مَن سيربح جوائز «غولدن غلوب»؟

نفضت عن نفسها مشكلات الماضي ووُلدت من جديد

فيلما «باربي» و«أوبنهايمر» المرشحان لجائزة «غولدن غلوب» (أ.ف.ب)
فيلما «باربي» و«أوبنهايمر» المرشحان لجائزة «غولدن غلوب» (أ.ف.ب)
TT

مَن سيربح جوائز «غولدن غلوب»؟

فيلما «باربي» و«أوبنهايمر» المرشحان لجائزة «غولدن غلوب» (أ.ف.ب)
فيلما «باربي» و«أوبنهايمر» المرشحان لجائزة «غولدن غلوب» (أ.ف.ب)

استقبل الإعلام الأميركي ترشيحات «جمعية صحافة هوليوود الأجنبية» (Hollywood Foreign Press Association) لجوائز «غولدن غلوب» بترحاب كبير معتبرين أنها بمثابة ولادة جديدة للجمعية العريقة.

بالنظر إلى نوعية الترشيحات من أفلام وممثلين وبوجود جوائز إضافية لم تكن معتمدة في السنوات السابقة، فإن الترحاب في مكانه، باستثناء المشكلة التي باتت أكثر تعقيداً مما كانت عليه من قبل.

وقائع وخلفيات

بعد ما نُشر عن الجمعية من سلبيات خلال السنوات الأربع الماضية من حيث غياب المقترعين الأفرو – أميركيين، والحفلات المخصصة لها من الاستديوهات التي عُدّت (عن غير حق) نوعاً من الرشوة، نُفضت الجمعية من أساسها فعمَّمت مبدأ التصويت ليس على أعضائها فقط، بل فتحت الباب لكل المعنيين بالكتابة النقدية والصحافية السينمائية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

بيد أنها خسرت في المقابل ملكية جوائز «غولدن غلوب» التي أنشأتها منذ الأربعينات (سنة 1943 تحديداً). هذه اشترتها شركة «Eldridge Industries» التي تُشرف الآن عليها كاملة. دور «ذي هوليوود فورين برس أسوسييشن» بذلك يتوقف على إجراء الاستفتاءات السنوية بين نحو 400 عضو رسمي ومُنتخب عوض ما كان عليه الوضع سابقاً حين كان التصويت حكراً على أعضاء الجمعية.

ترشيحات «جمعية صحافة هوليوود الأجنبية» لجوائز «غولدن غلوب» (أ.ب)

السنوات القريبة الماضية كانت قاسية، فخلالها وجّهت الجمعية بامتناع الاستديوهات وممثليها عن التعامل معها، وتوقفت إمكانية إجراء المقابلات، لا بل أعاد بعض الممثلين جوائزها إليها (أشهرهم توم كروز).

الـ«غولدن غلوب» الجديدة هي بالفعل ولادة مفصلية جديدة. تحوّلت في الواقع إلى «بزنس فوق أي اعتبار» من دون أن تخسر بهجتها كما تُدل مقالات الترحيب التي سادت السوشيال ميديا بأنواعها.

هذا الوضع بات أفضل تلقائياً مما كانت عليه جوائز «غولدن غلوب» في الأعوام الأخيرة، لكنه يُماثل المستوى الحِرفي الذي سادها في أواخر التسعينات حتى عام 2020. ما يأمل مالكو الجائزة الجدد تحقيقه هو رفع الهالة التي تتمتع بها الجائزة أكثر مما كانت عليه، وتعدد الأصوات هو اتجاه صحيح في ذلك، بالإضافة إلى اختيار محطة بث جديدة (CBS) عوض تلك السابقة (NBC) ضمن ما قيل إنها نقلة أفضل تبعاً لصفقة سخية بين الطرفين.

جائزتان مضافتان

علاوة على ذلك استُنبطت جائزتان إضافيّتان على الجوائز المتعددة السابقة، واحدة تلفزيونية باسم «أفضل ستاند - أب كوميدي» والثانية سينمائية باسم «أفضل إنجاز سينماتِك آند بوكس أوفيس». هذه الأخيرة هي الأهم كتفعيل لدور «غولدن غلوب» لأنها ستُتيح لها التعامل مع مستوى أعلى من المعتاد كون الجائزة معنية لا بالنواحي الفنية وحدها بل بمستوى نجاحها. الأفلام المرشّحة في هذا القسم الجديد شرطها واحد: أن تكون إيراداتها تجاوزت الـ150 مليون دولار. بعد ذلك يأتي دور المصوّتين ليختاروا بين الأفلام المرشّحة ما سيفوز بهذه الجائزة بناءً على الجانب الفني والتقني.

لقطة من فيلم «أوبنهايمر» (أ.ب)

الأفلام المرشّحة بالتالي، في هذا النطاق ثمانية حققت جميعها ذلك الشرط وبعضها، مثل «باربي» و«أوبنهايمر» و«مهمة: مستحيلة اعتقاد مميت- الجزء الأول) حققت أضعاف ذلك الحد الأدنى من النجاح.

إلى جانب الأفلام الثلاثة المذكورة هناك:

•«سبايدرمان: أكروس ذا سبايدر-فيرس» Spider Man‪: Across the Spider Verse

•«جون ويك: فصل 4» John Wick‪: Chapter 4

•«غارديانز أوف ذا غالكسي» Guardians of the Galaxy Vol. 3

•«سوبر ماريو بروس، الفيلم» The Super Mario Bros‪. Movie

•«تايلور سويفت: جولة العصور» Taylor Swift‪: The Eras Tour

الجائزة الكبرى هنا ستكون من نصيب «باربي»، إن لم تكن، فالتوقع التالي هو «أوبنهايمر».

«سبايدرمان: أكروس ذا سبايدر-فيرس» (أ.ب)

مسابقة الفيلم الدرامي تنبري لها 5 أفلام هي:

• «تشريح سقوط» (Anatomy of a Fall)، فيلم فرنسي لجوستين ترييه خرج قبل أيام قليلة بجائزة «الاتحاد الأوروبي» الأولى.

• «قتلة فلاور مون» (Killers of the Flower Moon). أخرجه مارتن سكورسيزي وفاز قبل نحو 10 أيام بجائزة مؤسسة National Board of Review العريقة.

مشهد من «قتلة فلاور مون» (أ.ب)

• «مايسترو»، قصة حب بين الموسيقار ليونارد بيرستاين والمرأة التي وقع في غرامها أخرجها وقام ببطولتها برادلي كوبر.

• «حيوات سابقة» (Past Lives) لسيلين سونغ، دراما عائلية لها حسناتها وبعض السلبيات شبه القاضية.

• «منطقة الاهتمام» (The Zone of Interest)، دراما عن عائلة مسيحية تسكن قريباً من أحد معسكرات الأوشفيتز.

• «أوبنهايمر» لكريستوفر نولان عن سيرة حياة أبو الذرة النووية جون روبرت أوبنهايمر.

توقعات الناقد هنا موزّعة بين منح «أوبنهايمر» الجائزة التي يستحقها بلا ريب، وتفضيل فيلم «تشريح سقوط». «قتلة فلاور مون» يأتي ثالثاً.

مسابقة الكوميديا والموسيقى

لا يوجد فيلم موسيقي في هذه القائمة لأنه لم يُنتج في العام الماضي فيلم جيد من هذا النوع باستثناء «الحورية الصغيرة» (The Little Mermaid) الذي ينتمي في الواقع لسينما الأنيميشن (وهو غير مرشّح حتى في ذلك السباق). لذا فإن كل الأفلام المذكورة هنا هي كوميدية... أو حاولت أن تكون:

• «هواء» (Air) علاقة هذا الفيلم الجديد لبن أفليك بالكوميديا مثل علاقة حرف الألف بعمود الكهرباء. فيلم جيد في غير مكانه.

• «رواية أميركية» (American Fiction) من إخراج كورد جيفرسون وبطولة جيفري رايت في أفضل أداء له منذ حين.

غريتا غرويغ ومارغوت روبي (أ.ب)

• «باربي» لغريتا غرويغ من تلك التي تشبه «البوب كورن»: تفرقع كثيراً وتبقى خالية من الحسنات.

• «المستمرون» (The Holdovers) أفضل كوميدي بين الأعمال المتسابقة في هذا النطاق مع بول جياماتي في دور أستاذ يجد نفسه معزولاً في مكان ناءٍ مع بعض تلامذته.

• «ماي ديسمبر» May December ميلودراما مع جوليان مور ونتالي بورتمان.

• «أشياء فقيرة» Poor Things فيلم آخر للمخرج اليوناني الذي يعتمد على منحاه السوريالي مع ويليم دافو ورامي يوسف في عداد الممثلين.

الترشيح الخاص هو لفيلم «المستمرون» لألكسندر باين ولو أن ذلك يبدو احتمالاً محدوداً إزاء «ماي ديسمبر» و«باربي».

مارغوت روبي بطلة فيلم «باربي» (أ.ب)

مسابقات أخرى

• في نطاق سباق أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية هناك مجموعة مثيرة للاهتمام.

يطل مجدداً الفيلم الفرنسي «تشريح سقوط» والفيلم الكوري «حيوات سابقة» والفيلم الأميركي الناطق بالبولندية «منطقة الاهتمام». هناك ثلاثة أفلام أخرى في هذا السباق أفضلها جميعاً «الأوراق المتساقطة» للفنلندي آكي كيورسماكي. الفيلمان الآخران هما «إلكابيتانو» (إيطاليا) و«جمعية الثلج» (إسبانيا).

الترجيحات تميل مجدداً لفيلم «تشريح سقوط» والتفضيل الشخصي لفيلم «الأوراق المتساقطة».

• على صعيد المخرجين، هناك 6 متنافسين هم: برادلي كوبر («مايسترو»)، وغريتا غرويغ («باربي»)، ويورغاس لانتيموس («أشياء فقيرة»)، وكريستوفر نولان («أوبنهايمر»)، ومارتن سكورسيزي («قتلة فلاور مون»)، وسيلين سونغ («حيوات سابقة»).

المعركة ستكون بين مخرجين مهمّين هما سكورسيزي ونولان، أو هكذا يجب أن تكون بالنظر إلى أن الأفلام الأخرى ليست بالمستوى الفني نفسه لفيلم «قتلة فلاور مون» و«أوبنهايمر». لكن المجال هنا مفتوح لمفاجآت غير متوقعة أسوؤها فوز غريتا غرويغ بهذا المنصب أيضاً.


مقالات ذات صلة

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق توفيق صابوني خلال عرض الفيلم في «مهرجان برلين» (إدارة المهرجان)

توفيق صابوني: شعرت بالانتصار عند عودتي إلى «صيدنايا» لتصوير فيلمي داخله

لم يكن الفيلم الوثائقي «الجانب الآخر من الشمس» بالنسبة إلى المخرج السوري توفيق صابوني مجرد مشروع سينمائي...

أحمد عدلي (برلين)
سينما المخرج الألماني إيلكر كاتاك يرفع جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي (رويترز)

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

حصل فيلم «رسائل صفراء» السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.


السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.