داليا مبارك... «حلم العالميّة سيتحقّق قريباً جداً»

الفنانة السعودية لـ«الشرق الأوسط»: التجديد الموسيقي عنوان المرحلة

الفنانة السعودية داليا مبارك من جلسة تصوير أغنيتها الجديدة «الصدفة» (صور الفنانة)
الفنانة السعودية داليا مبارك من جلسة تصوير أغنيتها الجديدة «الصدفة» (صور الفنانة)
TT

داليا مبارك... «حلم العالميّة سيتحقّق قريباً جداً»

الفنانة السعودية داليا مبارك من جلسة تصوير أغنيتها الجديدة «الصدفة» (صور الفنانة)
الفنانة السعودية داليا مبارك من جلسة تصوير أغنيتها الجديدة «الصدفة» (صور الفنانة)

انقضت 9 سنوات على ذلك اليوم الذي قلبت فيه داليا مبارك الطاولة. كانت حينها في الـ23 من عمرها، وخارجة لتوّها من حدادٍ طويل على والدٍ زرع فيها بذرة الجرأة. «أنا اليوم غير الأمس، كفى يا عَبْرَتي، نامي»، غنّت الفنانة السعوديّة لتجمع باكورة أعمالها الموسيقية «قلبت الطاولة» ملايين المشاهدات على منصة «يوتيوب».

بين أمس داليا ويومها هذا، تجارب وتحدّيات فنية وشخصية قلبت حياتها، لكنها لم تقتلع البذرة التي زرعها الوالد. فلا بدّ من جرأة كبيرة، حتى يستطيع فنانٌ القول إنّ العالميّة هي خطوته التالية. وها هي داليا مبارك تعلن في حديثها مع «الشرق الأوسط» أنّ تحقيق حلمها بالعالميّة بات قريباً جداً.

بعد 10 سنوات في مجال الغناء تقول داليا مبارك إن حلم العالمية شارف على أن يصبح حقيقة (إنستغرام)

لا تكشف الكثير عن خطّة الطريق التي ستأخذها إلى هذا الحلم، إلّا أنها تتحدّث عن «مشاريع عدّة قيد التحضير ستكون على قدر توقّعات الجمهور». وفي الأثناء، تستكمل داليا إصدار أغاني ألبومها «11:11» واحدة تلو الأخرى. «في كل أغاني 11:11 اتّبعتُ التغيير والتجديد من الناحية الموسيقيّة»، تقول داليا.

تتكرّر كلمة «التجديد» على لسانها؛ تلفت إلى أنه العنوان العريض لحياتها ومسيرتها الفنية. ثم تضيف أنها، كسائر بنات جيلها، تحبّ «المغامرة والتجديد». وحين تسألها ما إذا كان تحفيز الوالد هو الذي منحها الثقة وحطّم التردّد، تجيب: «السند المعنوي الذي قدّمه أبي شكّل جزءاً كبيراً من التحرّر، كما أنّ دعم أمّي الدائم كان سبب استمراري وتطوّري».

في الألبوم الجديد حرصت داليا على التغيير والتجديد (إنستغرام)

اليوم، وهي في قلب حملة الترويج لألبومها، تشعر داليا بقيمة هذا الدعم العائلي. 8 أغنيات تصدر تباعاً منذ 4 أشهر، بمعدّل أغنيتَين كل شهر. إنتاجاً، تتعاون الفنانة السعودية مع شركة «وارنر ميوزك» (Warner Music Middle East). أما لحناً وكلاماً وأسلوباً، فالتنوّع هو عنوان الألبوم. تقدّم داليا الأغنية الخليجيّة، والعراقيّة، والمصريّة، واللبنانيّة ضمن قوالب عصريّة.

تصف الشراكة مع «وارنر» بالناجحة، لافتة إلى أنها جلبت لها السعادة، بما أنّ الشركة العالميّة ساندتها في قرارها التجديد الموسيقي ضمن ألبوم «11:11». انعكست نتائج هذا القرار منذ أولى أغاني الألبوم، «مرة عن مليون» التي قدّمت فيها داليا الهيب هوب الخليجي على طريقتها، متعاونة غناءً وكلاماً مع مغنّي الراب الكويتي دافي، ولحناً مع علي المتروك، وإخراجاً مع آنجي جمّال.

بين «مرة عن مليون» وسابع إصدارات الألبوم أغنية «الصدفة»، لم يتبدّل الكثير على مستوى التحديث. في «الصدفة»، وهي من كلمات حيدر الأسير وألحان علي صابر، تقدّم داليا اللون العراقي بنفَس عصريّ. وتكتمل الصورة الخارجة عن المألوف من خلال الفيديو كليب الذي أخرجَه بسام الترك.

لا تمانع في تقديم الأمزجة الموسيقية كلها، من الكلاسيكي الرومانسي إلى الإيقاعي الراقص، مروراً بالأغنية الأجنبية. «ليس هناك نوع موسيقي مفضّل لديّ، بل هناك أغنية أقرب إلى قلبي، وعلى الفنان أن يؤدّي كل الأنواع وفق إحساسه»، تقول داليا.

في ثانية أغاني الألبوم «حالة نفسية»، لم تتردّد في تقديم اللون المصري الشعبي من كلمات محمد عاطف وألحان مدين. كما أنها خاضت التجربة اللبنانية للمرة الأولى في مسيرتها الموسيقية، مغنّية «قلبي صادق» من كلمات الشاعر نزار فرنسيس والمؤلّف الموسيقي ميشال فاضل.

أما فيما تبقّى من أغاني الألبوم، الخليجي والعراقي منها، فقد حافظت داليا على المزاج العصري لحناً وتوزيعاً؛ كما في أغنية «الغايب» من كلمات مشاري إبراهيم وألحان الفنان عبد العزيز الويس، و«ما فقدتك» التي تعاونت فيها مع الكاتب خالد الغامدي والملحّن سلطان خليفة، و«تشتاق روحي» ذات اللهجة العراقية وهي من كلمات محمد الجبوري وألحان علي صابر.

يكتمل ألبوم «11:11» قريباً مع صدور ثامنة أغانيه وآخرها، لينضمّ محتواه إلى رصيد داليا مبارك الموسيقي. إذا طُلب منها تقييم هذا الرصيد، تجيب بأنّ «كل أغنية صنعت فرقاً في مسيرتي، لكن لا شكّ في أنّ أغاني مثل (قلبت الطاولة)، و(ترا حقّي)، و(اللي يمشي) تركت بصمة أكثر من غيرها عند الجمهور».

غلاف ألبوم داليا مبارك الجديد «11:11» (إنستغرام)

مَن يتابع داليا عبر صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي، يلاحظ أنها تحاول قضاء أكبر قدر ممكن من الوقت إلى جانب ابنتَيها ليلي وجاز. تقرّ بأنّ التوفيق صعب بين واجباتها كأمّ والتزاماتها الفنية، «لكني أسعى جاهدة من أجل توفير الوقت اللازم لابنتيّ، وبمساعدة أمي وعائلتي صار الموضوع أسهل». أما في حال رغبت ابنتاها دخول مجال الفن، فتعلّق داليا: «لا أمانع أي قرار يُسعد بناتي».

داليا مبارك مع ابنتَيها ليلي وجاز في دبي (إنستغرام)

إلى جانب الإعداد لألبومها «11:11»، انشغلت داليا خلال الأشهر الماضية بمجموعة من الأغاني الوطنيّة التي خصصتها لبلدها المملكة العربية السعوديّة. تقول إنها فخورة بما وصلت إليه بلادها اليوم، وهي تحرص على المشاركة غناءً أو حضوراً في الأنشطة الفنية والثقافية التي تشهدها المملكة. كان آخرها إطلالتها ضمن فعاليّات «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» في جدّة، إضافةً إلى مشاركتها في مؤتمر «هي هب» (Hia Hub)، إذ أسعدها الحوار الذي أُجري معها، وفق تعبيرها.

من إطلالة داليا مبارك الأخيرة في مؤتمر «هي هب» في الرياض (إنستغرام)

في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الجاري، اختارتها منصة «سبوتيفاي» للبثّ الموسيقي، وجهاً لقائمة EQUAL Arabia المخصصة لدعم الفنانات العربيات وتمكينهنّ عالمياً. تقول إنّ المبادرة أسعدتها وشرّفتها، خصوصاً أنها تسعى من خلال أعمالها الموسيقية، لأن تعكس صورة المرأة القويّة قولاً وفعلاً.

وعلى روزنامة داليا مبارك الحافلة، إطلالة غنائية قريبة ضمن مهرجان «ساوند ستورم» (Sound Storm) في الرياض، الذي يستضيف فنانين عرباً وعالميين، ضمن أضخم حدثٍ موسيقي تشهده المنطقة العربية.


مقالات ذات صلة

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
الوتر السادس مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

قال المؤلف الموسيقي المصري، تامر كروان، إن حضوره الدرامي في الموسم الرمضاني الماضي بثلاثة مشروعات دفعة واحدة يضعه أمام مسؤولية مضاعفة قبل أن يكون إنجازاً مهنياً

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص لم يقف مرض السمكيّة في وجه تحقيق دانية الصبّان حلم الغناء (صور الصبّان)

خاص دانية الصبّان... عندما تغلب رقّة الصوت قسوة المرض وأحكام الناس

بعد سنوات قضتها في الظل بسبب إصابتها بمرض السمكيّة، دانية الصبّان تُطلق صوتها إلى الحرية وإلى قلوب عشرات آلاف المتابعين.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية...

فيفيان حداد (بيروت)

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
TT

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)

تدور معظم الروايات التي تناولت مأساة غرق السفينة «تايتانيك» حول أدوار الرجال، غير أن كتاباً جديداً يسعى إلى إلقاء الضوء على السرديات الخفية أحياناً للنساء اللواتي كنّ في قلب المأساة، حسب صحيفة «الديلي مرر» البريطانية.

رغم مرور ما يقارب 114 عاماً على غرق السفينة في مياه الأطلسي الجليدية عام 1912، فإن أسطورة «تايتانيك» لا تزال حاضرة بقوة. إلا أن معظم الروايات التي تناولت الحادثة ركزت على أدوار الرجال، فيما يسعى كتاب «قصص نساء تايتانيك» للمؤلفة ميليندا راتشفورد إلى إلقاء الضوء على الحكايات التي بقيت طيّ الكتمان لنساء كنّ في صلب المأساة.

وقالت راتشفورد: «أردت أن يعرف الناس أن النساء لعبن دوراً كبيراً في قصة (تايتانيك)، سواء من كنّ على متنها أو من تأثرت حياتهن بها. كان لا بد من توثيق تاريخهن ونقله إلى الأجيال المقبلة».

وترى المؤلفة أن الرجال كانوا عبر قرون «رواة القصص»، مضيفة: «لم تُهمَل النساء، لكنهن وُضعن في الظل. عام 1912 كان عاماً للرجال. أردت أن أستكشف قضايا النوع الاجتماعي وأدوار الرجال والنساء من خلال هذه السفينة. كل حالة في كتابي تحمل قصة تستحق أن تُروى، لكنها لم تجد صوتاً».

ومن بين القصص المؤثرة، حكاية ماريا روبنسون، التي لم تكن على متن السفينة، لكن خطيبها وحبيب عمرها قائد الفرقة الموسيقية والاس هارتلي كان ضمن ركابها. وقد أهدته كماناً بمناسبة خطبتهما؛ الكمان الذي واصل العزف عليه بشجاعة ضمن فرقة السفينة المكونة من ثمانية عازفين، بينما كانت تغرق في 15 أبريل (نيسان).

وتوضح راتشفورد أن ماريا وُلدت في أسرة ميسورة في يوركشاير، وكانت تتمتع باستقلالية لافتة وفق معايير زمنها، وبمعايير عصرها كانت قد تأخرت في الزواج. وتغيرت حياتها عندما التقت هارتلي، وكانا يخططان للزواج في يونيو (حزيران) 1912، وقدمت له كماناً هديةً للخطوبة، حمله معه إلى السفينة بعد حصوله على عمل ضمن طاقمها، قبل أن تنتهي القصة بمأساة.


انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
TT

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة، بعدما أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن برنامجها الخاص بالفعاليات، والذي يشمل مجموعة من العروض المسرحية وصل عددها لـ13 عرضاً منوعاً، من بينها مسرحيتا «الملك لير»، و«نوستالجيا 90/80»، إلى جانب «العروض الفنية»، و«الورش الإبداعية»، و«اللقاءات التثقيفية»، التي تلائم جميع الأعمار والاهتمامات، مع مراعاة الخريطة الزمنية للعروض، والالتزام بمواعيد الإغلاق المسائي المبكر طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بمصر، حسب بيان صحافي لوزارة الثقافة.

لقطة من عرض «نوستالجيا 90 80» - البيت الفني للمسرح

ويشمل برنامج عروض «البيت الفني للمسرح»، على مسارح القاهرة، مسرحيات «الملك لير» بطولة الفنان يحيى الفخراني على خشبة «المسرح القومي»، و«ابن الأصول»، على مسرح ميامي، و«كازينو»، و«يمين في أول شمال» بمسرح السلام، و«سجن اختياري»، و«متولي وشفيقة» في «الطليعة».

وكذلك عروض «أداجيو... اللحن الأخير» على خشبة مسرح الغد، و«سابع سما» على مسرح أوبرا ملك، و«FOMO» بالهناجر، و«رحلة سنوحي» بالقاهرة للعرائس، و«لعب ولعب» في القومي للأطفال، و«بلاك» بالحديقة الدولية بمدينة نصر. وأعلن الفنان تامر عبد المنعم رئيس «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية»، عن عودة العرض المسرحي الاستعراضي الغنائي «نوستالجيا 90/80»، على خشبة مسرح «البالون» بالتزامن مع أعياد الربيع، العرض من بطولته مع مجموعة من الوجوه الجديدة، إلى جانب فقرات فرقة «رضا للفنون الشعبية والاستعراضية».

وتستمر فعاليات «البالون»، أياماً عدة يتم خلالها تقديم استعراض «عيد الربيع»، وفلكلور الفرقة القومية للفنون الشعبية، وعروض فرقة «أنغام الشباب»، و«السيرك القومي»، وعرض «مملكة السحر والأسرار».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «الملك لير» (البيت الفني للمسرح)

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل أن برنامج وزارة الثقافة المصرية عامر بفعاليات منوعة ومميزة طوال العام، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن العروض التي تم الإعلان عنها سيُقبل عليها الجمهور خلال أيام الأعياد بكثافة؛ لأنها فرصة للاستمتاع بتنوع ملحوظ في جميع مسارح القطاع العام، خصوصاً أن المسرح تحديداً في مقدمة قائمة الفعاليات الترفيهية التي تشهد إقبالاً من الجمهور، إلى جانب السينما، وغيرها من الأنشطة الأخرى.

وأوضح سمير الجمل أن «الاهتمام بالعروض المسرحية والفنية من ناحية وزارة الثقافة، أولوية وأمر معتاد في المناسبات المختلفة والمواسم والأعياد، لافتاً إلى أن مواعيد الإغلاق، خصوصاً بعد تعديلها، لن تقف عائقاً أمام الصناع والجمهور، كما يمكن تشغيل المسارح مبكراً لاستيعاب الأعداد كافة. وأشاد سمير الجمل بقطاع الفنون الشعبية، ودار الأوبرا المصرية، لاهتمامهما بالعروض والحفلات الموسيقية والغنائية وتنوعها بشكل مستمر لإرضاء جميع الأذواق والمراحل العمرية، وعدم اقتصارها على فئة ووقت بعينه.

الملصق الترويجي لحفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش» (إدارة الجمعية)

وغنائياً، تحتفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش»، بعيد الربيع، وذكرى ميلاد الموسيقار الراحل فريد الأطرش والملقب بـ«مطرب الربيع»، و«ملك العود»، من خلال تنظيم حفلين خلال شهر أبريل «نيسان» الحالي، بالتعاون مع قطاع صندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ويقام الحفل الأول على مسرح «قبة الغوري»، ويشارك فيه الفنان «أركان فؤاد»، ونجوم فرقة «الفن الأصيل» بقيادة المايسترو محمد حميدة، وحفل آخر للفرقة نفسها بقيادة المايسترو هشام البنهاوي، في مكتبة «مصر العامة» بالزاوية الحمراء، حسب بيان جمعية «محبي فريد الأطرش».

وتحت عنوان «بليغ والربيع»، تقيم «دار الأوبرا» المصرية حفلها الغنائي الاستثنائي لتقديم ألحان الموسيقار المصري الراحل «بليغ حمدي»، بمصاحبة الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي، وبمشاركة نخبة من أصوات الأوبرا، وهم أشرف وليد، وأحمد سعيد، ومحمد طارق، وأحمد عفت، وغادة آدم، وإيناس عز الدين، وهند النحاس، ومي حسن.

الملصق الترويجي لحفل «بليغ والربيع» (دار الأوبرا المصرية)

في السياق نفسه، يحيي النجم تامر حسني حفلاً ضخماً، مساء الأحد، في العين السخنة (شرق القاهرة) رفقة الفنان العالمي فرنش مونتانا، بينما يستعد فريق «بلاك تيما» لإحياء حفل غنائي، مساء الاثنين، داخل أحد الأماكن السياحية الشهيرة بطريق الإسكندرية الصحراوي؛ احتفالاً بشم النسيم وعيد الربيع.


منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
TT

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، تراجع عدد من المنتجين المصريين عن عرض أفلامهم في دور السينما خلال موسم «أعياد الربيع» في أبريل (نيسان) الحالي، وطلب بعضهم من غرفة صناعة السينما رفع أفلامهم من جدول العروض، انتظاراً لحل أزمة الإغلاق التي أقرتها الحكومة المصرية بتحديد موعد الإغلاق عند التاسعة مساءً. وقد بدأ تطبيق القرار في 28 مارس (آذار) الماضي، قبل أن تُمدَّ ساعتين إضافيتين حتى نهاية الشهر، وذلك في إطار إجراءات مرتبطة بتداعيات الحرب في إيران.

ومن بين الأفلام التي تقرر تأجيل عرضها فيلم «إذما» للمخرج محمد صادق؛ حيث كان قرار عرضه في 15 أبريل الحالي، قبل تأجيل عرضه إلى موسم عيد الأضحى المقبل.

وأكد منتج الفيلم هاني أسامة، الذي قام بإنتاج أفلام عدة من بينها «هيبتا» و«شيخ جاكسون» و«لا مؤاخذة»، أنه قام بتأجيل عرض الفيلم في ظل ظروف الإغلاق لأنها ليست مناسبة لأي فيلم وليس لفيلمه فقط؛ حيث تتعرض الأفلام لخسائر مادية.

وأضاف قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن فيلم «إذما»: «لقد أحببت رواية محمد صادق منذ قراءتها، وتحمست لها، وحينما أبدى رغبته في إخراجها وافقت فوراً، لأنه شخص يحب عمله ولديه شغف في كل ما يقوم به»، مؤكداً أن «الفيلم يُمثل تجربة مختلفة، وسينال إعجاب الجمهور». على حد تعبيره.

الملصق الدعائي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

وفيلم «إذما» مأخوذ عن الرواية التي صدرت بالعنوان نفسه للروائي محمد صادق، ولاقت اهتماماً لافتاً، ويخوض صادق من خلالها أولى تجاربه الإخراجية، والفيلم من بطولة أحمد داود، وسلمى أبو ضيف، وبسنت شوقي، وحمزة دياب، وجاسيكا حسام الدين، وتدور أحداثه من خلال دراما إنسانية بطلها الشاب «عيسى الشواف»، الذي يتلقى من صديقة طفولته صندوقاً يتضمن شرائط فيديو قديمة سجلها لنفسه في سنوات مراهقته، وتتضمن لعبة «إذما» التي تدفعه لمواجهة ماضيه، وإعادة اكتشاف نفسه من جديد، وإنقاذ حياته التي تحطمت عقب انفصاله عن زوجته.

كما لاحق التأجيل فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، وبطولة أمير المصري، ونيللي كريم، وكريم قاسم، وصبري فواز، والممثلة النمساوية فاليري باشنر.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي خلال دورته الماضية، ضمن أفلام المسابقة، كما نال دعماً من «مؤسسة البحر الأحمر»، وتوج بجائزة أفضل فيلم بمهرجان «قرطاج السينمائي» خلال دورته المنقضية، كما شارك في مهرجان «الأقصر السينمائي» مؤخراً، وحاز جائزة أفضل تصوير للمصور النمساوي وولفغانغ ثالر.

وتنطلق أحداث فيلم «القصص» خلال «نكسة 1967» من خلال عازف بيانو مصري يعيش وأسرته أجواء الحرب، ويتلقى خطاباً من فتاة نمساوية بعد مراسلته لها، ويتبادلان الرسائل لتجمعهما قصة حب وسط أحداث سياسية واجتماعية تشهدها مصر بداية من فترة «النكسة» حتى الثمانينات؛ حيث يقرر السفر إليها والزواج منها. واستلهم المخرج الذي اعتاد كتابة أفلامه حكايته من قصة الحب التي جمعت بين والده المصري ووالدته النمساوية.

وتعقيباً على تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، قال محمد حفظي منتج فيلم «القصص» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأفلام تخسر 50 في المائة من الإيرادات إذا تم عرضها خلال الإغلاق، ولهذا قمنا بتأجيل عرض فيلم (القصص) إلى وقت لاحق لم يتحدد بعد، وكذلك فيلم (إذما) الذي أشارك في إنتاجه أيضاً مع هاني أسامة».

أحمد داود وسلمى أبو ضيف في لقطة من فيلم «إذما» الذي تأجل عرضه لموسم الأضحى (الشركة المنتجة)

ولفت حفظي إلى أنه «اتخذ قرار التأجيل قبل أن يتم تمديد مواعيد إغلاق السينمات إلى الحادية عشرة مساءً، ما يتيح إقامة عرض في التاسعة مساءً»، موضحاً: «لو كنت أعلم بهذا القرار بوقت كافٍ، لما كنت قد أجّلت عرض الفيلم»، معرباً عن أمله في عودة العروض بشكل كامل مع اقتراب الموسم الصيفي.

يذكر أن الموسم السينمائي الصيفي يشهد عروض أفلام ضخمة إنتاجياً، تضم عدداً من نجوم الشباك، من بينها فيلم «أسد» لمحمد رمضان وإخراج محمد دياب، ويُعرض 13 مايو (أيار) المقبل، فيما يُعرض فيلم «Seven Dogs» لأحمد عز وكريم عبد العزيز وإخراج عادل العربي وبلال الفلاح في 26 من الشهر ذاته، والفيلم من إنتاج «الهيئة العامة للترفيه»، وقد تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار.