مهرجان «البحر الأحمر» إطلالة العالم على مواهب جديدة

أفلام تطرح قضايا عائلية آنية

 الممثل التونسي ظافر العابدين مخرج فيلم «إلى ابني» (أ.ف.ب)
الممثل التونسي ظافر العابدين مخرج فيلم «إلى ابني» (أ.ف.ب)
TT

مهرجان «البحر الأحمر» إطلالة العالم على مواهب جديدة

 الممثل التونسي ظافر العابدين مخرج فيلم «إلى ابني» (أ.ف.ب)
الممثل التونسي ظافر العابدين مخرج فيلم «إلى ابني» (أ.ف.ب)

في اليوم الرابع من «مهرجان البحر الأحمر» تتبدّى طموحات المؤسسات السينمائية السعودية وقدرتها على توظيف الإمكانيات الحالية للانتقال من النطاق المحلّي إلى العالمي.

يختصر المهرجان المسافة على نحو كبير. عوض أن تنتقل تلك المحاولات والطموحات إلى العالم ها هو العالم يأتي إليها. هنا في مهرجان «البحر الأحمر» سوق تجارية نشطة وعقود جاهزة تُبرم كل يوم وعروض متوالية يحضرها المعنيون باكتشاف ما يمكن أن يثري التوزيع الخارجي ويثير فضول المشاهدين حول العالم.

العيون مفتوحة بانتباه على ما يمكن لشركات التوزيع الأجنبية تحويله إلى منتج دولي. والاهتمام الأول منصبٌ على الأفلام السعودية التي تحوّلت إلى منجم ينهل منه الحاضرون ما استطاعوا.

أفق جديد

هذا لم يكن ليحدث من دون المهرجان نفسه، الذي يلعب في الأساس دور الحافز القوي للمؤسسات والشركات السعودية لتصبح شريكاً دولياً في الحركة التسويقية، ما يُتيح للسينما السعودية انتشاراً غير مسبوق.

لكن المستفيد الأول هو تلك المواهب التي يتيح لها المهرجان الشاشة الكبيرة لتقديم أعمالها، لأنها من دونه كان من الصعب على سينما وُلدت بهذا الحجم قبل أربع سنوات (وُلدت قبل ذلك بحجم مختلف)، أن تشق طريقها صوب أي عروض، محلية كانت أو عالمية. النقلة التي نمت بفضل طموحات وقرارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي حملت رؤى الانتقال بالمملكة، في كل صناعاتها وإنجازاتها إلى مرحلة جديدة بكل ما تحمله من متطلبات بلورة وتطوير المجتمع السعودي إلى أفق جديد لم يكن مطروقاً من قبل.

الأمر الآخر الذي يتيحه المهرجان الكبير هو توطيد العلاقة بين مختلف الفرقاء. بين المهرجان بصفته مؤسسة تسمح بكل تلك النشاطات الفنية والإعلامية، وبين المؤسسات الإنتاجية السعودية الطموحة وأيضاً بين حاجات السوق الدولية لعروض تعكس لا التقدم الصناعي للسينما السعودية فحسب، بل الموضوعات المحلية التي تفتح العين على ثراء المجتمع ككل. ومن ثمّ هناك ذلك الجيل الشاب الطامح اليوم أكثر مما كانت الظروف تسمح له سابقاً. دمٌ جديد سعودي وعربي ينضم إلى هذا التنوّع الكثيف ويزيده ثراءً بأعماله ويزداد في الوقت نفسه، خبرة.

مشهد من فيلم «إلى ابني» (مهرجان البحر الأحمر)

نسيج عائلي

إذ تتوالى العروض بين المحلي والعربي والعالمي يُتاح للناقد الوقوف عند الجديد، مما يمكن لمخرجي الأفلام طرحه مما لم يُطرح من قبل. بالأمس كان هناك «أغنية الغراب»، و«سطّار»، و«بين الرمال»، و«عبد»، وقبله «بركة بن بركة»، و«وجدة»، والآن هناك «ناقة»، و«مندوب»، و«حوجن»، و«إلى ابني»، وأفلام أخرى تتوالى وكل واحد منها يترك بصمة مختلفة على الشاشة وما وراءها.

«إلى ابني» دراما عائلية تنطلق في لندن، ولكن بعد ربع ساعة من بدء الفيلم، تقع معظم المشاهد في منطقة أبها. يبدأ المخرج التونسي ظافر العابدين فيلمه بمشهد لزوجين سعيدين يحتفلان بعيد ميلاد الزوجة. في الطريق إلى سيارتهما يستوقفهما مشرد شاب ويطلب مالاً. يعطيه الزوج بعض ما لديه، لكن الشاب يستدير صوب الزوجة للمزيد. عندما يحاول الزوج دفعه بعيداً عنهما يستلّ سكيناً ويطعن الزوجة بها فتموت بين يدي الزوج.

أصابته الحادثة هذه بحزن وقنوط شديدين دفعاه للاستقالة من عمله في مؤسسة إعلانات والعودة إلى منزل العائلة مع ابنه آدم (7 سنوات). الجميع فرح به ما عدا والده (إبراهيم الحساوي)، الذي ما زال غاضباً منه لأنه هاجر إلى الغرب وتزوّج من أجنبية على عكس إرادته.

من هنا تنسج الدراما خيوطاً عاطفية مكتوبة بدراية حول وضع الزوج فيصل (يؤديه المخرج بنفسه)، وابنه في البيئة الجديدة. يُحسب للمخرج عدم تحويل المكان إلى دعاية سياحية بسبب جمال المنطقة المعروف، كما معالجة الهدف من الفيلم وهو إظهار ضرورة اللُحمة العائلية بعيداً عن امتلاك القرار في شخص واحد.

لكن يُحسب عليه أنه يتحوّل تدريجياً من طرح وضع مثير للاهتمام إلى سلسلة من المشاهد التي تتوالى من دون عمق بل على نحو أفقي. هناك كشف اللثام عن أن فيصل مُصاب بالسرطان، الذي وصل إلى مرحلة حرجة وحلول شهر رمضان الذي يلعب دوره في تذليل المواقف بين فيصل وأبيه. المشهد الذي يتعانق فيه الاثنان، هو المشهد الذي تعلم يقيناً، وقبل حدوثه بنحو ساعة، ما سيؤول إليه، والمشهد الذي سيصفّق له الجمهور الذي يعتبره، وعلى نحو مفهوم، الذروة العاطفية المنتظرة.

على نحو مثير للجدل، فإن سقوط فيصل على أرض المنزل ونقله إلى المستشفى هو الأداة التي حرّكت عاطفة أبيه، وأزالت غشاوة العلاقة بينه وبين باقي أفراد العائلة. كان المرء يتمنّى لو أن النقاش بينهما ساهم في هذا التحوّل عوض انتظار حدوث فاجعة تذلّل العقبات.

لقطة من فيلم «إن شاء الله ولد» (مهرجان البحر الأحمر)

قانون ضد المرأة

«إن شاء الله ولد» لأمجد الرشيد فيلم أردني يسير في درب الدراما العائلية أيضاً. بطلته نوال (مُنى حوا) فقدت زوجها مؤخراً وتعيش مع ابنتها الصغيرة نورا (سلينا ربابعة)، وتنتقل ما بين البيت والمنزل الكبير حيث تعمل خادمة. الانتقال من وإلى منهك فزوجها الراحل لم يترك أي مدّخرات لها بل ترك ديوناً. وتكتشف نوال أنه توقف عن العمل منذ أربعة أشهر من دون أن يخبرها.

شقيق زوجها (هيثم عمري) يطالبها ببيع البيت لاسترداد دينه، وفي ذلك يستند إلى الفتوى التي تفرض على الزوجة التي لم تُنجب ولداً أن يشاركها أقارب الزوج في الإرث. لكن هذا البيت هو كل ما تملكه وهي لا تملكه قانونياً لأن الزوج كتبه باسمه قبل رحليه.

المسألة تتطور إلى خلاف بين فريقين كل منهما يحتاج إلى الفكاك من أزماته المادية. يعبّر المخرج أمجد الرشيد عن الوضع المتأزم بالحكاية التي تنتقد تحيّز القانون ضد المرأة من ناحية، وببعض المشاهد الرمزية مثل تلك الشاحنة التي امتلكها الزوج، لكنها لا تزال متوقفة في مكانها لأن الزوجة لا تعرف القيادة (ولا تريد بيعها أيضاً).

من الدلالات الأخرى ذلك الزحام الذي تعيشه الشوارع حيث الطرق تشبه مرآب سيارات كبير. على صعيد آخر، هناك المقارنة بين نوال وبين منزل العائلة الثرية حيث تعمل. وهناك مشاغل أخرى ومعاملة متوترة رغم التواصل بين نوال والزوجة التي تشكو من خيانة زوجها.

للأسف كل تلك الكتلة من المشاكل التي ترزح فوق كتفي نوال (والتي ستزول عندما تكتشف أنها حامل بذكر) مُعالجة بطموح محدود على الصعيد الفني. الحكاية مثيرة للاهتمام والتفاعل، لكن تلك المعالجة تمنحها شكلاً دراماً تلفزيونياً في الحس العام، كما في تأطير المشاهد وحدودها الإنتاجية.

من فيلم «كواليس» (مهرجان البحر الأحمر)

رقص للتعبير عن حالات

الفيلم المغربي «كواليس» (المسابقة) لمخرجيه خليل بنكيران وعفاف بن محمود، يطرح نفسه بوصفه مزيجاً فنياً متكاملاً كتابة وإخراجاً، وعلى نحو يشمل عناصر فنية أخرى وفي مقدّمتها فن الرقص التعبيري.

يبدأ، في الواقع، بفصل من مشاهد استعراض فرقة رقص حديث، تؤديه فرقة متكاملة، يستمر نحو عشر دقائق ومن دون تمهيد يدلّ على ما إذا الفيلم بأسره استعراضي على هذا النحو أم لا، وإذا ما كان سيستمر من دون حوار وبالموسيقى وحدها. ينفّذ المخرجان الفصل بمشاهد تنتقل تدريجياً من التعريف بالمكان العام إلى جموع الراقصين معاً ومن ثم إلى أفراد يؤدّون منفردين بعض تلك النُمَر الاستعراضية. عند هذا الحد ندرك أن الاستعراض الماثل هو مجرد تدريبات ولو إن ذلك لن يكشف عما سيقع لاحقاً عندما تقرر الفرقة القيام برحلتها التي كانت قررتها سابقاً رغم إصابة عايدة (عفاف بن محمود نفسها) برضوض حين يدفعها شريكها في الاستعراض (سيدي العربي الشرقاوي)، من دون قصد إلى الأرض. تصرّ على ركوب الحافلة التي ستقلّ الجميع إلى وجهتهم الأخيرة في منطقة بعيدة من البلاد.

تتوقف الحافلة في قلب الليل بعد انفجار إحدى عجلاتها. المنطقة مقطوعة والطريق الجبلية معزولة. ليس هناك من تفسير لمَ لم يحتفظ سائق الحافلة بعجلة احتياطية يستخدمها، لكن الناتج هو بدء أفراد الفرقة (نحو 10 أفراد بينهم الممثل الفلسطيني صالح بكري) المشي في قلب الليل صوب ما يعتقدون أنه البلدة القريبة.

الرحلة طويلة تصيب الجميع بالإرهاق. هناك الكثير من المناجاة في هذا المشوار الطويل. صحيح أن الفيلم يوفر حبكة يرغب المُشاهد في متابعتها، لكن الأحداث التي تقع خلال رحلة السير على الأقدام (ومنها ظهور قردة تثير الخوف في أفراد الفرقة)، متباعدة يقضيها الجميع في حوارات متواصلة مع بعض المشاهد الراقصة. الغاية المثلى هي جمالية مع تمرير حبكة من الأزمات الفردية والجماعية. كل ذلك منفّذ جيداً على نحو عام. هناك مواقف عاطفية ولو مبتورة، لكنها تدخل في صميم التركيبة الحدثية. المخرجان يدركان السبب الذي من أجله يحققان الفيلم.

الغاية هي إظهار ما قد يحدث في «كواليس» فرقة مسرحية من تجاذب علاقات، وطرح نقاشات، وتصوير وجوه وأجساد متعبة وقلقة. ما كان الفيلم بحاجة إلى بطانة سميكة تضيف إلى كل ذلك مواقف أكثر تنوّعاً وحدّة. غير ذلك، هو مجرد فيلم يحمل قصّة جديدها أنها تدور حول فرقة استعراضية في ورطة. بالتالي، كان يحتاج إلى عين ثالثة خلال كتابة السيناريو، ربما لإضافة ما يلزم.


مقالات ذات صلة

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق  أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

تنظيم النسخة الـ12 من «قمرة السينمائي» بقطر افتراضياً بفعل الحرب

أعلنت «مؤسسة الدوحة للأفلام» عن تنظيم النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» افتراضياً بفعل الحرب، والتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

برحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق صنّاع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

المخرج الفرنسي آلين غوميز: فكرة «داو» بدأت من جنازة والدي

قال المخرج الفرنسي - السنغالي آلين غوميز إن فكرة فيلم «داو» الذي عُرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي» تولدت خلال جنازة والده.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق الممثلة لامار فدان في فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)

حضور سعودي لافت في «مالمو للسينما العربية» بالسويد

تشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد حضوراً لافتاً للسينما السعودية بوجود أفلام سعودية في مختلف المسابقات.

أحمد عدلي (القاهرة )

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
TT

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)

عاد فيلم «اعترافات سفاح التجمع» لصالات العرض السينمائية في مصر بعد حصوله على الموافقات الرقابية عقب حذف لقطات من بعض المشاهد ورفع التصنيف العمري للفيلم ليكون «+18»، بموجب قرارات «لجنة التظلمات العليا» التي شكلتها وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي.

وجاء تشكيل اللجنة بعد اعتراض منتج الفيلم أحمد السبكي على قرار رئيس الرقابة على المصنفات الفنية عبد الرحيم كمال بمنع عرض الفيلم وسحبه من الصالات السينمائية عقب عرضه ليلة عيد الفطر بسبب ما وصفته الرقابة بـ«عدم التزام جهة الإنتاج وصناع الفيلم بسيناريو وحوار الفيلم».

الفيلم الذي كتبه وأخرجه محمد صلاح العزب يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي، وسينتيا خليفة، وانتصار، ومريم الجندي، وأحداثه مستوحاة من قصة حقيقية لشاب مصري أدين بتهمة قتل عدة سيدات، وتعذيبهن، وتصويرهن قبل قتلهن بعد إعطائهن مواد مخدرة دون علمهن، وهي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لأسابيع، وصدر بحق المتهم فيها حكم بالإعدام.

وشاهدت اللجنة، وفق بيان رسمي من وزارة الثقافة، الفيلم وقررت حذف مجموعة من المشاهد التي كانت قد أدت إلى قرار المنع والتي اعتبرتها اللجنة «تخرق الثوابت المجتمعية» مثل «صفع الأم وإهانتها»، بالإضافة إلى «الاتهامات غير اللائقة للمرأة المصرية، مما يكون مهدداً للاستقرار المجتمعي» وغيرها من «المشاهد الجنسية»، وفق البيان.

انتصار على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وشكلت اللجنة بموجب القانون الخاص بـ«تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية» وضمت في عضويتها مستشار نائب لرئيس مجلس الدولة وعضوية ممثلين عن بعض الهيئات منها «أكاديمية الفنون» وبعض الشخصيات من أهل الخبرة.

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن ما جرى حذفه من الفيلم لم تكن مشاهد كاملة ولكن «شوتات» داخل مشاهد من أجل تخفيف ما اعتبرته الرقابة «عنفاً زائداً» في الأحداث، وقالت المصادر إن «العمل حصل على إجازة رقابية واستوفى جميع الشروط اللازمة والتصاريح قبل الوصول لصالات العرض السينمائية».

وقال مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيلم رغم إجازته رقابياً وعودته للصالات السينمائية فإنه سيواجه ظروفاً صعبة مرتبطة بانتهاء موسم الذروة السينمائي خلال أيام عيد الفطر والعطلة الطويلة، بالإضافة إلى قرار إغلاق صالات العرض مبكراً في مصر اعتباراً من الأسبوع المقبل، وما يترتب عليه من توقف الحفلات المسائية التي تشكل الجزء الأكبر من إيرادات شباك التذاكر».

وأكد العزب أنه وصُناع الفيلم يترقبون ردود الفعل الجماهيرية على العمل خلال الأيام المقبلة، لأن الفيلم في النهاية يجب أن يعود للصالات السينمائية حتى بعد انتهاء ذروة موسم الإيرادات.

محمد صلاح العزب أمام الدعاية الخاصة بالفيلم قبل انطلاق عرضه (حسابه على فيسبوك)

وعَدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار اللجنة التي شكّلت من وزيرة الثقافة «لم يأت بجديد مقارنة بما طلبته الرقابة قبل أسبوع من صناع الفيلم، بل ربما زاد عليه رفع التصنيف العمري للفيلم بالصالات السينمائية»، مشيراً إلى أن شركة الإنتاج تعد الخاسر الأكبر مما حدث.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الشركة فقدت أهم أيام الموسم في شباك التذاكر بسبب المفاوضات المستمرة مع الرقابة؛ الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على إيرادات الفيلم، في ظل الإغلاق المبكر للقاعات المقرر بعد عطلة نهاية الأسبوع، مما يعني أن الفيلم سيواجه أموراً غير متوقعة بالعرض».


مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة المصرية لتوفير الطاقة نظراً للمستجدات الإقليمية.

وأكد وزير السياحة المصري، شريف فتحي، أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المصرية مؤخراً لترشيد استهلاك الطاقة في ضوء المستجدات العالمية الراهنة، والمُقرر بدء تطبيقها بدءاً من السبت الموافق 28 مارس (آذار) الحالي ولمدة شهر، لن يكون لها أي تأثير على السائحين أو تجربتهم السياحية أو جودة الخدمات المقدمة لهم في مصر.

وأوضح الوزير في تصريحات صحافية، الأربعاء، أن «هذه الإجراءات التي تتضمن تحديد مواعيد غلق المحال في تمام الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، والساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، لا تشمل المقاصد والمطاعم السياحية في مصر، حيث إنها مستثناة بالكامل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات السياحية بالكفاءة والجودة المعتادة».

وزير السياحة المصري خلال إحدى الفعاليات (وزارة السياحة والآثار)

وتعوّل مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد أهم مصادر الدخل القومي، وأطلقت وزارة السياحة عدة حملات ترويجية للمقاصد السياحية المصرية، من بينها حملة تحت عنوان «تنوع لا يُضاهى» ركزت على التنوع الكبير في الأنماط السياحية بمصر ما بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والعلاجية والبيئية وسياحة السفاري وسياحة المهرجانات والمؤتمرات وغيرها.

وأشار وزير السياحة إلى أن جميع الوجهات السياحية في مصر، بما في ذلك الغردقة، ومرسى علم، والأقصر، وأسوان، وشرم الشيخ، وغيرها، مستمرة في استقبال زائريها بصورة طبيعية، مؤكداً حرص الدولة المصرية على ضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة وآمنة ومتميزة لزائري المقصد المصري كافة، بما يعكس المكانة الرائدة التي تحتلها مصر بوصفها إحدى أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم.

وحققت مصر أرقاماً قياسية في استقبال السائحين من الخارج، ووصل عدد السائحين العام الماضي 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، بمعدل نمو يصل إلى 21 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024، وحقق افتتاح المتحف المصري الكبير طفرة في أعداد السياحة الوافدة إلى مصر، وتستهدف استراتيجية وزارة السياحة والآثار المصرية الوصول بعدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
TT

العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)

عثر على هيكل عظمي في كنيسة في ماستريخت الهولندية يرجّح أن يكون للفارس الشهير دارتانيان بطل رواية ألكساندر دوما الذي قتل في المدينة قبل أكثر من 350 عاماً، بحسب ما أفاد الإعلام المحلي.

واكتشف الهيكل العظمي خلال أعمال ترميم تجرى في الكنيسة التي يعود أصلها إلى القرن الثالث عشر بعد انهيار جزء من أرضيتها، وفق ما أوردت «ل1 نيوز».

وأمضى الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان، واسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور، حياته في خدمة الملكين لويس الثالث عشر ولويس الرابع عشر.

وشكّلت مسيرته مصدر إلهام للكاتب الفرنسي ألكساندر دوما في روايته «الفرسان الثلاثة» التي ذاع صيتها في العالم أجمع وترجمت إلى عدّة لغات ونقلت إلى شاشات السينما.

وقُتل دارتانيان سنة 1673 خلال حصار ماستريخت وما زال موقع دفنه غير معروف.

وسحب الهيكل العظمي من الكنيسة ونقل إلى معهد لعلم الآثار، بحسب «ل1 نيوز».

وتحلَّل عيّنة من حمضه النووي في مختبر في ميونيخ بألمانيا.

ويشير موقع القبر في الكنيسة إلى أهميّة الشخصية المدفونة فيه. كما عثر على قطعة نقدية فرنسية مع الهيكل العظمي، بحسب ما قال أحد المسؤولين في الكنيسة الذي حضر أعمال التنقيب.