إعلان جوائز «الأطلس» وحوار مع مورتنسن في سابع أيام «مراكش»

عُرض «المخدوعون» عن رواية لكنفاني... و«وداعاً جوليا»

من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
TT

إعلان جوائز «الأطلس» وحوار مع مورتنسن في سابع أيام «مراكش»

من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)

تميّز اليوم السابع من «المهرجان الدولي للفيلم» بمراكش، في دورته العشرين، التي يُسدَل الستار على فعالياتها السبت، بإعلان الفائزين بالجوائز الخمس للمسابقة الرسمية، وبفقرة حوارية مع المخرج والممثل وكاتب السيناريو الأميركي - الدنماركي فيغو مورتنسن، إلى عرض أفلام «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا، و«يوم الثلاثاء» للكرواتية داينا أو. بوسيتش (المسابقة)، و«ألف شهر» للمغربي فوزي بنسعيدي في فقرة «التكريمات»، و«على الهامش» للمغربية جيهان البحار في فقرة «بانوراما السينما المغربية»، و«الحدود الخضراء» للبولندية أنيسكا هولاند، و«وداعاً جوليا» للسوداني محمد كردفاني ضمن فقرة «العروض الخاصة»، إلى «عطلة الشتاء» للأميركي ألكسندر باين ضمن فقرة «العروض الاحتفالية»، و«المخدوعون» للمصري توفيق صالح، و«ذهب الحياة» للمالي أبو بكر سنكاري في فقرة «القارية الحادية عشرة». كذلك اختُتمت «ورشات الأطلس»، بدورتها السادسة، بمنح 8 جوائز، تناهز قيمتها 126 ألف دولار.

من الفقرة الحوارية مع المخرج والممثل الأميركي - الدنماركي فيغو مورتنسن (الجهة المنظمة)

حوار مع مورتنسن

استعرض مورتنسن أبرز محطات تجربته، وتطرّق، خلال لقاء عَرَض مقتطفات من أفلامه، إلى طريقة فهمه للشخصية، مشدداً على أهمية استيعابها.

وتوقّف عند تجربته في التصوير المكثف لثلاثية «سيد الخواتم»، مشيراً إلى أنّ الأوقات المتواصلة في موقع التصوير مكّنته من الحفاظ على شخصية منسجمة ومتناسقة.

وعن علاقته بالشخصيات، تحدّث عن كيفية تحضير الأدوار، مشيراً، في هذا الصدد، إلى أهمية اكتشاف ماضي الشخصية وتنميتها عبر الأداء.

ونال مورتنسن، الحائز ترشيحات عدّة لجائزة «أوسكار» أفضل ممثل، وجوائز «غولدن غلوب»، اعتراف الجمهور والنقاد بموهبته؛ فقد تنقّل بسهولة بين أنواع من الأفلام؛ من الخيال الملحمي إلى الواقعية الحميمية، لتتأرجح إبداعاته بين الأعمال الدرامية المؤثرة إلى قصص الحرب؛ وبين الملاحم الخيالية إلى أفلام الإثارة المليئة بالتشويق.

لقطة من تقديم فيلم «ذهب الحياة» للمالي أبو بكر سنكاري (الجهة المنظمة)

«ورشات الأطلس»

منحت لجنة تحكيم جوائز «الأطلس» الثلاث الخاصة بالمشاريع في مرحلة ما بعد الإنتاج، جوائزها لأفلام «الأمومة» للتونسية مريم جوبور (30 ألف يورو)، و«القرية المجاورة للجنة» للصومالي مو هاراوي (20 ألف يورو)، و«الماجما» للجزائرية لميا بن دريمية (10 آلاف يورو)، في حين مُنحت جوائز «الأطلس» الأربع الخاصة بالتطوير لأفلام «أمنيجيا» للفلسطينية ديما حمدان (30 ألف يورو)، و«مدرسة الجمل لتعليم السياقة» للمغربية حليمة ورديغي (20 ألف يورو)، و«شغف ألين» للسينغالية رقية مريم بالدي (5 آلاف يورو)، و«تمسكي بالوقت» للأنغولية فراديك (5 آلاف يورو). أما جائزة «أرتيكينو» الدولية، التي تقدمها القناة التلفزيونية الفرنسية - الألمانية، فمُنحت لمشروع فيلم في مرحلة التطوير، هو «الأب سيلفادجيو» لسامي بالوجي من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وواكبت «ورشات الأطلس»، على مدى دوراتها السابقة، 136 مشروعاً وفيلماً سينمائياً، منها 57 مغربياً. واختيرت، في السنوات الأخيرة، أفلام استفادت من دعمها للمشاركة في أكبر المهرجانات السينمائية العالمية، مؤكدة بذلك دورها منصةً مهمة لدعم المشاريع السينمائية في المنطقة.

من تقديم فيلم «عطلة الشتاء» للأميركي ألكسندر باين ضمن «العروض الاحتفالية» (الجهة المنظمة)

أفلام اليوم السابع

تواصلت عروض الأفلام المتنوعة لجهتَي الاختيارات والتوجهات، لتأتي منسجمة مع عناوين الفقرات التي تضمنتها. فكان الموعد مع «عطلة الشتاء»، الذي تدور أحداثه في شتاء 1970، حين يضطر أستاذ تاريخ فظّ في جامعة أميركية مرموقة، للبقاء في الكلية خلال عطلة عيد الميلاد برفقة طلاب لم يستطيعوا السفر للاحتفال مع عائلاتهم. عندها، يتعرّف إلى طالب متميّز ومضطرب، وعلى رئيسة طهاة فقدت ابنها في فيتنام. 3 أشخاص يسكنهم الحزن سيشكلون عائلة غير متوقَّعة.

أما «ألف شهر»، فتدور أحداثه في المغرب عام 1981، حين تنتقل أمينة للعيش مع ابنها البالغ 7 سنوات، ووالد زوجها في قرية بجبال الأطلس. أثناء وجود والده في السجن، يعتقد الابن أنه ذهب إلى العمل في فرنسا، فتحفظ والدته وجدّه السر لحمايته، لكن بأي ثمن؟

وجاء «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» و«يوم الثلاثاء»، ليؤكدا اختيارات المنظّمين، لجهة اقتراح أفلام ضمن فقرة المسابقة الرسمية تحاكي مختلف الأجناس السينمائية، من الأساطير الجديدة إلى الأفلام الوثائقية، مروراً بالفيلم الأسود إلى السخرية السياسية.

وواصلت السينما المغربية حضورها بفيلم «على الهامش»، عن قصص حب أبطالها مهمّشون ستتقاطع مصايرهم بشكل غير متوقَّع.

وضمن العروض الخاصة، عُرض «الحدود الخضراء» و«وداعاً جوليا». تدور أحداث الأول في غابات المستنقعات القاسية التي تشكل ما يُعرف بـ«الحدود الخضراء» الفاصلة بين بيلاروسيا وبولندا، حيث يجد اللاجئون القادمون من الشرق الأوسط وأفريقيا، والذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي، أنفسهم محاصرين في أزمة جيوسياسية يدبرها الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. أما «وداعاً جوليا»، فيروي قصة «منى» المغنّية السابقة من شمال السودان، التي يغمرها شعور بالذنب بعد قتلها رجلاً في حادثة بسيارتها. تحاول تطهير نفسها من هذا الإحساس باستضافتها أرملته «جوليا» وابنها في بيتها للخدمة المنزلية. ولأنها عاجزة عن الاعتراف لزوجها ولـ«جوليا» بما اقترفته، تحاول «منى» ترك الماضي وراءها والتعايش مع الوضع الجديد، من دون أن تعلم أنّ الاضطرابات التي تعيشها البلاد ستواجهها بأكاذيبها.

وفي «القارة الحادية عشرة»، عُرض «ذهب الحياة» و«المخدوعون». تدور أحداث الأول في بوركينا فاسو، بموقع للتنقيب عن الذهب. أما الثاني، فمقتبس من رواية الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني «رجال في الشمس»، وهو من أوائل الأفلام العربية التي جسّدت آلام الفلسطينيين، فيتناول قصص 3 منهم، يجمعهم الحرمان، يقرّرون الهجرة غير الشرعية إلى الكويت، لكن مصيرهم المحتوم سيكون تحت شمس الصحراء الحارقة.


مقالات ذات صلة

محمد ممدوح يقتحم قضايا حرجة في «مشاكل داخلية 32B»

يوميات الشرق محمد ممدوح يوكد أن موضوع الفيلم شائك (إدارة المهرجان)

محمد ممدوح يقتحم قضايا حرجة في «مشاكل داخلية 32B»

حظي الفيلم الروائي القصير «مشاكل داخلية 32B» باهتمام خلال عرضه في افتتاح الدورة الـ12 لـ«مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير».

انتصار دردير (الإسكندرية)
يوميات الشرق المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)

«سينما الشباب» تستحوذ على جوائز «جمعية الفيلم» في مصر

استحوذت 4 أفلام مصرية من صناعة جيل الشباب على أكبر عدد من جوائز مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 .

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة إلهام شاهين تتسلم تكريمها في افتتاح مهرجان عنابة (إدارة المهرجان)

«عنابة للفيلم المتوسطي» يحتفي بالسينما المصرية

يحتفي مهرجان «عنابة للفيلم المتوسطي» الجزائري بالسينما المصرية التي اختارها ضيفة شرف دورته الـ6.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

يتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «هجرة» حصد جائزة مهرجان أسوان (إدراة المهرجان)

«هجرة» السعودي ينال جائزة أفضل فيلم في «أسوان السينمائي»

حصد فيلم «هجرة» السعودي، جائزة أفضل فيلم في «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» بدورته العاشرة، التي أُقيمت من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
TT

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)

تنقّلت تيما زلزلي بين برامج تلفزيونية مختلفة، فاستهلّت مسيرتها عبر تقديم نشرات الطقس على شاشة «الجديد»، قبل أن تنتقل إلى نشرات الأخبار، ومن ثم إلى البرامج الحوارية. ومؤخراً، أطلت عبر شاشة «لنا تي في» في برنامج «المصير»، حيث استضافت شخصيات فنّية وغيرها ضمن حوارات اتّسمت بالحدّة. إلا أن هذه التجربة لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما غادرت المحطة على خلفية سوء تفاهم بين الطرفين.

وتوضح، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّ أسلوب «القصف» في «المصير» لم يكن ينسجم مع شخصيتها. وتقول: «كنت أشعر كأنني أؤدي دوراً لا يشبهني خلال الحوارات. فطبيعتي بعيدة عن الأسلوب الحادّ في المحاورة، وأميل إلى السلاسة والحديث الهادئ». وتتابع: «قد لا أكرّر هذه التجربة، لكنني استمتعتُ بخوضها. فكلما تنوّعت تجارب المقدّم التلفزيوني، أضافت إلى رصيده المهني وخبراته».

تجد التلفزيون صاحب تاريخ طويل وعريق (صور تيما زلزلي)

وتشير إلى أنها، خلال تنقّلها من برنامج إلى آخر، لم تكن تبحث عن هوية تلفزيونية محدّدة لها. وتوضح: «التقديم التلفزيوني يستهويني، لذلك لا أربط نفسي بنوعية المادة التي أقدّمها. فأنا أحب العمل في المجال السياسي كما في الفنّي والترفيهي».

وتصف قناة «الجديد»، التي شكّلت إطلالتها الأولى، بأنها كانت بيتها الثاني. وتقول: «كانت المحطة الأساسية في حياتي المهنية، ومنها نهلت خبرة وتعرّفتُ إلى طبيعة العمل الإعلامي. هناك تكوّنت لدي صورة شاملة عن مختلف أنواع البرامج، وأصبحت قادرة على الانخراط في أي منها. ومع ذلك، لا أزال أعدُّ نفسي هاوية، وأحتاج إلى مزيد من التجارب لأصل إلى مصاف نجوم الإعلام».

مع الممثلة ورد الخال في أحد برامجها التلفزيونية (صور تيما زلزلي)

وترى أنّ الحوارات الحادّة والجريئة تتطلَّب جهداً كبيراً قد لا ينعكس إيجاباً على مقدّمها. وتتابع: «كنت أُضطر أحياناً في (المصير) إلى مقاطعة الضيف مهما بلغت نجوميته، وهو أمر لم يرقَ لي، لأنه لا يشبهني».

وتؤكد أن التنقّل بين المحطات لا يزعجها، موضحة: «لم أخض تغييرات كثيرة، فقناة (الجديد) شكّلت المرحلة الأهم في مسيرتي. لاحقاً انتقلت إلى قناة (لنا تي في) بهدف تنظيم وقتي والتفرّغ لتربية ابنتي. لا أسعى إلى التنقّل بذاته، لكنني لا أتردّد في خوض تجربة جديدة إذا كان العرض مناسباً».

وتصف تجربتها في تقديم نشرات الأخبار بالممتازة، مشيرة إلى أنها طوّرت لغتها العربية بمساعدة أستاذة متخصّصة، كما وسَّعت خلفيتها الثقافية والسياسية. وتقول: «كانت عليَّ متابعة الأحداث باستمرار، وإجراء بحوث، لا سيما حول الحرب اللبنانية. وعندما تولّيت هذه المهمة، واكبت حرب الجنوب عام 2024 بكلّ تفاصيلها، خصوصاً أنّ العمل تطلَّب البثّ المباشر».

ورغم تراجع نسب مشاهدة التلفزيون، ترى أنّ للمشهد بعداً مختلفاً، وتوضح: «يلجأ الناس إلى الشاشة الصغيرة في أوقات الأزمات والحروب، في حين يتّجهون إلى المنصّات الرقمية في أيام السلم. كما نفتقد اليوم برامج جاذبة تستقطب المُشاهد كما في السابق، وقد تراجعت الدراما اللبنانية التي كانت تستقطب بدورها نسب مُشاهدة عالية».

وعمّا إذا كان التلفزيون بالنسبة إليها يمثّل خياراً أكثر أماناً من المنصّات الإلكترونية، تجيب: «لو خُيّرت بين الاثنين، لاخترت التلفزيون فوراً. فلا يزال يحظى بنسبة مشاهدة كبيرة، لا سيّما لدى المغتربين اللبنانيين الذين يجدون فيه آخر صلة وصل تربطهم بوطنهم الأم. كما أنه يمتلك تاريخاً عريقاً يصعب مقارنته بالمنصّات الرقمية. صحيح أنّ هذه الأخيرة توفّر انتشاراً أوسع، لكن متعة العمل في التلفزيون لا تُضاهى. وبرأيي، لن تُقفل أبواب القنوات التلفزيونية مهما حصل، بينما يبقى مصير المنصّات مفتوحاً على المجهول، ولا نعرف ما الذي ينتظر هذه الظاهرة في المستقبل أو مدى قدرتها على الاستمرار». وتستدرك: «مع ذلك، لن يكون هذا الموقف عائقاً أمام خوضي تجربة العمل على المنصّات إذا ما توفّرت الفرصة».

ومن بين البرامج التي قدّمتها: «ألو تيما»، و«مشوار مع الحياة»، وهما من البرامج الحوارية ذات الطابع الفنّي، إذ استضافت نخبة من نجوم لبنان والعالم العربي، من بينهم جورج خباز، وعابد فهد، وراغب علامة. أمّا عن البرنامج الذي تحلم بتقديمه مستقبلاً، فتقول: «أميل إلى البرامج المشابهة لـ(ستار أكاديمي) الخاصة باكتشاف المواهب الفنّية. لطالما أعجبتني تجربة الإعلامية هيلدا خليفة، ولا أمانع خوض تجربة مماثلة. وأتمنّى عودة العصر الذهبي للتلفزيون اللبناني، الذي شهد هذا النوع من البرامج».


هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا»، عبر جناحها الوطني، وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعة منتقاة من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (معرض فنون نيو ساوث ويلز)

يجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية تعود إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوار مباشر مع أعمال فنية معاصرة، وقِطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطات زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، التي تكشف عن تاريخ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلة عبر أقاليم طبعتها حالة من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخية تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدسات تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي-ليسون غاليري)

يأتي هذا المعرض ضِمن الفعاليات الثقافية التي تُنظِّمها وزارة الثقافة بمدينة البندقية، في أثناء انعقاد بينالي الفنون، خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.