متحف سويسري يبيع ثلاثاً من لوحاته لإتمام عمليات ترميم

تعرض في مزاد «كريستيز» لفنون القرن العشرين بنيويورك 9 نوفمبر

متحف «فيلا لانغمات» في مدينة بادن السويسرية (المتحف)
متحف «فيلا لانغمات» في مدينة بادن السويسرية (المتحف)
TT
20

متحف سويسري يبيع ثلاثاً من لوحاته لإتمام عمليات ترميم

متحف «فيلا لانغمات» في مدينة بادن السويسرية (المتحف)
متحف «فيلا لانغمات» في مدينة بادن السويسرية (المتحف)

عندما يعرض متحف عالمي يضم مجموعة نادرة من اللوحات عدداً من قطعه الفنية للبيع تكون هناك حاجة ماسة لدعم عمليات المتحف ومساعدته على الصمود. وهو ما يقوم به متحف «فيلا لانغمات» في مدينة بادن السويسرية، وهو متحف كان في البداية منزلاً للزوجين سيدني وجيني براون اللذين قاما بتكوين مجموعة فنية متميزة من أعمال المدرسة الانطباعية. ونظراً لأعمال الترميم والعناية بالمتحف سيتم عرض ثلاث لوحات من أعمال الفنان بول سيزان للبيع في مزاد دار «كريستيز» لفنون القرن العشرين، الذي سيقام في نيويورك 9 نوفمبر (كانون الأول) المقبل.

اللوحات الثلاث هي: «فواكه وإبريق من الزنجبيل»، و«أربع تفاحات وسكين»، و«البحر في ليستاك».

«فواكه وإبريق من الزنجبيل» (كريستيز)
«فواكه وإبريق من الزنجبيل» (كريستيز)

تعد لوحة «فواكه وإبريق من الزنجبيل» أبرز الأعمال الثلاثة المعروضة في المزاد (القيمة التقديرية: 35 - 55 مليون دولار). حقق سيزان من خلال هذا العمل مستوى جديداً من البلاغة في معالجته للطبيعة الصامتة مما أظهر تعقيداً غنياً في نهجه التكويني للمساحات والألوان. وتنحدر هذه اللوحة من السلسلة الشهيرة والمهمة من أعمال الطبيعة الصامتة التي قدمها سيزان، والتي يتم الاحتفاء بها الآن باعتبارها من إنجازاته الفنية البارزة. رسمت هذه اللوحة على الأرجح في استديو سيزان في عزبة والديه الواقعة في ضواحي آكس أون بروفانس، وهو الاستديو نفسه الذي رسم فيه سلسلته الشهيرة «لاعبو الورق».

«أربع تفاحات وسكين» (كريستيز)
«أربع تفاحات وسكين» (كريستيز)

أما اللوحة الثانية في المزاد «أربع تفاحات وسكين» (7-10 ملايين دولار) فتتناول واحداً من موضوعات سيزان المفضلة وأكثرها شهرة - التفاح. وبعد أن غاب التفاح إلى حد كبير عن أعماله في ستينات القرن التاسع عشر بدأت الفاكهة بجميع أنواعها ووضعياتها التي ترتبط الآن ارتباطاً وثيقاً بهوية الفنان في الظهور ضمن أعمال سيزان بتواتر متزايد في سبعينات القرن التاسع عشر، ثم على مدى بقية حياته المهنية. يستخدم الفنان في هذه اللوحة أسلوباً مميزاً ومنهجاً محكماً في الرسم متبنياً تقنيةً ونهجاً أكثر تنظيماً في التصوير الشكلي.

«البحر في ليستاك» (كريستيز)
«البحر في ليستاك» (كريستيز)

أما اللوحة الأخيرة المعروضة ضمن المزاد «البحر في ليستاك» (3-5 ملايين دولار) فتصور منظراً طبيعياً هادئاً، وتعد أقدم الأعمال الثلاثة المعروضة، حيث رسمها سيزان نهاية سبعينات القرن التاسع عشر. وتجسد هذه اللوحة الزيتية الجرأة المتنامية لأسلوب سيزان خلال الفترة التي قضاها متأملاً آفاق ليستاك وهي قرية صيد خلابة تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، والتي كانت مصدر إلهام أكثر أعمال المناظر الطبيعية ابتكاراً في مسيرة الفنان.

من جانبه، قال ماركوس ستيغمان، مدير متحف «لانغمات»: «يؤلمنا جداً أن نضطر إلى بيع من واحد إلى ثلاثة أعمال من مجموعة متحفنا، لكنها الطريقة الوحيدة لإنقاذ هذه المجموعة الخاصة الفريدة على المدى الطويل وإبقائها في متناول الجمهور، لا سيما أنها تحتوي حوالي 50 عملاً تعود إلى الحركة الانطباعية الفرنسية».

لكن البيع لن يكون عادياً هذه المرة، نظراً لأهمية الأعمال المعروضة للمتحف فقد تقرر أن تقدم «كريستيز» اللوحات الثلاث ضمن مزادها لفنون القرن العشرين في نيويورك، ويتم عرضها للمزايدة تباعاً حتى الوصول إلى المبلغ الذي يسعى إليه متحف «لانغمات»، وهو 45 مليون دولار، وعندها ستتوقف عملية البيع، ويتم سحب بقية الأعمال من المزاد لتعود لمقرها.


مقالات ذات صلة

الكائن الفضائي «إي تي»... للبيع

يوميات الشرق «إي تي» يُجسِّد براعة عصر آفل (إ.ب.أ)

الكائن الفضائي «إي تي»... للبيع

تطرح دار «سوذبيز» في نيويورك نموذجاً أصلياً لشخصية الكائن الفضائي «إي تي»، استُخدم في فيلم «E.T. the Extra-Terrestrial» للمخرج ستيفن سبيلبرغ، للبيع في مزاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق غرقُ السفينة يُعكّر رقصة الزوجين (غيتي)

بيع لوحة نادرة تُظهر سخرية بانكسي بـ4 ملايين إسترليني

اللوحة الزيتية تحمل عنوان «كرود أويل (فيتريانو)»، وأحياناً تُطلَق عليها تسمية «توكسيك بيتش»، وقد عُرضت للمرّة الأولى في المعرض الكبير لبانكسي عام 2005.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون «جواد سليم: حياة جديدة»... معرض وإطلاق كتاب

«جواد سليم: حياة جديدة»... معرض وإطلاق كتاب

استضاف دار ومزاد بونهامس في لندن معرضاً وحفلاً لإشهار أول كتالوج فني شامل مخصص لأعمال الفنان العراقي الرائد جواد سليم

فيء ناصر (لندن)
العالم صورة تظهر سجن كريستي السابق على ضفاف نهر نيفا في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

احتُجز داخله ثوار ومعارضون... بيع سجن روسي بمزاد لتحويله إلى فندق ومطاعم

بيع في المزاد سجن شهير في مدينة سان بطرسبرغ الروسية سبق أن احتُجز داخله ثوار ومعارضون، بهدف تحويله إلى فندق ومطاعم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق وجوهٌ لا تُنسى (غيتي)

ميدالية نادرة من «حرب النجوم» قد تُباع بـ476 ألف إسترليني

يُعتقد أنّ الميدالية ارتداها الممثل الأميركي هاريسون فورد، وقد لعب دور «هان سولو» خلال بروفات الفيلم الذي أنتج عام 1977

«الشرق الأوسط» (لندن)

داريوس خوندجي: خجلي منعني من مصافحة يوسف شاهين

المصور السينمائي الفرنسي داريوس خوندجي (المركز الإعلامي)
المصور السينمائي الفرنسي داريوس خوندجي (المركز الإعلامي)
TT
20

داريوس خوندجي: خجلي منعني من مصافحة يوسف شاهين

المصور السينمائي الفرنسي داريوس خوندجي (المركز الإعلامي)
المصور السينمائي الفرنسي داريوس خوندجي (المركز الإعلامي)

أعرب المصور السينمائي الفرنسي من أصول إيرانية، داريوس خوندجي، عن ترحيبه بالعمل في مشروعات فنية عربية، بعد مسيرة مهنية طويلة بدأها من العاصمة الفرنسية باريس، لافتاً إلى أنه يشعر بالخجل لكونه لا يتحدث العربية بطلاقة، واصفاً إياها بأنها لغة رائعة ومعبرة.

وأضاف خوندجي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه شاهد تجارب سينمائية عربية بالفعل، وأعجب بكثير منها، لافتاً في حديثه إلى معرفته الجيدة بالمخرج المصري الراحل يوسف شاهين، وأنه يعلم قدر بصماته الفنية المميزة، ولكنه لم يتعرف عليه عن قرب، رغم إتاحة الفرصة أمامه في باريس، وخصوصاً في مرحلة شبابه خلال حقبتَي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، قائلاً: «تمنيت أن أصافحه خلال وجوده في باريس؛ لكن خجلي منعني، ولم أذهب لمقابلته».

داريوس خوندجي وريتشارد بنيا في أثناء الندوة (الشرق الأوسط)
داريوس خوندجي وريتشارد بنيا في أثناء الندوة (الشرق الأوسط)

وكشف خوندجي أنه مغرم بالفنان المصري العالمي عمر الشريف، وكان يطمح لمقابلته، وشاهد فيلمه «لورانس العرب» عندما صدر في الستينات، وبعد ذلك شاهده أيضاً مرات عدة.

وخلال ندوته التي أقامها ملتقى «قمرة السينمائي»، في دورته الـ11، الذي تنظمه «مؤسسة الدوحة للأفلام»، في العاصمة القطرية الدوحة، حتى 9 أبريل (نيسان) الجاري، تحدث خوندجي بوصفه خبيراً سينمائياً عن مسيرته في صناعة السينما، وعمله مع مشاهير كثر، من بينهم الفنانة العالمية مادونا في أغنيتها «المتجمدة».

ولفت خوندجي إلى أنه بدأ مشواره بصناعة الأفلام القصيرة في ضواحي باريس؛ حيث ترعرع. وعندما أراد أن يصبح مخرجاً ويدير الكاميرا، كان عليه الحفاظ على طموحه وحلمه في صناعة أعمال مختلفة، مؤكداً أنه كان مفتوناً بأفلام الرعب ومصاصي الدماء.

ونوه خوندجي بأن شقيقته تشاركه الطموح الفني وعشق السينما، موضحاً أنه تعلَّم التصوير في فرنسا، وسافر كثيراً لاكتشاف مناطق جديدة، من بينها المكسيك، حتى يكون مختلفاً في أعماله عن السائد.

وقال خوندجي إنه بدأ مشواره بتصوير الإعلانات، و«الفيديو كليب»، كما أكد أنه لا يفضل العمل بالتكنولوجيا الحديثة؛ بل يلجأ لخبرته المهنية والتعامل مع الكتب العلمية؛ مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة التي يعتمدها البعض لم تستهوِه، وأن انتقاله للعمل بها كان مؤلماً للغاية، فهو يحب الإنصات للقصة وتنفيذ عوالمها بطريقته الخاصة، موضحاً أن «العملية الرقمية خطيرة، وقد تدمر العمل وتفقده رسالته إن لم تُنفَّذ بحرص».

داريوس خوندجي وريتشارد بنيا في أثناء الندوة (المركز الإعلامي لملتقى قمرة السينمائي)
داريوس خوندجي وريتشارد بنيا في أثناء الندوة (المركز الإعلامي لملتقى قمرة السينمائي)

وعبَّر خوندجي عن أهمية الموسيقى ومزج الألوان والحرص على التفاصيل الطبيعية في أعماله، مؤكداً أن لديه ذكريات كثيرة عن الموسيقى التصويرية بالسينما؛ حيث كان يحب الاستماع إلى الموسيقى التصويرية للأفلام المصرية، وأفلام الواقعية الجديدة الإيطالية، والأفلام الأوروبية السائدة، والأفلام الهندية.

وقدم خوندجي أفلاماً عدة، من بينها: «طوبى»، و«سبعة»، و«مأكولات فاخرة»، و«جواهر غير مصقولة»، و«ميكي 17»، خلال مسيرة مهنية بدأها منذ 40 عاماً.

ونال خوندجي أول ترشيح لجائزة «قيصر» عن فيلمه «أطعمة فاخرة»، في مطلع تسعينات القرن الماضي، كما رُشح لجائزة «الأوسكار»، وجائزة الجمعية الأميركية للمصورين السينمائيين (ASC) عن فيلم «باردو... السجل الزائف لحفنة من الحقائق» عام 2022، وحصل على جائزة «الضفدع الفضي» في مهرجان «كاميرا إيميج»، إلى جانب تكريمه بجائزة «بيير أنجينو»، في مهرجان كان السينمائي عام 2022.