في الفترة التي تقام فيها بطولة أندية كرة القدم التي ينظمها الاتحاد الدولي (فيفا)، تحوّلت المنطقة التاريخية بمدينة جدة بالسعودية إلى مركز حيوي للترفيه والتفاعل الجماهيري، حيث يمكن للمشجعين الاستمتاع بالأجواء الحماسية، والتعرف على التراث والثقافة المحليَين.
تقدم منطقة المشجعين فعاليات متنوعة تستهدف الفئات العمرية جميعها، وتتضمن ترفيهاً وسط المنطقة التاريخية لا يُنسى. تتضمن هذه الفعاليات، جلسات للزوار، وركناً للتصوير التفاعلي، ومنطقة للألعاب التفاعلية، إضافة للعروض الترفيهية والشعبية.

وتوفر منطقة المشجعين لكأس العالم في المنطقة التاريخية فرصة للمشجعين للتواصل والتفاعل مع بعضهم بعضاً، ومشاركة شغفهم المشترك باللعبة، حيث أقامت وزارة الثقافة شاشتين لعرض المباريات في حديقة «بحيرة الأربعين»، ومدرجات تسع لما يزيد على 700 شخص، في حين توسّطت شاشة عرض أخرى برحة الفلاح الواقعة أمام مدرسة الفلاح التي تعد من أقدم المدارس النظامية في الجزيرة العربية، والتي أسسها تاجر اللؤلؤ المعروف، الحاج علي رضا زينل في عام 1905.
ووفّرت جدة التاريخية للمشجعين المسار التاريخي الذي يعكس تطور المدينة عبر العصور لاستكشافه، حيث يمكنهم زيارة المعالم التاريخية، والأماكن ذات الأهمية التاريخية، والتعرف على قصص وحكايات الماضي، وهو ما يُعد فرصة للمشجعين للتعلّم والاستمتاع بالتاريخ والتراث الغني للمنطقة.

وتوفر «منطقة الألعاب والترفيه» عديداً من الألعاب والأنشطة الترفيهية المخصصة للمشجعين، بما في ذلك الألعاب التفاعلية والألعاب الرياضية والتحديات الشيقة. يمكن للمشجعين من أنحاء العالم كافة قضاء وقت ممتع في المسابقات والأنشطة الترفيهية، والتفاعل مع زملاء المشجعين الآخرين.
والتقت «الشرق الأوسط» المشجع الإماراتي عامر العامري، خلال مشاركته في الألعاب التفاعلية، والقادم من دولة الإمارات؛ لمتابعة كأس العالم للأندية وتشجيع فريق مانشستر سيتي، المملوك لنائب رئيس الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان. وقال: «نتابع بكل فخر كأس العالم للأندية المقامة في السعودية، وبقلب واحد شاركنا إخواننا في السعودية تشجيع نادي الاتحاد كونه النادي السعودي المشارك في البطولة، والآن ندعم المشروع الإماراتي، مانشستر سيتي»، واصفاً منطقة المشجعين والفعاليات المصاحبة في جدة التاريخية بـ«المبهرة والمشرفة».

ولأن مدينة جدة، المدينة الساحلية في المملكة العربية السعودية، تشتهر بتراثها العريق وتنوع ثقافتها. ومن بين أهم عناصر هذا التراث الثقافي الغني تأتي الأغاني الفلكلورية، التي تعكس جوهر الهوية الجداوية وروح المجتمع، تتنقل الفرق الشعبية وأعضاؤها بين مناطق المشجعين لكأس العالم للأندية في جدة التاريخية حاملين أدواتهم الموسيقية، ومرددين أغانيهم الفلكلورية؛ لتعريف الزوار والسياح القادمين من خارج المملكة بالتراث الثقافي الغني للمدينة.
تعد منطقة المشجعين لكأس العالم في المنطقة التاريخية فرصة للمشجعين لاستكشاف المدينة واكتشاف جوانبها التاريخية والثقافية، كما أنها تعكس روح الاحتفال بالرياضة والتراث الثقافي في آن واحد.






