توّجت الدورة الثانية من جائزة مجمع الملك سلمان للغة العربية، كوكبة جديدة من الفائزين تقديراً لجهودهم وإسهامهم في خدمة اللُّغة العربية وإثرائها إنتاجاً وإبداعاً وحماية، واحتفت في حفل أقيم في الرياض (الأحد) بتجاربهم وأدوارهم لحفظ الهوية اللغوية، وترسيخ الثقافة العربية، وتشجيع جهود تعزيز صدارة لغة الضاد بين لغات العالم.
ومُنحت الجائزة التي تقدم لها أكثر من 700 مرشح من 25 دولة في أربعة فروع، تشمل تعليم اللغة وتعلمها، وخدمة اللغة بالتقنيات الحديثة، وأبحاث اللغة العربية ودراساتها العلمية، ونشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية اللغوية، يتنافسون على مجموع الجوائز التي بلغت مليون ونصف ريال.

وقال الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، الأمين العام المكلف لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، إن الجائزة تُعد جزءاً من سياق العمل التأسيسي المتكامل للمجمع، وضِمن أهدافه الاستراتيجية المنبثقة من رؤية السعودية 2030، لتعزيز الهوية وبعث الأصالة وإثراء الإنسان في جوانب شخصيته ومهاراته، مشيراً إلى أن «الاحتفاء بتكريم الفائزين بالجائزة التي تحمل اسماً عزيزاً غالياً علينا جميعاً يعدّ تثميناً وتقديراً لجهود خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في خدمة الثقافة العربية، وحرصهما الدائم على تقديم الدعم الكامل لكل ما يصون لغتنا العربية ويحافظ على سلامتها».
نجدد تهنئتنا للفائزين في الدورة الثانية من #جائزة_مجمع_الملك_سلمان_للغة العربية، راجين لهم التوفيق، ومنهم دوام العطاء خدمةً للغتنا العربية، ونشكر كل من شارك في هذه الدورة.#مجمع_الملك_سلمان_العالمي_للغة_العربية pic.twitter.com/hU4bbdBB3a
— جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية (@KSGAPFAL) November 5, 2023
وأوضح الدكتور الوشمي أن الاحتفاء بكوكبة جديدة من الفائزين يأتي تقديراً لجهودهم وإسهامهم في خدمة اللُّغة العربية وإثرائها إنتاجاً وإبداعاً وحماية، وتشجيعاً للآخرين ليستمروا على هذا النهج؛ على نحوٍ سيكون له أبلغ الأثر في بعث روح التنافس الشريف بين المُهتمين والمُختصين.
تكريم المتميزين وتقدير الجهود

وخلال الحفل الختامي للجائزة، الذي عقد الأحد في الرياض، وشهد حضوراً واسعاً من المؤسسات والشخصيات اللغوية والثقافية الاعتبارية من داخل السعودية وخارجها، كرم المجمع الفائزين بالدورة الثانية للجائزة بعد أن استقبلت أكثر من 200 مُشاركة من المُهتمين والمُختصين باللُّغة العربية ومجالاتها المُختلفة، وبلغ مجموع مُشاركات الأفراد 141 مشاركة مقابل 139 مشاركة من المؤسسات. ومُنحت جائزة المجمع في «فرع تعليم اللغة العربية وتعلمها» عن فئة الأفراد للأستاذ الدكتور محمود أحمد إبراهيم السيد، وعن فئة المؤسسات لمعهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بجامعة أم القرى. وفي «فرع حوسبة اللغة العربية وخدمتها بالتقنيات الحديثة» منحت الجائزة للأستاذة الدكتورة منى طلعت عبد الجواد دياب عن فئة الأفراد، ولمعهد قطر لبحوث الحوسبة عن فئة المؤسسات. وفي «فرع أبحاث اللغة العربية ودراساتها العلمية» منحت الجائزة للأستاذ الدكتور أحمد علي محمد المتوكل عن فئة الأفراد، ولجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن فئة المؤسسات. وفي «فرع نشر الوعي اللغوي وإبداع مبادرات مجتمعية لغوية» منحت الجائزة عن فئة الأفراد للأستاذ الدكتور سليمان بن عبد العزيز العيوني، وعن فئة المؤسسات لمجمع اللغة العربية في الأردن.

الاستثمار لخدمة اللغة
وأُطلقت جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، تأكيداً لدور المملكة الاستراتيجي في دعم اللغة العربية، وتعزيز رسالة المجمع في استثمار فرص خدمة اللغة العربية، والمحافظة على سلامتها، ودعمها نطقاً وكتابة، وتعزيز مكانتها عالميّاً، ورفع مستوى الوعي بها، فضلاً عن اكتشاف الجديد من الأبحاث والأعمال والمبادرات في مجالات اللغة العربية خدمةً للمحتوى المعرفي العالمي.
وتهدف جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، تكريم المتميزين في خدمة اللغة العربية وتقدير جهودهم، ولفت الأنظار إلى عِظَم المهمة التي يضطلع بها الفائزون بالجائزة في حفظ الهوية اللغوية، وترسيخ الثقافة العربية، وتعميق الولاء لها، وتجويد التواصل بين أفراد المجتمع العربي، وتكثيف التنافس في المجالات المستهدَفة.

وكان المترشحون لنيل الجائزة قد مرّوا بثلاث دورات تحكيميَّة متتالية، أشرفت عليها لجان مستقلة مكونة من ثمانيةَ عشرَ محكَّماً من ست دول مختلفة، عملوا على تحكيم الأعمال المترشحة وفق معايير محددة تتضمن مؤشرات تقيس مدى الإبداع والابتكار، والتميز في الأداء، وتحقيق الشمولية وسعة الانتشار، والفاعليَّة والأثر المتحقق.







