هل تتحمل «أيام» طه حسين إنتاج أعمال درامية جديدة؟

احتفاء مصري بمرور نصف قرن على رحيله

طه حسين بعدسة فان ليو (الجامعة الأميركية بالقاهرة)
طه حسين بعدسة فان ليو (الجامعة الأميركية بالقاهرة)
TT

هل تتحمل «أيام» طه حسين إنتاج أعمال درامية جديدة؟

طه حسين بعدسة فان ليو (الجامعة الأميركية بالقاهرة)
طه حسين بعدسة فان ليو (الجامعة الأميركية بالقاهرة)

من بين الأعمال الأدبية المهمة التي كتبها عميد الأدب العربي د. طه حسين، تبرز في المقدمة رواية «الأيام» التي عدّها نقاد أحد أفضل وأجمل إبداعاته، هذه الرواية التي قدمت سينمائياً في فيلم «قاهر الظلام» عام 1978 وجسد شخصيته الفنان محمود ياسين وأخرجه عاطف سالم، كما قُدمت عبر مسلسل «الأيام» 1979 من بطولة الفنان أحمد زكي وإخراج يحيى العلمي، وقدمت مسرحياً عبر أكثر من عمل.

أحمد زكي وصفية العمري في مسلسل «الأيام» (أرشيفية)

وفي ذكرى رحيله الـ50 التي تواكب 28 أكتوبر (تشرين الأول)، عقد متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقارنة بين الفيلم والمسلسل، أو بالأحرى بين بطلي العملين الراحلين محمود ياسين وأحمد زكي، وبينما انحاز فريق إلى ياسين وفريق آخر إلى زكي، فإن فريقاً ثالثاً رأى أن الرواية يمكن إعادة تقديمها من جديد على غرار إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية التي تطرح بين وقت وآخر.

وعدّ كاتب السيناريو والمخرج بشير الديك «الأيام» دُرة من دُرر الأدب العربي، وأنه لكي يفكر في إعادة تقديمها لا بد من دراسة وافية لها عبر رؤية جديدة، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنها رواية مُلهمة وصالحة لكل زمان ومكان، وأنه قد يتحمس لتقديمها أحد شباب الكتاب أو المخرجين ولا بد من إنتاج يعي قيمتها.

وأكد الديك أن الفيلم والمسلسل اللذين أخذا عنها جاءا على مستوى جيد مع اختلاف التناول، ويتذكر الديك أنه اختار الراحل أحمد زكي لبطولة فيلمه «طائر على الطريق» في أولى بطولاته السينمائية بعدما شاهده في حلقات «الأيام».

ولا يخفي الديك انحيازه لأداء زكي، كما لا ينفي أنه قد يمثل صعوبة لأي ممثل يرغب في تقديمها من بعده، مبرراً ذلك بأن زكي كان يذاكر جيداً ويجتهد كثيراً ويتأمل الشخصية ويعيشها بكل كيانه، ويتدرب عليها طويلاً بينه وبين نفسه قبل أن يواجه الكاميرا.

ورغم تقديمه لشخصيات متباينة في أعمال فنية عديدة ناجحة، فإن الفنان أحمد عبد العزيز قال في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» إنه يتطلع لتجسيد شخصية طه حسين التي يرى أنها مليئة بالتحديات، وإنه إذا أتيح له ذلك فسيقدمها عبر إطار مختلف ورؤية مغايرة، مؤكداً أنه لا يخشى مقارنته بالنجم الراحل أحمد زكي، بل إن هذا الأمر سيكون حافزاً له وأنه يشرفه المقارنة به.

وحظي مسلسل «الأيام» الذي قدم في 13 حلقة باهتمام كبير عند عرضه قبل أكثر من 40 عاماً، وأدى نجاحه إلى ارتفاع مبيعات النص الأدبي الذي كتبه طه حسين.

وبحسب الناقدة خيرية البشلاوي فإن كلا من الفيلم والمسلسل يعد وسيطاً مختلفاً، ولكل منهما جاذبيته وأدواته.

وترى البشلاوي أن أداء زكي كان أقوى، ربما بسبب بيئته وتركيبته وإحساسه، الذي عبر من خلاله بقدر أكبر عن جوهر شخصية طه حسين، كما أن ملامحه تعكس إحساسا بالكدح والمعاناة والصلابة والتحدي، منوهة إلى أنه «اشتغل على نفسه كثيراً لكي يستوعب الشخصية ويقدمها على هذا النحو».

أحمد زكي مجسداً شخصية طه حسين في مسلسل «الأيام» (أرشيفية)

وتضيف البشلاوي لـ«الشرق الأوسط» قائلة إن «سيرة طه حسين تحتمل عشرات الأعمال وليس عملين أو ثلاثة»، مشيرة إلى أنه «سيظل أيقونة حية لا بد أن تتذكرها الأجيال طوال الوقت، فهذا الرجل القادم من صعيد مصر والذي أصيب بالعمى نتيجة الجهل، ليحمل لنا رايات التنوير كمصباح نادر نستضيء به، هو نموذج لا يتكرر كثيراً، ومن ثم لا بد أن نعيد تقديم سيرته فما أحوج الأجيال الجديدة لهذه القدوة».

وصدرت رواية «الأيام» في كتاب من 3 أجزاء يروي فيها سيرته الذاتية منذ طفولته في محافظة المنيا بصعيد مصر، وفقده لبصره، ثم مرحلة التحاقه بالأزهر، ثم الجامعة الأهلية وحتى حصوله على الدكتوراه من جامعة «السوربون» وعودته لمصر.


مقالات ذات صلة

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

يوميات الشرق الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي» إنها ممتنة كثيراً للفنان أحمد العوضي الذي اكتشفها وقدمها للفن.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

خلعت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عباءة التراجيديا التي تألقت فيها خلال دراما رمضان عبر مسلسل «حكاية نرجس»، لتقدم دوراً كوميدياً في فيلم «برشامة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)

هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

قالت الفنانة المصرية هالة صدقي إن شخصية «الصعيدية» التي قدمتها في المسلسل الرمضاني «بيبو» ليست شريرة، إنما هي مجرد زوجة قوية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)

لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلين

لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
TT

لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلين

لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)

بعد أن أحدثت لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) فضيحة مدوّية عام 1887، وسط مخاوف من أنها تَسخر من القيصر الألماني. وبعد أكثر من مائة عام، ها هي تُعرض اليوم في متحف حكومي، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتُجسّد اللوحة هيكلاً عظمياً مهيباً يكتسي بعباءة بها فرو القاقم الفاخر، وعلى رأسه تاج حديدي مسنّن، في حين يرتكز بإحدى قدميه على مجسَّم للكرة الأرضية، ويُسقِط عرشاً ملكياً بحركة قوية درامية من معصم عاجيّ.

رسمت الفنانة الألمانية «هيرميون فون بريوستشين» هذه اللوحة الرمزية عام 1887 تحت عنوان «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم)، مجسِّدةً بها فناء وسرعة زوال الشهرة والسلطان. ومع ذلك رأت السلطات حينذاك فيها إيماءة ساخرة إلى الإمبراطور الألماني «فيلهلم الأول»، الذي كان قد أتمّ حينها التسعين من عمره، فآثرت إقصاءها ورفضت إدراجها ضمن المعرض السنوي لأكاديمية الفنون في برلين.

وبعد مرور أكثر من مائة عام على إثارة رفض اللوحة وعرضها لاحقاً فيما يشبه قاعة عرض مؤقتة خلال القرن التاسع عشر، ضجّة واسعة في أوساط المجتمع البرليني، عادت اللوحة إلى العاصمة الألمانية. ومن المقرر عرض اللوحة، التي يبلغ طولها 2.5 متر وعرضها 1.3 متر، ابتداءً من الأحد حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في متحف «ألته ناسيونال غاليري» (المعرض الوطني القديم)، في أول ظهور لها داخل مؤسسة رسمية تابعة للدولة.

وتكشف الفضيحة، التي أحاطت بالعمل الفني لفون بريوستشين، ميل الأنظمة الاستبدادية للارتياب من المعاني والتأويلات الخفية المحتملة في الفن. ويرى أمين معرض برلين أن الإساءة إلى الحكم الملكي لم تكن من نيات الفنانة، ولا كما فهمها الهدف المزعوم.

وُلدت فون بريوستشين في دارمشتات عام 1854، وكانت شاعرة ورحّالة ورسّامة عُرفت بأعمالها التاريخية الكبيرة ذات الطابع الزخرفي، كما ألقت خطاباً حماسياً في المؤتمر العالمي للمرأة ببرلين عام 1896، دعت فيه إلى إتاحة التعليم الفني للنساء في الأكاديميات الفنية.


«الاسم: فلسطين»… فنانون بالقاهرة يواجهون حذف الاسم من المتحف البريطاني

لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)
TT

«الاسم: فلسطين»… فنانون بالقاهرة يواجهون حذف الاسم من المتحف البريطاني

لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)

تحت عنوان «الاسم فلسطين» شارك أكثر من 28 فناناً مصرياً وفلسطينياً في معرض فني بالقاهرة، يستعيد سيرة الأراضي العربية المحتلة، ويؤكد على اسمها «فلسطين»، احتجاجاً على قرار المتحف البريطاني «British Museum» إزالة اسم فلسطين من قاعات الشرق الأدنى القديم، بحجة أن مصطلح «فلسطين القديمة» غير دقيق تاريخياً.

ووفقاً لمنظمي المعرض، فإن «الفن يعرف ما لا تقوله الخرائط؛ لذلك اجتمع فنانون يحملون في وجدانهم قيمة الوطن وملحمته الخالدة، ليشهدوا على أرض وشعب وذاكرة... ذاكرة لا يمكن لأي بطاقة تعريف على جدار متحف أن تمحوها».

لوحة جدارية تتضمن مشاهد من فلسطين (إدارة الغاليري)

يضمّ المعرض، الذي يستضيفه غاليري «آرت توكس» (Art Talks)، فنانين من أجيال مختلفة، وأعمالاً تنتمي إلى مدارس متنوعة، من بينها التعبيرية، والسريالية، والتأثيرية، والتكعيبية، والتجريدية. وتُحيل هذه الأعمال، في مجملها، إلى رموز، وعلامات، ومشاهد أصيلة من حياة الشعب الفلسطيني وعاداته وتقاليده وسماته، وكذلك أرضه.

قالت فاتن كنفاني، منسِّقة المعرض، إن «معرض (الاسم: فلسطين) هو الرابع الذي ينظمه غاليري (آرت توكس) عن فلسطين»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أنهم سبق أن نظموا معرضاً عام 2021، «حين تعرّض قطاع غزة لحرب راح ضحيتها كثيرون».

عمل تجريدي ضمن المعرض (الشرق الأوسط)

وتابعت فاتن كنفاني: «إن اختيار عنوان (الاسم: فلسطين) له هدفان؛ أولهما التأكيد على أن القضية مهمة جداً بالنسبة لنا، حتى وإن كان السياسيون وصنّاع القرار لا يستطيعون التحدث بحرية لأسباب ومواءمات معينة؛ فالفنانون يمتلكون القدرة على التعبير بحرية كاملة من خلال أعمالهم الفنية».

ويتناول المعرض وفق قولها: «الفن بوصفه وسيلة مقاومة وكفاح ونضال، لإبراز أهمية القضية بالنسبة إلى مصر والحركة الثقافية فيها». ويضمّ 28 فناناً، أكثر من نصفهم فلسطينيون، بعضهم جاء إلى مصر هرباً من جحيم الحرب على غزة ليبدأوا حياة جديدة.

إحدى لوحات المعرض تُعبِّر عن أرض فسطين (إدارة الغاليري)

وتابعت فاتن: «لم يتمكن معظم الفنانين من الهروب بأعمالهم الفنية، وأن اثنين من أبرز الفنانين في غزة، النحات فايز السرساوي، والفنان محمد الفِرَّة، يرويان كيف وجدا الاستوديو الخاص بهما، بعد 30 عاماً من العمل، وقد تحوَّل إلى تراب وركام خلال الحرب؛ فأعمالهما لم تُفقد فحسب، بل مُحيت من التاريخ».

وأضافت أن «هذا المعرض ردَّ بشجاعة على قرار المتحف البريطاني، في شهر فبراير (شباط) الماضي، الذي جاء تحت ضغط جهة تدعم وتروِّج لرواية بلد آخر، لإزالة كلمة فلسطين من القاعات المرتبطة بمصر القديمة».

وعلى ما يبدو، فإن حجم الضغط الذي تعرَّض له المتحف كان كبيراً، ما دفعه إلى حذف كلمة فلسطين واستبدال كلمة (كنعان) بها، مبرراً ذلك بأن «مصطلح فلسطين يحمل دلالة ثقافية وإثنوغرافية لمجموعة من الناس، لا اسماً لمكان أو منطقة محددة»، وأوضحت: «في المقابل، يضمُّ المتحف نفسه لوحات تثبت أن لكلمة فلسطين حضوراً في النقوش المصرية القديمة، ما يؤكد أنها منطقة جغرافية معروفة وموثّقة تاريخياً منذ أكثر من 3200 عام».

لوحة ضمن المعرض (إدارة الغاليري)

وكان تقريرٌ نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، ونقلته وكالات أنباء في فبراير (شباط) الماضي، قد أفاد بإزالة اسم فلسطين من بعض لوحات قاعة الشرق الأدنى، تحت ضغط من مجموعة «المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل»، ومقرُّها لندن. وأصدر المتحف بياناً نفى فيه حذف اسم فلسطين كلياً، مؤكداً أن التوصيف لا يزال موجوداً في قاعات أخرى، غير أن اسم «كنعان» استُخدم للإشارة إلى جنوب بلاد الشام في الألفية الثانية قبل الميلاد.

وترى الفنانة الفلسطينية الأصل وفاء النشاشيبي أن «الفن كان دائماً مساحة للذاكرة وللشهادة الإنسانية، وهذا المعرض يحمل رسالة عميقة تتمثل في التضامن مع الفنانين الفلسطينيين، والتأكيد على تاريخ وهوية لا يمكن محوهما»، معربةً عن امتنانها للمشاركة بأعمالها الفنية إلى جانب فنانين فلسطينيين ومصريين، دعماً للأرض والشعب الفلسطيني.

لوحة يبرز فيها الزي الفلسطيني (إدارة الغاليري)

وقالت وفاء النشاشيبي لـ«الشرق الأوسط»: «يسعى المعرض إلى توجيه رسالة إلى العالم مفادها أن ما يُحذف من النصوص يظل حياً في الفن. وقد سعدتُ بالمشاركة فيه، خصوصاً أنني من أصول فلسطينية وأعيش في مصر منذ فترة».

وأضافت: «نحن نمثِّل الجيل الرابع تقريباً، وعلى وشك الدخول في الجيل الخامس من الأجيال الفلسطينية التي عاشت هذه المحنة منذ ثلاثينات القرن الماضي وأربعيناته؛ فهناك الجدّ والأب، ونحن الأحفاد، ثم أبناؤنا. وقد أصبح الصوت الفني أكثر إلحاحاً وصدقاً، ولم يعد المعرض مجرد عنوان، بل هو حضور فعلي وإصرار على حفظ الوطن في الذاكرة الفنية، بلغة المشاعر والخط واللون».

عدد من الفنانين المشاركين في معرض «الاسم فلسطين» (إدارة الغاليري)

ولفتت إلى أن هناك رموزاً ودلالات ومشاهد يومية مثيرة تعبِّر عن الواقع الفلسطيني، من خلال رؤى متنوعة لفنانين مشحونين بمشاعر الدعم والانتماء، خصوصاً في ظل الأحداث المتلاحقة التي يتعرض لها الفلسطينيون، وتشهدها المنطقة حالياً.

ويضمّ المعرض لوحة للفنان الفلسطيني ياسر أبو سيدو بعنوان «السيد المسيح قام»، تُعبِّر عن مشهد الصلب بأسلوب يربط بين الطابع الديني والمأساة التاريخية. وحسب أبو سيدو، فإن سفارة فلسطين في القاهرة اختارت لوحته لإهدائها إلى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

لوحة تعبِّر عن مشهد تاريخ أرض فلسطين بعنوان «السيد المسيح قام» (الشرق الأوسط)

كما يضمُّ المعرض لوحات متنوعة تعبِّر عن الأزياء الفلسطينية، والأرض، والمأساة التي يعيشها الفلسطينيون في وطنهم وفي الشتات، وكذلك في سياق المطالبة بحق العودة. وتظهر ضمن الأعمال شخصيات فلسطينية بارزة، مثل بورتريه للشاعر محمود درويش، إلى جانب أعمال ذات صدى وجداني وتاريخي واضح، من بينها جدارية مؤلَّفة من قطع خشبية تجسِّد مشاهد مختلفة من فلسطين.


يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)
الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)
TT

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)
الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي»، أمام الفنان أحمد العوضي، إن بساطة شخصية «روح»، كانت وراء حماسها وانجذابها للدور، مؤكدة في حوارها لـ«الشرق الأوسط»، أن دخولها للوسط الفني كان صدفة، كما كشفت عن أحلامها الفنية خلال السنوات القادمة، وعن رأيها في العمل مع العوضي مجدداً.

وتصدر اسم يارا السكري «الترند» عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خلال موسم رمضان أكثر من مرة بسبب طبيعة دورها في «علي كلاي»، وتعاطف مشاهدين معها، إلى جانب ظهورها في إحدى حلقات برنامج المقالب «رامز ليفل الوحش» مع رامز جلال.

وعن سبب حماسها لتقديم شخصية «روح» في المسلسل، أكدت يارا أن الشخصية بسيطة ومختلفة، وغير متكلفة في مشاعرها وحياتها، كما أنها تمر بمراحل عدة، بداية من عملها معلمة للغة الإنجليزية، ومحبتها للأطفال بشكل لا يمكن وصفه، وعلاقتها ببطل العمل الذي ينحدر من أسرة غنية، ويتعرف عليها ويدافع عنها وينقذها ويتزوجها بعد قصة حب، إلى جانب تعرضها لمفارقات مثيرة خلال الأحداث.

يارا السكري (حسابها على موقع فيسبوك)

وأعربت السكري عن سعادتها لردود الأفعال حول مسلسل (علي كلاي)، ومتابعاتها لردود الفعل، وإشادة الناس بدورها، مؤكدة أنها تحب الدراما التلفزيونية جداً، لكنها تتمنى أيضاً أن يتضمن أرشيفها الكثير من الأفلام السينمائية خلال المرحلة المقبلة من حياتها المهنية، بجانب الأعمال الدرامية.

وعن تكرار تعاونها مجدداً مع الفنان أحمد العوضي، بعد «فهد البطل»، و«علي كلاي»، قالت يارا: «موافقتي على العمل مع العوضي العام القادم حُسمت من الآن؛ لأنني أشعر بأريحية في العمل معه، فهو من قدمني ودعمني، وما دام وجودنا معاً كان ناجحاً، ونال إعجاب الناس فالتكرار أمر جيد ومحبب، وسينتج عنه المزيد من الأعمال المميزة والجماهيرية».

وذكرت يارا السكري أنها حصلت على دورة تدريبية في التمثيل، وتعتمد بشكل كبير على مشاعرها، وتوحدها مع شخصياتها، موضحة أن «روح»، في «علي كلاي»، تشبهها في بعض التفاصيل، وأردفت: «لا أنكر أنني تأثرت بها وستظل في مخيلتي».

لقطة من كواليس مسلسل «علي كلاي» (حسابها على موقع فيسبوك)

وتطمح يارا السكري لتقديم شخصيات منوعة تضاف لأرشيفها الفني على غرار أدوار الأكشن، وشخصية الفتاة الريفية، والشعبية، وكذلك الصعيدية التي تتمتع بمواصفات مختلفة وجذابة، حسب تعبيرها، مؤكدة أن ملامحها الشقراء لن تقف عائقاً أمام طموحاتها الفنية، وتقديمها لشخصيات مميزة.

ولفتت يارا السكري إلى أن موهبتها الفنية «تم اكتشافها بالصدفة من قبل الفنان أحمد العوضي الذي كان السبب في دخولها مجال التمثيل من الأساس».

وعن رأيها في أعمال «السير الذاتية»، أكدت أنها رائعة ولها جمهور كبير، لافتة إلى أنها تطمح «لتقديم شخصية (الملكة كليوباترا) في عمل فني، نظراً لأنها امرأة تتمتع بصفات تميزها مثل (القوة والسلطة والقيادة)». وعن وجود علاقة وثيقة بين «التمثيل والجمال»، أكدت يارا أنهما يكمل بعضهما بعضاً، مضيفة: «إجادة التمثيل أمر مهم، وكذلك الجمال، ولكن ليس بالضرورة أن تكون الفنانة جميلة حتى تمثل، ولكن الجميلة عليها أن تكون متقنة في أدائها».

يارا السكري أعلنت تحمسها للعمل مجدداً مع العوضي (حسابها على موقع فيسبوك)

وأكدت يارا أن دورها في مسلسل «فهد البطل»، الذي شاركت به خلال موسم دراما رمضان الماضي، محطة مهمة في مشوارها، موضحة أنها حريصة جداً في اختياراتها، وتنتقي أعمالها بعناية شديدة، ولا تحب المشاركة الفنية إلا إذا كان الدور جاذباً ويتمتع بجودة عالية من كل الجوانب، وأضافت: «أفضل أن يرتبط اسمي بأعمال فنية مميزة، وأدوار مختلفة، فلا يشغلني الكم بقدر حرصي على المضمون الذي يُمتع الناس».

وتفكر يارا السكري جدياً في دخول عالم الغناء، كما تطمح لتقديم الكثير من العروض المسرحية الغنائية الاستعراضية، إلى جانب حلمها بتقديم الفوازير. وتنتظر طرح فيلم «صقر وكناريا» الذي تشارك في بطولته مع الفنان محمد إمام، خلال موسم «عيد الأضحى» القادم، موضحة أنها تجسد شخصية «مصممة أزياء»، تتمتع بالثراء، وتجمعها مواقف كوميدية عدة مع محمد إمام.