وسام حنا... 12 ساعة من بثّ الحب

نضجُه منبعُه إيقاظ حرب غزة الطفلَ المُعذَّب في داخله

وسام حنا رافق اللبنانيين لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة (حسابه الشخصي)
وسام حنا رافق اللبنانيين لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة (حسابه الشخصي)
TT

وسام حنا... 12 ساعة من بثّ الحب

وسام حنا رافق اللبنانيين لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة (حسابه الشخصي)
وسام حنا رافق اللبنانيين لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة (حسابه الشخصي)

عوامل، يُضاف إليها «التوفيق من الله»، خلف نجاح وسام حنا في البثّ المباشر المتواصل لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة. ورغم أنه عوَّد الناس على حضوره الثابت في وداعهم عامهم المتساقِط، يطلّ هذه المرة بلمعة نضج مصدرها مصالحة الألم. لساعات، مازح، وأضحكَ، وربَّح جوائز، وتشارك مع المشاهدين خلاصة الحب. يُخبر «الشرق الأوسط» أنّ حرب غزة أيقظت أوجاعه وجعلته يُعطي بحجم التلقّي المُشتهى.

أُلقي أقصى الجهد على اليوم الطويل هذا العام، بعنوان «عيِّد معنا» عبر شاشة «إل بي سي آي». قبل يومين من 31 ديسمبر (كانون الأول)، تمكّن الضغط النفسي تماماً من وسام حنا، فلاحت له فكرة الانسحاب من كل شيء: «المسؤولية كبيرة، والمنافسة بين المحطات في رأس السنة تبلغ الذروة. الجميع كان مستعداً. ونحن أيضاً. تأهّبت جميع الأقسام بما فيها الأخبار، وصُبَّت الجهود لليوم الاستثنائي. لم يكن أمامي سوى إسعاد الناس».

وسام حنا لا يتعلّم من الحروب بل يراها مراياه (حسابه الشخصي)

محقٌ بالقول إنّ المذيع يتدرّب على الإلقاء ويُحسِّن مخارج الحروف ليُتقن صنعته، أما مقدّم برامج التسلية، فلا مفرّ من تحلّيه بالبساطة: «إنها السرّ، والتحضير في المرتبة الثانية. البساطة نِعمة السماء، يملكها المرء ولا يكتسبها».

لم يعلم أنه يتحلّى بها، وحامت حوله صورة نمطية مفادها أنه جامد، لا يتفاعل، ولا يُحدِث الوَقْع المُحبَّب. بعد برنامج «حسابك عنا»، أثبت العكس. منحته مديرة البرامج في المحطة جوسلين بلال فرصة، ومن الباب فُتِحت أبواب. اليوم، هو وجه الشاشة المُنتَظر يوم رأس السنة، من صباحه حتى ليله؛ يراكم الثقة محاولةً بعد أخرى، ونجاحاً تلو النجاح.

هذه مقدّمة، فعمق الموضوع يحمل جانباً يمسّ الجوهر. إنه قلب الإنسان وروحه التي تعصرها المواجع. وإنْ يتساءل بعضٌ عما يدفع وسام حنا للانغماس تماماً في الحرب على غزة وآلام أطفالها والنزف الكبير، فالجواب هو عذابات داخلية قلّما تُنبَش، تجعله يسعى إلى الحب فيُعطيه ليناله من جديد، وتتحقّق البلسمة.

النضج يجعل أداء وسام حنا أكثر تماسكاً وعفوية (حسابه الشخصي)

يستوقفه أنّ صاحبة السطور لمحت نضجاً في أدائه هذا العام، وفي تماسُك الساعات الطويلة، وعفوية إسعاد الناس: «هذا انعكاس أسى الحرب. ترددتُ قبل قراري خوضَ يوم رأس السنة، فالجَلْد مرير، والانتقادات، وقسوة الوضع العام. توصّلت اجتماعاتي مع رئيس مجلس إدارة (إل بي سي آي) بيار الضاهر إلى ضرورة إعلان الأمل. أردنا إتاحة مساحة للتنفُّس، فلا يعمّ الاختناق. الناس يستحقون الفرحة وسط اشتداد الظلمة».

ليس تعاطفاً ما يحمله المقدّم والممثل اللبناني لفلسطين: «التعاطف شيء آخر. قد أرى فقيراً في الشارع، فأتعاطف وأُكمل الطريق. الحرب على غزة لم تُعلّمني. لستُ أستقي دروساً من المجازر. لقد شكّلت مرآة لآلامي، وأيقظت أوجاعاً عتيقة. شعرتُ أنني قد أخسر مَن أحب. وقد أخسر نفسي أيضاً. كل ذلك قد يحصل في لحظة».

كلما تألّم طفل وارتجفت أطرافه، أصاب الألم الطفل المقيم في وسام حنا، ومسّت الرجفة روحه المُحمَّلة بالندوب: «أرى نفسي في الصغار المرتجفين. أجدني ذبيحاً مثلهم!». بعضنا يستعجل الحكم على الظاهر، ويظنّ أن لا وجود لما يُخفَى. الحقيقة، أنه شديد السطوع، وإن تستَّر أو توارى أو أُحيل إلى التمويه. يقول: «خلف القوة، تكمن هشاشة الإنسان. من غزة إلى جنوب لبنان، فدول العالم؛ يتشابه الحزن ويتوحّد الضعف البشري».

وسام حنا يعلن الأمل ويتمسك بالرجاء (حسابه الشخصي)

صمَّم على تعميم الفرح وشقَّ له طريقاً نحو القلوب: «لم يكن الهدف توزيع الجوائز فقط. أردنا الإضاءة على النِعم. في يوم رأس السنة، اعترتني رغبة في تصديق أنّ الجميع سعيد. مَن يستطيعون مساعدة الآخرين، لا يفعلون ذلك من أجل تأمين دواء أو تسديد فاتورة فحسب، بل ليحظوا بفرصة الشُكر. إصراري الكبير كان جَعْل المُقتدِر يُقدِّر صحّته وماله وسائر النِعم. علينا أن نرى الأشياء بوضوح. فما نمتلكه، ثمة مَن يقاتل للحصول عليه».

الإحساس الداخلي بالضعف يحرّك حلاوة العطاء. من الشجاعة الاعتراف بأنّ الصميم هشّ ومحطَّم، فيحاول حنا مداواة الجرح المشترك بين جميع البشر بتحويل الحزن إلى حب: «قلما تنجو طفولتنا من التعثّر. هناك الخدوش وما يُعلِّم عميقاً. الجرح إنساني يسكننا جميعاً، وعبثاً نتحايل عليه بادّعاء الصلابة والضحك في وجه الحياة. نحن أقوياء؟ نعم. لكنّنا في الأعماق أطفال».

نضجُ الأداء وتماسكه، تولّدهما مراجعة النفس بعد الحرب: «أعيد حساباتي المتعلّقة بالعمل والآخرين والعلاقات. يتبيّن لي أنّ الحب يداوي. أتحايل على الداخل بإرادة الضحكة وتحدّي الاستمرار. رسالةُ الحب هذه هي ميزةُ أدائي هذا العام. أُعطيه فيعود إليّ. انعكاساته تفترش ملامحي وتسيطر على نبرتي، فيشعر الناس بالطاقة. مَن ماتوا لن يعودوا، ومَن بُترت أطرافهم لن يستعيدوا ما فات. الحب يُبلسم ويمنح السكينة».

استيقظَ في اليوم التالي لرأس السنة مغموراً بسلام نفسي بعد بلوغ القلق أقصاه. اليوم يستريح. يسمّيها «استراحة محارب»، بعد صخب التحدّيات والأسئلة. تناقَش وزميلته جويل فضّول في خطاب ختام العام ووداع مَن تابعوه لساعات. قرأ بتأثّر معنى الرهان على الأمل، وإبقاء الرجاء منارة الحقيقة الصافية.


مقالات ذات صلة

احتفالات مصرية بـ«رأس السنة» تتجاوز الجدل العقائدي

يوميات الشرق شارع «الترعة البولاقية» بحي شبرا في القاهرة يجذب راغبي شراء زينة الكريسماس ورأس السنة (الشرق الأوسط)

احتفالات مصرية بـ«رأس السنة» تتجاوز الجدل العقائدي

في حين يشهد الفضاء الإلكتروني المصري بكثرة ترديد السؤال السنوي: «هل الاحتفال برأس السنة حرام أم حلال؟»، حسم الشارع موقفه.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق أحد فيديوهات «العجول الهربانة» المنتشرة على «السوشيال ميديا» (إكس)

«الإفتاء المصرية» تحذِّر من التندُّر على «العجول الهاربة»

دخل مسؤولون بدار الإفتاء المصرية على خط «التريند» الشائع منذ يومين بعنوان «العجول الهربانة»، والذي تداوله مستخدمو «السوشيال ميديا» تزامناً مع حلول عيد الأضحى.

محمد الكفراوي (القاهرة)
خاص شواطئ الإسكندرية تستقبل الزوار (محافظة الإسكندرية)

خاص مصر: «فسحة العيد» تجافي النوادي والملاهي لحساب الشواطئ و«المولات»

اصطحب المهندس الأربعيني تامر فرج، (يعمل في إحدى شركات المحمول) بحلوان، (جنوب القاهرة) ابنتيه اللتين تدرسان في المرحلة الإعدادية إلى إحدى الأسواق التجارية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الزراعة أعلنت استيراد رؤوس الماشية (وزارة الزراعة المصرية)

«العجول الهربانة»... استعادة مطاردات موسمية بين مصريين وأضاحيهم

وكأنه أصبح طقساً سنوياً ينتظره مستخدمو «السوشيال ميديا» بشغف، فمع حلول عيد الأضحى، ينتظر كثيرون «فيديوهات العجول الهربانة».

محمد الكفراوي (القاهرة )
خاص «سناب»: عيد الأضحى محطة رقمية رئيسية مع ارتفاع كبير في التفاعل والاستهلاك والمحتوى المرتبط بالتسوّق والاحتفال (غيتي)

خاص خلال عيد الأضحى... كيف يغيّر «سناب شات» سلوك التسوّق والتفاعل في السعودية؟

يشهد عيد الأضحى ذروة رقمية في السعودية، حيث يبرز «سناب شات» بوصفه منصة رئيسية للتسوّق والتفاعل بفضل العدسات التفاعلية والمحتوى المحلي والمبدعين.

نسيم رمضان (لندن)

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.


الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
TT

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

مع انطلاقة موسم رمضان التلفزيوني، برزت ردود فعل أولية حول الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشات المحلية، بين قنوات «إم تي في» و«الجديد» و«إل بي سي آي». وتصدّرت الأعمال اللبنانية نسب متابعة لافتة، وجرى تداول مشاهد منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضورها في النقاشات اليومية.

ورغم عرض عدد من الأعمال السورية والمشتركة ضمن برمجة المحطات، فإن الإنتاج اللبناني حجز مساحة واضحة لدى المشاهد المحلي في السباق الرمضاني.

«المحافظة 15»... حضور درامي واضح

يسجّل «المحافظة 15» نجاحاً ملحوظاً (إنستغرام)

يبرز مسلسل «المحافظة 15» على شاشة «إم تي في» كأحد الأعمال التي لاقت اهتماماً منذ عرض موادها الترويجية، ويشكّل عودة للكاتبة والممثلة كارين رزق الله بعد غياب، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب في دور محوري ضمن حبكة العمل.

استقطب المسلسل المشاهدين منذ حلقاته الأولى، معتمداً على مزيج من الدراما الاجتماعية والتشويق، وأداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن، ما ساهم في انتشاره على وسائل التواصل.

واستندت كارين رزق الله إلى قصة مستوحاة من تجربة قريبة من محيطها العائلي، الأمر الذي أضفى طابعاً إنسانياً على الحكاية. وينطلق العمل من لحظة سقوط نظام بشار الأسد، وخروج معتقلين، لبناني وسوري، من السجون السورية بعد سنوات طويلة، ليرصد تأثير الماضي على حياتهما بعد نيل الحرية.

ويعالج المسلسل موضوعات إنسانية مرتبطة بالذاكرة والحنين والخسارات الشخصية، بينما يقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية هادئة تعزّز مسار الأحداث.

ويشارك في البطولة إلى جانب رزق الله وشلهوب عدد من الممثلين، من بينهم ميشال حوراني ولمى لاوند وفيفيان أنطونيوس وأنطوانيت عقيقي، إضافة إلى الفنانّين السوريين عدنان أبو الشامات وحسن خليل.

«بالحرام»... تميّز بصري وآراء متباينة

«بالحرام» من الأعمال التي تثير الجدل عند اللبنانيين (إنستغرام)

يغيب هذا العام تعاون الكاتبة نادين جابر مع شركة «إيغل فيلمز»، ليحلّ شادي كيوان وفادي حسين ليحبكا قصة مسلسل «بالحرام»، من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، بإخراج فيليب أسمر. ويُعرض العمل على شاشة «إم تي في» إلى جانب منصات وقنوات أخرى.

يتناول المسلسل قضايا مرتبطة بجيل الشباب، مقدّماً رسائل اجتماعية ضمن حبكة غامضة. وقد أثارت الحلقة الأولى آراء متباينة؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء، بينما اعتبر آخرون أن العمل يختلف عن السائد من حيث أسلوب السرد والطرح البصري.

وتدور الأحداث في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تواجه شخصية «جود» سلسلة من الأزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق في رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالغموض.

ومع تقدم الحلقات، بدأت ملامح القصة بالتوضح، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب هادي، التي فتحت باب التساؤلات حول خلفيات الشخصيات وعلاقتها بالأحداث، في إطار يلامس قضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

«سر وقدر»... دراما بإيقاع كلاسيكي

«سر وقدر» عمل ظُلِمَ في خضم كثافة الإنتاجات الدرامية (إنستغرام)

من الأعمال اللبنانية المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر»، من إنتاج «فينيكس بيكتشرز»، وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، بمشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر أعماله الدرامية، وقد خُصّصت له تحية تكريمية مع بدء عرض المسلسل.

تدور القصة حول برلماني لبناني يتعرّض لعملية اغتيال، تاركاً خلفه زوجة شابة وطفلتين تواجه مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تتقاطع قصة حب لاحقة مع أسرار مرتبطة بالجريمة.