طرح أفلام مصرية جديدة رغم «ركود» الإيرادات

«بلوموندو» و«الحريفة» و«آل شنب» من بينها

أفيش «آل شنب» (الشركة المنتجة)
أفيش «آل شنب» (الشركة المنتجة)
TT

طرح أفلام مصرية جديدة رغم «ركود» الإيرادات

أفيش «آل شنب» (الشركة المنتجة)
أفيش «آل شنب» (الشركة المنتجة)

يشهد النصف الثاني لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إطلاق العرض الجماهيري لأفلام مصرية جديدة؛ قرر صناعها تجاهل الركود الذي خلفته حرب غزة والدفع بأفلامهم إلى دور العرض السينمائي، حيث يعرض 15 من هذا الشهر فيلم «بلوموندو» من بطولة حسن الرداد، ويعرض فيلم «الحريفة» يوم 22 من الشهر نفسه، ويعد أول بطولة سينمائية لنور النبوي؛ فيما تحدد يوم 30 نوفمبر لعرض فيلم «آل شنب» بطولة ليلى علوي ولبلبة وسوسن بدر وأسماء جلال، وتعرض الأفلام في التوقيت نفسه في السعودية ودول الخليج العربي، بينما حجزت أفلام أخرى تواريخ عرض خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) لتواكب أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة، من بينها فيلم «أبو نسب» لمحمد إمام.

محمد عادل إمام في لقطة من فيلمه الجديد (الشركة المنتجة)

وكانت شركات إنتاجية قد أرجأت عرض أفلامها الجديدة بسبب حرب غزة، التي أثّرت على الحضور الجماهيري وأدت لتراجع إيرادات معظم الأفلام المعروضة بعد موسم صيفي حافل بالأفلام والإيرادات الكبيرة التي حققتها أفلام عديدة، من بينها، «بيت الروبي»، و«فوي فوي فوي»، و«وش في وش»، و«العميل صفر».

ومنذ اندلاع الحرب في غزة؛ شهدت إيرادات الأفلام في دور العرض المصرية تراجعاً لافتاً، فقد بلغ إجمالي إيرادات الأفلام المصرية التسعة المعروضة راهناً أقل من مليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل نحو 31 جنيهاً مصرياً بالآونة الأخيرة)، بينما سجلت الإيرادات السبت أقل من نصف مليون جنيه، وفق موزعين سينمائيين.

وكان من المقرر عرض فيلم «بلوموندو» ضمن موسم الصيف الماضي، إلا أن تأخر التصوير حال دون عرضه، ويشارك في بطولته هاجر أحمد، ومحمود حافظ، وإنجي وجدان، وسماء إبراهيم، ومحمد محمود، ومصطفى أبو سريع، والعمل من تأليف حازم ومحمد ويفي وإخراج ياسر سامي، ومن إنتاج المنتج السعودي سامر المحضر.

تدور أحداث الفيلم في قالب كوميدي رومانسي من خلال بطل الفيلم الذي يعمل في مجال العقارات، ويتزوج بفتاة تنتمي لطبقة ثرية، وبعد عام من زواجهما يقرر تغيير حياته بشكل مفاجئ، وكان الرداد قد نافس العام الماضي بفيلم «تحت تهديد السلاح»، الذي لعب بطولته أمام مي عمر، وشيرين رضا وبيومي فؤاد.

بوستر «بلوموندو» (الشركة المنتجة)

وفي عالم كرة القدم تدور أحداث فيلم «الحرّيفة» حيث تجبر الظروف ماجد، الذي يجسده الممثل الشاب نور خالد النبوي، إلى ترك مدرسته الخاصة، والانتقال إلى مدرسة حكومية، وسرعان ما يكتسب محبة زملائه بسبب مهارته الكبيرة في لعبة كرة القدم، وينضم إلى فريق المدرسة على أمل الفوز بجائزة كبيرة، ويشارك في بطولة الفيلم نور إيهاب، وأحمد غزي، وخالد الذهبي، وأحمد حسام (ميدو)، الفيلم من إخراج رؤوف السيد وتأليف إياد صالح.

وكان من المقرر أن يشارك فيلم «آل شنب» ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان الجونة السينمائي خلال دورته السادسة التي تأجلت بسب حرب غزة، ويعد الفيلم ثالث الأفلام الطويلة للمخرجة أيتن أمين بعد فيلميَ «فيلا 69»، و«سعاد»، وينتمي «آل شنب» لأفلام البطولة الجماعية حيث يشارك به كل من ليلى علوي ولبلبة وسوسن بدر وأسماء جلال وهيدي كرم، وخالد سرحان، وعلي الطيب.

واعتادت أيتن أمين على كتابة أفلامها وقد كتبت هذا الفيلم بمشاركة كل من أحمد رؤوف وإسلام حسام، مؤكدة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: أن «الجمع بين الكتابة والإخراج أمر مرهق للغاية، لكنني أحب الكتابة وأرى الإخراج جزءاً مكملاً لها، كما يهمني التعبير عن أفكاري، ولدّي موضوعات عديدة أرغب في التحدث عنها». وقالت أيتن أمين: إن «الفيلم يطرح بشكل إنساني فكرة لها علاقة بالموت وطقوسه، لكنه يتعامل مع الموت باعتيادية، بل يحتفي بالحياة من خلال عائلة تضم أطفالاً وشباباً». وأشارت إلى أن أبطال الفيلم تحمسوا له قائلة: «وجدت حماساً من ليلى علوي ولبلبة وكل أبطال الفيلم، وشعرت أنهم أحبوا السيناريو وتفاعلوا معه».

ويعرض الفيلم لحالة وفاة تحدث فجأة لأحد أفراد عائلة «آل شنب» وتسافر العائلة إلى الإسكندرية للمشاركة في طقوس الجنازة والعزاء، وخلال أيام الحداد الثلاثة، وفي ظل تجمع يضم أربع شقيقات وأولادهم وأحفادهم تتفجر المواقف الكوميدية بينهم.

وعدّ الناقد المصري أحمد سعد الدين، عرض الأفلام الجديدة راهناً «مغامرة»، مبرراً ذلك بأن الشباب الذي يمثل الجمهور الأساسي للسينما لا يُقبل على مشاهدة الأفلام لانشغاله بمتابعة حرب غزة، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»: أن «إقبال الجمهور سيكون ضعيفاً، لذلك ستُطرح أفلام قليلة حتى موسم رأس السنة، لأن المصريين منشغلون بمتابعة الحرب».

وإلى جانب الأفلام التي سيبدأ عرضها، تشهد السينما المصرية حالياً تصوير عدد من الأفلام الجديدة، من بينها، «فرقة الموت» لأحمد عز، ومنة شلبي، وآسر ياسين، وبيومي فؤاد، وإخراج أحمد علاء الديب، وتدور الأحداث في قالب من الإثارة و«الأكشن».

ويصور المخرج طارق العريان في منطقة البوليفارد بالرياض المشاهد الأولى للجزء الثالث من فيلم «أولاد رزق 3» الذي حظي بدعم كبير من هيئة الترفيه في المملكة، ويشارك في بطولته أيضاً أحمد عز إلى جانب عمرو يوسف، وأحمد الفيشاوي، وكريم قاسم، وأحمد داود، في حين يصور المخرج شريف عرفة بمدينة الغردقة المصرية أحدث أفلامه «علام عام» من بطولة محمد إمام، وأسماء جلال، وبيومي فؤاد، وتدور أحداثه في إطار لايت كوميدي.


مقالات ذات صلة

مهرجان «فينيسيا» يؤسس لاستقطاب أفلام كبيرة

سينما مهرجان «فينيسيا» يؤسس لاستقطاب أفلام كبيرة

مهرجان «فينيسيا» يؤسس لاستقطاب أفلام كبيرة

قد يبدو المشهد بالنسبة إلى مهرجانات السينما برَّاقاً. فما أجمل أن يكون هناك مهرجان كبير في كل دولة حول العالم، وأن يوجد أكثر من مهرجان يماثل «كان» و«برلين»...

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما «المحطة» (جورج فيلمز)

شاشة الناقد: فيلم يمني وآخر فنزويلي وتسجيلي أميركي

على الرغم من أن فيلم سارة إسحاق يعرض وضعاً سياسياً ومجتمعياً عاماً يعيشه اليمنيون في ظل الميليشيات والحروب الأهلية وفوضى الحياة في بعض أقاليم اليمن...

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق قدّم سكان القرية التي شهدت التصوير مساعدات لوجيستية إلى صناع الفيلم (الشركة المنتجة)

فينشو نتشوغو: «امرأة واحدة» يفتش عن إرث الاستعمار بأفريقيا

الفيلم الذي يحمل توقيع المخرجة الكينية فينشو نتشوغو يروي قصة امرأة تعيش على هامش مجتمعها الريفي، وتخوض رحلة شاقة بحثاً عن جذورها وهويتها.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق بوستر «إذما» خلال العرض الأول للفيلم في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

أبطال «إذما» من الرياض: فيلم عن الشغف حين يضيع والطريق إلى استعادته

نالت الحملة الترويجية للفيلم تفاعلاً واسعاً خلال المدّة الماضية، خصوصاً بعد طرح الأغنية الرسمية «سر وجعنا»...

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)

«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

قال المخرج البريطاني لايل ليندجرين إن الشغف الكبير بموسيقى وثقافة «الهيب هوب» منذ طفولته كان المحرك الأساسي وراء خروج فيلمه الوثائقي الجديد.

أحمد عدلي (القاهرة )

تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون
TT

تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون

أكدت اللبنانية الأولى نعمت عون «أن لبنان أول بلد في العالم العربي يُطبِّق توصيات منظمة (اليونيسكو) للتربية على السلام والتنمية المستدامة من خلال رؤية وطنية شاملة هي (مدرسة المواطنية) التي نجد صداها اليوم في السياسات العامة الوطنية».

وقالت عون: «إن الإنجاز الحقيقي هو أن يرى العالم أن البلد الذي عرف الحرب ما زال يُعلِّم السلام، وأن البلد الذي واجه الخوف ما زال يُعلِّم الأمل».

مواقف السيدة الأولى جاءت في كلمة ألقتها، قبل ظهر الخميس، في حفل استضافه قصر بعبدا، لتكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» من جميع المناطق اللبنانية الذين شاركوا في النسخة الأولى من برنامج «مدرسة المواطنية»، وذلك تقديراً لعطاءاتهم ومثابرتهم في تعليم طلابهم خلال فترة الحرب، وبينهم من تولّى إدارة مراكز النزوح في مدارسهم، مما أسهم في زيادة التضامن الاجتماعي في الظروف الصعبة.

حضر الحفل، إضافة إلى المديرات والمديرين المكرَّمين، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، والفنان جورج خباز، والشركاء الاستراتيجيون والداعمون، وممثلون عن المنظمات الدولية، وعدد من المعنيين.

أُعلن خلال اللقاء عن توسُّع البرنامج من 150 مدرسة إلى 300 مدرسة خلال العام المقبل، كما أُعلن عن تنظيم المؤتمر الوطني الأول للتربية على المواطنية مطلع العام الدراسي المقبل، لعرض نتائج المرحلة التجريبية ومشاريع المدارس المشاركة.

كُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني

وبالشراكة مع «اليونيسكو»، ستُمنح المدارس الأربع الأولى على مؤشر المواطنية فرصة تمثيل لبنان في مؤتمرات دولية متخصصة بالتربية على السلام والتنمية المستدامة.

وقائع الحفل

استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت مديرة مكتب اللبنانية الأولى الآنسة هلا عبيد كلمة رحَّبت فيها بالحضور وبمديرات ومديري مدارس المواطنية من جميع أنحاء لبنان.

وقدّم الفنان جورج خباز مداخلة خاصة عن دور الفن في ترسيخ قيم المواطنية والانفتاح والسلام.

ثم رحّبت السيدة عون بالحضور وألقت كلمة شكرت فيها المبدع جورج خبّاز، وقالت: «اليوم، أنا هنا لأتعلّم منكم؛ لأن ما قمتم به هذا العام لم يكن مجرّد واجب وظيفي، بل كان فعل إيمان. إيمان بأن المدرسة يجب أن تبقى مفتوحة عندما تُغلق طرق كثيرة، وإيمان بأن الطفل يجب أن يبقى يحلم عندما يحيط به الخوف».

وخاطبت مديري مدارس المواطنيّة قائلة: «كنتم هذا العام أقوى درس في التربية على المواطنيّة. أصعب ما يمكن أن نشعر به هو أن نرى أبناءنا خائفين، وأقوى ما يمكن أن نمنحه لأولادنا ليس الأمان المؤقّت، بل الجذور: جذور الهوية، وجذور الانتماء، وجذور المواطنيّة. أنتم زرعتم هذه الجذور وسط العاصفة».

التكريم

وكُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني، تقديراً لدورهم في ترسيخ التربية على المواطنية داخل مدارسهم. وتسلّم المشاركون ميدالية تكريمية خاصة من برنامج «مدرسة المواطنية»؛ تقديراً لالتزامهم وجهودهم خلال العام الدراسي.

وتخلّل اللقاء عرض الفيلم الوثائقي الرسمي لبرنامج «مدرسة المواطنية»، الذي عرض أبرز محطات العام الدراسي 2025 - 2026، والتحديات التي واجهتها المدارس خلال الحرب، وقصص النجاح والمبادرات التي نفّذتها المدارس المشاركة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن «مدرسة المواطنية» تمثّل مساراً وطنياً طويل الأمد يهدف إلى ترسيخ قيم المواطنية والسلام والتنمية المستدامة في الثقافة المدرسية اللبنانية.


المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
TT

المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)

يستضيف المتحف المصري الكبير في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مهرجان «غالا دي دانزا» للمرة الأولى، الذي من المقرر أن يُشارك فيه عدد كبير من الفنانين. وذلك في ذكرى مرور عام على افتتاحه الرسمي.

ويجمع المهرجان بين فنون الرقص، والموسيقى، والأزياء، والفنون الأدائية داخل قاعات المتحف القريبة من أهرامات الجيزة، وتمثل إقامة المهرجان في المتحف أولى محطات الجولة الإقليمية للعرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والنسخة التاسعة منه عالمياً.

وقال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في المتحف للإعلان عن تفاصيل العرض العالمي: «نحن فخورون للغاية بأن هذا التعاون لن يقتصر على استضافة فنانين عالميين مرموقين في مصر فحسب، بل سيُتيح أيضاً فرصاً للمواهب المحلية الشابة للمشاركة والتعلُّم والأداء جنباً إلى جنب مع نخبة من أبرز فناني العالم».

المهرجان سيضم عدداً كبيراً من الفنانين (إدارة المهرجان)

وأكّد غنيم «أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لعرض القطع الأثرية، بل أصبح لديها دور مجتمعي تؤديه، كما تستهدف مثل هذه الشراكات إبراز القوة الناعمة لمصر، في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز مكانتها بوصفها وجهة ثقافية وسياحية عالمية».

وكانت مصر قد لفتت أنظار العالم، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بافتتاح «المتحف المصري الكبير»، الذي حظي بإشادات عربية ودولية، وشهد حضور ممثلين ووفود من 79 دولة، بينهم ملوك ورؤساء وقادة 39 دولة، ويضمُّ المتحف وفق مسؤولين مصريين، نحو 100 ألف قطعة أثرية، أبرزها مقتنيات الملك «توت عنخ آمون».

ووفق كريستينا ليون، المؤسسة والمديرة الفنية للمهرجان، فمن المتوقع أن يجذب الحدث أكثر من 1500 شخص من الضيوف وكبار الشخصيات، إلى جانب زوار محليين وجمهور دولي، كما تأمل ليون في أن تصبح القاهرة محطة دائمة للعرض، وأن يتطوَّر التعاون مع المتحف إلى شراكة طويلة الأمد تتجاوز فعالية العام الحالي.

ومن المتوقع أن تُحيي الفنانة العالمية شاكيرا حفلاً غنائياً ضخماً يوم 28 نوفمبر المقبل في منطقة أهرامات الجيزة، وذلك بعد تأجيل الحفل الذي كان من المقرر أن يُقام يوم 7 أبريل (نيسان) الماضي.

ويضمُّ مهرجان «غالا دي دانزا» فريقاً متعدد الجنسيات مكوناً من أكثر من 150 فناناً، يتقدَّمهم نجما فرقة الباليه الملكية سيزار كوراليس وفرانشيسكا هايوارد، إلى جانب ماريا خوريفا من مسرح مارينسكي، ومادلين وو من باليه سان فرانسيسكو، وشال واغمان من باليه أوبرا باريس، وفنانين معاصرين بارزين، من بينهم فرقة رامبيرت البريطانية، واستوديو ماجيك لاب الفرنسي للعروض التفاعلية، وسوسن البهيتي أول مغنية أوبرا سعودية.

الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير أكد ترحيبه بمهرجان «غالا دي دانزا» (إدارة المهرجان)

وفي حين تتولى كريستينا ليون مسؤولية اختيار 50 موهبة مصرية للمشاركة في هذا الحدث من أصل 300 مشارك، فإن أحمد يحيى، الراقص الأول في فرقة باليه أوبرا القاهرة، ونائب مدير الفرقة، وصاحب إحدى مدارس تعليم الباليه، سيتولى تدريب المواهب على أداء جزء من العرض الكلاسيكي العالمي «بحيرة البجع».

وأضاف يحيى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن مدرسة الباليه المصرية تُعد من أعرق مدارس الباليه في المنطقة، وتشهد توسعاً لافتاً من حيث عدد المقبلين عليها، وزيادة الأماكن التي تستضيف عروضها على غرار المتحف الكبير، وأوبرا العاصمة الجديدة، بالإضافة إلى حجم الإقبال الكبير عليها في أوبرا القاهرة.

وعلى الرغم من أن المتحف الكبير قد سبق له استضافة حفلات غنائية وموسيقية عدَّة، فإن مهرجان «غالا دي دانزا» سيكون أول عرض مخصص لفنون الرقص.

وتأسس مهرجان «غالا دي دانزا» عام 2013 على يد مديرته الفنية كريستينا ليون، في مدينة «لوس كابوس» بالمكسيك، وانطلق برؤية تعتمد على تحرير الرَّقص من المسارح المغلقة والتقليدية لآفاق أكثر رحابة، والجمع بين فنانين وعارضين محترفين جنباً إلى جنب مع مواهب صاعدة.

مطربة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي (الشرق الأوسط)

ومن المقرر أن تشارك في الحدث أيضاً، سوسن البهيتي، أول مطربة أوبرا سعودية، وتقول في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «يُثبت فن الأوبرا القديم والعريق دائماً تجديده ومواكبته لكل العصور، خصوصاً في هذا الحدث الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير، ويضم جميع أنواع الفنون»، مضيفة: «للأوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى أو الشكل»، لافتة إلى أن مِن «أهم الأشياء التي جذبتها لأن تكون فنانة أوبرا، هذا الجمال والفن».


لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
TT

لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)

في اليوم الثالث من سباق أسكوت، المعروف بـ«يوم السيدات»، تتنافس زائرات مضمار السباق في مقاطعة بيركشير على اختيار القبعات المزينة والمزخرفة والغريبة في تصاميمها، وكلما كان التصميم أكثر لفتاً للأنظار، ازدادت فرص صاحبته في جذب عدسات المصورين.

ووفقاً لمقال نشرته مجلة «هالو» البريطانية، تتبارى السيدات في هذا اليوم لتجسيد صورة إليزا دوليتل، بطلة فيلم «سيدتي الجميلة». ففي الفيلم، تظهر النجمة أودري هيبورن بإطلالة لافتة بالأبيض والأسود، معتمرة قبعة فخمة تزينها الريش والورود والدانتيل. وفي «يوم السيدات»، تحاول كل واحدة من الحاضرات تقمّص شخصية إليزا دوليتل بطريقتها الخاصة؛ فبعضهن ينجحن إلى حد ما، لكن صورة أودري هيبورن بزيّها وقبعتها تبقى، في الغالب، النموذج الأبرز للأناقة الإنجليزية في سباق أسكوت.

ألوان زاهية وقبعات مزركشة (إ.ب.أ)

يوم السيدات

في اليوم الثالث يُقام حدثان من أبرز فعاليات أسكوت: «كأس الذهب»، أقدم سباقات أسكوت، و«يوم السيدات».

تاريخياً يعود أصل هذا المصطلح إلى عام 1823، عندما وصف شاعر مجهول يوم الخميس في أسكوت بأنه «يوم السيدات... حيث تبدو النساء، كالملائكة، في غاية الجمال والروعة».

وتشير صحيفة «ذا صن» إلى أن العادة جرت في السابق على منح النساء تذاكر مجانية أو مخفضة في «يوم السيدات»، في حين كانت هذه الامتيازات مقصورة على الرجال في الأيام الأخرى. ورغم أن نظام التذاكر القائم على النوع الاجتماعي لم يعد معمولاً به، فإن «يوم السيدات» في عدد من سباقات الخيل بالمملكة المتحدة لا يزال يُعد مرادفاً لمسابقات الأناقة والموضة. ففي مضمار كيلسو، على سبيل المثال، تُمنح جوائز لفئات مثل «أكثر السيدات أناقة»، و«أكثر زوجين أناقة»، و«أفضل قبعة». أما في أسكوت، فالوضع مختلف؛ إذ إنه رغم شيوع استخدام مصطلح «يوم السيدات»، وبقاء المناسبة الحدث الأبرز على صعيد الموضة خلال أسبوع السباقات، فإن إدارة أسكوت لا تعتمد هذه التسمية رسمياً.

الورود الحمراء تتألق (إ.ب.أ)

ويعكس الموقع الإلكتروني لسباق «رويال أسكوت» السمعة التي يحظى بها هذا اليوم بوصفه مناسبة للاحتفاء بالأناقة، إذ يصف «يوم السيدات»، وهو اليوم الثالث من السباق، بأنه «يوم نابض بالحياة، احتفالي وعريق في تقاليده، ويشكّل مناسبة للظهور والتألق»، مضيفاً أنه «حدث استثنائي تتصدر فيه الأزياء الراقية وقبعات السيدات المشهد».

كيت اختارت اللون الأصفر لإطلالتها (رويترز)

العائلة المالكة في سباق أسكوت

وكانت الملكة إليزابيث من الحضور الدائمين للسباق، خاصة لما عرف عنها من حب الخيل والسباقات المختلفة، ويظهر أعضاء العائلة بشكل دائم في أيام السباق، وهذا العام ظهر أمير وأميرة ويلز بإطلالة أنيقة على مضمار سباق رويال أسكوت في اليوم الثاني، برفقة الملك والملكة.

وبينما انصبّ الاهتمام على إطلالة كيت الجريئة بفستان أصفر زاهٍ وقبعة كبيرة متناسقة، كاد تفصيلٌ مهم في زي الأمير ويليام يمرّ مرور الكرام. بدا أمير ويلز أنيقاً في بدلة من 3 قطع وقبعة سوداء عالية يوم الأربعاء، ملتزماً تماماً بقواعد اللباس الرسمية لسباق رويال أسكوت. وبينما كان يلوّح للحضور لدى وصوله في عربة تجرها الخيول، كان يضع زهرة نرجس صفراء مثبتة على طية سترته. لم تكن هذه الزهرة الزاهية متناسقة مع لون زي زوجته فحسب، بل كانت أيضاً بمثابة تحية رقيقة ودعم لويلز. ويُعتبر النرجس الزهرة الوطنية لويلز.

لون الطماطم

وأضفى دليل الأزياء الرسمي لهذا العام، الذي أشرف عليه المدير الإبداعي دانيال فليتشر، لمسةً جديدةً على أزياء يوم السباق، مُبرزاً لون «الطماطم الزاهية» بوصفه لوناً مميزاً لهذا الموسم؛ لذا ظهرت السيدات بأزياء استوحت درجات الأحمر النابضة بالحياة. وبينما بقيَت قواعد اللباس الصارمة الشهيرة للحدث دون تغيير، يشجع الدليل الضيوف على التعبير عن شخصياتهم ضمن القواعد، من خلال تجربة الألوان والأنماط والإكسسوارات اللافتة، مع الحفاظ على تقاليد أسكوت في عالم الأزياء.