باسم يوسف يعود إلى الأضواء بمقابلة ناصرت الفلسطينيين

 لقطة من المقابلة التلفزيونية لباسم يوسف (حسابه على فيسبوك)
لقطة من المقابلة التلفزيونية لباسم يوسف (حسابه على فيسبوك)
TT

باسم يوسف يعود إلى الأضواء بمقابلة ناصرت الفلسطينيين

 لقطة من المقابلة التلفزيونية لباسم يوسف (حسابه على فيسبوك)
لقطة من المقابلة التلفزيونية لباسم يوسف (حسابه على فيسبوك)

عاد الإعلامي المصري باسم يوسف إلى الأضواء مجدداً، عبر مقابلة تلفزيونية مع المذيع البريطاني الشهير بيرس مورجان، ناصر خلالها الفلسطينيين، مساء الثلاثاء.

وحققت مداخلة يوسف، الذي يعيش في أميركا منذ سنوات، تفاعلاً واسعاً في مصر والعالم العربي، وتصدر بسببها قائمة الأكثر بحثاً على موقع «غوغل» بجانب ترند موقع «إكس» الأربعاء.

وتقمص يوسف خلال المداخلة، شخصية مواطن إسرائيلي مخاطباً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووجه إليه أسئلة اعتبرها متابعون «محرجة»، من بينها «متى تتوقف عن القتل؟».

وذكر باسم خلال المقابلة أنه «شاهد مقابلة مع سفير إسرائيلي سابق في الولايات المتحدة قال فيها (إن الحل لهؤلاء الفلسطينيين هو التوجه إلى أرض سيناء الواسعة والعيش هناك مؤقتاً)، وهنا غمز باسم بعينه، كما اعتاد في برنامجه الساخر (البرنامج) عقب ثورة يناير (كانون الثاني) المصرية 2011، ثم استكمل باسم كلام السفير ساخراً... حتى نبني غزة ومن ثم ندعوكم مجدداً للعودة إليها، قبل أن يعقب بلفظ مصري شعبي (غير لائق)».

واستكمل يوسف مداخلته: «لقد رأينا هذا الفيلم من قبل». وأشار إلى «عدد القتلى الذين يسقطون يومياً في قطاع غزة، وقارنهم بمن يسقطون في إسرائيل»، مؤكداً أنه «لم يستطع الاطمئنان على أفراد عائلة زوجته في غزة».

ونالت مقابلة يوسف إعجاب الملايين خلال ساعات قليلة، لتبنيه وجهة النظر المصرية والعربية الرافضة لـ«العدوان على الفلسطينيين أو تهجيرهم من غزة»، إذ اعتبره كثيرون قد «نجح في توصيل صوت العرب إلى وسائل إعلام أجنبية منحازة لإسرائيل بطريقة احترافية».

ووصف الدكتور محمد شومان، عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية بمصر، إطلالة باسم يوسف بـ«الإيجابية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أعتبر يوسف صوتاً عاقلاً ومحترفاً، ضمن أصوات عاقلة بدأت تظهر في الإعلام الغربي (المتحيز لإسرائيل)».

لكن شومان لا يعول على مثل هذه الأصوات لتغيير اتجاهات راسخة في أوروبا وأميركا بشأن دعم إسرائيل، رغم أنه يراهن على إطلالة يوسف أو بعض الكتابات التي بدأت في الظهور أيضاً في الصحافة الغربية لتحقيق المزيد من التعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني ومع المدنيين في قطاع غزة.

وأثبتت الطريقة الساخرة التي يتبعها باسم يوسف في محاوراته، بحسب الدكتور جمال عبد الجواد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، «فعاليتها في كشف تناقضات المواقف الغربية التي تحمل معايير مزدوجة».

باسم يوسف (حسابه على فيسبوك)

وأضاف عبد الجواد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «مداخلة يوسف كشفت أن هناك استهانة بالحقوق العربية والفلسطينية في الغرب، وأظهرت أنه يجب على المجتمعات العربية تطوير أدوات التواصل مع الرأي العام الغربي، واتباع أساليب غير تقليدية».

ونشر باسم يوسف المقابلة على صفحته على «فيسبوك»، وحظيت بتعليقات إيجابية من قبل متابعيه.

وعلق الدكتور سامي عبد العزيز، العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، على هذه الإشادات قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «باسم يوسف اقترب من رسم صورة الواقع المؤلم الذي يعيشه الفلسطينيون في هذه المداخلة».

مضيفاً أن «الأحداث الحالية جعلت الكثير من الأقنعة تسقط»، وهو ما ذكره باسم يوسف في مداخلته: «هناك رؤساء دول أصبحت لغتهم عنصرية، لا يرون معاناة الأطفال الفلسطينيين، ولكن ينظرون فقط إلى ما يحدث لليهود».

وقلل عبد العزيز من تأثير الانتقادات التي وجهت لباسم لاستخدامه كلمة وُصفت بأنها «غير لائقة» اعتراضاً على تهجير الفلسطينيين: «لا تشكل شيئاً يذكر أمام انعدام الإنسانية، التي يمارسها الطرف الآخر»، موضحاً أن العالم العربي «يحتاج حججاً ذكية لكشف أكاذيب الغرب، وهذه المدخلة وما يشابهها يمكن أن تؤدي هذه الوظيفة».

وهو ما يتفق معه عبد الجواد، قائلاً: «يجب الاستثمار في فهم العقل الغربي والميديا الغربية، واختبار أساليب مختلفة في التواصل معها».

ويعد باسم يوسف أحد أبرز الإعلاميين المؤثرين عربياً، وفق خبراء إعلام، رغم توقف برنامجه الساخر الشهير «البرنامج» في عام 2014.

ويرى شومان أن «مشكلتنا في الوطن العربي تكمن في عدم وجود وسائل إعلام مؤثرة أو قوية تخاطب الرأي العام الغربي»، موضحاً أن «السيادة والسيطرة في معظم الإعلام الغربي لوسائل إعلام متحيزة للوبي اليهودي»، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تقليص مساعدات غزة

الاقتصاد فلسطينيات في قطاع غزة يقفن في طابور للحصول على مساعدات غذائية (د.ب.أ)

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تقليص مساعدات غزة

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أنه سيضطر إلى إجراء تخفيضات أوسع في مساعداته الإنسانية داخل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون ينتظرون الحصول على حصتهم من الطعام لدى مطعم جمعية في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

مرصد: ثلثا سكان غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام

ذكر المرصد في التقرير أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو الحالي (أ.ب)

ملادينوف يكثّف تحركاته لنشر «قوة الاستقرار الدولية» في غزة

كثَّف الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، من تحركاته الرامية إلى الدفع باتجاه دخول قوات الاستقرار الدولية إلى غزة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي في خان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو 2026 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسّن في غزة لكنه ما زال هشّاً

أعلن «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، الخميس، أن الأمن الغذائي وتغذية الأطفال قد تحسنا في أنحاء قطاع غزة، لكنهما لا يزالان هشّين.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا خلال اقتياد قارب من «أسطول الصمود العالمي» اعترضته القوات الإسرائيلية في البحر المتوسط ​​قبالة قطاع غزة إلى ميناء أسدود الإسرائيلي يوم 2 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

النيابة الفرنسية تحقق في شكاوى اثنين من المشاركين بأسطول حاول الوصول لغزة

فتحت «النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب» بفرنسا تحقيقاً أولياً في 1 يوليو (تموز) بشأن أعمال تعذيب «عقب شكاوى تقدّم بها شخصان شاركا في أسطول» حاول الوصول إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)