فنانون عالميون يدعمون غزة: «إنه ليس فيلماً... هذا ما يعيشونه كل لحظة»

أنجلينا جولي اتّهمت زعماء العالم بالتواطؤ

أنجلينا جولي تتضامن مع فلسطين بعد مجزرة جباليا (حسابها في «إنستغرام»)
أنجلينا جولي تتضامن مع فلسطين بعد مجزرة جباليا (حسابها في «إنستغرام»)
TT

فنانون عالميون يدعمون غزة: «إنه ليس فيلماً... هذا ما يعيشونه كل لحظة»

أنجلينا جولي تتضامن مع فلسطين بعد مجزرة جباليا (حسابها في «إنستغرام»)
أنجلينا جولي تتضامن مع فلسطين بعد مجزرة جباليا (حسابها في «إنستغرام»)

رغم الدعم الغربي الواسع لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، فإنّ عدداً من مشاهير هوليوود ونجوم العالم أعربوا عن مساندتهم للمدنيين الفلسطينيين، الذين قُتل الآلاف منهم منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكانت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي، أحدث المشاهير العالميين الذين انضمّوا إلى مساندة الفلسطينيين، خصوصاً بعد القصف الإسرائيلي غير المسبوق على مخيم جباليا المكتظّ بالسكان، والذي أسفر عن مقتل وجرح المئات.

ونشرت جولي صورة للدمار الهائل الذي خلّفته الغارات الإسرائيلية، وعلّقت عبر «إنستغرام»: «هذا هو القصف المتعمّد للسكان المحاصرين الذين ليس لديهم مكان يفرّون إليه. لقد بقيت غزة بمثابة سجن مفتوح منذ نحو العقدين، وها هي تتحوّل بسرعة إلى مقبرة جماعية».

وأشارت إلى أنّ «40 في المائة من القتلى أطفال أبرياء، وهناك عائلات تُقتل بأكملها، بينما العالم يُراقب بدعم حكومات عدّة. كما يتعرّض ملايين المدنيين الفلسطينيين، من أطفال ونساء للعقاب الجماعي، وتجريدهم من إنسانيتهم».

ورأت أنّ حرمان الفلسطينيين من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية «يتعارض مع القانون الدولي»، متوقّفة عند «رفض المطالبة بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية ومنع مجلس الأمن من فرضه على الطرفين، لذلك فإنّ زعماء العالم متواطئون في الجرائم».

وتفاعل الفنان الأميركي ذو الأصول المصرية رامي مالك مع سكان غزة، وغيَّر صورة حسابه في «فيسبوك» إلى العلم الفلسطيني، ناشراً فيديو لفلسطينية تبحث عن طفلها داخل أحد المستشفيات بعد قصف منزلهم، وعلّق: «إنه ليس فيلماً، هذا ما يعيشونه كل لحظة».

وأدان الفنان الأميركي جون كيوزاك استهداف المدنيين في القطاع، وكتب عبر حسابه في «إكس»: «لا يمكن قبول اللاإنسانية في أي مفهوم للحضارة. لا شيء يمكن أن يبرّر الوحشية التي تفرضها إسرائيل حتى في مواجهة جنون (حماس). لقد فشل نتنياهو، بكل وضوح وبساطة. إنّ موقفه المتشدّد فاشل تماماً وليس لديه نهاية للعبة».

في هذا السياق، ترى الناقدة المصرية ماجدة خير الله أنّه «لا علاقة لاستنكار فناني الغرب لما يحدث في فلسطين بإيمانهم بالقضية الفلسطينية، لكنه نابع من إنسانيتهم التي تحضّهم على توظيف صوتهم وصفحاتهم الرسمية لرفض قتل الأطفال والنساء العزل الذين يعيشون منذ شهر من دون مياه وكهرباء وطعام».

تيلدا سوينتون (حسابها في «إنستغرام»)

«إسرائيل حوّلت غزة أنقاضاً، وشبح الموت يخيّم على المنطقة»، هذا أبرز ما ورد في رسالة وقَّع عليها أكثر من 2000 فنان بريطاني؛ من بينهم تيلدا سوينتون، وتشارلز دانس، وبيتر مولان، وستيف كوغان، وميريام مارغوليس في الأيام الماضية وفق موقع «إندبندنت» البريطاني.

جاء في الرسالة: «قطعت إسرائيل إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والدواء عن 2.3 مليون فلسطيني، والآن، وبعد تعرّض مئات الآلاف للقصف من الجوّ والبحر والأرض، يُطلب من الفلسطينيين مرة أخرى، الذين أُجبر أجدادهم على ترك منازلهم تحت فوهة البندقية، أن يهربوا أو يواجهوا عقاباً جماعياً على نطاق لا يمكن تصوّره. لقد جُرّدوا من حقوقهم، ووصفهم وزير الدفاع الإسرائيلي بأنهم (حيوانات بشرية)».

من جهتها، حوّلت الفنانة الأميركية سوزان ساراندون صفحتها بموقع «إكس» ساحة لمناقشة تطوّرات الحرب، خصوصاً عندما نشرت صورة لمساحة الأرض التي استولى عليها مستوطنون في فلسطين بين عامي 1918 و2021، وأخرى في الولايات المتحدة انتزعت من سكانها الأصليين بين عامي 1492 و2021.

ترفض خير الله إدانة فنانين أعلنوا دعمهم لإسرائيل: «هم في النهاية يتأثرون ويستمدّون معلوماتهم من وسائل الإعلام الغربية التي انحازت بشكل كامل ضد فلسطين»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «عدد كبير منهم لا يعرف طبيعة الأزمة والحرب الدائرة بين إسرائيل والمنطقة العربية منذ أكثر من 80 عاماً، ويكتفون بمتابعة ما يحدث في الوقت الراهن فقط».

في المقابل، أعلن عدد من مشاهير الفن حول العالم مساندة إسرائيل في حربها ضد حركة «حماس»، من بينهم المخرج الأميركي كوينتن تارانتينو، الذي زار قاعدة للجيش الإسرائيلي. كذلك رفع المغنّي الكندي جاستن بيبر الدعاء لإسرائيل عبر صفحته في «إنستغرام»، إضافة إلى دعم الفنانة الأميركية جايمي لي كيرتيس أيضاً لها.


مقالات ذات صلة

أميركا تضغط لسحب ترشح فلسطيني لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

أميركا تضغط لسحب ترشح فلسطيني لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هددت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إذا رفض المندوب الفلسطيني سحب ترشيحه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية) p-circle

نيوزيلندا تستدعي السفير الإسرائيلي بسبب معاملة ناشطي «أسطول الصمود»

ستستدعي نيوزيلندا السفير الإسرائيلي لديها للتعبير عن «مخاوف بالغة» بشأن معاملة الناشطين المحتجزين من «أسطول الصمود» لكسر الحصار على غزة.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
العالم العربي متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)

نشطاء يعلنون اعتقال إسرائيل مصريَّين شاركا في «أسطول الصمود»

أعلن نشطاء أن إسرائيل احتجزت مصريين اثنين - دبلوماسي سابق وطالب -  كانا على متن أسطول مساعدات يتجه إلى قطاع غزة، والمعروف باسم «أسطول الصمود».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)

بعد إقرار مصري بتضررها... هل باتت علاقات القاهرة وتل أبيب على المحك؟

تطرق حديث رسمي مصري عن تضرر العلاقات مع تل أبيب، جراء سياساتها العدوانية بالمنطقة، بعد سلسلة انتقادات إسرائيلية في وسائل إعلام عبرية تجاه القاهرة وتسليحها.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي طفل فلسطيني ينظر عبر بوابة مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في منطقة المغازي وسط قطاع غزة يوم الأربعاء (رويترز)

إسرائيل تقصف منازل بمناطق «حماس» بعد إجبار سكانها على النزوح

استعادت إسرائيل آلية استخدمتها في ذروة التصعيد في غزة عبر الضغط على «حماس» والفصائل الفلسطينية وتدمير منازل تقع في نطاق سيطرتهما بعد إجبار سكانها على النزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إذاعة بريطانية تعلن بالخطأ وفاة الملك تشارلز... وتعتذر عن «الإزعاج»

الملك البريطاني تشارلز (رويترز)
الملك البريطاني تشارلز (رويترز)
TT

إذاعة بريطانية تعلن بالخطأ وفاة الملك تشارلز... وتعتذر عن «الإزعاج»

الملك البريطاني تشارلز (رويترز)
الملك البريطاني تشارلز (رويترز)

أعلنت إذاعة «كارولاين» المحلية في جنوب شرقي إنجلترا وفاة الملك تشارلز الثالث، قبل أن تعتذر الأربعاء عن «الإزعاج» جراء هذا الخطأ الذي عزته إلى عطل تقني في النظام المعلوماتي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح مدير الإذاعة بيتر مور عبر «فيسبوك»، أنه تم تفعيل إجراء «مونارك الذي تُجهّزه كل الإذاعات البريطانية على أمل ألا تضطر لاستخدامه، عن طريق الخطأ بعد ظهر الثلاثاء، لتُعلَن بذلك وفاة جلالة الملك»، مؤكداً أن ذلك سببه «عطل في النظام المعلوماتي داخل الاستوديو الرئيسي».

وبعد تدارك الخطأ، اعتذرت الإذاعة للملك وللمستمعين «عن الإزعاج الذي تسببت به».

ويبلغ تشارلز الثالث 77 عاماً، حيث تولى العرش في سبتمبر (أيلول) 2022. وأعلن عن تشخيص إصابته بالسرطان في فبراير (شباط) 2024، ولم يُحدد قصر باكنغهام قط نوع السرطان الذي يُعانيه الملك، ما أثار تكهنات كثيرة.

ورغم ذلك، واظب الملك على المشاركة في نشاطات عامة، وقام قبل نحو شهر بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة وصفها معاونوه بـ«التاريخية».

وبينما كان يزور آيرلندا الشمالية بعد ظهر الثلاثاء، أعلنت «كارولاين» نبأ وفاته الخاطئ.


مصر: «الكلاب الشاردة» تتحول إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي

عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: «الكلاب الشاردة» تتحول إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي

عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

تضطر ميرنا عاطف الموظفة في أحد البنوك والقاطنة بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة (غرب القاهرة) للاستعانة بوالدها صباح كل يوم ليرافقها خلال سيرها في الشارع الذي تقطعه للوصول إلى سيارة العمل، خوفاً من الكلاب الشاردة التي تسيطر على الأرجاء في هذا الوقت المبكر. أما رحلة عودة ميرنا من العمل فإنها تكون أفضل مع وجود كثير من المارة بالشارع الذي لا يبعد عن الطريق الرئيس سوى أقل من 800 متر.

تقول ميرنا لـ«الشرق الأوسط» إن لديها عقدة منذ طفولتها بسبب الكلاب بعدما شاهدت أحد جيرانها يتعرض للعقر من كلب في الشارع، لافتة إلى أن أحد الجيران في المنطقة قام بوضع سم للكلاب، وقضى على عدد كبير منها العام الماضي، وجرى توقيفه بعد تتبع هويته، وعادت الكلاب مرة أخرى بعد شهور وإن كانت لا تزال بأعداد أقل.

تواجه الحكومة انتقادات بسبب ملف التعامل مع الكلاب الشاردة (وزارة الزراعة المصرية)

وتحولت «الكلاب الشاردة» في مصر إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي مع سجالات متزايدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي انخرطت فيها شخصيات عامة مدافعة عن الكلاب، وحقها في العيش، وآخرون يطالبون بوضع حد لانتشارها، والقضاء عليها على خلفية تكرار حوادث الهجوم على الأطفال والمارة في الشوارع.

وسجلت مصر وفيات عدة غالبيتها لأطفال من بداية العام في مواقع مختلفة نتيجة هجمات لكلاب شاردة على الأطفال، وبعضها رصد عبر كاميرات المراقبة، وبرزت فيها عدوانية الكلاب تجاه الأطفال دون الاقتراب منها، فيما أعلنت الحكومة عن بداية وضع خطة لحصر الكلاب الضالة من أجل التعامل معها.

ووفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار، فإن مصر سجلت مليون و400 ألف حالة عقر في 2025 مقارنة بمليون و200 ألف حالة في 2024، وهو ما تسبب في 90 في المائة من حالات الإصابة بمرض السعار المسجلة رسمياً، مع تخصيص نحو 1.2 مليار جنيه سنوياً لتوفير الأمصال واللقاحات مجاناً في المراكز التابعة للوزارة.

تنفذ الحكومة خطة للحد من الكلاب الشاردة (وزارة الزراعة المصرية)

وقالت عضو مجلس النواب (البرلمان) إليزابيث شاكر لـ«الشرق الأوسط» إن أزمة الكلاب الشاردة تفاقمت خلال السنوات الماضية مع تزايد الأعداد بشكل كبير، معتبرة أن الحكومة أدركت المشكلة متأخرة، وتعاملت معها ببطء رغم سرعة انتشار الظاهرة، وتوسعها في مناطق كثيرة، مع اعتماد خطة تركز على التعقيم، والتطعيم، ثم إعادة الكلاب إلى أماكنها مرة أخرى، مع استبعاد الكلاب الشرسة، وهي الخطة التي نفذت على نطاق محدود لم يمنع تفاقم المشكلة.

وأضافت أن الحكومة أصبحت تواجه ضغوطاً متزايدة من الأصوات المدافعة عن حقوق الحيوان، لكنها شددت على أن مسؤولية الدولة الأساسية تبقى مركزة في حماية المواطنين، وضمان شعورهم بالأمان في الشوارع، معتبرة أن محاولات الموازنة بين الطرفين لم تحقق نتائج حقيقية حتى الآن، خصوصاً أن تطعيم الكلاب لا يمنع بالضرورة وقوع حوادث العقر، أو الهجوم على المواطنين، ما يشكل عبئاً على المنظومة الصحية التي تستقبل يومياً آلاف الحالات المعرضة للعقر يتوجب التعامل معها بسرعة.

الكلاب تنتشر في معظم شوارع مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ومن المقرر أن يناقش البرلمان أزمة «الكلاب الشاردة» بعد عطلة عيد الأضحى استجابة لعدد من طلبات الإحاطة التي قدمها بعض النواب، بالإضافة إلى طلب «مناقشة عامة» قدمته شاكر قبل أيام باعتبار أن الحل يحتاج التنسيق بين مجموعة جهات، وليس جهة واحدة. وحذر رئيس جمعية الرفق بالحيوان شهاب عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط» من زيادة مطردة العام الجاري نتيجة التأخر في اتخاذ قرارات سريعة للتعامل مع الأزمة، لافتاً إلى أن استمرار إبقاء الوضع دون حلول جذرية يعني استمرار الزيادة في ظل استمرار معدلات تكاثر الكلاب.

وأضاف أن التحركات الحكومية في الأسابيع الأخيرة مع رصد وفيات للأطفال نتيجة عقر الكلاب الضالة تشير إلى وجود نية حقيقية للتعامل مع الأزمة، لكن الأهم أن يتم ذلك بشكل سريع، ليس فقط للتكلفة المادية الكبيرة التي تتكبدها الدولة نتيجة الأضرار، ولكن أيضاً لأسباب لها علاقة بالأضرار التي يتعرض لها من يتعرضون للعقر بصورة تؤثر على حياتهم اليومية.

شكاوى متزايدة من كثرة أعداد الكلاب الشاردة (الشرق الأوسط)

ويتم علاج حالات عقر الكلاب من خلال إعطاء 4 جرعات من اللقاح، وجرعة من المصل حسب الحالة، وتصل تكلفة العلاج للشخص الواحد إلى نحو 1250 جنيهاً (الدولار يساوي 53.25 جنيها)، وفق «الصحة المصرية» التي تنصح المواطنين بسرعة التوجه للحصول على المصل عند التعرض للعقر، فيما وصل ما تحملته ميزانية الدولة العام الماضي فقط نحو مليار و750 مليون جنيه استناداً للأرقام المعلنة عن تكلفة الجرعة للفرد الواحد.

ويؤكد استشاري الأمراض الباطنية، وخبير الأمصال، دكتور مصطفى محمدي لـ«الشرق الأوسط» ضرورة الإسراع في الحصول على المصل عند التعرض للعقر من الكلاب، لتجنب إصابة الشخص بـ«السعار» المصنف على أنه مرض فيروسي ينتقل لجسم الإنسان من خلال لعاب الحيوان المصاب، مشيراً إلى أن فترة الحضانة الخاصة بالمرض تختلف، وربما تصل لسنوات، وقد تؤدي للموت. وختم أن الجرعات يجب الحصول عليها في المواعيد المحددة، وبعض الحالات التي يكون أصحابها لديهم ضعف بالمناعة ينصح لهم بالحصول على جرعة خامسة، وعدم الاكتفاء بالجرعات الأربع التي حصلوا عليها.


غموض بشأن الدورة الـ27 لـ«الإسماعيلية التسجيلي» بمصر

مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
TT

غموض بشأن الدورة الـ27 لـ«الإسماعيلية التسجيلي» بمصر

مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)

أجواء من الغموض تحيط بالدورة 27 لمهرجان «الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة» التي كان من المقرر إقامتها خلال أبريل (نيسان) الماضي، حيث جرت العادة إقامته في الربع الأول من العام؛ مما أثار تساؤلات حول مصير المهرجان الذي تقيمه وزارة الثقافة المصرية، ويُعد المهرجان العربي الوحيد المختص بالأفلام التسجيلية، وتأسس قبل أكثر من ثلاثين عاماً.

وحقق المهرجان نمواً متزايداً منذ دوراته الأولى، بإقامة مسابقات دولية لأفلامه وبمشاركة مخرجين كبار، فيما حازت جوائزه ثقة صناع الأفلام، كما جذبت محافظة الإسماعيلية التي تستضيفه بهدوئها وإطلالتها على قناة السويس ضيوف المهرجان من مختلف دول العالم.

وطالب سينمائيون بإقامة الدورة الـ27 وتحديد موعد لها، ودعا مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، الذي طالما شارك بأفلامه الوثائقية بالمهرجان كما شارك في كثير من فعالياته، إلى إقامة دورته الجديدة في أقرب وقت. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من الخطأ توقف المهرجان لوقوع مشكلات مالية تتعلق بالدورة السابقة، وذلك حفاظاً على مكانة المهرجان وسمعته الدولية التي اكتسبها على مدى سنوات، فهو مهرجان كبير ومن أهم المهرجانات المتخصصة في السينما التسجيلية والقصيرة، وقد انتبه مؤسسوه مبكراً لأهمية هذه النوعية من الأفلام، واستطاع أن يرسخ مكانته دولياً منذ دوراته الأولى».

وكتبت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي على حسابها بـ«فيسبوك» متسائلة: «أين مهرجان الإسماعيلية؟»، متمنية أن تنتهي المشكلات التي تعوق إقامته، وقالت صفاء لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مهرجانان هما الأكبر في مصر، مهرجان القاهرة السينمائي، ومهرجان الإسماعيلية الذي كان من المفترض إقامة دورته الـ27 خلال هذه الآونة ولم تقم حتى الآن، ولا أدري متى تقام، فلم يصدر أي بيان عنها مما يجعلنا نشعر بالقلق لغياب مهرجان عريق».

وأشادت صفاء الليثي باختصاص المهرجان بالسينما التسجيلية والقصيرة التي بات لها مهرجانات في جميع أنحاء العالم، مؤكدة أن «مهرجان الإسماعيلية لديه من الأسس التي حققت له مكانة دولية ونمواً وتراكماً مهماً بإقامة ورش متخصصة وإصداره لمطبوعات قيمة، وقد نجح في دوراته الأخيرة التي رأسها الناقد عصام زكريا والمخرجان سعد هنداوي وهالة جلال في الفصل بين إدارة المهرجان والمركز القومي للسينما الذي يقام تحت إشرافه».

المخرجة هالة جلال وفريق عملها في الدورة السابقة للمهرجان (إدارة المهرجان)

واقترحت الناقدة الفنية أن يُعامل «الإسماعيلية التسجيلي» مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، «فيقام بإشراف مباشر من وزارة الثقافة مع اختيار لجنة عليا له من أجيال سينمائية مختلفة تعمل على استمرار المهرجان بقوته نفسها وتخصيص ميزانية مستقلة له عن ميزانية المركز القومي للسينما»، وفق قولها.

ونفى الدكتور أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما وجود غموض حول الدورة الـ27 للمهرجان، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «المهرجان لم يتوقف ونحن بصدد الإعداد لدورته الجديدة، لكن المشكلة أن دورته السابقة حدثت بها بعض المشكلات الإدارية والقانونية التي يجري التحقيق فيها».

وحول تغيير موعد المهرجان أضاف صالح أن «المهرجان لم يكن له موعد ثابت وأقيمت دوراته السابقة على مدار شهور العام، وفي السنوات الأخيرة تأجل موعده لتزامنه مع شهر رمضان، وسنُعلن قريباً عن موعد دورته الجديدة».

وانطلقت الدورة الأولى لمهرجان الإسماعيلية عام 1991 بهدف توفير منصة للمخرجين المستقلين لعرض أعمالهم أمام جمهور واسع، ومنح فرص للمواهب الجديدة من طلاب معاهد السينما لعرض أعمالهم وحضور الفعاليات المختلفة، وشهدت الدورة الـ26 استحداث جائزة خاصة من خلال ورشة أقامها المهرجان بعنوان «ذاكرة المكان» قدم من خلالها مشاريع أفلام جرى تصويرها بين القاهرة والإسماعيلية بهدف الحفاظ على ذاكرة الأحياء والمدن المصرية بالتعاون مع جهاز التنسيق الحضاري بوزارة الثقافة.