أعلن مطربون مصريون عن تبرعهم بأجزاء من إيرادات حفلاتهم الغنائية الأخيرة لصالح سكان قطاع غزة الذين يتعرضون لقصف إسرائيلي وُصف بأنه «غير مسبوق» و«وحشي».
وسيكون الفنان عمرو دياب أول فنان مصري يتبرع بجزء من إيراد حفله لصالح مصابي غزة، حينما يشدو يوم السبت المقبل في إمارة أبو ظبي في أول حفل غنائي له منذ بداية الحرب، حيث أعلن دياب عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس» الاثنين عن تبرعه لأطفال غزة.
وقال في بيان له: «يعود حفل عمرو دياب في دبي بموعد جديد، السبت المقبل 18 نوفمبر (تشرين الثاني) في كوكاكولا أرينا، وفي إطار حملة تراحم من أجل غزة، سيتم التبرع بجزء من العائدات لجمعية الهلال الأحمر لدعم مهمتها في تقديم المساعدات لأطفال غزة وأسرهم».
وكان دياب قد أعلن عن تبرعه بخمسة ملايين جنيه (الدولار الأميركي يعادل نحو 30 جنيهاً مصرياً) في 20 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لصالح مؤسسة الهلال الأحمر المصرية، تضامناً مع الشعب الفلسطيني. كما أعلنت إدارة مهرجان الجونة السينمائي، في بيان لها يوم 19 من شهر أكتوبر أيضاً، عن التبرع بمبلغ 5 ملايين جنيه لدعم جهود الإغاثة الإنسانية لأهالي غزة.
وأعلن الفنان تامر عاشور أنه سيتبرع بجزء من إيراد حفله المقبل نهاية الشهر الحالي في نادي «زد»، لصالح مصابي قطاع غزة، وقال نادي «زد» في بيان له أخيراً: «لطالما كان للفن دور مهم في كل الأحداث، لذلك تضامناً مع إخوتنا، ورغبة منا في المساعدة بما نستطيع، وبالاتفاق مع الفنان تامر عاشور، تقرر التبرع بجزء من ثمن التذاكر في كل حفلاتنا المقبلة ابتداءً بحفل تامر عاشور إلى مؤسسة الهلال الأحمر المصري، وتخصيص مكان للتبرع المالي للهلال الأحمر داخل الحفل لمن يرغب من الجمهور».
وأعلن الفنان علي الألفي عن تخصيص جزء من إيرادات أولى حفلاته الشتوية بالقاهرة لصالح الغزيين. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفن رسالة، ورسالتنا حالياً هي دعم ومساندة كل الفلسطينيين في المأساة التي يتعرضون لها يومياً، نحن ليس باستطاعتنا بوصفنا فنانين سوى الغناء وتخصيص جزء من إيرادات حفلاتنا لصالح المصابين، والإكثار من الحفلات الخاصة لزيادة المردود المالي المخصص إليهم».
وشدد الألفي على وجوب مساندة كل فنان عربي للشعب الفلسطيني ومصابي قطاع غزة : «لا أعتقد أن هناك فناناً عربياً سيرفض أن يفعل ذلك، وأنا عن نفسي سأتبرع في كل حفل سأحييه».

وكان الفنان محمد حماقي، من أوائل الفنانين الذين أعلنوا عن تبرعهم بجزء من إيرادات حفلاتهم لصالح الغزيين، حين أطلق نهاية الشهر الماضي بياناً شدد فيه على أن «الفن العربي كان له دور سياسي وإنساني دائماً»، مضيفاً: «كنت أفتخر بموقف أم كلثوم في الحروب حينما كانت تحيي حفلات من أجل أن تذهب أرباحها لدعم الجيش المصري، وبما أن السلاح الذي أمتلكه هو الغناء، فقد قررت استخدامه من اليوم وحتى انتهاء أزمة أهلنا في فلسطين، كل أرباح حفلاتي ستذهب في صورة تبرعات للهلال الأحمر لدعم أشقائنا ضد العدوان الإسرائيلي».
وسيُخصّص جزءٌ من إيرادات حفلات محمد حماقي المقبلة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا لصالح قطاع غزة حين يُحدّد موعدها النهائي، بعد أن أجّلت منذ أيام إلى شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأعلنت مؤسسات فنية مصرية عدة بالآونة الأخيرة، دعمها الكبير لسكان غزة الذين يتعرضون لغارات عنيفة أودت بحياة الآلاف، وشدّدت على رفض التطبيع فنياً مع إسرائيل.
ويرى الناقد الفني فوزي إبراهيم أن الفنانين المصريين كان لهم دور واضح في دعم القضية الفلسطينية منذ انتفاضة الحجارة عام 1988، عبر الغناء، وإحياء الحفلات الخيرية التي يذهب ريعها لصالح المصابين والضحايا.
وأشار فوزي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الشعب الفلسطيني في الوقت الراهن بحاجة شديدة إلى الدعم المالي، لذلك أعتقد أنه لا يوجد فنان سيرفض تخصيص جزء من ريع حفلاته لصالحه، خصوصاً بعد التدمير الشامل لقطاع غزة، ونزوح الأهالي في المخيمات»، ويرى فوزي «أن قرار تبرع الفنانين المصريين نابع من ضمائرهم تجاه القضية الفلسطينية».








