وهو الأمر الذي استندت إليه النائبة في البرلمان المصري أمل سلامة، وتقدمت وقتها بطلب إحاطة عاجل حول الواقعة، وطالبت بتشديد الإجراءات والقواعد اللازمة لاختيار السائقين.




