هل الإقامة بالقرب من مطاعم الوجبات الساخنة ضارة بصحة القلب؟

عامل في مطعم للوجبات السريعة يعد وجبة لأحد العملاء (رويترز)
عامل في مطعم للوجبات السريعة يعد وجبة لأحد العملاء (رويترز)
TT

هل الإقامة بالقرب من مطاعم الوجبات الساخنة ضارة بصحة القلب؟

عامل في مطعم للوجبات السريعة يعد وجبة لأحد العملاء (رويترز)
عامل في مطعم للوجبات السريعة يعد وجبة لأحد العملاء (رويترز)

وجدت دراسة بريطانية أُجريت على نصف مليون بالغ أن العيش بالقرب من مطاعم الوجبات السريعة يمكن أن يضر بصحة القلب.

وأوضح الباحثون أن البيئات القريبة من مطاعم الوجبات الجاهزة توفر عادة أطعمة ومشروبات غير صحية، وترتبط بأمراض القلب والأوعية الدّموية، خصوصاً قصور القلب. ونشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «سيركوليش» التابعة لجمعية القلب الأميركية.

وقصور القلب أو فشل القلب هو حالة لا تستطيع فيها عضلة القلب ضخّ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم من الدم والأكسجين. وعند حدوث ذلك، يمكن أن تتراكم السوائل في الرئتين، مما يُسبب الإصابة بضيق التنفس. ويمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى ضيق شرايين القلب، وارتفاع ضغط الدم.

ومن المحتمل أن تكون هذه الدراسة هي الأولى التي تقيم العلاقة بين البيئة الغذائية، وفشل القلب من خلال المراقبة طويلة المدى؛ وفق الباحثين.

وأُجريت الدراسة على أكثر من 500 ألف بالغ، تتراوح أعمارهم بين 37 و73 عاماً في بريطانيا.

وخلال الدراسة، راقب الفريق علاقة العيش على بُعد كيلومتر واحد، من 3 أنواع من البيئات الغذائية، هي المطاعم، أو الكافيتريات، ومنافذ بيع الوجبات السريعة، والحانات.

ووثّقت الدراسة ما يقرب من 13 ألف حالة إصابة بقصور في القلب بين المشاركين في الدراسة، خلال فترة متابعة استمرت 12 عاماً.

ووجد التحليل أن القرب، والكثافة الأكبر لمنافذ الأطعمة الجاهزة للأكل، ارتبطا بارتفاع خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 16 في المائة، مقارنة بأولئك الذين ليس لديهم منافذ للأطعمة الجاهزة بالقرب من منازلهم.

كما أظهرت النتائج، أن من يعيشون في المناطق القريبة من الحانات ارتفع لديهم خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 14 في المائة، في حين ارتفع خطر قصور القلب لدى من يعيشون بالقرب من منافذ الوجبات السريعة بنسبة 12 في المائة.

وكان خطر الإصابة بقصور القلب أقوى بين المشاركين الذين لم يحصلوا على شهادة جامعية، والبالغين في المناطق الحضرية الذين لا يستطيعون الوصول إلى مرافق ممارسة النشاط البدني؛ مثل الصالات الرياضية أو مراكز اللياقة البدنية.

ووفق الباحثين، فإن الدراسة تضاف إلى مزيد من الأبحاث التي نوهت إلى أن العيش بالقرب من البيئات القريبة من المطاعم وأماكن الوجبات الجاهزة يرتبط بمخاطر الإصابة باضطرابات، مثل مرض السكري من النوع الثاني، والسمنة، ما قد يزيد أيضاً من خطر الإصابة باضطرابات صحية أخرى، ومنها السكتة القلبية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تشير إلى أن تحسين الوصول إلى بيئات غذائية صحية، ومرافق اللياقة البدنية في المناطق الحضرية، إلى جانب مساعدة الناس على تحقيق مستويات أعلى من التعليم، يمكن أن يقلّل من زيادة خطر الإصابة بقصور القلب المرتبط بزيادة تناول الوجبات السريعة.


مقالات ذات صلة

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

صحتك الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعدّ معدل ضربات القلب أو ما يُعرف بالنبض من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الهدوء المُخادِع... بركان يوناني يُخزّن الصهارة منذ 100 ألف عام

بركان يُخبّئ ناره بصبر (أ.ب)
بركان يُخبّئ ناره بصبر (أ.ب)
TT

الهدوء المُخادِع... بركان يوناني يُخزّن الصهارة منذ 100 ألف عام

بركان يُخبّئ ناره بصبر (أ.ب)
بركان يُخبّئ ناره بصبر (أ.ب)

اكتشف علماء أنّ بركان «ميثانا» في اليونان، الذي لطالما ساد الاعتقاد بأنه خامد منذ مئات الآلاف من السنوات، تتراكم أسفله كميات هائلة من الصهارة.

وعلى امتداد ما يتجاوز 100 ألف عام، بدا البركان الواقع على بُعد 50 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة أثينا خامداً، من دون أن يقذف حمماً أو يُحدث أي انفجارات أو يطلق سحباً من الرماد.

ومع ذلك، اكتشف باحثون الآن أنه، رغم مظهره الخامد، كان يُراكم باستمرار كميات هائلة من الصهارة في أعماق حجراته، ممّا يدفع إلى إعادة النظر في الخطر الكامن داخل البراكين الصامتة.

وتؤكد هذه النتائج أهمية مراقبة البراكين الخامدة، حتى في غياب أي ثورات حديثة، وفق دراسة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «ساينس أدفانسز».

من جهتهم، عكف العلماء القائمون على الدراسة على تقييم بلورات الزركون الدقيقة، التي تتشكَّل داخل خزانات الصهارة في قشرة الأرض خلال تبريدها. وتعمل هذه البلورات على هيئة كبسولات زمنية طبيعية، إذ تحفظ معلومات عن زمان ومكان تكوّنها، والظروف المحيطة بها.

في هذا السياق، أوضح عالم البراكين أوليفييه باكمان، من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ: «يمكننا عدّ بلورات الزركون بمثابة مسجلات طيران دقيقة؛ فمن خلال تحديد عمر أكثر من 1.250 بلورة منها على امتداد 700 ألف عام من التاريخ البركاني، تمكّنا من إعادة بناء الحياة الداخلية للبركان بدقة».

وأضاف: «ما اكتشفناه أنّ البراكين قادرة على (التنفُّس) تحت الأرض لآلاف السنوات، من دون أن تطفو على السطح».

وكشف التحليل أنّ الصهارة كانت تُنتج بشكل شبه مستمرّ تحت بركان «ميثانا»، رغم أنّ البركان مرّ بفترة هدوء استثنائية امتدَّت لأكثر من 100 ألف عام.

وأضاف الدكتور باكمان: «بما يتعلق بسلطات إدارة مخاطر البراكين، على سبيل المثال في اليونان وإيطاليا وإندونيسيا والفلبين وأميركا الجنوبية والشمالية واليابان وغيرها، يعني هذا إعادة تقييم مستوى خطورة البراكين التي ظلّت خامدة لعشرات الآلاف من السنوات، لكنها تُظهر علامات دورية على اضطراب صهاري».

وخلال مدّة زمنية تصل إلى 100 ألف عام، يعتقد الباحثون أنّ نمو الزركون بلغ ذروته تحت البركان، ما يُعد دليلاً واضحاً على نشاط صهاري مكثَّف. واكتشفوا أنّ الصهارة، التي تُغذي الحجرة العلوية لبركان «ميثانا»، غنية جداً بالماء، أكثر بكثير مما كان متوقَّعاً.

ويعتقد العلماء أنّ هذا قد يكون بسبب تأثر الوشاح تحت «ميثانا» بشدّة برواسب قاع المحيط وكميات كبيرة من الماء. وأشاروا إلى أنّ هذه العملية «تُرطّب» الوشاح، وتُحفّز التبلور، وتجعل إنتاج الصهارة أكثر كفاءة.

وعبَّر الباحثون عن اعتقادهم بأنّ التبلور السريع للصهارة الغنية بالماء قد يؤدّي إلى انخفاض عدد الثورات البركانية، لكنهم نبَّهوا إلى ضرورة دراسة مزيد من هذه الحالات.

من جهته، قال أحد مؤلفي الدراسة، رازفان غابرييل بوبا: «نعتقد أنّ كثيراً من براكين مناطق الاندساس قد تتغذَّى دورياً بصهارة بدائية رطبة جداً، وهو أمر لم يدركه المجتمع العلمي تماماً بعد».

وتشير النتائج إلى أنّ مدّة طويلة من الصمت البركاني لا تعني بالضرورة أن البركان خامد، بل قد تُشير، على العكس، إلى تراكم نظام صهاري كبير، وربما أشد خطورة، مع «آثار بالغة» على تقييم المخاطر البركانية، وفق العلماء.

وحذَّر القائمون على الدراسة من أنّ هذه البراكين، التي تبدو خامدة، قد تبقى هادئة لآلاف السنوات، في حين تخزن الطاقة بهدوء، لتتحوَّل لاحقاً إلى أنظمة شديدة الخطورة.


رسالة عبر الأطلسي غيَّرت العالم... بثّ 1926 أطلق عصر الاتصالات

رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
TT

رسالة عبر الأطلسي غيَّرت العالم... بثّ 1926 أطلق عصر الاتصالات

رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)

قبل قرن، غيَّرت رسالةٌ أُرسلت عبر المحيط الأطلسي إلى مقاطعة سومرست طريقة التواصل في العالم. ويعود تاريخ بثّ هذه الرسالة التاريخية تحديداً إلى عام 1926، وذلك باستخدام أول خط اتصالات لا سلكي عبر المحيط الأطلسي يعمل بتكنولوجيا الموجات القصيرة في العالم، والذي ربط بين المملكة المتحدة وكندا، من كيبيك إلى بريدج ووتر.

واستُقبِلت الرسالة في محطة ماركوني السابقة في هانتوورث، وهي اليوم أرضٌ فضاء بالقرب من منطقة خدمات الطريق السريع في بريدج ووتر، قبل أن يُعاد بثّها إلى كورنوال.

في هذا السياق، وصف لاري بينيت، وهو كاتب محلي وفني راديو سابق، الحدث بقوله، وفق ما نقلت عنه «بي بي سي»: «كانت تجربة رائدة. استخدمت هذه التكنولوجيا الجديدة المسماة راديو الموجات القصيرة، وكانت حديثة العهد آنذاك، لكنها نجحت، وقد أعجب ماركوني بمقاطعة سومرست؛ لقد شكلت موقعاً مثالياً».

يُذكر أنّ أول رسالة لا سلكية أُرسلت في العالم، «هل تسمعني؟»، بعث بها غولييلمو ماركوني عبر المياه المفتوحة من كارديف إلى فلات هولم، جزيرة تقع في منتصف قناة بريستول، في 13 مايو (أيار) 1897.

وبعد 3 سنوات، نجح ماركوني في أول إشارة لا سلكية عبر المحيط الأطلسي، من بولدو إلى نيوفاوندلاند في كندا.

ولم يكن أول إرسال عبر الموجات القصيرة عبر المحيط الأطلسي أقل أهمية، رغم حدوثه بعد أكثر من 25 عاماً، وفق بيتر غارلاند، من «جمعية دروموندفيل التاريخية» في كيبيك بكندا.

وقال: «كانت له أهمية أوسع؛ لأنّ الإرسال بالموجات الطويلة كان تطوّراً جيداً للتلغراف عبر المحيط الأطلسي، لكن الإرسال بالموجات القصيرة هو الذي أتاح، في نهاية الأمر، نقل الصوت».

«متذبذب بعض الشيء»

قال بينيت: «لم يستوعب الرواد الأوائل تماماً راديو الموجات القصيرة في البداية، لكن من خلال البحث والتجريب أصبح خدمة منتظمة»، مشيراً إلى أنه «استثمر مكتب البريد في شبكة الاتصالات اللاسلكية الإمبراطورية، التي ربطت المملكة المتحدة بجميع المستعمرات حول العالم».

وأضاف: «استعانوا بماركوني لبناء محطة في بريدج ووتر، للربط مبدئياً مع كندا وجنوب أفريقيا»، موضحاً أنّ «ماركوني أُعجب بمقاطعة سومرست؛ فهي أرض منبسطة تقع على الساحل الغربي، ممّا يجعلها مثالية للاتصالات عبر المحيط الأطلسي، وخالية من الصناعات والتشويشات الكهربائية؛ لقد كانت موقعاً مثالياً».

وأفاد بأنّ محطة ماركوني اللاسلكية بُنيت بين نورث بيثرتون وبريدج ووتر، وتضمّ صفّين من الصواري بارتفاع 87 متراً تقريباً، والتي كانت تُهيمن على الأفق. وقال: «كان إجراء مكالمة إلى كندا عملية معقّدة، لكنها نجحت».

وأقرَّ بأن «الخدمة كانت جيدة في بعض الأيام، ومتذبذبة في أيام أخرى، لكن مع تطوّر المعدّات زادت كفاءتها في عشرينات القرن العشرين وثلاثيناته».

«سبق عالمي»

أرست هذه التجربة الأساس لتقنيات الاتصالات الحديثة. ووصفها مجلس مدينة بريدج ووتر بأنها «إنجاز رائد في مجال الاتصالات غيَّر العالم».

وعلَّق رئيس المجلس برايان سميدلي: «لم يكن البثّ الأول مجرّد إنجاز فنّي، وإنما نقطة تحوّل حقيقية نحو عصر الاتصالات الحديثة». وأضاف: «لولا هذا الإنجاز، لما وُجدت الهواتف المحمولة، والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، وشبكات الجيل الخامس، وحتى تقنيات الجيل السادس المستقبلية بالشكل الذي نعرفه اليوم. إنه إنجاز عالمي آخر لبريدج ووتر».

واحتفالاً بالذكرى المئوية لهذا الحدث، من المقرَّر تنظيم فعالية احتفالية في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وإلى جانب إعادة تمثيل البثّ الأصلي باستخدام قطع أثرية ومعدات من عشرينات القرن الماضي، سيشارك في الحدث هواة راديو من ضفتي المحيط الأطلسي.


الرياض تبدأ فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
TT

الرياض تبدأ فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع لـ«البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الخميس، عملية فصل التوأمتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، الملتصقتين بالرأس؛ إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وذلك في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني بالرياض.

وأوضح المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج، الدكتور عبد الله الربيعة، في تصريح صحافي، أن التوأمتين الملتصقتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، بمنطقة الرأس، قدِمتا إلى السعودية في 17 مايو (أيار) 2025، وبعد دخولهما المستشفى قام الفريق الطبي بإجراء فحوص دقيقة ومتعددة لهما، وعقد اجتماعات عدة توصَّل من خلالها إلى أنَّ حالتهما تُعد من أكثر الحالات تعقيداً على مستوى العالم، نظراً لعوامل طبية عدة، من أبرزها وجود وضعية زاوية معقدة للرأسين، واشتراك واسع في الجيوب الوريدية الدماغية، وتداخل نسيج الدماغ بين الطفلتين، بالإضافة إلى أنَّ الطفلة كليا كانت تعاني من قصور في عضلة القلب وضمور شديد في الكليتين مع فشل كلوي تام؛ مما يؤدي إلى رفع مستوى الخطورة الجراحية بشكل كبير.

وبيَّن أنَّ الفريق الجراحي، بقيادة الدكتور معتصم الزعبي استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال، قرَّر تنفيذ العملية على 5 مراحل يشارك فيها 30 من الاستشاريين والمتخصصين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات عدة، منها التخدير، والعناية المركزة، والأشعة المتقدمة، وجراحة التجميل، مشيراً إلى أنَّه من المتوقع أن تستغرق العملية 24 ساعة.

وقال الربيعة: «بناءً على التقييم الطبي متعدد التخصصات، والدراسات التشخيصية الدقيقة، فإنَّ نسبة الخطورة تصل إلى 50 في المائة نظراً للتحديات الطبية المصاحبة للحالة، مع وجود احتمال حدوث مضاعفات عصبية شديدة قد تتسبب بالإعاقة بنسبة تصل 60 في المائة»، مشيراً إلى أنَّه جرى التشاور مع أحد المراكز الطبية المتخصصة في مثل تلك الحالات، وتوافقت مرئياته مع تقييم الفريق الطبي من حيث درجة خطورة العملية، وارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بها، وتمَّ شرح الحالة بشكل مفصل لوالدَي الطفلتين اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي.

ولفت إلى أنَّ هذه العملية تعد رقم 70 ضمن «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الذي استطاع منذ عام 1990، أن يعتني بـ157 توأماً من 28 دولة في 5 قارات حول العالم.