«لا للحرب نعم للسلام»... صرخة سوداني قطع 132 كيلومتراً سيراً

تضامن مع مَن ساروا لأسابيع وقطعوا الحدود بين السودان ودول الجوار

تؤكد المبادرة أنّ العالم لم يعطِ الأوضاع الإنسانية للسودانيين الانتباه المطلوب (حسابه الشخصي)
تؤكد المبادرة أنّ العالم لم يعطِ الأوضاع الإنسانية للسودانيين الانتباه المطلوب (حسابه الشخصي)
TT

«لا للحرب نعم للسلام»... صرخة سوداني قطع 132 كيلومتراً سيراً

تؤكد المبادرة أنّ العالم لم يعطِ الأوضاع الإنسانية للسودانيين الانتباه المطلوب (حسابه الشخصي)
تؤكد المبادرة أنّ العالم لم يعطِ الأوضاع الإنسانية للسودانيين الانتباه المطلوب (حسابه الشخصي)

في حادثة غير مسبوقة شهدتها مدينة ملوواكي بولاية ويسكنسن الأميركية، قطع السوداني جلال عثمان يابس مسافة 82 ميلاً سيراً في ظروف مناخية صعبة، وصولاً إلى العاصمة مدسون، لتسليم مذكرة إلى مكتب حكومة الولاية تلفت أنظار العالم إلى الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في السودان إثر الحرب بين القوات المسلّحة وقوات «الدعم السريع» شبه العسكرية.

جلال عثمان يابس هو مواطن أميركي من أصول سودانية، يبلغ نحو 50 عاماً، من مواليد كوستي بولاية النيل الأبيض، التي تبعد 360 كيلومتراً عن العاصمة الخرطوم. تلقّى دراسته الابتدائية والثانوية في مسقط رأسه وتخرّج في جامعة بونا بالهند خلال تسعينات القرن الماضي.

«لا للحرب نعم للسلام»... صرخة المتألمين من أهوال القتال (صور يابس)

يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ رحلة الـ4 أيام التي قطع خلالها مسافة 131.966208 كيلومتراً من ملوواكي إلى العاصمة مدسون، كانت لشدّ انتباه العالم إلى الكارثة الإنسانية التي يعانيها السودانيون تحت نار الحرب الدائرة في الخرطوم وعدد من الولايات، مؤكداً أنّ العالم لم يعطِ الأوضاع الإنسانية للسودانيين الانتباه المطلوب.

وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد نحو 7 أشهر على اندلاع القتال، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنّ عدد الفارّين بلغ نحو 5.3 مليون شخص.

جلال عثمان يابس هو مواطن أميركي من أصول سودانية (حسابه الشخصي)

يوضح يابس أنه بدأ رحلته صباح الاثنين 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، من أمام مبنى «ستي هول أوف ملوواكي» في ولاية ويسكنسن، وبلغ وجهته «مكتب حكومة ولاية مدسون» الخميس 9 منه؛ في أجواء ممطرة وشديدة البرودة، علماً أنّ ملوواكي تبعد عن العاصمة مدسون مسافة 82 ميلاً أي 131.966208 كيلومتراً.

ويشير إلى أنّ رحلة الـ4 أيام التي سمّاها بـ«مشوار المحبة والسلام»، تأتي تضامناً مع العائلات السودانية التي سارت لأسابيع قطعت خلالها الحدود بين السودان ودول الجوار، فراراً من جحيم الحرب، بجانب دعمه لعائلات تعاني ويلات الانتظار في المعابر، وللمنهكين على أرصفة المدن ومسارات الهجرة.

عدد الفارّين من السودان بلغ نحو 5.3 مليون شخص (صور يابس)

يتابع يابس: «حاولتُ بالمبادرة لفت أنظار العالم لما يحدث في السودان من كوارث إنسانية، وتلك المتعلّقة بنقص الدواء والتدهور المريع للقطاع الصحي»، مضيفاً: «نفقد 2 إلى 8 أطفال حديثي الولادة يومياً في المستشفيات بسبب النقص الحاد في الأدوية والأكسجين وانقطاع التيار الكهربائي لأيام».

وفرَّ مئات الأشخاص من إقليم دارفور غربي السودان إلى تشاد سيراً، بعدما لازموا منازلهم لأسابيع منذ اشتداد الصراع. وروى الناجون قصصاً مأساوية عما عانوه في رحلتهم بحثاً عن الأمان.

هدف المبادرة لفت أنظار العالم إلى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في السودان (صور يابس)

بالنسبة إليه، فإنّ الصعوبات والأجواء الباردة خلال رحلته، لا تُقارن بمصاعب يعانيها السودانيون يومياً بسبب الحرب. يضيف: «سندافع عن شعبنا بكل الوسائل، والتجربة التي خضتها هي إحداها، وقد وجدت صدى واسعاً في أوساط السودانيين بدول المهجر».

يبعث يابس برسالة مفادها «لا للحرب نعم للسلام»، موضحاً أنّ «الخاسر الوحيد من الحرب هو الوطن والمواطن المغلوب على أمره. فلا مكاسب منها، ولن تجلب سوى الدمار وفقدان الأرواح»، متمنياً أن يشكل جميع السودانيين كتلة للضغط على طرفَي الصراع لإنهاء الحرب.


مقالات ذات صلة

حرب السودان تدخل عامها الرابع... ولا آفاق لوقف القتال

شمال افريقيا سيدة ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع يوم الأربعاء (أ.ب)

حرب السودان تدخل عامها الرابع... ولا آفاق لوقف القتال

رغم الجهود المتواصلة لإنهاء الحرب في السودان، فإنها تدخل عامها الرابع دون مؤشرات تدل على وجود أي رغبة من طرفيها الجيش و«الدعم السريع» في التوصل لحل سلمي

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

مستشار لترمب: لا ننحاز لأحد في حرب السودان ونركّز على الجانب الإنساني

قال مسعد ​بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ‌لا ‌تنحاز ​لأي ‌طرف ⁠في ​الحرب الدائرة ⁠في السودان.

«الشرق الأوسط» (برلين - الخرطوم)
شمال افريقيا واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال المؤتمر الصحافي بمطار الخرطوم الاثنين (مجلس الوزراء)

الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين

احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشارَكة في «مؤتمر برلين»، المزمع عقده في الـ15 من أبريل (نيسان) الحالي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.