تستطيع رقعة لاصقة صغيرة، تُوضع ببساطة على الحلق، إنتاج كلمات معيّنة بدلاً من الحبال الصوتية، لكنّ هذا الابتكار لا يزال بعيداً من القدرة على حلّ اضطرابات النطق بشكل ملموس.
ووفق دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر كومونيكيشنز»، ونقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، ترصد هذه الرقعة، وهي مربَّع صغير طوله سنتيمترات من كل جانب، «بعض الحركات العضلية (التي) تُحوَّل بعد ذلك إلى إشارات كهربائية، وتُعالَج بواسطة خوارزمية (...)، قادرة على التعرّف إلى الكلمات وترجمتها إلى لغة».
يعتمد هذا الجهاز الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي على حركات عضلات الحنجرة، وليس على الحبال الصوتية، ولذلك يُرجح أن يصبح ممكناً ذات يوم الاستعاضة به عنها جزئياً.
وتتمثّل الميزة الرئيسية في بساطة الرقعة وإمكان لصقها بسهولة، من دون حاجة إلى جراحة، فتتيح لبعض المرضى استعادة القدرة على استخدام اللغة.
لكنّ الباحثين توقّعوا ألاّ يكون في وسع هذا الجهاز مساعدة المرضى إلا بعد سنوات. وقد اختُبر حتى الآن على 8 أشخاص فقط لم يعانوا مشكلات لغوية.
فالرقعة قادرة راهناً على إعادة إنتاج جُمل سبق تسجيلها في ذاكرة الجهاز فقط، على غرار «عيد ميلاد سعيد»، أو «أنا أحبك».
وقال الباحث والمعدّ الرئيسي للدراسة زيوان تشي، إنّ هذه المشكلة «تحدّ من تطبيقات الجهاز»، ورأى أنّ خوارزميات أكثر تطوّراً يمكن أن تسمح يوماً ما للرقعة بإنتاج جُمل «بلا حاجة إلى تسجيل الإشارات الصوتية مسبقاً».

