الحرب في السودان تُربك رحلة الطيور المهاجرة إلى الأماكن الدافئةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4867296-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D8%B1%D8%A8%D9%83-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%83%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%A6%D8%A9
الحرب في السودان تُربك رحلة الطيور المهاجرة إلى الأماكن الدافئة
الحرب في السودان وتأثيرها على الطيور المهاجرة
في العالم 5 أسباب رئيسية وراء هجرة الطيور، وفي السودان باتت 6، وذلك بسبب الحرب الدائرة بين القوات المسلحة و«قوات الدعم السريع» منذ نحو 300 يوم، فهاجرت مع النازحين واللاجئين السودانيين، لتنضمّ إلى قائمة ضحايا الحرب.
وحذّر مختصون في مجال البيئة والمحميات الطبيعية من تأثير الحرب في السودان على الطيور المهاجرة، مشيرين إلى حدوث ارتباك في مسار رحلتها ووجهتها بسبب أصوات الرصاص وخراب بيئتها.
في السودان 6 أسباب وراء هجرة الطيور
يقول ناجي عبد الله الأمين، عضو المكتب التنفيذي السابق للجمعية السودانية لطيور الزينة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة الطيور هي حركة موسمية، تأتي من النصف الشمالي للأرض لتسلك مسارات محدّدة بحواجز طبيعية»، وأضاف «الحرب أخافت الطيور وأربكتها، وأثرت في الأجهزة الحساسة بأدمغتها التي تتحكّم في قدرتها على الهجرة من أصقاع أوروبا الباردة وصولاً إلى السودان عبر مصر، ممّا أدى إلى اضطرابٍ في أعدادها وقدرتها على الهجرة والتكيف مستقبلاً».
بدوره قال الدكتور أمير خليل من منظمة «فور بوز» أو «المخالب الأربعة» الخيرية البريطانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الحرب لها تأثير سلبي على أعشاش الطيور، وتابع «مثلاً في الخرطوم أو الباقير - أماكن تمركز الطيور المهاجرة - لن تتمكن الطيور من بناء أعشاشها؛ نظراً للتلوث الموجود في الأجواء، مما يحدّ من قدرتها على إنتاج البيض من ناحية، وحماية مساكنها المؤقتة من ناحية أخرى، وذلك يؤدي إلى تناقص أعدادها بشكل كبير، ويُحدث تغيّراً في النظام البيئي على المدى البعيد».
في السودان سلالات نادرة من الطيور
ولفت إلى أن قلّة عدد الطيور تتسبب في اختفاء (برازها) الذي يساهم بشكل مباشر في تسميد التربة من خلال إنتاج عناصر مثل النيتروجين والفوسفور، بالإضافة إلى العمل على إعادة المغذيات، ونقل بعض البذور من بلدان مختلفة إلى السودان التي تسهم في إحداث تأثيرات مهمة في نظام البيئة.
ويتمتع السودان الذي يضم أكثر من 4 محميات طبيعية بمناخ صحراوي في الشمال، في حين تجد مناخ السافانا الغنية والسافانا الفقيرة في الغرب ووسطه، وتتميز الفترة من شهر مارس (آذار) إلى شهر يوليو (تموز) بدرجات حرارة مرتفعة تتراوح بين 42 و27 درجة مئوية، وتبدأ درجات الحرارة في الانخفاض عند بدء موسم الأمطار في يوليو، وتستمر حتى أكتوبر (تشرين الأول)، ويكون الطقس معتدلاً خلال الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى فبراير (شباط) حيث تتراوح درجات الحرارة بين 28 درجة مئوية نهاراً و16 درجة مئوية ليلاً.
الحرب في السودان أخافت الطيور وأربكتها
من جانبه قال الجنيد كبوشية، الذي يهوى تربية الطيور النادرة لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما كان السودان يتمتع بوجود عدد من السلالات النادرة، وقدِّر عدد الأنواع المستوطنة منها والمهاجرة بنحو 600 نوع من الطيور»، وحسب كبوشية فإن هجرة الطيور من أوطانها إلى السودان كانت تبدأ في منتصف شهر أغسطس (آب) من كل عام، وتعود أدراجها في مارس. وتابع «تناقصت أعداد الطيور المهاجرة في السودان منذ فترة، وذلك قبل بداية الحرب بسبب الصيد الجائر، وما تتعرض له الغابات من تعرية مستمرة، فيما هدّدت الحرب سلالات نادرة بالانقراض»، وتابع أنه من الصعب تحديدها. في حين لم يستبعد كبوشية تهديد أنواع نادرة بالصيد الجائر خلال فترة الحرب الدائرة في عدد من الولايات.
«نساء على خطوط المواجهة» في نسخته الـ13 يواكب التحوّلات الراهنةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332368-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%B3%D8%AE%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%8013-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%83%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%91%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86%D8%A9
«نساء على خطوط المواجهة» في نسخته الـ13 يواكب التحوّلات الراهنة
أُقيم مؤتمر «نساء على خطوط المواجهة» بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام (الجهة المنظّمة)
«تمكين المرأة ليس قضية النساء وحدهن، بل ركيزة أساسية لتقدّم المجتمع بأسره». بهذه الكلمات، افتتحت الوزيرة السابقة مي شدياق، رئيسة مؤسّسة مي شدياق (MCF)، النسخة الثالثة عشرة من مؤتمر «نساء على خطوط المواجهة».
عُقد المؤتمر في فندق فينيسيا، برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وحضوره، وبمشاركة شخصيات رسمية وسياسية ودبلوماسية وإعلامية واقتصادية. وتناول ملفات إعادة الإعمار والشراكة مع المجتمع الدولي، عبر خمس جلسات حوارية وحديث خاص. كما تطرّق إلى ترسيخ الأمن والسيادة، والنهوض الاقتصادي، والتحوّلات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ومسؤولية الإعلام في زمن الأخبار المضلّلة. وانطلق من قناعة بأنّ مشاركة النساء الفاعلة في هذه الميادين ليست تفصيلاً، وإنما ركيزة لتحقيق تعافٍ متين وعادل ومستدام.
مي شدياق خلال إلقاء كلمتها في افتتاح المؤتمر (الجهة المنظّمة)
مي شدياق: التحدّي الأكبر ألّا نعتاد الخسارة
أشارت مي شدياق، في كلمتها، إلى أنّ لبنان يدفع أثماناً باهظة، لكنّ الخطر الأكبر يكمن في الاعتياد على الخسارة. وأضافت: «لا يكفي اليوم أن نثبت قدرتنا على الصمود، بل علينا أن نثبت قدرتنا على التغيير. فلبنان لا يعيد إعمار ما دمّرته الحرب بالحجر وحده، بل يعيد بناء الثقة بين المواطن والدولة». وتوجّهت إلى المرأة بالقول: «تمسّكي بحقّك، ارفعي صوتك، وكوني حاضرة حيث تُصنع القرارات».
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، رأت شدياق أنّ النسخة الحالية تجاوزت تحدّيات كثيرة في ظلّ الأوضاع الراهنة في لبنان والعالم العربي، مشيرةً إلى أنها تناولت موضوعات حديثة تواكب التطوّرات.
وتوقّفت عند استذكارها والدتها التسعينية في كلمتها، مؤكدةً أنّها تستلهم قوتها منها وتعدّها قدوة لها. وأضافت: «إنها رمز الصمود، لا سيما أنها فقدت زوجها وربّتنا وحدها، فيما كنّا لا نزال قاصرات. ثمّ فقدت أخي الصغير، وأصرّت على إكمال دراستنا وتحدّي الحياة والتطلّع إلى الأفضل».
نواف سلام: لا يجوز تغييب النساء عن مواقع صنع القرار
من جهته، شدَّد الرئيس نواف سلام على أهمية تعزيز دور المرأة في التعافي والاستقرار وبناء الدولة، مشيراً إلى أنه ليس من العدل أن تكون النساء في الصفوف الأمامية، ثم يُغيَّبن عن مواقع صنع القرار. ودعا إلى الاحتفاء بنجاحاتهن رغم التحديات، وإزالة العوائق التي تحدّ من مشاركتهن.
بدورها، رأت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، جيلان المسيري، أنّ مشاركة المرأة لا تقتصر على التمثيل والإنصاف، بل تسهم في تحسين جودة القرارات وتعزيز استدامة التعافي والاستقرار في لبنان.
وفي كلمتها، أكّدت المديرة العامة لشركة «لوريال»، الراعية للمؤتمر، إميلي وهّاب حرب، أنّ النهوض بالمرأة مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وعُرض بعد ذلك فيلم قصير عن مسيرة مؤسّسة مي شدياق (MCF) وإنجازاتها، بدءاً ببرامج التدريب على القيادة والتواصل، وصولاً إلى المبادرات الإعلامية التي أطلقتها. كما استعرض الفيلم مسار مؤتمر «نساء على خطوط المواجهة» (WOFL) منذ انطلاقته في بيروت عام 2013، وتحوّله إلى منصّة إقليمية تلتقي فيها أصوات عربية ودولية مؤثّرة دفاعاً عن حضور المرأة في مواقع صنع القرار.
تناول المؤتمر موضوعات تواكب الأوضاع الراهنة في لبنان (الجهة المنظّمة)
إعادة الإعمار بين قيادة الدولة ودعم الشركاء الدوليين
حملت الجلسة الحوارية الأولى عنوان «ما بعد الركام: الدولة في موقع القيادة والشركاء إلى الطاولة»، وشارك فيها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنان السيد، والمنسّق الخاص للأمم المتحدة عمران ريزا، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وال، ومدير مكتب مجموعة البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس.
ولفتت حنان السيد إلى أنّ تكلفة إعادة الإعمار تتجاوز 9 مليارات دولار، في ظل فجوة تمويلية كبيرة. وأكّد ريزا أنّ أحد أبرز الدروس المستفادة من الأزمات المتعاقبة يتمثّل في أهمية بناء المؤسسات خلال الأزمات. من جهتها، أشارت دي وال إلى أنّ الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يشكّلون أكبر جهة مانحة للبنان. وشدّد أرماس على ضرورة التعاون مع الجهات المانحة واستقطاب مستثمرين من القطاع الخاص، مشيراً إلى منصّة لإعادة الإعمار برأسمال يبلغ 250 مليون دولار، يسعى البنك إلى زيادته.
الأمن والسيادة في صلب إعادة بناء لبنان
عُقدت الجلسة الحوارية الثانية بعنوان «ترسيخ السلام والاستقرار: قيادة لإعادة بناء أمن لبنان وسيادته»، بمشاركة سفيرة فنلندا في لبنان آن ميسكانين، والسفير الإيطالي فابريتسيو مارتشيللي، ووزير العدل عادل نصّار.
نور عريضة وزينة دكاش: من التأثير إلى إحداث التغيير
ومن الجلسات الحوارية التي استقطبت الاهتمام في المؤتمر، جلسة «أبعد من التأثير: حين يتحوّل الصوت إلى أثر»، التي جمعت المعالجة بالدراما والممثلة زينة دكاش بالمؤثّرة نور عريضة.
وأوضحت عريضة أنّ مواقفها من قضايا ضحايا الاغتصاب وحقوق المرأة، والقضية الفلسطينية التي تتناولها «من منظور إنساني» لا سياسي، كلّفتها بعض التعاونات التجارية. وتوقّفت عند أثر القصص التي سمعتها من نساء تعرّضن للعنف، قائلةً: «لا أزال أشعر بأنفاس هؤلاء النساء وارتجافهن... لكن عندما تستمعين إلى قصصهن، تبدئين برؤية مدى قوتهن. نحن بحاجة إلى اتخاذ خطوات فعلية وتغيير القوانين». ووجّهت رسالة إلى الفتيات قالت فيها: «أريد للمرأة أن تعرف أنها كافية كما هي، وأنّ قيمتها لا تتوقف على رأي الآخرين فيها».
الذكاء الاصطناعي بين الابتكار والأمن والمسؤولية
وتضمّن المؤتمر جلسة حوارية بعنوان «الذكاء الاصطناعي عند مفترق طرق: الابتكار والأمن والتقدّم الإنساني»، شاركت فيها تيفاني سعادة، المتخصّصة في أمن الذكاء الاصطناعي وسياساته، والمستشارة في حوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لدى وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشارت سعادة إلى أنّ الإشكالية المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي تكمن في الصلاحيات والاستقلالية في اتخاذ القرارات، متسائلةً عمّن يتحمّل المسؤولية في حال تسرّب بيانات حسّاسة. وأوضحت أنّ دور الوزارة يتمثّل في التوعية والتدريب ومساعدة المؤسسات والأفراد على فهم الذكاء الاصطناعي، من دون أن يشكّل ذلك عبئاً على الابتكار.
ولفتت إلى أنّ كلّ شخص متّصل بالإنترنت قد يكون عرضة لهجمات سيبرانية باتت أكثر تكراراً وتعقيداً، مؤكدةً أنّ المعرفة التقنية ورفع مستوى الوعي عنصران أساسيان في مواجهة هذه المخاطر.
توصيات تدعو إلى تعافٍ شامل تقوده الدولة
واختُتم المؤتمر بتلاوة توصيات شدّدت على ضرورة أن تقود الدولة عملية التعافي ضمن إطار وطني منسّق، إلى جانب ترسيخ السيادة وسيادة القانون، واستعادة الثقة، وإنقاذ الاقتصاد المنتج، والمضي في الإصلاح المالي والمصرفي.
وأجمع المشاركون على أنّ تعافي لبنان يتطلّب الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى نموذج منسّق وشفاف وشامل، يقوم على تعزيز قدرات الدولة، وحماية القدرة الإنتاجية، واستعادة الثقة، ووضع مشاركة المرأة في صلب عملية التعافي.
هل تريد أن تبدو واثقاً من نفسك أمام الآخرين؟ السر في حاجبيك وعينيكhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332342-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%88-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%83-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%9F-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%A8%D9%8A%D9%83-%D9%88%D8%B9%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%83
هل تريد أن تبدو واثقاً من نفسك أمام الآخرين؟ السر في حاجبيك وعينيك
رفع الحاجبين والرمش البطيء يرتبطان بزيادة الانطباع بالثقة (بيكسلز)
كشفت دراسة علمية جديدة عن أن تعبيرات الوجه، لا سيما حركات الحاجبين والعينين، تؤثر بشكل كبير في مدى الثقة التي يبدو عليها الشخص حين يتحدث إلى الآخرين.
وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد استخدم فريق الدراسة التابع لجامعة غلاسكو البريطانية شخصيات افتراضية (تم إنشاؤها بواسطة الحاسوب) كمتحدثين، وقاموا بتغيير حركات وجوههم مع الحفاظ على مضمون الكلام ونبرة الصوت.
وبعد ذلك، قام مشاركون من ثقافات غرب أوروبية وشرق آسيوية بتقييم مدى الثقة التي بدت على هؤلاء المتحدثين. وفي كلتا المجموعتين، وجد الباحثون أن رفع الحاجبين والرمش البطيء يرتبطان بزيادة الانطباع بالثقة، في حين أن خفض الحاجبين وتضييق العينين قد يوحيان بالتردد والشك وضعف الثقة بالنفس.
وقال الدكتور يوناس نوله، الباحث الذي قاد الدراسة، إن «المستمعين، عند تفسير الكلام، يعتمدون على أكثر من مجرد الكلمات والصوت». وأضاف أن تغيير تعبيرات الوجه وحدها، مع ثبات المحتوى اللفظي والإشارات الصوتية، يمكن أن يغيّر الطريقة التي تبدو بها إجابات المتحدث، فتظهر أكثر ثقة أو أكثر تشككاً.
وكتب الباحثون في الدراسة، المنشورة في دورية الجمعية الملكية للعلوم البيولوجية، أن نتاجهم تؤكد أن التواصل الإنساني لا يعتمد على الكلمات وحدها، بل يتأثر أيضاً بنبرة الصوت والإيماءات وحركات الوجه، التي تؤدي دوراً فعالاً في تشكيل فهم الآخرين للرسائل المنطوقة.
هل يشيخ الدماغ أسرع عندما نبتعد عن الناس؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332339-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%BA-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%B9-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D9%86%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%9F
أظهرت دراسة حديثة واسعة النطاق أنّ المواظبة على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة والانخراط في الأنشطة الرياضية قد يبطئان شيخوخة الدماغ ويعزّزان الأداء المعرفي.
ويقول باحثون، من بينهم باحثون في جامعة قوانغدونغ الطبية بالصين، إنّ أنشطة مثل التطوّع والمشاركة في الأندية الرياضية تبدو فعّالة بوجه خاص في الحفاظ على حيوية العقل وتوقّد الذهن.
وتشير بحوث سابقة إلى وجود صلة بين الأنشطة الاجتماعية والوظائف المعرفية والخرف، لكن الكيفية التي ترتبط بها هذه العوامل بعضها ببعض لا تزال غير مفهومة جيداً.
وأظهرت معظم الدراسات السابقة نتائج متباينة بشأن العلاقة بين هذه العوامل الثلاثة، بسبب صغر أحجام العيّنات، ومحدودية التنوّع الجغرافي، واختلاف التعريفات وأساليب القياس المستخدمة لتقييم النشاط الاجتماعي والنتائج المعرفية.
ويُقدَّر أن عدد المصابين بالخرف، الذي تسبقه مرحلة من القصور المعرفي، سيبلغ نحو 153 مليون شخص بحلول عام 2050.
وتستند الدراسة الأحدث التي نقلتها «الإندبندنت» إلى بيانات طويلة الأمد جُمعت من 5 دراسات استقصائية تمثيلية أُجريت في الولايات المتحدة، وبريطانيا، وأوروبا، والصين، والمكسيك، وشملت نحو 60 ألف شخص في 24 دولة. وتضمَّنت كلّ دراسة بيانات عن أنواع الأنشطة الاجتماعية التي يشارك فيها الأشخاص وعددها، إلى جانب تقييم أدائهم المعرفي في كلّ جولة من جولات المتابعة.
واستناداً إلى هذه البيانات، احتسب الباحثون درجات الوظائف المعرفية لدى 57 ألفاً و793 مشاركاً خضعوا للمتابعة لمدّة 6 سنوات في المتوسط.
وأظهر التحليل أن الأشخاص الذين انخرطوا في أنشطة اجتماعية سجّلوا درجات أعلى بكثير من أولئك الذين لم يشاركوا فيها، كما ارتفعت الدرجات بالتوازي مع زيادة عدد الأنشطة الاجتماعية. وبدا أن المشاركة في ثلاثة أنشطة على الأقل توفّر أكبر قدر من الحماية من تدهور الذاكرة والوظائف التنفيذية للدماغ.
وارتبطت أنشطة مثل التطوّع والمشاركة في الأندية الرياضية بانخفاض خطر التراجع المعرفي لدى المشاركين. كذلك، ارتبط الالتحاق بالدورات التدريبية ورعاية الأطفال بارتفاع ملحوظ في درجات الأداء المعرفي.
ومع ذلك، لم يرتبط الانخراط النشط في المجموعات السياسية والمجتمعية والكنسية والدينية بصورة متسقة بتحسّن القدرات المعرفية.
وكانت العلاقة الإيجابية بين الأنشطة الاجتماعية ووظائف الدماغ أوضح لدى النساء، والأشخاص الذين تجاوزوا الـ60 من العمر، وذوي المستويات التعليمية الأعلى، ومن يعيشون بمفردهم، والأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، وسكان المناطق الريفية.
ومع ذلك، يحذّر الباحثون من أنّ الدراسة قائمة على الملاحظة، ولذلك لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين المشاركة في الأنشطة الاجتماعية وتحسّن الوظائف المعرفية.
ولا تزال الآليات الدقيقة التي تسهم من خلالها الأنشطة الاجتماعية في الوقاية من التدهور المعرفي غير واضحة، وإنما الباحثون يطرحون فرضية تقوم على مبدأ «إما أن تستخدم قدراتك وإما تفقدها»، ومفادها أنّ المواظبة على الأنشطة المحفّزة للقدرات الذهنية قد تعزّز الروابط العصبية وتساعد على تكوين روابط عصبية جديدة.
وخلصت الدراسة إلى أن «هذه النتائج مجتمعة تشير إلى أن الأنشطة الاجتماعية قد تؤدي دور عامل وقائي متعدّد البُعد في مواجهة التدهور المعرفي لدى كبار السنّ».