خنفساء «هتلر» وفراشة «موسوليني»... كائنات حية تحمل أسماء أفراد

هل حان الوقت لإعادة النظر في تسمية الكائنات؟

مرجان «كافيربوم»... واسمه مشتق من إهانة عنصرية (متحف التاريخ الطبيعي)
مرجان «كافيربوم»... واسمه مشتق من إهانة عنصرية (متحف التاريخ الطبيعي)
TT

خنفساء «هتلر» وفراشة «موسوليني»... كائنات حية تحمل أسماء أفراد

مرجان «كافيربوم»... واسمه مشتق من إهانة عنصرية (متحف التاريخ الطبيعي)
مرجان «كافيربوم»... واسمه مشتق من إهانة عنصرية (متحف التاريخ الطبيعي)

عام 1937، تم العثور على خنفساء بنية من دون عيون داخل بضعة كهوف في سلوفينيا. وبدا هذا النوع الجديد عادياً باستثناء سمة واحدة. وقرر مكتشفه أن يطلق عليه اسم «أدولف هتلر». أما السمة المميزة لهذا النوع المكتشف حديثاً من الخنافس، فتكمن في صوته المزعج.

وفي الواقع، لا يقتصر الأمر على هذه الحالة، فالكثير من الأنواع المكتشفة حديثاً من الكائنات الحية تحمل أسماء أفراد وأفكاراً غير مقبولة لدى السواد الأعظم من الناس، مثل فراشة «موسوليني».

ويُذكر أن عدة مئات من الأنواع النباتية تحمل أسماء مبنية على كلمة «كافرا» المشتقة من لفظ عنصري كان يستخدم في أفريقيا. وبالمثل «هيبرتيا»، جنس من النباتات المزهرة، أطلق عليه الاسم تكريماً لجورج هيبرت، أحد ملّاك العبيد من الإنجليز.

وعليه، يضغط الكثير من العلماء من أجل إدخال تغييرات على النظام الدولي لإطلاق الأسماء العلمية الرسمية على أنواع النباتات والحيوانات، بهدف السماح بحذف واستبدال الأسماء التي أُطلقت في السابق إذا عُدت غير مقبولة. ويطالب هؤلاء بضرورة تغيير لوائح التصنيف الحالية، التي لا تسمح بمثل هذه التعديلات.

في المقابل، يختلف علماء آخرون مع هذا الطرح، باعتبار أن الجدال حول أسماء يرى البعض أنها غير مقبولة والبحث عن بدائل، من شأنه إهدار الوقت وإثارة البلبلة. ويرى أفراد هذا الفريق أن أسماء الأنواع يجب أن تبقى دون مساس بمجرد إقرار خبراء التصنيف لها، ولا ينبغي السماح بالتغييرات إلا في حالة حدوث خطأ في التوصيف.

وثمة خطر أن يتحول هذا الخلاف الآن إلى نزاع دولي كبير. وفي هذا الصدد، قالت عالمة النبات ساندرا ناب، من متحف التاريخ الطبيعي في لندن: «الناس لديهم آراء قوية للغاية بطريقة أو بأخرى حول هذا الأمر. كان هناك كثير من الصراخ حول هذا الموضوع، لكن يبقى لزاماً علينا مناقشة مثل هذه القضايا؛ إذ لا يمكننا تجنبها».

وعليه، سعت ساندرا ناب لإجراء مناقشة قبل التصويت على هذه القضية في المؤتمر الدولي القادم للنباتات، المقرر انعقاده بمدريد في يوليو (تموز) 2024. ويدعو أحد الاقتراحات التي قدمتها مجموعة من علماء النبات إلى تشكيل لجنة تملك صلاحيات الحكم على ما إذا كان ينبغي إلغاء أو تغيير الأسماء العلمية للنباتات التي تعد اليوم غير مقبولة.


مقالات ذات صلة

حفر صينية عملاقة تحبس الزمن في باطنها... وتجذب السياح

يوميات الشرق اكتشاف عالم الغابات القديمة داخل حفرة على عمق 630 قدماً في الصين (يونيلاد نيوز)

حفر صينية عملاقة تحبس الزمن في باطنها... وتجذب السياح

على عمق يتخطى 100 متر تحت الأرض (328 قدماً) ثمة عالم مفقود من الغابات القديمة والنباتات والحيوانات، حيث كل ما يمكنك رؤيته هناك قمم الأشجار المورقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رجل يركب دراجة نارية وسط ضباب كثيف بالقرب من نيودلهي (إ.ب.أ)

استنشاق هواء نيودلهي يعادل تدخين 50 سيجارة يومياً

مع تفاقم الضباب الدخاني السام الذي يلف نيودلهي هذا الأسبوع، فرضت السلطات في العاصمة الهندية مجموعة من القيود الأكثر صرامة على حركة المركبات والسكان.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق النسخة الأولى من المعرض والمنتدى الدولي لتقنيات التشجير أقيمت في 2022 (واس)

السعودية تنظِّم «المعرض والمنتدى الدّولي لتقنيات التّشجير»

يهدف المعرض إلى الاستفادة من التّقنيات الحديثة في تشجير البيئات الجافة وتدهور الأراضي، وإتاحة منبرٍ لمناقشة المشكلات البيئية الحالية، والبحث عن حلول لها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق دجاج (أ.ف.ب)

الدجاجة أم البيضة؟ علماء يتوصلون أخيراً إلى إجابة لغز «من الذي جاء أولاً»

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن علماء من جامعة جنيف قدموا، في دراسة، إجابة للغز الشائع «مَن الذي جاء أولاً الدجاج أم البيضة؟» استندت إلى اكتشاف كائن حي متحجر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من التحضيرات للجلسة الافتتاحية لقمة «مجموعة العشرين» في ريو دي جانيرو الاثنين (أ.ف.ب)

وزير البيئة السعودي: المملكة تركز على أهمية معالجة تحديات الأمن الغذائي

نوّه وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي المهندس عبد الرحمن الفضلي، بريادة المملكة في دعم جهود «مجموعة العشرين»، لتحقيق أهداف تحديات الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

تكريم الفائزين بجائزة «الملك سلمان للغة العربية»

الجائزة تهدف إلى تكريم المتميزين في خدمة اللُّغة العربيَّة (واس)
الجائزة تهدف إلى تكريم المتميزين في خدمة اللُّغة العربيَّة (واس)
TT

تكريم الفائزين بجائزة «الملك سلمان للغة العربية»

الجائزة تهدف إلى تكريم المتميزين في خدمة اللُّغة العربيَّة (واس)
الجائزة تهدف إلى تكريم المتميزين في خدمة اللُّغة العربيَّة (واس)

كرّم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الفائزين بجائزته في دورتها الثالثة لعام 2024، ضمن فئتي الأفراد والمؤسسات، في 4 فروع رئيسية، بجوائز بلغت قيمتها 1.6 مليون ريال، ونال كل فائز بكل فرع 200 ألف ريال، وذلك برعاية وزير الثقافة السعودي رئيس مجلس أمناء المجمع الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان.

وتشمل فروع الجائزة تعليم اللُّغة العربيَّة وتعلُّمها، وحوسبة اللُّغة وخدمتها بالتقنيات الحديثة، وأبحاث اللُّغة ودراساتها العلميَّة، ونشر الوعي اللُّغوي وإبداع المبادرات المجتمعيَّة اللُّغويَّة.

ومُنحت جائزة فرع «تعليم اللُّغة العربيَّة وتعلُّمها» لخليل لوه لين من الصين في فئة الأفراد، ولدار جامعة الملك سعود للنَّشر من المملكة العربيَّة السُّعوديَّة في فئة المؤسسات، فيما مُنحت في فرع «حوسبة اللُّغة العربيَّة وخدمتها بالتقنيات الحديثة»، لعبد المحسن الثبيتي من المملكة في فئة الأفراد، وللهيئة السُّعوديَّة للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في فئة المؤسسات.

جائزة فرع «تعليم اللُّغة العربيَّة وتعلُّمها» لخليل لوه لين من الصين في فئة الأفراد (واس)

وفي فرع «أبحاث اللُّغة العربيَّة ودراساتها العلمية»، مُنحَت الجائزة لعبد الله الرشيد من المملكة في فئة الأفراد، ولمعهد المخطوطات العربيَّة من مصر في فئة المؤسسات، فيما مُنحت جائزة فرع «نشر الوعي اللُّغوي وإبداع المبادرات المجتمعيَّة اللُّغويَّة» لصالح بلعيد من الجزائر في فئة الأفراد، ولمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة من الإمارات في فئة المؤسسات.

وتهدف الجائزة إلى تكريم المتميزين في خدمة اللُّغة العربيَّة، وتقدير جهودهم، ولفت الأنظار إلى عِظَم الدور الذي يضطلعون به في حفظ الهُويَّة اللُّغويَّة، وترسيخ الثَّقافة العربيَّة، وتعميق الولاء والانتماء، وتجويد التواصل بين أفراد المجتمع العربي، كما تهدف إلى تكثيف التنافس في المجالات المستهدَفة، وزيادة الاهتمام والعناية بها، وتقدير التخصصات المتصلة بها؛ لضمان مستقبلٍ زاهرٍ للُّغة العربيَّة، وتأكيد صدارتها بين اللغات.

وجاءت النتائج النهائية بعد تقييم لجان التحكيم للمشاركات؛ وفق معايير محددة تضمَّنت مؤشرات دقيقة؛ لقياس مدى الإبداع والابتكار، والتميز في الأداء، وتحقيق الشُّمولية وسعة الانتشار، والفاعليَّة والأثر المتحقق، وقد أُعلنت أسماء الفائزين بعد اكتمال المداولات العلمية، والتقارير التحكيميَّة للجان.

وأكد الأمين العام للمجمع عبد الله الوشمي أن أعمال المجمع تنطلق في 4 مسارات، وهي: البرامج التعليمية، والبرامج الثقافية، والحوسبة اللغوية، والتخطيط والسياسة اللغوية، وتتوافق مع استراتيجية المجمع وداعمةً لانتشار اللغة العربية في العالم.

تمثل الجائزة إحدى المبادرات الأساسية التي أطلقها المجمع لخدمة اللُّغة العربيَّة (واس)

وتُمثِّل الجائزة إحدى المبادرات الأساسية التي أطلقها المجمع؛ لخدمة اللُّغة العربيَّة، وتعزيز حضورها، ضمن سياق العمل التأسيسي المتكامل للمجمع، المنبثق من برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030».