وجدت دراسة أميركية أن الرجال أكثر عرضة لخطر الإصابة بالكسور الناتجة عن السقوط، مقارنة بالنساء. وأوضح الباحثون أن التعرض للسقوط يزيد من خطر الإصابة بالكسور في المستقبل، ونشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «هشاشة العظام الدولية».
ويُقصد بحادثة سقوط، كل حدث يؤدي إلى سقوط الشخص على الأرض أو من مكان مرتفع، ويمكن أن تكون الجروح الناجمة عن حوادث السقوط مميتة. وتُسجّل كل عام 37.3 مليون حادثة سقوط تستدعي درجة خطورتها تلقي عناية طبية، وفق منظمة الصحة العالمية.
وأوضحت أن نحو 684 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب حوادث السقوط التي يقع أكثر من 80 في المائة منها في البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل. ويعاني البالغون الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة أكبر عدد من حالات السقوط المميتة.
وخلال الدراسة راجع الباحثون بيانات تضم أكثر من 90 ألف شخص من الرجال والنساء.
وتبين أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السقوط خلال العام الماضي لديهم خطر أعلى بكثير للإصابة بكسور هشاشة العظام، وكسور هشاشة العظام الكبرى، وكسر الورك.
وارتبط وقوع حالة سقوط سابقة أو أكثر بشكل كبير بزيادة خطر الوفاة بين النساء والرجال.
ولوحظ أن الارتباط بين السقوط السابق ومخاطر الكسور يختلف حسب الجنس؛ حيث أظهر الرجال قيماً أعلى مقارنة بالنساء.
وكان خطر الكسر المتزايد المرتبط بالسقوط السابق مستقلاً إلى حد كبير عن كثافة المعادن في العظام، ما يؤكد على الأهمية المستقلة للسقوط على أنه عامل خطر.
وأوصى الباحثون أيضاً بأن السقوط السابق هو عامل يجب تضمينه في تاريخ المرضى الذي يستخدم في أدوات تقييم مخاطر الكسور مثل أداة (FRAX) وهي عبارة عن أداة لحساب احتمالية إصابة الشخص بكسر خلال العقد المقبل، كما أنها تعد التقييم الأكثر استخداماً للتنبؤ بمخاطر الكسر.
من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة بكلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية، الدكتور دوغلاس كيل: «تؤكد هذه النتائج أهمية دمج السقوط السابق في خوارزمية أداة (FRAX) لتعزيز دقتها التنبؤية ومساعدة مقدمي الرعاية الصحية في النهاية على التنبؤ بشكل أكثر دقة بمخاطر الكسور، وتصميم استراتيجيات وقائية وفقاً لذلك لتحسين نتائج المرضى».
وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن «الدراسة تؤكد أيضاً أن السقوط هو مساهم مهم في حدوث الكسور لدى كل من الرجال والنساء».





