اختتمت الدورة الخامسة من مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير، مساء (الجمعة)، وسط إقبال جماهيري لافت على مشاهدة الأفلام المشاركة، مما اضطر المنظمين لنقل فعاليات عروض اليوم الأخير إلى قاعة عرض أكبر من أجل استيعاب الحضور.
وشملت دورة العام الحالي 34 فيلماً تنافسوا ضمن 4 مسابقات هي «الفيلم الدولي»، «أفلام الشباب»، «الفيلم القصير»، و«الفيلم التسجيلي»، فيما تضمن حفل الختام تسليم جوائز الفائزين بالمسابقات المختلفة وتقديم دروع التكريم للمكرمين في الدورة الحالية، وهم المنتج صفي الدين محمود والمخرجة تهاني راشد.

كما شهد حفل الختام تكريم الفنانة عبلة كامل عن مسيرتها الفنية، وهو الاسم المفاجأة الذي أعلن عنه صناع المهرجان، وتسلم تكريمها المخرج خالد الحجر عضو لجنة تحكيم المهرجان وسط تصفيق حاد من الحضور.
وقال الناقد أحمد النبوي مدير المهرجان لـ«الشرق الأوسط»، إنهم تواصلوا مع الفنانة عبلة كامل قبل إعلان التكريم عبر المنتج شريف مندور رئيس الشركة المنظمة للمهرجان والفنان أحمد كمال والد بناتها ورحبت بالتكريم عن أعمالها الفنية من المهرجان، خصوصاً وأن لديها معرفة سابقة عن المهرجان وفعالياته المختلفة، مؤكداً أن «الاختيار جاء لكونها سبق وقدمت تجارب عدة في الأفلام القصيرة».
وشهدت الدورة الخامسة إقامة فعالية خارج العاصمة المصرية للمرة الأولى، تحديداً في مدينة الإسكندرية، من خلال تنظيم ورشة لمبادئ سيناريو الفيلم القصير قدمها الناقد أحمد المسيري، وهي الورشة التي أقيمت بالشراكة بين المهرجان ومركز «الجيزويت» الثقافي بالإسكندرية، مشيراً إلى أن «ردود الفعل التي صاحبت الورشة والإشادات التي وصلتهم من المشاركين ستدفعهم للحرص على تكرارها العام المقبل».
يشير أحمد النبوي إلى أن المهرجان يرسخ مكانته عاماً بعد الآخر مع الجمهور وصناع السينما، وهو ما ينعكس على أعداد الأفلام المشاركة في مسابقات المهرجان المختلفة، مشيراً إلى أنهم تلقوا نحو 3 آلاف فيلم مع فتح باب الاشتراك في المسابقة، جرى تصفيتهم لـ34 فيلماً فقط.

ويرى الناقد محمد عبد الرحمن الذي أدار إحدى ندوات المهرجان أن «الدورة اتسمت بعدة مميزات، أهمها إقامتها في ظل الظروف الصعبة التي حرمت الجمهور من مهرجانات سينمائية مختلفة»، مشيراً إلى أن «الإقبال على حضور الفعاليات واهتمام الجمهور بمشاهدة الأفلام».
وصاحب المهرجان جدل كبير بعد إعلان عدم عرض فيلم «عيسى» للمخرج مراد مصطفى الذي حصل جائزة «رايل الذهبية» كأفضل فيلم قصير في مسابقة أسبوع النقاد بالدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي، قبل ساعات قليلة من موعد عرض الفيلم لأول مرة في مصر. وأشار أحمد النبوي مدير المهرجان إلى أن «الأمر لم يكن له أي علاقة بما تردد عن وجود اعتراضات رقابية على العمل».

يعدُّ محمد عبد الرحمن أن تضارب الروايات حول أسباب عدم عرض فيلم «عيسى» كانت الثغرة الوحيدة في دورة المهرجان الأخيرة التي لولا حدوثها لكان المهرجان حصل على «العلامة الكاملة» فيما يتعلق بالتنظيم والجودة الفنية للأفلام المشاركة، وفق تعبيره.





