توافق سعودي ــ مصري على تعزيز التّعاون في مجال الإعلام

لقاء مدبولي مع الدوسري بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر (مجلس الوزراء المصري)
لقاء مدبولي مع الدوسري بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر (مجلس الوزراء المصري)
TT

توافق سعودي ــ مصري على تعزيز التّعاون في مجال الإعلام

لقاء مدبولي مع الدوسري بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر (مجلس الوزراء المصري)
لقاء مدبولي مع الدوسري بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر (مجلس الوزراء المصري)

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، مع سلمان بن يوسف الدوسري، وزير الإعلام السعودي، سُبل التعاون الإعلامي، وذلك عبر لقاءٍ في العاصمة المصرية الجديدة (شرق القاهرة) الأحد، في حضور أسامة نقلي، سفير السعودية في القاهرة، والدكتور عبد اللطيف العبد اللطيف، رئيس هيئة تنظيم الإعلام، والدكتور خالد الغامدي، وكيل وزارة الإعلام للعلاقات الإعلامية الدولية.

وقال رئيس الوزراء المصري في بيان صحافي أصدره مجلس الوزراء، الأحد، إن «ما نشهده من تعاون وتنسيق في مختلف المجالات، إنّما يأتي انعكاساً للعلاقات الأخوية الوثيقة والمتينة التي تربط بين قيادات البلدين». معرباً خلال اللقاء، عن أمله في أن «يشهد التعاون في مجال الإعلام بين البلدين الشقيقين تطوراً خلال الفترة المقبلة، مع تبادل في الخبرات بين الجانبين».

مدبولي والدوسري خلال اجتماعهما في العاصمة المصرية الجديدة (مجلس الوزراء المصري)

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيجري «التنسيق مع المجلس الأعلى للإعلام، وكل من الهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، وكذا الهيئة العامة للاستعلامات؛ لتعزيز أوجه التعاون مع الجانب السعودي في مجال الإعلام، والتعبير عن قوة العلاقات بين البلدين، وكذا التنسيق الذي من شأنه توحيد الرؤى والتوجهات الإعلامية؛ بما يخدم مصالح البلدين، ويعبّر عن عمق العلاقات التي تربط بينهما، سواء على مستوى القيادتين، أو مستوى الشعبين».

من جانبه، قال الدوسري عبر «إكس»: «خلال اجتماعي اليوم مع دولة رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية د. مصطفى كمال مدبولي، ناقشنا أهمية توثيق التعاون الإعلامي بين المملكة ومصر بما يعزز العلاقات بين البلدين، ويواكب ما تشهده من تطور في مختلف المجالات».

وكذلك عقد الدوسري مؤتمراً صحافياً مع كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، شددا خلاله على التعاون المشترك. وبعد المؤتمر الصحافي، قال الدوسري في تغريدة: «سعدت اليوم في القاهرة بلقاء أخي رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في جمهورية مصر العربية كرم جبر، ونخبة من الإعلاميين المصريين. ناقشنا سبل توثيق التعاون الإعلامي القائم بين المملكة ومصر، وأوجه تطوير العمل المشترك، بما يحقّق تكامل الجهود ويلبّي التطلعات، ويعزز العلاقات».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تتصدر جوائز الصحافة... وسمير عطا الله شخصية العام

الخليج الشيخ منصور بن محمد بن راشد يكرم الزميل سمير عطا الله بجائزة شخصية العام (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» تتصدر جوائز الصحافة... وسمير عطا الله شخصية العام

تصدرت صحيفة «الشرق الأوسط» جوائز «الإعلام العربي 2024»، وذلك بعد حصولها على جائزتين في فئتي السياسة والاقتصاد، إضافة إلى جائزة شخصية العام الإعلامية.

مساعد الزياني (دبي )
الخليج سلمان الدوسري مترئساً اجتماعات المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب بالمنامة (بنا)

وزراء الإعلام العرب يناقشون تطوير العمل المشترك لمواجهة التحديات

أكد سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وأمنية يستوجب تعزيز التكامل والعمل الإعلامي العربي المشترك لمواجهتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

بايدن يظهر غضباً متزايداً تجاه وسائل الإعلام قبل ستة أشهر من الانتخابات

يظهر الرئيس الديمقراطي جو بايدن غضبا متزايدا تجاه الصحافيين، وأصبح في الآونة الأخيرة يكثّف من ملاحظاته اللاذعة على وسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظّمها الصحافيون وسط العاصمة (أ.ف.ب)

تونس: نقابة الصحافيين تحذر من «خطاب أحادي»

حذرت نقابة الصحافيين في تونس من «خطاب أحادي» من شأنه أن يضرب التعددية واستقلالية وسائل الإعلام غداة عدة توقيفات

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية  جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)

«أكسيوس»: وزير الاتصالات الإسرائيلي يأمر بإعادة معدات «أسوشييتد برس»

نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي قوله، اليوم (الثلاثاء)، إنه أمر بإعادة معدات كاميرات وكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

جامع الطنبغا المارداني يستعيد بهاءه وسط القاهرة التاريخية

صحن المسجد  (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صحن المسجد (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

جامع الطنبغا المارداني يستعيد بهاءه وسط القاهرة التاريخية

صحن المسجد  (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صحن المسجد (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بأحد أروقة المسار السياحي بحي الدرب الأحمر الشهير بوسط القاهرة التاريخية، يطل جامع الطنبغا المارداني الأثري، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الثامن الهجري، ويتميز بطابعه المعماري الفريد كحال أغلب المباني الأثرية بشارع باب الوزير.

وبعد مرور 6 سنوات على إغلاق الجامع من أجل الترميم، تمت إعادة افتتاحه رسمياً مساء الثلاثاء، بعد استعادة رونقه، إذ تم الانتهاء من المرحلة الثانية والأخيرة من مشروع الترميم، ليكون متاحاً مجدداً أمام المصلين والزائرين.

الحجاب الخشبي الأثري بجامع الطنبغا المارداني بالقاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وبلغت تكلفة مشروع ترميم المرحلة الثانية من الجامع 32 مليون جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 47.30 جنيه)، وفق الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي قال في كلمته على هامش افتتاح الجامع إنه تمت مراعاة الحفاظ على الهوية البصرية والتاريخية للمسجد والطابع الأثري له من خلال إبراز ما يزخر به من نقوش وفنون من العمارة الإسلامية، باستخدام أحدث النظم والأساليب في أعمال الترميم الأمر الذي جعل المسجد يظهر في أبهى صورة له.

وبدأت أعمال ترميم المسجد بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة الأغاخان عام 2018، وتم افتتاح أعمال المرحلة الأولى من المشروع في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، بينما استمرت أعمال المرحلة الثانية نحو عام ونصف العام قبل أن يكون جاهزاً لاستقبال المصلين مجدداً.

خطوط ونقوش مميزة بالسقف (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتضمنت أعمال المرحلة الثانية ترميم 3 أروقة بالمسجد بجانب الصحن، حيث تم ترميم ومعالجة الأسقف الخشبية المزخرفة وترميم الملاط الأثري بالواجهات الداخلية والخارجية للمسجد، بالإضافة إلى ترميم الأرضيات الحجريّة بالصحن والأروقة، وإضافة أحواض للنباتات، وفق العميد هشام سمير، مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف.

واعتبر شريف عريان، المدير التنفيذي لمؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية، مسجد المارداني «أحد أجمل مساجد القاهرة، وإضافة أثرية وسياحية جديدة لمنطقة الدرب الأحمر»، لافتاً إلى «حرص مؤسسة أغاخان على تأهيل المنطقة المحيطة بالمسجد لإثراء تجربة الزائرين».

وأضاف عريان لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً: «جامع المارداني له أهمية لافتة ضمن المسار السياحي الجديد بمنطقة الدرب الأحمر، حيث يبدأ من حديقة الأزهر وينتهي بشارع الخيامية أمام باب زويلة الشهير».

ووفق عريان، فإن مسجد المارداني يعد المبنى رقم 13 ضمن قائمة الآثار التي رممتها مؤسسة أغاخان بالمنطقة، ويلفت إلى أنه «تم تغيير مفهوم الترميم والتطوير، فبعدما كان يتم ترميم الأثر لم يكن يزوره أحد، ففكرنا في خلق رؤية سياحية جديدة تحت إشراف وزارة السياحة والآثار المصرية تعتمد على إنشاء مسار يتيح زيارة هذه المباني والاستمتاع بها، بجانب تطوير المنطقة المحيطة من خلال دعم الورش التراثية».

الباب الرئيسي للجامع (تصوير: عبد الفتاح فرج)

واختارت مؤسسة أغاخان 6 محال ومطاعم لتطويرها ضمن المسار من بينها مطعم لبيع «الفول والطعمية» الوجبة الشعبية الأولى في مصر.

وخلال أعمال الترميم، تم اكتشاف صهريج أثري بصحن المسجد بجوار فوارة الوضوء وبئر بالإيوان الجنوبي الغربي وكذلك الكشف عن السلم الخاص بأحد الأبواب الجانبية والوصول لمنسوبه الأصلي، وفق الدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية بالمجلس الأعلى للآثار الذي أوضح، في بيان لوزارة السياحة والآثار، الأربعاء، أن المسجد أنشأه الأمير الطنبغا المارداني أحد مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ويؤرخ إنشاء المسجد على نصوصه التأسيسية بتاريخ 740 هجرياً، ووُضع تصميمه على مثال المساجد الجامعة 4 إيوانات ذات أروقة يتوسطها صحن مكشوف، أكبرها إيوان القبلة.

ويتميز محراب هذا المسجد بأنه يعد من المحاريب النادرة دقيقة الصنع بين محاريب مساجد القاهرة، حيث كسيت جدرانه بالرخام الدقيق والصدف مكونة زخارف هندسية دقيقة ويعلو المحراب قبة كبيرة ترتكز على 8 أعمدة من الغرانيت الأحمر ومقرنصاتها من الخشب الملون، وإلى جوار المحراب يوجد منبر من الخشب بحشوات مطعمة بالعاج.

رواق القبلة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ووفق زياد عامر، المشرف على المرحلة الثانية من مشروع الترميم بمؤسسة أغاخان، فإن «المسجد كان يعاني بشدة قبل الشروع في ترميمه، على غرار أعمدته الرخامية وسقفه وألوانه ونقوشه وحتى جدرانه».

ويتفرد جامع المارداني باحتوائه على 3 أبواب يعلوها نوافذ جصية زجاجية أبدعتها إحدى الورش في عصر الناصر محمد بن قلاوون، ويضيف عامر لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجامع لم يكن معداً للصلاة فقط بل كان يتم توظيفه لتعليم طلاب الأزهر وكان يستخدم مساراً للمرور خلف الحجاب الخشبي الذي تم ترميمه أيضاً ضمن المرحلة الأولى».

ويتوسط صحن المسجد فوّارة أثرية للوضوء تم نقلها من جامع السلطان حسن بمعرفة لجنة الآثار العربية قبل أكثر من قرن.

المسجد من الأعلى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وخضع سقف المسجد إلى عملية ترميم واسعة وصعبة، وفق وصف رشا جلال، مسؤولة ترميم الأخشاب بالجامع، التي تقول إنه «تمت مراعاة الحفاظ على شكل السقف وعدم إضافة مواد دخيلة عليه والعمل على إبراز نقوشه وألوانه الأصلية»، معتبرة أن «الترميم لا يعني استكمال الرسومات المنقوصة بل يستوجب الحفاظ عليها بعد تعقيم الخشب ومعالجته».

زخارف أصلية بعد ترميمها (تصوير: عبد الفتاح فرج)