هل تسرّع الرسوم الجمركية اتفاقيات التجارة الحرة في ظل تراجع المنظمة العالمية؟

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: قرارات ترمب تفاوضية… وتأثيرها محدود على الخليج

سفن شحن محملة بالحاويات أثناء رسوها في ميناء بانكوك (رويترز)
سفن شحن محملة بالحاويات أثناء رسوها في ميناء بانكوك (رويترز)
TT

هل تسرّع الرسوم الجمركية اتفاقيات التجارة الحرة في ظل تراجع المنظمة العالمية؟

سفن شحن محملة بالحاويات أثناء رسوها في ميناء بانكوك (رويترز)
سفن شحن محملة بالحاويات أثناء رسوها في ميناء بانكوك (رويترز)

تنتظر أكثر من 70 دولة حول العالم دورها للجلوس على طاولة المفاوضات مع المسؤولين الأميركيين، في مسعى لتفادي الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب بنسب متفاوتة، في إطار استراتيجية وصفها البيت الأبيض بـ«إعادة تصحيح ميزان التجارة العالمية».

وفيما تعكف الوفود الدبلوماسية والتجارية على ترتيب لقاءات عاجلة في واشنطن، تبرز تساؤلات جوهرية حول الخيارات المتاحة أمام هذه الدول لتفادي التصعيد التجاري، وتأمين استثناءات محتملة من الرسوم الجديدة.

وبينما تحاول بعض الدول استخدام أوراق الضغط التجاري، أو التحالفات الاقتصادية للرد، يذهب مراقبون إلى أن ما تصفه الإدارة الأميركية بـ«الحرب التجارية الوقائية» قد تفضي إلى تحولات جذرية في بنية التجارة العالمية.

أما على صعيد منطقة الخليج، فمحللون يرون أن تأثير القرارات الأميركية يظل محدوداً، حيث تمتلك هذه الدول هامشاً من الحركة يسمح لها بإعادة تموضعها، لمواجهة تأثيرات القرار وتداعياته.

حاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

لا ترتيبات نهائية

يعتقد الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور إحسان أبو حليقة أنه من المبكر الحديث عن الترتيبات النهائية، وكيف سيعاد ترتيب انسياب التجارة العالمية، مبيناً أن «قرارات الرئيس ترمب تبدو مواقف تفاوضية أكثر منها سياسات نهائية غير قابلة للتراجع».

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن العديد من الدول والتكتلات، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، في حالة ترقب قبل اتخاذ رد فعل قد يؤدي لاستفزاز الرئيس ترمب كما كان قد هدد، وما حدث بالفعل مع الصين.

وأشار إحسان، وهو رئيس مركز «جواثا» الاستشاري، إلى أن «رفع الرئيس ترمب للتعرفة الجمركية أضر بمستوى الثقة بين الولايات المتحدة وأهم شركائها التجاريين، وهم الصين، والمكسيك، وكندا، والاتحاد الأوروبي». وقال: «إن منطلق ترمب هو أن تحقق الخزانة الأميركية مكاسب مما يستورد من سلع، دون النظر لما هو أبعد من ذلك، وجاءت النتيجة سريعاً بتقلبات عنيفة ليس فقط في أسواق الأسهم، بل كذلك في سوق السندات، ولا سيما سندات الحكومة الأميركية».

الدكتور إحسان أبو حليقة رئيس مركز «جواثا» الاستشاري (الشرق الأوسط)

تأثير محدود على دول الخليج

رغم أن أثر التعريفة الأميركية على دول الخليج سيكون محدوداً –وفقاً للخبراء– فإنهم يستبعدون أن تسرّع «الحرب التجارية» التوصل لاتفاقات تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والتكتلات الاقتصادية الأخرى.

يقول الدكتور إحسان: «فيما يتصل بدول الخليج، فتأثير رفع التعريفة محدود، بما في ذلك على أكبر اقتصادين في الإقليم وهما السعودية والإمارات (...)، وليس وارداً أن تسرّع حرب التعريفات الجمركية التوصل لاتفاقيات بين دول مجلس التعاون والتكتلات الاقتصادية، ففي ذلك مخاطرة بأن تؤثر سلباً على علاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع أميركا، وتحديداً في حال التوصل لاتفاقية مع الصين في هذا الوقت المفعم بالضبابية، والتجاذب بين الصين وأميركا».

وتابع بقوله: «اتضح أن المقصود بالدرجة الأهم من رفع الرسوم الجمركية هي الصين، فضلاً عن أن اتفاقات المجلس مع تلك التكتلات قد استغرقت عقوداً، ولا يلوح في الأفق أن اتفاقات ستوقّع».

3 مستويات للتجارة العالمية

من جهته، أوضح الخبير السعودي في التجارة العالمية الدكتور فواز العلمي أن دول العالم وافقت إبان تأسيس منظمة التجارة العالمية على تقسيم الدول الساعية للانضمام إلى ثلاثة مستويات تنموية.

وقال: «تشمل الدول ذات المستوى المتقدم -مثل الولايات المتحدة، وكندا، ودول الاتحاد الأوروبي، واليابان- التي التزمت بكافة أحكام وقواعد الاتفاقيات دون استثناء، والدول ذات المستوى النامي -مثل الصين، وتركيا، والسعودية، والدول العربية، ومعظم الدول الإسلامية- التي سُمح لها بالحصول على بعض الاستثناءات من أحكام وقواعد الاتفاقيات، إلى جانب الدول ذات المستوى الأقل نمواً -مثل معظم الدول الأفريقية- التي سمح لها بالحصول على العديد من الاستثناءات من أحكام وقواعد الاتفاقيات».

وأضاف العلمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تحقيقاً لمبادئ العولمة التزمت الدول الأعضاء في المنظمة على فتح أسواقها أمام انسياب التجارة بينها، مع تثبيت رسومها الجمركية بنسب متفق عليها، وعدم استخدام العوائق الفنية أمام وارداتها».

الدكتور فواز العلمي الخبير السعودي في التجارة الدولية (الشرق الأوسط)

ممارسات مشوهة للتجارة

وفقاً للعلمي، فإن بعض الدول لجأت إلى ممارسات مشوهة للتجارة لجذب الاستثمارات، وتنمية الصادرات، وخفض الواردات، ومنها لجوء رابطة دول جنوب شرقي آسيا، ومجموعة «بريكس» إلى زيادة نسبة المتوسط المرجح لرسومها الجمركية أربعة أضعاف مثيلاتها في الولايات المتحدة الأميركية. «بالإضافة إلى تكاتف دول الاتحاد الأوروبي لحجب مبدأ المعاملة الوطنية عن الدول الأخرى، وقيام مجموعة دول جنوب أميركا بإلغاء أحكام حق الدولة الأولى بالرعاية من تعاملاتها مع دول شمال أميركا... كما لجأت الصين وبعض الدول الأخرى إلى استخدام الدعم المحظور لخفض قيمة منتجاتها، والتلاعب بقيمة العملة الصينية من خلال خفض قيمتها لدى التصدير، ورفع قيمتها لدى الاستيراد»، وفقاً للعلمي. وأوضح أنه نتيجة هذه السياسات المشوهة للتجارة «تمكنت الصين في عام 2024 من تربع المركز الأول عالمياً في الصادرات بقيمة تجاوزت 3.7 تريليون دولار، مما أدى إلى تفاقم العجز التجاري الأميركي الذي فاق 1.1 تريليون دولار في العام ذاته».

حاوية محملة على سفينة شحن أثناء رسوها في ميناء هاي فونغ في فيتنام (رويترز)

تراجع قدرات منظمة التجارة العالمية

وأشار العلمي إلى أن هذه النتائج «تزامنت مع تراجع قدرات المنظمات الدولية، وخاصة منظمة التجارة العالمية، التي أُرهق كاهلها عبر العقود الثلاثة الماضية بأكثر من 700 قضية لحسم المنازعات التجارية بين الدول الأعضاء، وهذا ما أثار حفيظة العديد من الدول الملتزمة باتفاقيات المنظمة، ومنها الولايات المتحدة، التي أقدمت مؤخراً على زيادة الرسوم الجمركية على وارداتها من الصين بنسبة 125 في المائة، ورفعتها مؤخراً إلى 145في المائة، لتواجهها الصين بزيادة رسومها الجمركية على واردتها من السلع الأميركية بنسبة 84 في المائة، والتي رفعتها إلى 125في المائة».

ويرى الخبير في التجارة العالمية أن «الحرب التجارية الناتجة عن زيادة الرسوم الجمركية الأميركية على الألمنيوم والصلب بنسبة 25 في المائة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار العديد من المنتجات، وخاصة في القطاعات الطبية، والعسكرية، والصناعية، والزراعية، مما سيفاقم التضخم العالمي، ويؤدي إلى تباطؤ أكبر في النمو الاقتصادي، وزيادة الضغوط على أسواق المال العالمية، مع انخفاض أسعار الطاقة نتيجة تباطؤ الإنتاج في القطاع الصناعي، وانخفاض الطلب على الطاقة».

وقال: «هذه الحروب التجارية تأتي لأن العالم في عصر العولمة أصبح أكثر ترابطاً، وتعقيداً، إذ لم يعد بإمكان أي دولة تصنيع أو إنتاج سلعة أو منتج بشكل كامل بمفردها مهما كانت قوة اقتصادها، ودائماً ما تجد الدول نفسها مضطرة لاستيراد الآلات والمعدات لتصنيع سلعها، أو استيراد المواد الخام اللازمة لتشغيل صناعاتها».

وأكد على «ضرورة مضي السعودية قدماً في بناء الشراكات الاستراتيجية الاقتصادية مع الدول الصديقة لتأمين سلاسل الإمداد، والاستمرار في الحصول على المواد اللازمة للإنتاج، ومعدات البناء، ومنتجات الغذاء، والدواء، وتخفيف حدة نتائج الحروب التجارية المحبطة».


مقالات ذات صلة

إندونيسيا وسنغافورة تتحركان لحماية مضيق ملقا من ارتدادات أزمة «هرمز»

الاقتصاد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

إندونيسيا وسنغافورة تتحركان لحماية مضيق ملقا من ارتدادات أزمة «هرمز»

تعهدت إندونيسيا وسنغافورة بضمان بقاء مضيق ملقا (وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في المنطقة) مفتوحاً أمام حركة الشحن العالمية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يلغي اليوم الرسوم على السلع الصناعية الأميركية

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي سيقوم، الأربعاء، بإلغاء الرسوم الجمركية على واردات المنتجات الصناعية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في تورنبيري بأسكوتلندا خلال يوليو 2025 (رويترز)

أوروبا تفعل اتفاقية إلغاء الرسوم مع أميركا بدءاً من 1 يوليو

أعلن «الاتحاد الأوروبي» في بيان رسمي أن «اتفاقية التجارة» المبرمة مع الولايات المتحدة العام الماضي ستدخل حيز التنفيذ بدءاً من 1 يوليو (تموز) المقبل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

يدخل الدولار الأميركي النصف الثاني من عام 2026 مدعوماً بزخم صعودي قوي، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (نيويورك )

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تسعِّر صكوكاً دولية بـ2.75 مليار دولار

مبنى «السعودية لإعادة التمويل العقاري» (واس)
مبنى «السعودية لإعادة التمويل العقاري» (واس)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تسعِّر صكوكاً دولية بـ2.75 مليار دولار

مبنى «السعودية لإعادة التمويل العقاري» (واس)
مبنى «السعودية لإعادة التمويل العقاري» (واس)

أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC)، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، إتمام تسعير الإصدار الثالث من الصكوك الدولية المضمونة من حكومة المملكة بقيمة إجمالية بلغت 2.75 مليار دولار.

وقالت الشركة في بيان، الخميس، إن الإصدار توزع على شريحتين؛ الأولى بقيمة 1.25 مليار دولار لأجل 5.5 سنوات، والثانية بقيمة 1.5 مليار دولار لأجل 10 سنوات.

وأضافت أن الإصدار شهد إقبالاً من المستثمرين الإقليميين والدوليين، إذ بلغت طلبات الاكتتاب نحو 6.8 أضعاف حجم الطرح، بما يعكس قوة الطلب على أدوات الدين السعودية.

وأعلنت الشركة كذلك رفع حجم برنامجها الدولي للصكوك المدرج في السوق الدولية للأوراق المالية التابعة لبورصة لندن من 5 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار، بدعم من الضمان الحكومي.

وقال وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الشركة ماجد الحقيل، إن نجاح الإصدار يعكس الثقة العالمية في الاقتصاد السعودي، ويدعم جهود الشركة في تعزيز السيولة بسوق التمويل العقاري وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة مجيد العبد الجبار، أن الإصدار يعزز جاذبية أدوات الدين السعودية لدى المستثمرين العالميين، ويسهم في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري في المملكة.

وكانت الشركة قد أطلقت برنامجها الدولي للصكوك في فبراير (شباط) 2025 بقيمة 5 مليارات دولار، وأتمت إصدارين سابقين بقيمة إجمالية بلغت 4.5 مليار دولار.

وتأسست الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري عام 2017 من صندوق الاستثمارات العامة، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري وتوفير السيولة للجهات الممولة دعماً لمستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030».


الصادرات الألمانية ترتفع بشكل مفاجئ في مايو بدعم من الطلب الأميركي

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)
TT

الصادرات الألمانية ترتفع بشكل مفاجئ في مايو بدعم من الطلب الأميركي

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت، الخميس، ارتفاع الصادرات الألمانية بشكل غير متوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعة بزيادة حادة في الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب الخارجي رغم التوترات الجيوسياسية.

ووفقاً لبيانات المكتب الاتحادي للإحصاء، ارتفعت الصادرات الألمانية بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري بعد التعديل وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية، متجاوزة توقعات بانخفاض قدره 0.3 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز».

وقال فولكر تراير، رئيس قسم التجارة الخارجية في غرفة التجارة والصناعة الألمانية: «يُظهر قطاع التجارة الخارجية أداءً أفضل من المتوقع بشكل ملحوظ، رغم التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط».

وقفزت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة، أكبر سوق تصديرية لألمانيا، بنسبة 23.1 في المائة خلال الشهر. وقال ألكسندر كروغر، كبير الاقتصاديين في بنك «إيه بي إن أمرو ألمانيا»: «يعكس هذا الارتفاع استمرار قوة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة».

ورغم ترحيبه بزيادة الصادرات إلى السوق الأميركية، حذر تراير من أن الطريق أمام الشركات الألمانية المصدرة لا يزال «مليئاً بالتحديات»، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية.

كما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 7.1 في المائة خلال مايو.

ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات

في المقابل، انخفضت الواردات الألمانية بنسبة 2.5 في المائة بعد التعديل وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير اقتصاديي منطقة اليورو لدى «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»، إن تراجع الواردات يعكس استمرار تأثير ضعف صافي التجارة، الذي كان عاملاً ضاغطاً على الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الـ12 إلى 18 الماضية.

وحقق الميزان التجاري الخارجي لألمانيا فائضاً قدره 19.1 مليار يورو في مايو، مقارنة بـ14.7 مليار يورو في أبريل (نيسان).

وتراجعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.1 في المائة خلال الشهر، بينما ارتفعت صادرات السلع إلى الدول خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.6 في المائة.

وقال ديرك جاندورا، رئيس رابطة التجارة الألمانية: «لا يزال العالم يشتري المنتجات الألمانية، لكن التجارة العالمية أصبحت أكثر تقلباً، وأكثر ارتباطاً بالاعتبارات السياسية، وأكثر تنافسية».


السعودية وتركيا تعززان التنسيق المناخي قبيل مؤتمر «كوب 31»

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)
TT

السعودية وتركيا تعززان التنسيق المناخي قبيل مؤتمر «كوب 31»

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «كوب 31» مراد قوروم، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال العمل المناخي، وتنسيق الجهود قبيل انعقاد المؤتمر الذي تستضيفه مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

واستعرض وزير الطاقة أبرز مبادرات المملكة وجهودها في مواجهة آثار التغير المناخي، وفي مقدمتها التوسع في استغلال مصادر الطاقة المتجددة، وإدارة الانبعاثات وخفضها وإزالتها، إلى جانب تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته ضمن مبادرة «السعودية الخضراء»، التي تُعد إحدى الركائز الرئيسة لتحقيق مستهدفات المملكة في الاستدامة وخفض الانبعاثات.

وناقش الجانبان خلال لقاء جمعهما في الرياض، الجهود المشتركة لتحقيق أهداف ومبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، بما يسهم في الوصول إلى مخرجات شمولية ومتوازنة وعملية تراعي الظروف الوطنية للدول الأعضاء، وتعزز التعاون الدولي في مواجهة تحديات المناخ.

كما تطرق اللقاء إلى عدد من البرامج والمبادرات الوطنية والإقليمية الداعمة للتحول نحو الطاقة النظيفة، أبرزها «المنتدى الوزاري لتقنيات الطاقة النظيفة» و«مهمة الابتكار»، المقرر عقدهما خلال الربع الأخير من العام الحالي، بما يعزز تبادل الخبرات ويسرّع تطوير التقنيات منخفضة الانبعاثات ونشرها.

ويأتي اللقاء في إطار تنامي التعاون السعودي التركي في القضايا البيئية والمناخية، وتكثيف التنسيق بين البلدين قبيل «COP31»، الذي يمثل محطة رئيسة في مسار المفاوضات الدولية بشأن المناخ، وسط تطلعات للتوصل إلى مخرجات عملية ومتوازنة تراعي اختلاف أولويات الدول وظروفها الوطنية.