بريتني سبيرز تكشف تفاصيل مثيرة في كتاب مذكراتها «المرأة في داخلي»

سيكون من أبرز المنشورات المرتقبة في المكتبات خلال الخريف الحالي

 المغنية بريتني سبيرز على خشبة المسرح في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
المغنية بريتني سبيرز على خشبة المسرح في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تكشف تفاصيل مثيرة في كتاب مذكراتها «المرأة في داخلي»

 المغنية بريتني سبيرز على خشبة المسرح في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
المغنية بريتني سبيرز على خشبة المسرح في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

بعد عامين من تحرّر بريتني سبيرز من الوصاية التي كان يمارسها والدها عليها، تستعد المغنية البالغة 41 عاماً للكشف عن وقائع مثيرة في هذه الفترة من حياتها، بكتاب مذكرات يثير ترقباً كبيراً.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، يُطرح كتاب «المرأة في داخلي» (The Woman in Me)، الذي تنشره في الولايات المتحدة دار «سايمن أند شوستر» (Simon & Schuster)، الثلاثاء في نحو 20 دولة، وتُرجم إلى نحو 10 لغات. وسيكون من أبرز المنشورات المرتقبة في المكتبات خلال الخريف الحالي.

تستعد للكشف عن وقائع مثيرة في حياتها بكتاب «المرأة في داخلي» (أ.ف.ب)

وكما في كل مرة في مثل هذه الحالات، أُحيط نص الكتاب بتكتّم كبير من دار النشر التي دفعت، حسب وسائل إعلام أميركية، أكثر من 15 مليون دولار للحصول على الحقوق.

وقالت المغنية لمجلة «بيبول» التي نشرت الثلاثاء الصفحات الأولى من كتاب الاعترافات، الذي يُتوقع أن يكون له وقع شديد، إن «إعادة إحياء كل هذه الأمور كانت أمراً مثيراً ومفجعاً ومؤثراً»؛ وأضافت: «لكل هذه الأسباب، لن أقرأ سوى جزء صغير من النسخة الصوتية من كتابي»، في حين ستتولى الممثلة ميشيل ويليامز قراءة الباقي.

صدارة المبيعات

قبل أيام قليلة من طرحه، وصل الكتاب إلى صدارة المبيعات عبر خاصية الطلبات المسبقة على «أمازون» في الولايات المتحدة وفرنسا.

وتسبب نشر مقتطفات ترويجية من العمل بردود فعل كثيرة.

بريتني سبيرز ونجم البوب جاستن تيمبرليك (أ.ب)

فكشفت المغنية المعروفة بالكثير من الأغنيات الضاربة، بينها «توكسيك»، حسب هذه المقتطفات، أنها أجرت عملية إجهاض أثناء مواعدتها لنجم البوب جاستن تيمبرليك بين عامي 1999 و2002. وكتبت: «كان ذلك من أصعب ما اختبرته في حياتي»، مضيفة: «لو كان القرار بيدي، لما أقدمت على ذلك أبداً».

وعلى حسابها على «إنستغرام»، حيث تتحدث بشكل مقتضب في مقاطع فيديو تظهرها وهي ترقص بين أثاث المنزل، أوضحت نجمة البوب لمتابعيها البالغ عددهم أكثر من 42 مليون مشترك، أن «هناك أشياء كثيرة يصعب قراءتها في الصحافة عن الكتاب». وتابعت: «لم يعد أي شيء يهمّ في هذه المرحلة».

يأتي كلام سبيرز بعد عامين من إنهاء الوصاية التي بدأ والدها يمارسها عليها في عام 2008 عندما كانت تمرّ باكتئاب عميق، على خلفية انفصالها عن زوجها آنذاك، كيفن فيدرلاين الذي أنجبت منه ولدين.

جاستين تيمبرليك وبريتني سبيرز (أ.ب)

وتزوجت النجمة مرة أخرى في يونيو (حزيران) 2022 من سام أصغري، قبل أن يتقدم الأخير بطلب الطلاق منها بعد 14 شهراً.

حياة محطمة

سيتناول الكتاب أيضاً قصة صعود هذه النجمة المتحدرة من أوساط متواضعة جداً، من دون أن يخفي انتكاساتها. بالنسبة لمحبيها، تبعث المذكرات الأمل في أن يفهموا مسار حياتها المحطمة.

وبدأت سبيرز حياتها الفنية في سن الثانية عشرة، مع نادي «ميكي ماوس كلوب». وفي عمر 17 عاماً تقريباً، حققت شهرة عالمية بأغنية «بيبي وان مور تايم» (Baby One More Time)، من ضمن ألبوم يحمل العنوان عينه ضمّ أغنيات نالت شهرة واسعة، بينها «كريزي».

وتبعت ذلك ثمانية ألبومات أخرى، لا سيما الألبوم الشهير «أوبس آي ديد إت أغاين» (Oops I did it Again)، الذي بيع منه 25 مليون نسخة.

وتميزت سبيرز بعروضها الفنية اللافتة خلال الحفلات، وقامت بجولات عالمية ضخمة. وفي عام 2001، أدّت أغنية «ذي واي يو ميك مي فيل» (The Way You Make Me Feel)، لأسطورة البوب مايكل جاكسون (1958 - 2009) إلى جانب النجم.

وفي مرحلة كانت خلالها موضع متابعة حثيثة من الجمهور ومطاردة مستمرة من صيادي صور المشاهير، عاشت سبيرز مرحلة انحدارية في مسيرتها عام 2007. وانتشرت في جميع أنحاء العالم صورها وهي تحلق رأسها في صالون لتصفيف الشعر. وفي عام 2008، وُضعت تحت وصاية والدها الذي ظل يتحكّم بكل مفاصل حياتها حتى عام 2021.

بريتني سبيرز وجاستن تيمبرليك في حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية في لوس أنجليس (أ.ب)

في عام 2014، بدأت في إحياء حفلات ثابتة في لاس فيغاس، شملت أكثر من 200 عرض فني خلال أربع سنوات. لكنّ الأمور عادت للتدهور مجدداً عام 2019 عندما أُدخلت قسراً إلى مركز لإعادة التأهيل. وأثار ذلك حالاً من التعبئة لدى جمهورها، إضافة إلى تحقيقات صحافية داعمة لها، للدعوة إلى «تحرير بريتني» (#FreeBritney).

وفي عام 2021، وبعدما طلبت المغنية من القضاة أن «يعيدوا لها حياتها»، أصدرت المحكمة قراراً بإنهاء الوصاية عليها.


مقالات ذات صلة

رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

ثقافة وفنون «الفتى القادم من بغداد»... رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

يروي ناظم الزهاوي مسيرة حياته منذ سنواته الأولى في العراق حتى مسيرته السياسية البريطانية حيث تولى عدة مناصب وزارية في حزب «المحافظين»

ميرزا الخويلدي (الدمام)
أوروبا مذكرات ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس «رجل جريح» (رويترز)

ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس يعترف في مذكراته بارتكاب «أخطاء»

يصف ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس نفسه بأنه «رجل جريح». في مذكراته الصادرة الأربعاء في فرنسا، التي يعترف فيها العاهل السابق بأخطائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير إلى جانب زوجته ميلانيا في البيت الأبيض (أ.ب)

ميلانيا ترمب تُصدر كتاباً صوتياً لمذكراتها بواسطة الذكاء الاصطناعي

حصلت السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترمب، على مساعدة من الذكاء الاصطناعي لإنتاج نسخة صوتية من مذكراتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الكتابة شكَّلت عزاءه (سيرا أرسلانيان)

مذكرات الصحافي هاروتيون زينيان إلى الضوء لإنصاف الأرمن

تُعجَب سيرا أرسلانيان بمثابرة جدِّها وإصراره، تراه اختزالاً لروح أرمينيا المتفوّقة على موتها، فلمّا عَبَر درب الاضطهاد ورأى أصناف المحو، حفظت ذاكرته المشهد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
مذاقات ديكورات جميلة ولكن مذاق الطعام عادي (إنستغرام)

المطاعم و«إنستغرام»... قصة حب غير مكتملة

في الماضي، كان الناس يخرجون لتناول الطعام في مطعمهم المفضل وتذوق طبقهم الألذ فيه، أما اليوم....

جوسلين إيليا (لندن)

خيري بشارة: ابتعدت عن «الواقعية» حتى لا أصنع أفلاماً تقتل الناس

خيري بشارة متحدثاً في «ماستر كلاس» بإدارة المخرج عمر الزهيري (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
خيري بشارة متحدثاً في «ماستر كلاس» بإدارة المخرج عمر الزهيري (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
TT

خيري بشارة: ابتعدت عن «الواقعية» حتى لا أصنع أفلاماً تقتل الناس

خيري بشارة متحدثاً في «ماستر كلاس» بإدارة المخرج عمر الزهيري (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
خيري بشارة متحدثاً في «ماستر كلاس» بإدارة المخرج عمر الزهيري (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

أكد المخرج المصري خيري بشارة أن أفلامه تدور حول محور واحد يتمثل في العلاقة بين الفقراء والأغنياء، عبر تيمات مختلفة، لافتاً إلى أنه كان ينتمي لعائلة برغوازية انحدر بها الحال، وعبّر بشارة عن صدمته من الهجوم الذي تعرض له من صناع أفلام ونقاد مع صدور فيلمه «كابوريا» رغم النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه، كما كشف عن قراره الابتعاد عن السينما بعد مشاركة فيلمه «إشارة مرور» في مهرجان القاهرة السينمائي.

وأضاف بشارة خلال «ماستر كلاس» بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، الأربعاء، تحت عنوان «خيري بشارة وسينما الشاب»، أداره المخرج عمر الزهيري، أن تعامله مع الفنانة الكبيرة فاتن حمامة في فيلم «يوم مر... يوم حلو» كان سلساً للغاية وكانت تتفهم وجهة نظره وتؤمن برؤيته الفنية، كما تحدث عن علاقته الخاصة بجيل المخرجين الشباب، مشيداً بتجربة عمر الزهيري التي أحبها في فيلم «ريش» ووصفه بـ«العمل البديع».

وقال الزهيري إن نقطة التحول التي حدثت في علاقته بالسينما كانت حينما شاهد فيلم «كابوريا» لخيري بشارة، حيث بهره بأسلوبه الذي جمع فيه بين الجدية وخفة الظل، عادّاً الفيلم «تجربة استثنائية لا تتكرر».

وكشف خيري بشارة أنه بعدما قام بالتعاقد مع أحد المنتجين على فيلم كابوريا، فوجئ في اليوم التالي به يطلب إعادة العربون الذي حصل عليه، معتذراً عن إنتاج الفيلم، وأكد أنه استلهم فكرة الفيلم من كتاب «رواد الرياضة في مصر»، ولم يفكر في تقديمها إلا حينما التقى رجلاً خمسينياً أشاد بفيلمه «يوم مر... يوم حلو» وقال له الرجل: «لقد شاهدت فيلمك (يوم مر... يوم حلو) وفيلم (أحلام هند وكاميليا) للمخرج محمد خان، والفيلمان تسببا في إصابتي بذبحة صدرية»، الأمر الذي صدم بشارة بشدة وأحزنه كثيراً، مؤكداً: «لا أصنع أفلاماً تقتل الناس، وقررت بعدها الخروج من دائرة أفلام الواقعية»، ولم يقدم أعمالاً على غرار كلاسيكياته الأولى في «الطوق والإسورة» و«العوامة 70».

وكشف بشارة عن أنه قرر أن يرتجل في فيلم «كابوريا»، مشيراً إلي أنه في جميع أفلامه يعد «الديكوباج» ليلاً ولا يلتزم به صباحاً في البلاتوه، بل يحب الأشياء الملموسة في موقع التصوير، وذكر أن المنتج حسين الإمام كان متحمساً للأفكار التي يقدمها بالفيلم الذي شهد حضوراً كبيراً في العرض الخاص من السينمائيين وأنه لاحظ تجنبهم السلام عليه بعد الفيلم، وسمع بعضهم يقول إنه فيلم تجريبي، ومع النجاح الكبير الذي حققه الفيلم في السينمات، وجدهم يقولون إنه فيلم تجاري حتى إن أحدهم اتهمه بالجنون، ما سبب له آلماً كبيراً، على حد تعبيره.

بشارة تحدث عن تجاربه السينمائية المتنوعة (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

وتطَرّق المخرج المصري إلي فيلم «إشارة مرور» الذي تم اختياره بمسابقة مهرجان القاهرة السينمائي، وقال إنه كان هناك عداء للفيلم في «الميديا» ومحاولة للتأثير على لجنة التحكيم الدولية التي أصدرت بياناً في هذا الشأن، ومنحته الجائزة التي لم يفرح بها، مؤكداً أنه لم يجد أي حنو من أصدقائه فقرر التوقف عن صناعة الأفلام لفترة، ثم عاد إليها في «حرب الفراولة» و«قشر البندق». مؤكداً أنه يؤلف موسيقى للمسرح وقد كتب رواية ويستعد لإصدار الثانية كما كتب ديوان شعر وبصدد نشر الثاني، مؤكداً أن الفنون والأدب تعبير عن الذات وتعكس هواجسه وشكوكه.

وعدّ المخرج يسري نصر الله تجربة خيري بشارة في فيلم عائلي بعنوان «موون دوج» الذي أخرجه وصوره بنفسه عن عائلته، من أعذب التجارب.

كما استعاد بشارة ذكرياته مع الفنانة الكبيرة فاتن حمامة في فيلم «يوم مر... يوم حلو». وقال إنها كانت تتمتع بسلاسة كبيرة في أثناء التصوير ولم يحدث بيننا أي صدام في العمل بل كانت داعمة له ومؤمنة بتجربته الفنية.

واختتم بشارة درسه السينمائي بالتأكيد على صعوبة التنبؤ بردود فعل الجمهور وأنه لا يحمّله مسؤولية إخفاق بعض أفلامه مثل «حرب الفراولة» و«الطوق والإسورة» بل يحمّل نفسه مسؤولية ذلك.

ويُعد خيري بشارة 79 عاماً أحد مخرجي جماعة السينما الجديدة وبدأ مسيرته عقب تخرجه بمعهد السينما 1967 وأخرج أول أفلامه «يوميات نائب في الأرياف» عن قصة لتوفيق الحكيم، بينما كان فيلمه «ليلة في القمر» 2008 أحدث أفلامه، وقد تم اختيار فيلمه «الطوق والإسورة» ضمن أفضل مائة فيلم مصري.


مصر: 3 محميات طبيعية بسيناء تعزز حضورها على الخريطة السياحية

محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: 3 محميات طبيعية بسيناء تعزز حضورها على الخريطة السياحية

محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)

تسعى مصر لتطوير المحميات الطبيعية بسيناء في إطار تعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية، وتشجيع السياحة البيئية، حيث اجتمعت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» UNDP» برئاسة غيمار ديب نائب الممثل المقيم للبرنامج، ومجموعة عمل مشروع «غرين شرم» لمتابعة تنفيذ المشروعات البيئية داخل مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في بيان للوزارة، الأربعاء، العمل على مشروع يستهدف تطوير 3 من أهم المحميات الطبيعية بجنوب سيناء، وهي محمية أبو جالوم، ومحمية نبق، ومحمية رأس محمد، بما يعزز من مكانتها لتكون وجهات سياحية وبيئية عالمية. وفيما يتعلق بمنطقة «البلو هول»، شددت الوزيرة على ضرورة البدء الفوري في أعمال رفع الكفاءة والتطوير، نظراً لقيمتها الجيولوجية والطبيعية الفريدة، مؤكدة أن تطوير الموقع يجب أن يتم بما يحافظ على هويته البصرية، وطابع المحمية البيئي، وتركيب كاميرات مراقبة، وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، مع إحكام السيطرة والرقابة لحماية الشعاب المرجانية، والتنوع البيولوجي.

وفيما يخص محمية نبق، تم التوجيه بإعداد خريطة استثمارية شاملة تتضمن فرصاً لمشروعات صديقة للبيئة تراعي الحفاظ على التنوع البيولوجي، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة، وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، ودراسة إمكانية استخدام السيارات الكهربائية داخل نطاق المحمية، وتشجيع أصحاب المراكب على التخلص الآمن من مخلفاتهم بعيداً عن البيئة البحرية، مؤكدة أن نجاح هذه المنظومة يمكن تعميمه على باقي المحميات، مع ضرورة تبني حلول مبتكرة وغير تقليدية لمعالجة مشكلة المخلفات.

وللحد من الضغوط البشرية داخل محمية رأس محمد، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية إعادة توزيع الحركة السياحية من خلال توجيه الزائرين والمراكب إلى المناطق الأقل كثافة بالشعاب المرجانية، بما يقلل من الضغط على المناطق الأكثر حساسية بيئياً. مع إجراءات لحماية الشعاب المرجانية من الممارسات غير المنضبطة.

من جانبهم تقدم ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشكر للدكتورة منال عوض على جهودها لتطوير المحميات، ووضعها ضمن أولويات عمل الوزارة خلال الفترة القادمة، وأكدوا على استعداد البرنامج لتقديم كل سبل الدعم الفني للوزارة من خلال دراسة إمكانية دعم مركز مكافحة التلوث البحري بجنوب سيناء بخدمات متطورة لرصد المراكب السياحية، ومنع أي ممارسات غير بيئية.

تحركات حكومية لتطوير المحميات الطبيعية (وزارة البيئة المصرية)

واختتمت وزيرة البيئة الاجتماع بالتأكيد على ضرورة وضع جدول زمني واضح ومحدد لجميع أعمال التطوير، ورفع كفاءة الخدمات داخل المحميات الثلاث: البلو هول (أبو جالوم)، ورأس محمد، ونبق، مع المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ، بما يضمن سرعة الإنجاز، وتحقيق الأهداف المرجوة من تحسين تجربة الزائرين، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامتها.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، تطوير محميات مثل «رأس محمد» و«أبو جالوم» و«نبق» خطوة زكية لتعظيم فرص جنوب سيناء لتكون وجهة عالمية للسياحة البيئية، وليس فقط السياحة الشاطئية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية هذه المحميات تكمن فيما تمثله من تنوع شديد في الشعب المرجانية، خصوصاً محمية رأس محمد، والبيئة البدوية والثقافية في أبو جالوم، والنظم البيئية في نبق، ما يعزز من فرص مصر في السياحة البيئية». وتضم مصر نحو 30 محمية طبيعية معظمها تعد وجهات للسياحة البيئية، والعلاجية، وسياحة السفاري، من بينها محميات «وادي الريان» بالفيوم و«العميد» بمطروح و«الصحراء البيضاء» بالوادي الجديد، و«وادي العلاقي» بأسوان، ومحمية «الغابة المتحجرة» بالقاهرة.

وتابع كارم أن «السياحة البيئية تجذب شريحة نسبة إنفاقها مرتفعة، كما تحقق فكرة السياحة المستدامة، بما يعزز مكانة مصر على الخريطة السياحية مع السياحة الشاطئية والثقافية، كما يمنح السائح الفرصة لخوض تجربة طبيعية في الغوص، والسفاري، ومراقبة الحياة البرية، وهذه الأماكن عادة ما تكون أقل ازدحاماً، وهو من مميزات المحميات»، وأكد أن تطوير هذه المحميات يساعد على طول مدة إقامة السائح، وكذلك زيادة نسبة إنفاقه، كما يجعل مصر من بين الدول التي تحافظ على البيئة بطريقة متوازنة بين الاستثمار وحماية البيئات الطبيعية.

وتعوّل مصر على تنوع أنماط السياحة بها ما بين ثقافية، وشاطئية، وعلاجية، وترفيهية، ورياضية، وغيرها، لجذب السائحين من الخارج، وحققت في السنوات الماضية أرقاماً قياسية في استقبال السائحين وصلت إلى 19 مليون سائح عام 2025، وتطمح لوصول عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


مصر: حملة استرداد «رأس نفرتيتي» تكثف نشاطها في أوروبا

حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
TT

مصر: حملة استرداد «رأس نفرتيتي» تكثف نشاطها في أوروبا

حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)

كثفت الحملة التي أطلقها عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لاسترداد تمثال رأس نفرتيتي من ألمانيا، نشاطها في أوروبا. وخلال زيارة حواس إلى إيطاليا، راهناً، وفي رابع محطات الزيارة بمدينة تريستي، بادر المئات بالتوقيع على وثيقة الحملة القومية التي يترأسها حواس للمطالبة بعودة رأس الملكة «نفرتيتي» من متحف برلين إلى مصر، مؤكدين دعمهم الكامل لهذه القضية الوطنية، وفق بيان لمؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»، الأربعاء.

واستعرض حواس في محاضرة بالمدينة الإيطالية تفاصيل جديدة عن حياة وموت الملك الذهبي «توت عنخ آمون»، ورحلة البحث عن مقبرة الملكة «كليوباترا»، قبل أن يوجه رسالة طمأنة قوية للعالم بعبارة «مصر أمان»، داعياً الجميع لزيارة المتحف المصري الكبير. وكانت مؤسسة زاهي حواس دعت للانضمام إلى الحملة الشعبية التي نظمتها للمطالبة باسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد، وقالت إن «صوتك مش مجرد توقيع، ولكنه قوة تدعم حق مصر في استعادة كنوزها».

زاهي حواس خلال جولته في إيطاليا (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)

وقال علي أبو دشيش، مدير مؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»: «ما نشهده في إيطاليا، ومن قبلها في المحافل الدولية، ليس مجرد جولة محاضرات، بل هو انتفاضة وعي عالمي يقودها الدكتور زاهي حواس»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تكثيف النشاط في أوروبا في هذا التوقيت له أبعاد استراتيجية مهمة. نحن لا نخاطب المؤسسات الرسمية فحسب، بل نخاطب الشعوب الأوروبية مباشرة، وعندما يوقع آلاف الإيطاليين والأوروبيين على عريضة العودة، فنحن نكسر الحجة التي يتم ترويجها بأن هذه القطع (ملك للإنسانية في متاحفها الحالية)، ونؤكد أن الإنسانية نفسها تدعم عودة الأثر لموطنه الأصلي».

وعن شرعية المطالب، يقول أبو دشيش: «نحن لا نطالب بقطع عادية، بل بأيقونات هوية خرجت في ظروف غير عادلة»، وأشار إلى أن الحملة الآن تنتقل من مرحلة «المطالبة الأثرية» إلى مرحلة «الضغط الشعبي الدولي»، وهو ما نلمسه من شغف الجمهور في كل مدينة يزورها الدكتور زاهي حواس ويروج فيها للحملة. وتابع أن «الحملة توجه رسالة للعالم بأن مصر لن تتنازل عن رموز حضارتها، وأن جميلة الجميلات نفرتيتي يجب أن تزين جبين المتحف المصري الكبير قريباً».

ويعد تمثال رأس نفرتيتي الذي خرج من مصر عام 1913، من أهم القطع التي تم اكتشافها في تل العمارنة على يد العالم الألماني لودفيج بورشارت، وهي من أشهر قطع فن النحت المصري القديم، وهو عبارة عن تمثال نصفي من الحجر الجيري، من أعمال الفنان المصري تحتمس، نحات الملك أخناتون. وسعت مصر بجهود دبلوماسية وقانونية لاسترداد التمثال الذي خرج من مصر بطريقة غير مشروعة في أثناء تقسيم الاكتشافات الأثرية، وفق ما يؤكده عدد من علماء الآثار المصرية، ولكن دون جدوى. وأطلق عدد من المتخصصين والمهتمين بالآثار حملات لاستعادة التمثال مع تماثيل وأعمال أخرى مثل «حجر رشيد» الموجود في المتحف البريطاني، والذي خرج من مصر إبان الحملة الفرنسية، ولوحة الزودياك أو الأبراج السماوية الموجودة في متحف اللوفر في باريس.