أضافت مازارين بنجو، الابنة غير الشرعية لفرانسوا ميتران، حرفاً دالاً على نسبها لوالدها، وذلك بمناسبة صدور كتاب جديد لها بعنوان «العيش من دون». وعاشت ابنة الرئيس الفرنسي الأسبق البالغة من العمر 49 عاماً وهي تستخدم لقب والدتها آن بنجو فحسب. لكنها أضافت حرف «م» قبل اللقب على الغلاف.
والمطبوع الصادر عن إحدى سلاسل منشورات فلاماريون ليس من نوع الرواية، مثل الكتب السابقة للمؤلفة المتخصصة في الفلسفة، بل هو كتاب يتناول فلسفة الفقد. ولدى سؤالها في برنامج تلفزيوني عن تغيير اسمها، قالت مازارين التي تشبه والدها إلى حد كبير، إن أموراً قد حدثت في حياتها وهي لم تضع لقب أبيها كاملاً بل الحرف الأول منه ليكون بمثابة علامة.
وجاءت إضافة الحرف الأول من «ميتران» لتنهي غموضاً أحاط بهذه القضية. وكشفت المؤلفة التي كانت تُلقّب بـ«الابنة الخفية للرئيس»، أن الأمر ليس جديداً. وهي قامت بإجراءات منذ سنوات عدة لاستعادة لقب أبيها رسمياً. وبهذا فإن اسمها منذ 2016 هو مازارين ميتران بنجو. وأضافت أن أسباباً شخصية جداً تتعلق بدوافع حميمة جعلتها تقدم على تلك الخطوة التي لا تخص أحداً غيرها. وهي لم تعلن عنها لكي لا يؤخذ القرار على أنه دعاية.
وسبق لمازارين أن صرحت لمجلة «سوار ماغ» البلجيكية بأنها فكرت كثيراً قبل اتخاذ الخطوات اللازمة والمعقدة لاستعادة اسم الأب. وقالت: «فكرت في أنه أمر طبيعي طالما أنا ابنة ميتران». وأضافت أنها بهذا القرار تسهم في تكريمه وفي مدّ صلة بين والدها وأبنائها. ولمازارين ولدان وبنت من زوجها الأول السينمائي المغربي محمد ولد محند، أكبرهم في التاسعة عشرة من العمر. وبعد انفصالها عن والد أبنائها في 2014 ارتبطت في عام 2017 بالدبلوماسي الفرنسي ديدييه لو بري.
لميتران نجلان من زوجته دانييل غوز التي تزوجها عام 1944. وهو قد توفي في مطلع 1996، بعد سنتين من كشف الصحافة وجود ابنة له ولدت خارج إطار الزواج. والبنت ثمرة علاقة طويلة بدأت في سبعينات القرن الماضي مع مؤرخة الفن آن بنجو التي كانت العائلة الثانية له. ومع انتخابه رئيساً للجمهورية عام 1981 تحوّل موضوع الطفلة غير الشرعية إلى ما يشبه سراً من أسرار الدولة. ونشأت البنت بعيداً عن كاميرات الصحافة وعاشت في شقة وضعها الدولة في تصرف والدتها.
وفي خريف 1994، كشفت مجلة «باري ماتش» السرّ ونشرت على غلافها صورة للرئيس وابنته خارجين من أحد المطاعم. بعد ذلك لم يعد ميتران يتكتم على مازارين واعتاد أن يمضي معها ومع والدتها عطلات في بيته الريفي، كما قام معهما بآخر سفرة له إلى أسوان، في مصر، قبل رحيله بفترة وجيزة.


