إلتون جون يعرض 900 عمل فني وتذكاري في المزاد

أغلاها لوحة لبانكسي تعود لـ2017 تُصور رجلاً مُلثماً يُلقي باقةً من الزهور

لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
TT

إلتون جون يعرض 900 عمل فني وتذكاري في المزاد

لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)

نيويورك: زاكاري سمول

--------------------

ضمن عملية لتقليص حجم الممتلكات الشخصية، التي يقوم بها النجم العالمي إلتون جون، تم إفراغ منزله السابق في أتلانتا من العديد من القطع الفنية لطرحها في سلسلة مزادات في «دار كريستيز» ابتداءً من 21 فبراير (شباط) المقبل. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة هذه القطع ما يقدر بـ10 ملايين دولار. هل تريد بيانو «ياماها» الذي عزف عليه أنغام أغنيته «روكيتمان» ضمن عروض مسرحية شهيرة له بعنوان «بيلي إليوت» و«عايدة»؟ سوف يتكلف هذا البيانو ما يقرب من ثلاثة أضعاف سعر النماذج المماثلة المُباعة على شبكة الإنترنت، في ظل تقديرات مرتفعة بنحو 50 ألف دولار.

بيانو «ياماها» الذي عزف عليه أنغام أغنيته «روكيتمان» (كريستيز-أ.ف.ب)

ماذا عن صورة من أعمال الفنان والمخرج الأميركي جوليان شنابيل للنجم الكبير وهو يرتدي عَباءة بياقة مزركشة؟ تسعى دار المزاد إلى الحصول على 300 ألف دولار لقاء هذه اللوحة. من المتوقع أن تباع أغلى قطعة في المجموعة، وهي لوحة لبانكسي تعود لعام 2017 تُصور رجلاً مُلثماً يُلقي باقة من الزهور، تم الحصول عليها مباشرة من الفنان المجهول، ومن المتوقع أن تُباع بحوالي 1.5 مليون دولار.

لوحة الملثم لبانكسي ابتاعها جون من الفنان (كريستيز)

رفض جون التعليق على المزاد (استشهد أغوستينو غيرا، المتحدث باسم «دار كريستيز» بـ«تضارب في المواعيد المخطط لها منذ فترة طويلة»)، ومع ذلك، ناقش شريك المغني ومديره ديفيد فيرنيش، عملية البيع، في مقابلة أجريت معه مؤخراً. قال فيرنيش: «مع مرور الوقت، أصبحت الجدران أكثر امتلاءً. لا يضع إلتون الأشياء في الأدراج أبداً، بل اشتراها ليعيش مع فنه». لكن بيع مقر إقامتهما في أتلانتا الذي تبلغ مساحته أكثر من 13 ألف قدم مربع، في الطابق 36، مقابل أكثر من 7.2 مليون دولار في الخريف الماضي، منح الرجلين فرصة لتعزيز مجموعتهما من الأعمال الفنية والتذكارات، التي تشمل النظارات الشمسية الشهيرة للمغني، والأحذية الفضية، وإحدى مجموعاته الأولى من الملابس التي ارتداها على المسرح - وهي من أعمال مصممة النسيج آني ريفي في سبعينات القرن العشرين.

حذاء فضي من مقتنيات إلتون جون يعرض في المزاد (كريستيز-أ.ف.ب)

قالت ريفي، في مقابلة أجرتها معها صحيفة في نيفادا عام 2007: «التقيت إلتون جون، بدأنا العمل على الفور. كان شعري أرجوانياً، وكان شعره أخضر». ترمز الشقة الواقعة على طريق بيتشتري إلى نقطة تحول للمغني البريطاني. فقد اشترى المسكن المؤلف من طابقين في التسعينات. وكان بمثابة مقر إقامته في أميركا خلال الجولات الموسيقية ومأواه المختار خلال فترة التسعينات. ولكن سرعان ما امتلأت الجدران بعشرات الصور الفوتوغرافية - وهي جزء من مجموعة واسعة من الصور التي التقطها مصورون معاصرون، بما في ذلك دوروثيا لانج، التي تضمنت مجموعتها عن فترة الكساد الاقتصادي الكبير لوحة «الأم المهاجرة»، وكذا المصور الهنغاري أندريه كيرتيش. جمع جون أيضاً أعمال أندي وارهول، وسيندي شيرمان، وروبرت مابليثورب وغيرهم.

مجموعة من القمصان الحريرية (كريستيز)

على الحائط أعلى سريره، عرض إلتون جون صوراً من تأليف المصور السريالي مان راي بعنوان «نوار وبلانش». قال جون في شريط فيديو يروج لمعرض لأعماله في متحف «تيت مودرن» في لندن عام 2016: «أحب العيش مع مجموعتي. إنني أرى هذه الصور الرائعة التي التقطت منذ وقت طويل ولا تزال ذات صلة ولا تزال تصرخ في وجهك». عندما عُرض جزء من مجموعته في متحف «تيت مودرن»، «كان أكثر ما أدهش الناس هو عمقها»، كما قال شاناي جافيري، رئيس قسم الفنون البصرية في «مركز باربيكان» في لندن. وأضاف: «بالنسبة لشخص ارتبطت شخصيته العامة ارتباطاً لا ينفصم بالإفراط والابتذال، بدت مجموعة من الصور الحداثية الغربية التي يغلب عليها اللون الأبيض والأسود، والتي تظهر بشكل متواضع، غير متناسقة. ربما كان الكشف عن هذا القدر من التنافر واضحاً للغاية».

لوحة بريشة الفنان الأميركي جوليان شنابيل لإلتون جون (كريستيز)

كانت شقة أتلانتا المكان الذي زرع فيه جون حبه للتصوير الفوتوغرافي، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى جاين جاكسون، وهي رسامة محلية (في عام 2003، أصبحت مديرة مجموعة السير إلتون جون للتصوير الفوتوغرافي، التي تضم الآن آلاف الصور). تُعرض بعض الأعمال البارزة - التي ظهرت في معرض عام 2000 بعنوان «جوقة الضوء» في متحف «هاي» للفنون في أتلانتا - في «مزاد كريستيز»، بما في ذلك أعمال إيرفينغ بين، وريتشارد أفيدون، وأندري سيرانو.

قال نيد ريفكين، الذي أشرف على معرض متحف «هاي» للفنون، وأنشأ علاقة عمل مع المغني: «كانت المجموعة منضبطة للغاية». وأضاف: «لم يكن الأمر يتعلق فقط بالاستحواذ وإنما بجمال امتلاك الفن». ثم أضاف ريفكين، الذي تقاعد الآن، قائلاً: «أتذكر أن هناك أوقاتاً كان يذهب فيها إلى المزاد، وكان يُصاب بإحباط كبير عندما لم يستطع الحصول على شيء ما. أشعر بخيبة أمل عندما أسمع أنه يبيع الآن، ولكن من ناحية أخرى، لديه الكثير».

وقال شريك المغني إن الوقت قد حان للبدء في تقليم المجموعة. وأوضح فيرنيش قائلاً: «يجب أن تصل إلى مرحلة لا يمكنك فيها مجرد الاستمرار في التراكم. إلتون يكره الافتراق عن الأشياء، إنه قرار عاطفي للغاية». تحقيقاً لهذه الغاية، كان فيرنيش هو الذي نظم المزاد في المقام الأول، وهي المرة الأولى التي يتم فيها عرض مجموعة كبيرة من مقتنيات جون على الجمهور منذ بيع «دار سوثبيز» لأشياء من منزله في لندن عام 2003 (جلبت 1.67 مليون دولار). في عام 1988، قدم مزاد آخر لـ«دار سوثبيز» في لندن خليطاً من الأعمال الفنية والغرائب - بما في ذلك لوحة رينيه ماغريت لسمكة زرقاء ملفوفة باللآلئ، وزوج من سلال «كارتييه» الفضية التي استخدمها جون ذات مرة كأطباق للصابون - بيعت بمبلغ 8.2 مليون دولار، أو حوالي 21 مليون دولار بسعر اليوم.

قال فيرنيش: «إن ذلك قد يعني المزيد من المبيعات، والهدايا للمؤسسات، والهدايا للأصدقاء»، وأضاف قائلاً: «أحد الأسباب التي جعلتنا قادرين على جمع الأعمال الفنية هو أن الفنانين يعرفون أنهم عندما يبيعون لنا، فإن عملهم يذهب إلى منزل». ثم قال: «كلما كبر أبناؤنا، ربما كانت لهم صلات بتلك القطع والمقتنيات. إننا بحاجة إلى إيجاد طريقة أنيقة لإشراكهم في تلك العملية».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

يوميات الشرق الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)

«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

في مزاد علني استقطب اهتمام هواة جمع العملات، بيعت قطعة نادرة وُصفت بأنها «أجمل عملة بريطانية» مقابل 110 آلاف جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)

إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

من المقرَّر عرض نسخة موقَّعة ومكتوب عليها إهداء من الطبعة الأولى لرواية «أورلاندو» لفيرجينيا وولف، التي أهدتها إلى طبّاختها ومديرة منزلها نيلي بوكسال، للبيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «فتاة تقرأ القرآن» باعتها دار «بونامز» في عام 2019 بمبلغ 6.6 مليون جنيه إسترليني (بونامز)

«عند باب المسجد»... لوحة استشراقية تتوج مزاد «بونامز» المقبل

تميزت لوحات حمدي بك بالأسلوب الهادئ الذي لا يبحث عن الإثارة عبر الخيال ولكنه اعتمد على مشاهد من الحياة حوله بأسلوب أكثر رقياً وأقل إثارةً عن لوحات الاستشراقيين

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «شبل صغير يستريح» لرمبرانت (سوذبيز)

«شبل صغير يستريح» لرمبرانت تعرض في الرياض

للمرة الأولى منذ عشر سنوات تعرض لوحة للفنان العالمي في مزاد لدار سوذبيز في شهر فبراير (شباط) المقبل. اللوحة «شبل صغير يستريح» من مقتنيات مجموعة «ليدن» الشهيرة.

عبير مشخص (لندن)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».