جرذان «جائعة» تغزو قرى ساحلية في أستراليا

كميات كبيرة من القوارض النافقة (أ.ف.ب)
كميات كبيرة من القوارض النافقة (أ.ف.ب)
TT

جرذان «جائعة» تغزو قرى ساحلية في أستراليا

كميات كبيرة من القوارض النافقة (أ.ف.ب)
كميات كبيرة من القوارض النافقة (أ.ف.ب)

اجتازت جرذان «جائعة» مئات الكيلومترات بحثاً عن مصادر غذاء جديدة، كما غزت قرى ساحلية في شمال أستراليا خلال الأيام الأخيرة، مما أجبر السكان صباح كل يوم على تنظيف الشاطئ من كميات كبيرة من القوارض النافقة.

ويذكر أنه اقتربت هذه الجرذان ذات الوبر الطويل تدريجياً من الساحل، بعدما شهد الداخل الأسترالي موسم أمطار استثنائيا. ووصلت الثدييات الصغيرة إلى كارومبا ونورمانتون في ولاية كوينزلاند، وبدأت تهاجم حيوانات أليفة وتتسلق القوارب وتمزّق الأسلاك الكهربائية للسيارات.

وفي حديث إلى وكالة «الصحافة الفرنسية»، قال ديريك لورد، 49 عاما، وهو مقيم في نورمانتون ويدير شركة محلية لتأجير السيارات: «إنّ الجرذان منتشرة في كل مكان (...) وباتت تخرج حتى في النهار».

وأضاف لورد «لقد دمّرت إحدى السيارات ليلاً بعدما أزالت كل الأسلاك الكهربائية من المحرك». وتغزو الجرذان أيضاً قرية كارومبا المجاورة، وهي منطقة تشتهر في أستراليا بصيد سمك الباراموندي.

وقالت جيما بروبرت، صاحبة قارب صيد، إن الأمواج تحمل أكواما من القوارض النافقة إلى الشاطئ يومياً.

وأضافت بروبرت «خلال الأسبوع الماضي، شهدنا كميات منها على طول الشواطئ، منها ما كان حياً وآخر كان نافقاً (...) ويقوم المجلس (المحلي) بتنظيف الشواطئ صباح كل يوم، لمحاولة إبعادها».

وفي المناطق الداخلية الأسترالية، غالباً ما تكون الأمطار الغزيرة التي ينجم عنها نمو سريع في المحاصيل بعد سنوات من الجفاف، مصحوبة بارتفاع كبير في أعداد حيوانات ضارة كالجراد والجرذان والفئران.



تطوير أشجار لمكافحة آفات زراعية مدمِّرة

مرض اخضرار الحمضيات من الآفات المدمّرة التي تصيب أشجار الموالح (جامعة فلوريدا)
مرض اخضرار الحمضيات من الآفات المدمّرة التي تصيب أشجار الموالح (جامعة فلوريدا)
TT

تطوير أشجار لمكافحة آفات زراعية مدمِّرة

مرض اخضرار الحمضيات من الآفات المدمّرة التي تصيب أشجار الموالح (جامعة فلوريدا)
مرض اخضرار الحمضيات من الآفات المدمّرة التي تصيب أشجار الموالح (جامعة فلوريدا)

طوَّر باحثون من جامعة «فلوريدا» الأميركية نوعاً جديداً من أشجار الموالح المعدَّلة وراثياً التي يمكنها مقاومة الحشرات الصغيرة المسؤولة عن نقل مرض الاخضرار البكتيري المدمّر.

وأوضحوا أنّ هذه الأشجار تشكّل حلاً بيئياً مستداماً لمكافحة الآفات الزراعية؛ مما يقلّل من الاعتماد على المبيدات الكيميائية، ويخفّض التكاليف، ويُحسّن البيئة؛ ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Journal of Invertebrate Pathology».

ويُعدُّ مرض اخضرار الحمضيات، المعروف أيضاً باسم «تعفّن الحمضيات»، من الأمراض المدمِّرة التي تصيب أشجار الموالح مثل البرتقال. ويُنقل عبر حشرات صغيرة تُعرف بـ«السيليد الآسيوي»، التي تهاجم الأشجار وتسبّب تدهورها؛ مما يؤدّي إلى توقّف إنتاج الثمار واصفرار الأوراق، ويؤثّر سلباً في المحاصيل. ومنذ اكتشاف المرض في فلوريدا عام 2005، انتشر بسرعة وتسبَّب في تراجع كبير في صناعة الحمضيات، ما دفع الباحثين والعلماء لإيجاد حلول مبتكرة لمكافحته.

وتعتمد الطريقة التي اختبرها الباحثون على إدخال جين إلى الأشجار المعدَّلة وراثياً يسمح لها بإنتاج بروتين قادر على قتل اليرقات الصغيرة من «السيليد الآسيوي»، التي تُعدُّ الناقل الرئيسي للمرض.

ويُستمد هذا الجين من بكتيريا تُسمى «Bacillus thuringiensis»، تنتقل عبر التربة. وعند إدخاله إلى الأشجار، تتمكن من إنتاج البروتين الذي يقتل اليرقات؛ مما يمنعها من الوصول إلى مرحلة البلوغ والتكاثر، وبالتالي تقليل أعداد الحشرات الناقلة للمرض في البيئة المحيطة بالشجرة.

ورغم فاعلية هذه الأشجار في قتل اليرقات، لا تزال الحشرات البالغة التي تضع البيض تمثّل تحدّياً في التحكّم بها. لذلك، يواصل العلماء بحوثهم لإيجاد حلول لمكافحتها.

وحتى الآن، جرى اختبار الأشجار المعدَّلة جينياً في المختبر، ويعدُّ الباحثون هذا الاكتشاف من الحلول الواعدة لمكافحة المرض الذي أثّر بشكل كبير في صناعة الحمضيات في فلوريدا على مدار العقدين الماضيين.

وأشار الفريق إلى أنهم يتطلّعون لتجربة الأشجار المعدَّلة وراثياً في الحقل خلال المستقبل القريب، وإذا أثبتت التجارب الحقلية فاعلية هذه التقنية، فإنها قد تقدّم أداة قوية للقضاء على الحشرات الناقلة للمرض، وبالتالي وقف انتشار «تعفّن الحمضيات»، ما يساعد في حماية محاصيل الموالح في فلوريدا وأماكن أخرى.

وأضافوا أنّ النتائج تشير إلى إمكانات كبيرة لاستخدام التكنولوجيا البيئية في الزراعة لمكافحة الآفات والأمراض بكفاءة أكبر وأقل تأثيراً في البيئة، مقارنةً بالحلول التقليدية مثل المبيدات الكيميائية.