وظائف ما قبل الشهرة... «أكل العيش كان مرّاً»

براد بيت مهرّج بزيّ دجاجة... وباراك أوباما بائع مثلّجات

وظائف ما قبل الشهرة... «أكل العيش كان مرّاً»
TT

وظائف ما قبل الشهرة... «أكل العيش كان مرّاً»

وظائف ما قبل الشهرة... «أكل العيش كان مرّاً»

معلّقاً على تجربته الإخراجيّة في فيلم «The Boys in the Boat» (الأولاد في القارب) الذي انطلق عرضه قبل أيام، قال الممثل الأميركي جورج كلوني إنها ذكّرته بعصاميّة بداياته. فقبل أن يسطع نجماً في سماء هوليوود، نشأ كلوني وسط بيئة متواضعة في مزرعة جدَّيه الصغيرة لزراعة التبغ في ولاية كنتاكي.

كلوني الذي تحدّث إلى مجلّة «فانيتي فير»، كشف عن أنه كان مزارع تبغ صغيراً يتقاضى 3 دولارات ونصف دولار عن كل ساعة عمل في الحصاد اليدويّ لأوراق التبغ. «ليست أسهل الوظائف لكن هكذا كنّا نكسب عيشنا. لم نكن نملك المال، وجميع مَن حولنا كانوا مثلنا».

في طريقه إلى تحقيق حلم التمثيل، لم يمانع كلوني القيام بوظائف متواضعة. فبموازاة تخصّصه الجامعيّ في الصحافة بين عامَي 1979 و1981، عمل في ورشٍ للبناء، وفي بيع الأحذية النسائية، والرفوف، وعقود التأمين، متنقّلاً من بابٍ إلى باب كي يسوّق لِما لديه.

جورج كلوني في كواليس تصوير «The Boys in the Boat» وهو أحدث فيلم من إخراجه (منصة إكس)

مثل زميله كلوني، خاض براد بيت وظائف عدّة قبل أن يستقرّ أمام الكاميرا. فخلال سنواته الأولى في لوس أنجليس، عمل الممثل الأميركي سائقاً، كما أمضى شهوراً في توصيل المفروشات إلى المنازل. غير أنّ الوظيفة التي لا ينساها إطلاقاً، فهي في مطعم للدجاج، حيث كان يتنكّر بزيّ دجاجة ويقف أمام باب المطعم ملوّحاً للمارّة داعياً إيّاهم للدخول. كان بيت حينها في الـ22 من عمره، أي قبل سنتَين من حصوله على دوره السينمائي الأوّل.

أما طليقته الممثلة أنجلينا جولي، فكانت تطمح في بداياتها إلى وظيفةٍ أقلّ كوميديّةً؛ إذ إنها تقدّمت بطلب لتصبح مديرة جنازات، متأثّرةً حينذاك بوفاة جدّها.

خططت أنجلينا جولي قبل انطلاقتها الفنية لأن تصبح مديرة جنازات (أ.ف.ب)

من الواضح أنّ بدايات معظم نجوم هوليوود متشابهة من حيث الاتّكال على الذات والسعي وراء لقمة العيش، حتى إن اقتضى الأمر القيام بوظائف متواضعة ومتعبة. تصف الممثلة جنيفر أنيستون عملها ساعية بريد بأنه الأصعب على الإطلاق. ففي سنّ الـ19، كانت نجمة مسلسل «فريندز» تتنقّل على الدرّاجة الهوائيّة في نيويورك، موزّعةً الطرود والرسائل على المنازل والشركات.

في سن الـ19 عملت جنيفر أنيستون ساعية بريد (إنستغرام)

يذكر العالم وجهها الجميل في فيلم «Pretty Woman»، لكنّ أحداً لا يتذكّرها بائعة مثلّجات. جوليا روبرتس، وبالتزامن مع دروس التمثيل التي كانت تأخذها، عملت في سكب البوظة في أحد أشهر محال هوليوود، حتى تتمكّن من تسديد أقساطها الدراسيّة.

عملت جوليا روبرتس في بيع المثلجات قبل أن تدخل عالم التمثيل (فيسبوك)

في سلسلة المحال ذاتها، إنما في فرع هونولولو – هاواي، بدأ باراك أوباما مسيرته المهنيّة في سنّ الـ14. فقبل 33 سنة من دخوله البيت الأبيض رئيساً، عمل أوباما مثل روبرتس في سكب المثلّجات. وقد سبق أن كشف الأمر في منشور على منصة «لينكد إن» قال فيه: «لم تكن وظيفة باهرة، إلا أنها علّمتني دروساً قيّمة كالمسؤوليّة والعمل بجدّ. لكن للأسف، فقدت من بعدها رغبتي في تناول المثلّجات».

خلال مراهقته في هاواي عمل باراك أوباما في بيع المثلجات (رويترز)

في أحد أشهر المقاهي الأميركية، عملت كذلك مادونا خلال بداياتها في نيويورك. لكن سرعان ما طُردت «ملكة البوب» من وظيفتها بعد أن دلقت الحلوى على أحد الزبائن. مثلُها، طُردت مغنية الراب نيكي ميناج من عملها الأول في مطعم سمك، بعد أن أهانت زبونَين سرقا قلمها.

أما ليدي غاغا فقد حالفها الحظ أكثر. في بداياتها، عملت الفنانة الأميركية نادلة في أحد المطاعم اليونانيّة في مانهاتن. تتذكّر تلك التجربة معلّقةً: «كنت جيّدة جداً في هذا العمل. كنت أخبر الزبائن الحكايات وأحصل على إكراميّات كبيرة».

شكّل قطاع المطاعم انطلاقةً لمجموعة من النجوم، قبل أن يصبح المسرح ملعبهم. فالمغنّي البريطاني هاري ستايلز عمل في مخبز، أما «باربي 2023» الممثلة مارغوت روبي، فتفاخر في مقابلاتها بأنها كانت تحضّر أفضل السندويتشات في مطعم معروف للوجبات السريعة. كما أنها، وقبل انطلاقة مسيرتها، عملت في تنظيف المنازل.

استرجعت ليدي غاغا تجربتها كنادلة في كليبها Telephone عام 2009 (إنستغرام)

مقابل 4 دولارات في الساعة، كانت عارضة الأزياء العالميّة سيندي كروفورد تعمل في تقشير الذرة في سنّ الـ17. تقول إنها كانت تشعر بمسؤولية العمل وجني المال طوال الوقت خلال بداياتها. مثلُها، كانت الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري مراهِقةً عاملة، لكنها لم تستمتع بتجربة الوظيفة في محل البقالة، إذ كان يُمنع عليها التحدّث مع الزبائن.

وخلال سنوات ما قبل النجوميّة، عمل الممثل توم كروز في فندق. كان يوصل النزلاء إلى غرفهم ويساعدهم في نقل أمتعتهم. أما طليقته الممثلة نيكول كيدمان، فعملت في مجال التدليك بعد أن أخذت دروساً في تقنيّاته. بدأ الأمر مع إصابة والدتها بالسرطان فكانت تدلّكها لتساعدها على الاسترخاء، ثم تحوّل إلى وظيفة تكسب بواسطتها المال. مع العلم بأن كيدمان معتادة العمل منذ سن الـ14، حيث كانت مضيفة في أحد مسارح سيدني.

تعلمت نيكول كيدمان التدليك للتخفيف من آلام أمها المصابة بالسرطان ثم عملت في المجال في سن صغيرة (إنستغرام)

وجدت جنيفر لوبيز وظيفة في مكتب محاماة، قبل أن تدخل مجال الغناء والتمثيل. من جانبه، أمضى كانييه ويست بعض سنوات مراهقته موظف مبيعات في أحد أهمّ متاجر الألبسة الأميركية. يقول إنه وقع هناك في حب الملابس، وبدأ التخطيط لخوض المجال لاحقاً. حتى إنه تطرّق إلى تلك التجربة في أغنيته «Spaceship».

منهم مَن اختار مساراً أكثر مجازفةً، مثل الممثل سيلفستر ستالون الذي كان ينظّف أقفاص الأسود في حديقة حيوانات «سنترال بارك» في نيويورك. وقد تنقّل النجم الأميركي بين وظائف عدّة في بداياته، من بينها دليل في صالة سينما.

عمل سيلفستر ستالون بتنظيف أقفاص الأسود في حديقة حيوانات خلال بداياته (إنستغرام)

أما بيونسيه، وقبل أن تصير رقماً صعباً في عالم الغناء، فصقلت مواهبها في صالون والدتها، حيث كانت تنظّم عروضاً غنائية وراقصة للزبائن ما بين عمر 6 و9 سنوات. كما أنها كانت تنظّف أرض الصالون من الشعر، مقابل بعض الإكراميّات، وفق ما تسرد في إحدى مقابلاتها.

بيونسيه في صالون والدتها عام 1990 (إنستغرام)

لأميرات هذا الزمن تجربة مع الوظائف «العاديّة» كذلك. عملت أميرة ويلز زوجة الأمير ويليام كيت ميدلتون في أحد متاجر الموضة في لندن، فكانت مسؤولة عن شراء الإكسسوارات لذلك المتجر. في حين بدأت ميغان ماركل، مسيرتها خطّاطة في أحد متاجر بيع الورق. بخطّ يدها المميّز، كانت تكتب الدعوات إلى الأعراس والمناسبات. حدث ذلك قبل أن تدخل مجال التمثيل، وقبل أن تصبح لاحقاً زوجة الأمير هاري ودوقة ساسكس.

مهنة ميغان ماركل الأولى كانت خطّاطة (أ.ف.ب)

ولعلّ الأبرز من بين حكايات البدايات المتواضعة لأسماء لمعت في سماء الشهرة والنجاح، حكاية رجل الأعمال الملياردير جيف بيزوس. فالرجل الذي تُقدَّر ثروته بـ172 مليار دولار الذي يُعد ثاني الأثرياء في العالم بعد إيلون ماسك، بدأ مسيرته المهنية في أشهر مطعم للوجبات السريعة في الولايات المتحدة الأميركية، حيث كان في الـ16 من عمره، يقلي اللحم والدجاج والبطاطا مقابل 3 دولارات في الساعة. يقول إنه تعلّم هناك حرفة تأمين السلعة بسرعة للزبون، الأمر الذي طبّقه لاحقاً في شركته العالمية «أمازون».


مقالات ذات صلة

الفنون الأدائية... دبلوم جديد يعرِّف الحركة بوصفها هوية

يوميات الشرق رقصة شعبية جنوبية بالدفوف (ورث)

الفنون الأدائية... دبلوم جديد يعرِّف الحركة بوصفها هوية

يتعامل البرنامج مع الجسد بوصفه وعاءً للذاكرة لا أداة فقط.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)

منتدى «ويل بيينغ»... العودة إلى الجمال الطبيعي

تخلّل مؤتمرَ الإعلان عن منتدى «ويل بيينغ» عرضُ شريط تعريفي يسلِّط الضوء على أهدافه، إلى جانب كلمة مسجَّلة من وزير الإعلام بول مرقص...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)

علماء يحاكون «الانفجار العظيم» فيحوِّلون الرصاص إلى ذهب بالصدفة

على مدى قرون، راود علماء الكيمياء في العصور الوسطى، الخيميائيين، حلم تحويل الرصاص إلى ذهب، غير أن العلم الحديث حسم الأمر، مؤكداً أن العنصرين يختلفان جوهرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)

سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

في عملية جريئة اتسمت بالدقة والسرعة، أعلنت الشرطة الإيطالية سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي هم بيير-أوغست رينوار وبول سيزان وهنري ماتيس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.


«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي» الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تصدّر مسلسلي «عين سحرية»، المعروض في النصف الأول من موسم دراما رمضان، و«حكاية نرجس»، المعروض في النصف الثاني من الشهر، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذا العام. ووفق بيان صحافي صادر عن الكلية، يهدف الاستطلاع إلى قياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026.

ويواصل المركز تقييم الأعمال الدرامية سنوياً، ويُعد هذا العام الرابع على التوالي في إطار الرصد الأكاديمي، تحت إشراف الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، والدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز.

وحسب البيان، أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 15 إلى 27 مارس (آذار) 2026، على عينة قوامها 1100 مشارك من مشاهدي دراما رمضان في مصر. وتصدّر مسلسل «عين سحرية»، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، قائمة «أفضل مسلسل رمضاني» لعام 2026، تلاه «حكاية نرجس» بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، ثم «صحاب الأرض» بطولة منة شلبي وإياد نصار، و«اثنين غيرنا» بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني.

الملصق الترويجي لمسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد الأعمال الفنية «الأكثر متابعة»، أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر مسلسل «حكاية نرجس» القائمة، يليه «الست موناليزا»، ثم «عين سحرية».

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن استطلاعات الرأي التي يجريها المركز لقياس اتجاهات الجمهور تجاه دراما رمضان تمثل «تقليداً إيجابياً» يسهم في دعم صناع القرار عند التخطيط للمواسم الدرامية المقبلة، لا سيما أنها تعكس تفضيلات الجمهور وذائقته.

وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز يعتمد على تمويل ذاتي كامل، ولا يتلقى دعماً من شركات الإنتاج، بما يضمن تجنب تضارب المصالح. وأشارت إلى أن الباحثين يعملون باستقلالية وموضوعية، وأن النتائج تعبّر عن شرائح متنوعة من الجمهور دون مجاملة أو تدخل.

من جانبها، أشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بجهود المؤسسات التي أعلنت نتائج تقييم موسم رمضان 2026، موضحة أن هذه الدراسات، رغم أهميتها في التعبير عن توجهات شريحة من الجمهور وإفادتها لصناع الدراما، لا ينبغي أن تُقيد الجميع؛ إذ يظل التنوع عنصراً أساسياً، ويحتفظ الجمهور بحُرية اختيار ما يفضله.

وأرجعت ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تصدّر مسلسلات مثل «عين سحرية» و«حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» إلى تنوع موضوعاتها، وجديّة معالجتها، إلى جانب عمق الطرح الدرامي، وتميّز الأداء التمثيلي لنجومها.

الملصق الترويجي لمسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وترى الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن نتائج استطلاع المركز تعكس وعياً مجتمعياً بالقضايا المطروحة، مشيرة إلى أهمية الدور البحثي والمجتمعي الذي يؤديه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في رصد اتجاهات الجمهور المصري، وتحليل أنماط تعرضه، وتفاعله مع المحتوى الدرامي.

وأضافت، في البيان الصحافي، أن المركز سيواصل جهوده البحثية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز، أن النتائج تمثل مؤشراً دقيقاً لاتجاهات الجمهور، لا سيما في تقييم أفضل المسلسلات، بما يوفر «قاعدة معلومات» مهمة يمكن أن تسهم في تطوير صناعة الدراما في المواسم المقبلة، وفق بيان الكلية.

وأكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الدعاية والإعلان بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن عينة الاستطلاع اتسمت بتنوع واضح من حيث العمر والمناطق والمستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب النوع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستطلاع شمل مختلف الأعمال الدرامية وصُنّاعها، حيث اختار الجمهور الأفضل دون أي توجيه، لافتة إلى أن النتائج أظهرت تنوع الذائقة الفنية لدى المصريين بين الدراما الوطنية، وقضايا المرأة، والتكنولوجيا، ومكافحة الجريمة، وسيادة القانون، وغيرها من الموضوعات الهادفة.

وشددت على أن الجهة القائمة على الاستطلاع محايدة وغير ربحية، مؤكدة أن نتائجه تمثل مرجعاً موثوقاً به يمكن أن يستند إليه صُنّاع الدراما في تحديد توجهات الجمهور خلال المواسم المقبلة.


رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
TT

رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)

عادت سيرة «مظاليم الفن» إلى الواجهة، مع وفاة الفنانة فاطمة السيد عوض الشهيرة باسم «فاطمة كشري»، الأحد، عن عمر ناهز 68 عاماً، التي وصفت بأنها من أشهر الكومبارسات في السينما المصرية، وجاء رحيلها بعد معاناة مع المرض نتيجة إجرائها عملية جراحية، ورغم أدوارها المحدودة، فإنها تركت بصمة في ذاكرة المشاهدين.

وتصدر اسم «فاطمة كشري» قوائم «الترند» على منصة «غوغل» بمصر، الاثنين مع إعلان خبر رحيلها. ومع إبراز قنوات تلفزيونية خبر وفاتها استعاد كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» أدوارها في السينما منذ مشاركتها في فيلم «صراع الأحفاد» عام 1989، وحتى أدوارها في أفلام «بوحة» و«أحلى الأوقات» و«جواز بقرار جمهوري».

وعرفت الفنانة الراحلة بتجسيدها شخصية «بنت البلد» في أدوار قدمتها سواء عن طريق كومبارس صامت أو بجمل قليلة في بعض الأعمال السينمائية والدرامية، ونظراً لشهرتها استضافتها مجموعة من البرامج التلفزيونية تحدثت خلالها عن الأعمال التي شاركت فيها والفنانين الذين اقتربت منهم، وعن سيرتها الشخصية وتسميتها «فاطمة كشري» نسبة لعملها على عربة كشري مع زوجها قبل أن تتجه للفن، وهي السيارة التي عادت للعمل عليها في نهاية حياتها بعد تقليص حضورها في المجال الفني، وفق تقارير إعلامية محلية.

الفنانة الراحلة تتحدث عن حياتها في أكثر من برنامج (يوتيوب)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين أن الوسط الفني المصري به مشكلة كبيرة فيما يخص الاهتمام بأصحاب الأدوار الثانوية، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المشكلة تجددت اليوم مع وفاة فاطمة كشري التي توصف بأنها أشهر كومبارس، لكن هذا يعيدنا إلى شخصية أخرى هي فايزة عبد الجواد، السيدة السمراء التي كانت تظهر في أدوار رئيسة العصابة أو ما شابه، ومطاوع عويس وحسن كفتة، وهي مجموعة من الكومبارس عاشوا مع السينما ما يقرب من 50 سنة، لكن للأسف يتعرضون لنهاية سيئة، بسبب النسيان والتهميش رغم عملهم في أهم الأفلام».

وتعد فايزة عبد الجواد (1940 - 2016) من أشهر من عمل أدواراً ثانوية في السينما المصرية، وقد اكتشفها الفنان رشدي أباظة أثناء تصوير فيلم «تمر حنة»، حيث كانت من سكان المنطقة التي يتم فيها تصوير الفيلم، ولعبت أدواراً مهمة في أفلام مثل «هنا القاهرة»، و«بكيزة وزغلول» و«القضية 85 جنايات».

فايزة عبد الجواد (موقع السينما دوت كوم)

ويتابع سعد الدين: «المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف كان يوزع الأدوار ويطلب بالاسم ويقول مطاوع عويس يؤدي هذا المشهد، كان يختارهم بالاسم، وفاطمة كشري ينطبق عليها الأمر أيضاً، مثل هؤلاء معروف لصناع السينما، لكن ليس لهم مكان يحميهم، لا نقابة، ولا رعاية صحية، ولا خدمات تقدم لهم، وقد أثرنا هذا الموضوع عام 2008 ولكن للأسف لم نصل لشيء، والنقيب أشرف زكي أشار إلى قانون النقابة الذي يشترط حصول عضو النقابة على شهادة على الأقل (الثانوية العامة)، وهؤلاء معظمهم لم يكملوا تعليمهم».

ولفت الناقد الفني إلى أن «الكومبارس عددهم كبير للغاية، ولكنهم مهمشون، وليس لهم مكان في الهيكل الإداري لصناعة الفن، وهي مشكلة كبيرة نتحدث عنها منذ فترة طويلة، وطالبنا بتنظيم رابطة لهم أو نقابة لكن دون جدوى»، وتابع: «وفاة فاطمة كشري بصفتها واحدة من أشهر الكومبارسات في الوقت الحالي أعادت تلك القضية للواجهة، لكن يجب أن ننظر إلى هذه الفئة بطريقة تضمن لها حياة كريمة، حيث لا يجوز أن يصل بعضهم إلى سن السبعين ولا يجد عملاً أو دخلاً يعينه على الحياة».

وقدمت «فاطمة كشري» مجموعة من الأدوار في السينما والتلفزيون، من بينها أفلام «صابر وراضي»، و«محمد حسين»، و«ضغط عالي»، فيما قدمت في التلفزيون مسلسلات، من بينها «ونوس»، و«راس الغول»، و«نيللي وشيريهان».

الفنانة فاطمة كشري في أحد الأفلام (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «حالة الحزن على الفنانة (فاطمة كشري) التي ظهرت بشكل واسع على (السوشيال ميديا) تؤكد أن الفنان بصرف النظر عن مساحة ظهوره على الشاشة، يشعر الجمهور بهذا الفن وبموهبته»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «من أسباب شهرة (فاطمة) طريقتها التلقائية في التعبير وهو ما ظهر في حواراتها التلفزيونية، ولا شك أن الجمهور عادة ما ينصف هؤلاء المظاليم عندما يودعهم بشكل لائق».

وبينما يصف الناقد الفني، أحمد السماحي، الكومبارس بأنهم «ملح الأرض في السينما المصرية»، إلا أنه أرجع «الاهتمام الكبير برحيل فاطمة كشري وتصدرها (الترند) إلى أن الساحة الفنية فارغة هذه الأيام، وبالتالي لم يجد مرتادو ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شيئاً بخلاف خبر رحيل (فاطمة كشري)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فاطمة كشري كان لها تاريخ في السينما المصرية لظهورها المتكرر في كثير من الأفلام والمسلسلات، لكنها تشبه مئات أو آلاف الكومبارس الذين مروا بتاريخ السينما المصرية»، ولفت إلى أسماء أخرى كان لهم حضور مؤثر مثل الأخوين عبد المنعم وحسين إسماعيل وغير ذلك.