«غزة في القلب»... السينما والمسرح يحتفيان بفلسطين من بيروت

«مسرح المدينة» يخصّص صندوق تبرّعات للقطاع

«نشيد الحجر» لميشيل خليفي من الأفلام الفلسطينية المعروضة (مسرح المدينة)
«نشيد الحجر» لميشيل خليفي من الأفلام الفلسطينية المعروضة (مسرح المدينة)
TT

«غزة في القلب»... السينما والمسرح يحتفيان بفلسطين من بيروت

«نشيد الحجر» لميشيل خليفي من الأفلام الفلسطينية المعروضة (مسرح المدينة)
«نشيد الحجر» لميشيل خليفي من الأفلام الفلسطينية المعروضة (مسرح المدينة)

تشهد مسارح بيروت حركة ناشطة لجهة عروضها الأسبوعية، حفّزت الحرب المندلعة في غزة على مواكبتها ببرامج خاصة. فالقيّمون عليها لم يرغبوا في الوقوف مكتوفي الأيدي، ولا التفرّج على أحداث دامية هزّت العالم من دون إطلاق صرخة تساند أهالي القطاع، فرأوا في تقديم نشاطات فنية نابعة من المآسي، موقَّعة من فنانين فلسطينيين لفتة تكريمية مطلوبة.

بالتعاون بين «نادي لكل الناس» و«مسرح المدينة»، أُعلن عن البرنامج الفني «غزة في القلب»، من 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي حتى 13 منه؛ متضمّناً عروضاً سينمائية ومسرحية. في هذا السياق، يوضح مدير «مسرح المدينة» لؤي رمضان لـ«الشرق الأوسط»: «أردنا التضامن مع غزة، واقترحنا أن تحمل المبادرة اسم (غزة في القلب)، فتعرض أعمالاً فنية مستوحاة من فلسطين. ليكتمل التضامن، خصّصنا صندوقاً للتبرعات، فيدعم المشاركون فيه الجهاز الطبي في القطاع، ويعود جزء من الريع إلى (الهلال الأحمر)، على أن توصلها الممثلة والمخرجة المسرحية رائدة طه إلى الجهات المعنيّة».

تفتتح «غزة في القلب»، في 10 نوفمبر، مسرحية «ألاقي زيك فين يا علي»، من إخراج لينا أبيض، وكتابة رائدة طه وتمثيلها. وهي تحاكي ثيمة «الاستشهاد» وما يتركه مَن يبذل دماءه من معاناة لدى عائلته.

تنطلق عروض «غزة في القلب» مع مسرحية «ألاقي زيك فين يا علي» (مسرح المدينة)

من ناحية أخرى، وعلى مدى يومين، تُعرض 3 أفلام من تنظيم «نادي لكل الناس»، فيفتتح الأمسية الأولى فيلم «3000 ليلة» لِمي المصري، وهو دراما فلسطينية، من بطولة ميساء عبد الهادي ونادرة عمران وكريم صالح وهيفاء آغا. عُرض الفيلم ضمن قسم السينما العالمية المعاصرة في «مهرجان تورونتو» عام 2015، وتدور قصته حول مُدرّسة فلسطينية تُعتقل في أحد السجون الإسرائيلية بتهمة لم ترتكبها، فتلد وهي في السجن.

يشير رئيس «نادي لكل الناس» نجا الأشقر إلى أنّ الفيلم عُرض في عام 2017، وتنقل بين مناطق لبنانية، منها طرابلس و«مسرح المدينة» والجامعة الأميركية والمخيمات الفلسطينية. ويتابع: «كاتبته ومخرجته مي المصري هي معتقلة سابقة في السجون الإسرائيلية، تشتهر بأفلامها الوثائقية التي تنقل الوقائع. وهذا الفيلم نال شهرة واسعة لنموذجية الموضوع الذي تتناوله».

وعن كيفية اختيار الأفلام المعروضة، يوضح: «أردناها من صلب القضية الفلسطينية ومعاناة شعبها. والأفلام الثلاثة معروفة، وشاركت في مهرجانات عالمية».

«بوستر» فيلم «3000 ليلة» لِمي المصري (مسرح المدينة)

أما «الوثائقي» الفلسطيني «نشيد الحجر» الذي يُعرض في 12 نوفمبر، فيتناول الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني، وهو من إخراج ميشيل خليفي، ابن الناصرة، الذي يجسّد من خلاله قصة رومانسية اجتماعية، عن فلسطينيَيْن وقعا في الحب خلال الستينات. وبسبب المناخ السياسي، تُحرَم علاقتهما من التعبير الكامل عنها، عندما يُحكم على الشاب بالسجن المؤبّد بسبب أعمال المقاومة ضد الإسرائيليين. أما الحبيبة فتهاجر إلى أميركا لتخطّي الحزن. بعد 18 عاماً، يلتقيان في ذروة الانتفاضة. تتجدّد مشاعرهما، لكنهما يضطران إلى المكافحة والحفاظ على روابطهما مرة أخرى.

الفيلم الثالث، ويعرض أيضاً في 12 نوفمبر، عنوانه «ليلى والذئاب». يتحدّث نجا الأشقر عنه: «إنه من الأفلام الرائعة لمخرجته هيني سرور، يتناول نضال المرأة الفلسطينية ودورها البارز في مجتمعها. عُرض منذ أسابيع في لبنان بمناسبة تكريم (نادي لكل الناس) المخرجة؛ وهو يقدّم صورة حقيقية عن واقع الفلسطينيات المناضلات. ففئة من جيل اليوم قد تعرف محمود درويش وغسان كنفاني، لكنها قد تجهل معاناة جيل هؤلاء النساء وصمودهن الطويل».

«ليلى والذئاب» لهنيي سرور يحتفي بفلسطين وشعبها (مسرح المدينة)

يشدّد الأشقر على أنّ معظم هذه الأفلام عُرضت خارج لبنان، ولديها قاعدة جماهيرية كبيرة، «فكان من البديهي عرضها هنا لتستقطب جمهوراً جديداً».

ويختم بالإشارة إلى صندوق التبرّعات الذي يواكب الحفلات: «الدخول إلى جميع العروض مجاني. واقترحنا تخصيص الصندوق فيعود بمساعدات صحية على أهالي غزة».


مقالات ذات صلة

 «إلكُنْ»... مشروع مسرحي لزياد نجار في مواجهة الحرب

يوميات الشرق الكاتب والممثل المسرحي زياد نجار (زياد نجار)

 «إلكُنْ»... مشروع مسرحي لزياد نجار في مواجهة الحرب

مشروع «إلكُنْ» فضاء مسرحي تفاعلي يوفِّر للناس متنفساً بعيداً عن الأجواء القاتمة... بل مساحة حرَّة للتعبير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)

«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

تقول راقصة باليه مصابة بمرض التصلُّب الجانبي الضموري إنها تمكَّنت من الرقص مرّة أخرى بعد استخدام موجات دماغها لتقديم شخصية «أفاتار» بشكل حيّ مباشر على المسرح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)

«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

يستعد مسرح «محمد العلي» بالعاصمة السعودية الرياض، لاستقبال فريق عمل المسرحية المصرية «جريمة في فندق السعادة»، التي يتصدر بطولتها عدد كبير من نجوم الكوميديا.

داليا ماهر (القاهرة )

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
TT

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم (الثلاثاء)، عن «بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية في محلية ريفي كسلا»، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش.

وأضافت أن «هذه الواقعة، بما تحمله من عنف سافر واستهانة بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثة معزولة؛ بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت اللجنة أن «ما جرى ليس مجرد انحراف فردي؛ بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تكتب بروح الحرب لا بروح العلم»، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023؛ حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جرَّاء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.


قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
TT

قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)

أشاد الملك البريطاني ‌تشارلز بوالدته الراحلة الملكة إليزابيث، الثلاثاء، في اليوم الذي كان سيوافق عيد ميلادها المائة، قائلاً إنّ «أمي الحبيبة» ستظلّ «إلى الأبد في قلوبنا وصلواتنا».

وولدت الملكة إليزابيث، التي تُعدّ أطول ملوك وملكات بريطانيا عمراً وصاحبة أطول مدّة حكم بينهم، في 21 أبريل (نيسان) 1926، وأمضت 70 عاماً على العرش قبل وفاتها في سبتمبر (أيلول) 2022 عن 96 عاماً.

ونقلت وكالة «رويترز» عن الملك تشارلز قوله في بيان بثَّه التلفزيون، إنّ والدته شكَّلت العالم من حولها وأثَّرت في حياة عدد لا يُحصى من الناس. وتابع: «اليوم، ونحن نحتفل بما كان سيصبح عيد ميلاد والدتي الحبيبة المائة، نتوقّف أنا وعائلتي للتفكير في حياة وفقْدان ملكة كانت تعني كثيراً لنا جميعاً، وللاحتفاء من جديد بعدد من النِّعم التي تركتها ذكراها». وأضاف: «سيتذكرها الملايين بسبب لحظات ذات أهمية وطنية؛ وسيتذكرها كثيرون غيرهم بسبب لقاء عابر أو ابتسامة أو كلمة لطيفة رفعت المعنويات، أو بسبب ذلك البريق الرائع في عينيها عندما كانت تتقاسم شطيرة مربّى مع الدب بادينغتون في الأشهر الأخيرة من حياتها».

واحتفالاً بالذكرى المئوية لميلادها، تُنظم العائلة المالكة عدداً من الفعاليات هذا الأسبوع. فقد زار الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا، الاثنين، معرضاً جديداً مخصَّصاً لأزيائها.

والثلاثاء، يزور الملك وأفراد آخرون من العائلة المالكة المتحف البريطاني للاطلاع على التصاميم النهائية لنصب تذكاري وطني مخصَّص للملكة إليزابيث في حديقة سانت جيمس بلندن، يضمّ تمثالَيْن للملكة وزوجها الراحل الأمير فيليب. وقال رئيس الوزراء كير ستارمر، في بيان: «ستحيي الأمة ذكرى عهدها الرائع بنصب تذكاري يُقدم مكاناً للتأمُّل للأجيال القادمة».

وستفتتح الأميرة آن، شقيقة الملك تشارلز، رسمياً حديقة الملكة إليزابيث الثانية في متنزه ريجنت بلندن، وسيستضيف الملك حفلاً في قصر باكينغهام في المساء. وقال الملك تشارلز: «أعتقد أنّ كثيراً من الأمور المتعلّقة بالعصر الذي نعيش فيه الآن ربما كانت ستُزعجها بشدة، لكنني أستمدُّ القوة من يقينها بأنّ الخير سيسود دائماً، وأنّ فجراً أكثر إشراقاً ليس بعيداً أبداً عن الأفق».


رحيل حياة الفهد... سيدة الشاشة الخليجية

الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
TT

رحيل حياة الفهد... سيدة الشاشة الخليجية

الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية، لتفقد الساحة الفنية واحدة من أبرز رموزها وأكثرها تأثيراً.

وتُعدّ حياة الفهد من رواد الدراما الخليجية، حيث بدأت مشوارها الفني في ستينات القرن الماضي، ونجحت في تقديم أعمال تلفزيونية ومسرحية شكلت علامات فارقة، وأسهمت في ترسيخ الهوية الدرامية الخليجية، بفضل أدوارها المتنوعة التي عكست قضايا المجتمع الخليجي والإنساني.

وأُعلن خبر الوفاة عبر حساباتها الرسمية، وسط حالة من الحزن في الأوساط الفنية الخليجية والعربية، حيث وُصفت الراحلة بأنها «أيقونة الدراما الخليجية» التي تركت إرثاً فنياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.

وشهدت الحالة الصحية للفنانة الراحلة تدهوراً خلال الأيام الماضية، حيث نُقلت إلى العناية المركزة قبل أن تُعلن وفاتها، بعد رحلة طويلة مع المرض، لتسدل الستار على مسيرة فنية ثرية امتدت لأكثر من خمسة عقود.

قدّمت حياة الفهد خلال مسيرتها الفنية عشرات الأعمال الناجحة التي حظيت بمتابعة واسعة في الخليج والعالم العربي، وتميزت بقدرتها على أداء الأدوار المركبة، مما جعلها تحظى بلقب «سيدة الشاشة الخليجية»، وتكسب محبة الجمهور عبر أجيال متعاقبة.

وفي رصيد الراحلة عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرحيات، والأفلام السينمائية، والمسلسلات التلفزيونية؛ قدمت خلالها أدوراً، مع فنّانين كويتيين روّاد.

كما عُرفت الراحلة بإسهاماتها في الكتابة والإنتاج، إلى جانب التمثيل، حيث شاركت في تقديم أعمال درامية ناقشت قضايا اجتماعية مهمة، وأسهمت في دعم المواهب الشابة وتطوير الدراما الخليجية.