«انتبه أنت تتعرض للاستغلال»... 15 علامة يجب الحذر منها

من المهم أن تدرك متى تكون في موقف يرتبط بالاستغلال حتى تتمكن من تخليص نفسك (رويترز)
من المهم أن تدرك متى تكون في موقف يرتبط بالاستغلال حتى تتمكن من تخليص نفسك (رويترز)
TT

«انتبه أنت تتعرض للاستغلال»... 15 علامة يجب الحذر منها

من المهم أن تدرك متى تكون في موقف يرتبط بالاستغلال حتى تتمكن من تخليص نفسك (رويترز)
من المهم أن تدرك متى تكون في موقف يرتبط بالاستغلال حتى تتمكن من تخليص نفسك (رويترز)

من الشائع جداً أن يجد بعض الأشخاص أنفسهم في علاقة، سواء أكانت شخصية أم مهنية، حيث يحاول الآخرون استغلالهم، وإهدار أوقاتهم وطاقاتهم ومواردهم دون تقديم ما يكفي في المقابل.

من المهم أن تدرك متى تكون في مثل هذا الموقف حتى تتمكن من تخليص نفسك. فيما يلي 15 علامة يجب الانتباه إليها، وفقاً لتقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، وكتبه بروس واي لي، الطبيب الحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، وهو كاتب وصحافي وأستاذ جامعي أيضاً:

يطلبون منك أشياء دون مقابل

يقول بروس إن هذا لا يعني أنه يجب عليك الاحتفاظ بسجل مستمر لكل ما تفعله من أجل الشخص الآخر، لكن عدم القدرة على تذكر آخر مرة ساعدك فيها الشخص الآخر بأي شكل من الأشكال يعد علامة قوية على أنه ربما يستغلك.

يشيرون إلى كل ما يفعلونه من أجلك

في الواقع، إنها علامة سيئة إذا كان أي منكما يقوم بتسجيل الأمور التي تفعلانها لبعضكما بعضاً في العلاقة، أو تشيران إلى التضحيات في كل مرة، بحسب بروس.

يفترضون أنك ستمنحهم ما يحتاجون إليه

يشرح بروس: «من المهم التذكر أنك لست متجراً صغيراً مفتوحاً على مدار 24 ساعة، لأنه حتى المتاجر الصغيرة تحصل على المال مقابل توفير أي سلعة».

التصرف بلطف فقط عندما يحتاجون أي شيء

عندما ترى مكالمة أو رسالة من ذلك الشخص، يكون رد فعلك الأول هو «يا إلهي، أتساءل ماذا يريد الآن؟».

لا يحترمون حدودك ولا يأخذون بعين الاعتبار مشاعرك

يتضمن ذلك عدمَ قبولهم كلمة «لا» إجابةً، ومحاولةَ جعلك تشعر بالسوء لعدم قيامك بشيء من أجلهم. كل هذه قد تكون علامات واضحة على أنهم لا يهتمون بك وبشخصك.

وضع الحدود من جهة واحدة

قال بروس: «كان لي ذات مرة صديق لا يرد على المكالمات الهاتفية كلما كان مشغولاً بأسرته أو عمله، ولكنه تساءل لماذا توقفت عن الاتصال به كثيراً ولم أخبره بالتطورات الإيجابية في حياتي».

عدم بذل أي جهد للتعرف عليك حقاً

إحدى العلامات الواضحة على أن العلاقة في خطر، هي عندما تعرف الشخص الآخر جيداً إلى حد معقول لكنه لا يستطيع حتى الإجابة عن أسئلة أساسية عنك وعن حياتك. هناك أيضاً مشكلة استخدام كلمة «أنا» بدلاً من «نحن».

لا يستمعون حقاً إلى ما تريد قوله

في هذه الحالة، يجب أن يعني الاستماع إليك أكثر من مجرد السماح لك بالتحدث. يجب أن يعني الاعتراف بما تريد قوله وأخذه على محمل الجد والقيام بشيء إيجابي رداً على ذلك لمساعدتك. ويعني أيضاً الاعتذار لك عندما يرتكبون خطأ ما. ويجب أن يكون هذا اعتذاراً حقيقياً.

يحاولون التحدث بلطف

حتى الشخص النرجسي، الأكثر انشغالاً بذاته، قد يدرك أنك لن تفعل شيئاً مقابل لا شيء. لذا، لإبقائك مقيداً، قد يعطونك أشياء لا تكلفهم شيئاً مثل الثناء الذي لا يدعمه عمل، أو بطاقة «ستاربكس» التي لن يستخدموها على أية حال، أو الوعود الفارغة، وفقاً لبروس.

الفشل في الوفاء بالوعود

تصبح الوعود بلا معنى عندما لا يفي بها الشخص. وبطبيعة الحال، في بعض الحالات، يمكن لظروف غير متوقعة أن تمنع أي شخص من الوفاء بوعده. إذا كان الأمر كذلك، فيجب على هذا الشخص على الأقل أن يحذرك بمجرد أن تصبح هذه الظروف واضحة، ويبذل كل جهد لتجاوز الموقف، ويعتذر بصدق، ويقدم شيئاً آخر معادلاً تقريباً للتعويض.

يعاملونك بوصفك جائزةً ولست شخصاً

يقول بروس: «فقط لأنهم يقومون بمدحك لا يعني أنهم لا يستغلونك. قد يكون هذا الثناء جزءاً من استخدامهم لك لمنح أنفسهم مصداقية أو إظهار قوتهم أو جاذبيتهم».

يعطون الأولوية للآخرين

من المؤكد أن الشخص قد يتصرف بشكل داعم للغاية عندما يتعلق الأمر بالتفاعل الثنائي بينكما. ولكن قد يكون ما يفعله هذا الشخص كاشفاً للغاية عندما يتعين عليه الاختيار بينك وبين أشخاص أو أشياء أخرى.

محاولة فرض تفوقهم عليك

حتى لو كان هذا الشخص هو مشرفك، أو يتمتع بخبرة أكثر منك، أو في منصب أعلى في التسلسل الهرمي المؤسسي أو المجتمعي، فهذا لا يعني أنه يجب عليه أن يستمر في تذكيرك بذلك.

يتفاخرون بقدرتهم على التلاعب

يفيد بروس: «إذا فعلوا ذلك، خذ تخميناً قوياً بشأن ما قد يفعلونه بك».

الشعور بالاستغلال

أخيراً، في بعض الأحيان يتعين على عقلك اللحاق بما تشعر به حقاً. يمكن أن يحدث ذلك أيضاً عندما تشعر بعدم التقدير، والتقليل من قيمتك. يمكنك استخدام مثل هذه المشاعر لتدرك أنه يتم استغلالك بالفعل.


مقالات ذات صلة

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

يوميات الشرق أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام «الإيموجي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يجعل الجميع متشابهين... 4 عادات تساعدك على التميز

في الماضي، كان التميز في العمل يتطلب السرعة والإتقان والقدرة على الانسجام مع الآخرين. أما في عصر الذكاء الاصطناعي، فقد تبدلت هذه المعايير رأساً على عقب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

قد يتسبب التعامل مع بعض الأشخاص المزعجين في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية، خصوصاً عندما يكون الاحتكاك بهم أمراً لا يمكن تجنبه، مثل زملاء العمل أو الدراسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

بعض الاستراتيجيات الغذائية والعملية التي تحافظ على مستويات الطاقة واليقظة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يمنح الأمان النفسي أعضاء الفريق مساحة لطرح الأسئلة وطلب المساعدة والتعلم عندما لا تسير الأمور وفق الخطة (أرشيفية - بيكسباي)

متى تبقى في وظيفتك ومتى ترحل؟

تتطلب بيئة العمل الصحية أن يتمكن الموظفون من التعبير عن مخاوفهم، وطرح الأسئلة، والإبلاغ عن المشكلات دون خشية التعرض للعقاب، أو الانتقام. فهل هذا متوفر في عملك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف قايض متهم بتقطيع جثة اعترافه بشطيرة وبطاطس مقلية خلال محاكمته؟ (فيديو)

المتهم الأميركي روبرت كيسلر البالغ من العمر 74 عاماً (وسائل إعلام أميركية)
المتهم الأميركي روبرت كيسلر البالغ من العمر 74 عاماً (وسائل إعلام أميركية)
TT

كيف قايض متهم بتقطيع جثة اعترافه بشطيرة وبطاطس مقلية خلال محاكمته؟ (فيديو)

المتهم الأميركي روبرت كيسلر البالغ من العمر 74 عاماً (وسائل إعلام أميركية)
المتهم الأميركي روبرت كيسلر البالغ من العمر 74 عاماً (وسائل إعلام أميركية)

لم يجد القاضي الأميركي نيك نازاريتيان في ولاية فلوريدا، من الكلمات ما يصف به المشهد السريالي الذي دار في قاعة المحكمة، سوى القول إن الأمر «خاطئ بألف طريقة وطريقة».

فلم يكن المشهد يدور حول ثغرة قانونية معقدة أو جدل دستوري عميق، بل كان تفاوضاً غريباً من نوعه في تاريخ المحاكم، متهم بجريمة قتل مروعة يقايض اعترافه بالذنب بوجبة طعام سريعة.

في ثنايا تلك الجلسة العاصفة التي جرت مؤخراً، فاجأ المسن الأميركي روبرت كيسلر، البالغ من العمر 74 عاماً والكفيف قانونياً، هيئة المحكمة بعرض غير متوقع.

وبينما كانت الترتيبات تجري لاختيار هيئة المحلفين للنظر في قضية مقتل السيدة ستيفاني كرون-أوفرهولت، رفع كيسلر سقف المطالب، ليس بحثاً عن براءة مستحيلة، بل طمعاً في شطيرة لحم بالجبن «تشيز ستيك» مضاف إليها البصل والمايونيز، وصحن من البطاطس المقلية، ومشروب بيبسي بارد.

كان هذا كل ثمن اعترافه بجريمة هزت الولاية قبل سنوات، وقبوله طواعية بقضاء بقية عمره خلف القضبان.

أشلاء في أكياس عائمة

يعود أصل الجريمة إلى نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2021، حين استيقظت مدينة تامبا على كابوس مرعب، بعدما عثر صيادون في خليج «مكاي» على أكياس بلاستيكية عائمة تحوي أشلاء بشرية مقطعة بعناية.

كشفت التحقيقات لاحقاً، وفق ما نقلته تقارير صحيفة «برادنتون هيرالد» ووكالات الأنباء الأميركية، أن الجثة تعود لامرأة كانت تقيم في منزل كيسلر. ورغم إنكاره الطويل، واجه المتهم أدلة جنائية ثقيلة تضمنت العثور على دماء الضحية تحت السجاد وفي سيارته، ليجد نفسه في مواجهة اتهامات بالقتل العمد من الدرجة الأولى وإساءة معاملة جثة.

«بندقية دافعي الضرائب» والبديل الشهي

حين وقف كيسلر يمثل نفسه أمام القاضي، حاول إضفاء طابع «إنساني واقتصادي» على مساومته الغريبة. وحسب مضبطة الجلسة التي تداولتها وسائل الإعلام الأميركية ومن بينها شبكة «إن بي سي»، برر المتهم طلبه الغريب برغبته في «توفير أموال دافعي الضرائب» التي ستُهدر في محاكمة طويلة ومعقدة.

كان يعرض اختصار الوقت والجهد، شريطة أن تخرج المحكمة عن بروتوكولها الصارم وتؤمن له تلك الوجبة المفضلة قبل غلق ملفه الجنائي إلى الأبد.

وجبة السجن تنهي المسرحية

برغر الواغيو مع البطاطس المقلية (الشرق الأوسط)

لكن العدالة في فلوريدا لم تكن قابلة للمساومة على طاولة الطعام؛ إذ سارع القاضي نازاريتيان إلى إحباط المناورة، مؤكداً للمتهم بحسم أنه لا يملك الصلاحية القانونية ولا الأخلاقية لعقد صفقات قضائية قوامها شطائر اللحم والمشروبات الغازية.

وعرض القاضي متهكماً الوجبة العادية المخصصة للسجناء في ذلك اليوم، وهو ما دفع كيسلر للتراجع فوراً عن فكرة الاعتراف بالذنب، معلناً تمسكه بالمحاكمة. وبذلك، طُويت صفحة «الصفقة الشهية»، لتبدأ المحكمة رحلة البحث في تفاصيل جريمة تقطيع الجثة، بعيداً عن رائحة المايونيز والبصل المقلي.


ضغطة هاتف تكفي لتحويل عشاء هادئ إلى مقلب بـ12 ألف دولار!

نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة (إكس)
نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة (إكس)
TT

ضغطة هاتف تكفي لتحويل عشاء هادئ إلى مقلب بـ12 ألف دولار!

نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة (إكس)
نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة (إكس)

في واحدة من أغرب المقالب على الإنترنت، نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة، بعدما استخدموا رمزاً إلكترونياً ظهر أمام الكاميرا لطلب عشرات الأطباق على حسابه، وصلت قيمتها المعلنة إلى نحو 12 ألف دولار!

وكان لاسي يتناول العشاء برفقة صديقته دارلا كلير في مطعم «زاوو شيبويا» (Zauo Shibuya)، يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول)، ويبثّ الأمسية مباشرة عبر منصة «تويتش». وخلال التصوير، ظهر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المخصص لطلب الطعام على الطاولة، فالتقط بعض المتابعين الفرصة، ومسحوا الرمز بهواتفهم للوصول إلى قائمة المطعم، وبدأوا في إرسال طلبات إضافية.

وحسب موقع «إنترناسيونال بيزنس تايمز»، لم ينتبه لاسي إلى ما يحدث إلا عندما اقترب أحد العاملين للاستفسار عن سيل الطلبات الجديدة. عندها أدرك أن جمهوره قرر المشاركة في العشاء بطريقته الخاصة! وسارع إلى طلب وقف استقبال أي طلبات أخرى، لكن الأطباق كانت قد بدأت تصل بالفعل.

وبحسب روايته، بلغت قيمة الطلبات نحو 1.5 إلى 1.6 مليون ين ياباني، أي ما يعادل 11 إلى 12 ألف دولار تقريباً، وشملت نحو 15 طبقاً إضافياً. وقال إنه عرض تحمل تكلفة الطعام، بل اقترح تقديم الأطباق إلى العائلات الموجودة في المطعم بدلاً من إهدارها.

لكن المطعم قدم رواية مختلفة، نافياً مطالبة لاسي بدفع هذا المبلغ. وأوضح، في بيان نشره عبر «إنستغرام»، أن العاملين راجعوا الطلبات مع الزبائن، واحتسبوا فقط قيمة الأطعمة التي تناولوها فعلياً. ومع ذلك، كانت بعض الأطباق قد أُعدّت بالفعل قبل اكتشاف المقلب، ما اضطر العاملين إلى التخلص من جزء من الطعام غير المطلوب.

ومن جانبه، قال لاسي إنه تواصل مع إدارة المطعم لمحاولة تسوية الموقف وتصحيح ما حدث، في توضيح نشره عبر منصة «إكس».

الطريف أن المتابعين لم يحتاجوا إلى مغادرة منازلهم للمشاركة في وليمة طوكيو؛ بضع نقرات على الهاتف كانت كافية لتحويلهم إلى زبائن، بينما تُرك للمطعم عبء تحضير الطعام، وللاسي مهمة التعامل مع المفاجأة. هكذا، تحوّل رمز صغير صُمم لتسهيل الطلب إلى مقلب غير متوقع، وإن لم تنتهِ القصة بفاتورة الـ12 ألف دولار التي أثارت كل هذه الضجة!


البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.