قائمة أفضل الجامعات في المنطقة العربية لعام 2024

الجامعات السعودية تتصدرها

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
TT

قائمة أفضل الجامعات في المنطقة العربية لعام 2024

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

كشفت مؤسسة «كيو إس كواكواريلي سيموندس»، المتخصصة في التحليل العالمي للتعليم العالي، النقاب عن النسخة العاشرة من تصنيف «كيو إس العالمي للجامعات: المنطقة العربية لعام 2024».

تقييم المؤسسات الجامعية

يعد تصنيف هذا العام الأكبر على الإطلاق وذلك من خلال تقييم المؤسسات بناءً على السمعة العالمية وقوة البحث العلمي وموارد التدريس والعلاقات الدولية، إذ يضم 223 مؤسسة من 18 دولة عضوة في جامعة الدول العربية.

الجامعات الخليجية في الصدارة

ووفقا للتصنيف تأتي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن على رأس القائمة بصفتها أفضل الجامعات في المنطقة، بعدما جاءت في المرتبة الثالثة العام الماضي. واحتلت جامعة الملك سعود المرتبة الثانية، فيما حلت جامعة قطر في المرتبة الثالثة. وتراجعت جامعة الملك عبد العزيز، التي جاءت على رأس القائمة في العام الماضي، إلى المركز الخامس، بعد أن احتلت المركز الأول لأربع سنوات متتالية.

وكانت مصر الأكثر تمثيلاً، إذ شمل التصنيف 36 جامعة من جامعاتها، وتلتها السعودية بـ34 جامعة والعراق بـ24. وقال بن سوتر، النائب الأول للرئيس في «كيو إس»: «تستمر المنطقة العربية في تنمية مكانتها في الأوساط الأكاديمية. وتغذي الشراكات الدولية المزدهرة في المنطقة والأبحاث ذات التأثير الكبير والصدى الواسع سمعة دولية متنامية».

تصنيف الجامعات في موقع مؤسسة «كيو إس كواكواريلي سيموندس»

وأضاف سوتر «يضم تصنيف هذا العام عدداً من الجامعات العربية أكثر من ذي قبل، مما يعكس التنافس القوي في المنطقة للتفوق في التعليم العالي وتقديم مزيد من المجالات المستقلة والتفصيلية التي يستطيع من خلالها الطلاب المستقبليون وأعضاء هيئة التدريس وصنّاع السياسات اتخاذ قرارات مدعومة بالبيانات وقياس حجم النجاح».

20 جامعة متميزة

وفي القائمة التي قدمتها المؤسسة لأفضل 20 جامعة، احتلت الجامعة الأميركية في بيروت المرتبة الرابعة لهذا العام، بعد أن كانت في المرتبة الخامسة العام الماضي. وظلت جامعة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة السادسة كما في العام الماضي، وكذلك جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في المرتبة السابعة، بينما صعدت الجامعة الأميركية في الشارقة إلى المرتبة الثامنة، بعد أن كانت في التاسعة. واحتلت الجامعة الأردنية المرتبة التاسعة بعد أن كانت العاشرة، فيما احتلت جامعة السلطان قابوس المرتبة العاشرة بعد أن كانت الثامنة.

وعلى التوالي احتلت كل من الجامعات التالية مرتبتها في التصنيف الجديد: الجامعة الأميركية بالقاهرة (11) جامعة القاهرة (12)، كل من جامعة حمد بن خليفة في قطر وجامعة الأمير محمد بن فهد السعودية (13)، الجامعة اللبنانية (14)، جامعة الشارقة (15)، جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية (16) جامعة عين شمس المصرية (17)، جامعة أم القرى السعودية (18)، جامعة زايد الإماراتية (19)، جامعة العلوم التطبيقية في البحرين (20).

جامعة الملك سعود

ملامح رئيسية في المنطقة العربية

وقدم التصنيف الجامعي الجديد بعض ملامح التقدم الذي شهدته المنطقة العربية:

* ريادة الجامعات السعودية. رغم تراجع جامعة الملك عبد العزيز إلى المرتبة الخامسة، تُحكم السعودية قبضتها على قمة هرم التعليم العالي في العالم العربي، إذ تأتي جامعتان سعوديتان على رأس القائمة. هذا النجاح مدفوع بالبحث العلمي المتميز والتعاون والسمعة الدولية.

وفي كل من مؤشري «عدد مرات الاستشهاد لكل ورقة بحثية»، و«عدد الأوراق البحثية المنشورة لكل عضو هيئة تدريس»، تحتل أربع جامعات سعودية مراكز ضمن أفضل 10، متفوقة بذلك على أي دولة أخرى. في تلك الأثناء، تحتل جامعتان سعوديتان مركز الريادة في المنطقة في مؤشري «سمعة صاحب العمل» و«البحث الدولي».

* جودة البحث العلمي في مصر. تتفوق مصر في جودة البحث العلمي، إذ تضم أكبر عدد من الجامعات في قائمة أفضل 100 جامعة في المنطقة في مؤشري «عدد مرات الاستشهاد لكل ورقة بحثية» مقارنة بأي دولة أخرى. وتتمتع المؤسسة الرائدة في البلاد، جامعة القاهرة، بثاني أفضل «سمعة أكاديمية» في المنطقة العربية، ولا تتفوق عليها سوى جامعة الملك عبد العزيز.

* جامعة بغداد. تظل جامعة بغداد أفضل جامعات العراق والوحيدة بينها ضمن أفضل 50 جامعة في المنطقة. تحتل الجامعة المرتبة 43 بفضل مستويات التعاون الدولي المرتفعة والسمعة القوية على مستوى العالم.

* جامعات الأردن. يتمتع الأردن بواحدة من أكثر الهيئات الطلابية تنوعاً في المنطقة، حيث تضم أكبر عدد من الجامعات ضمن أفضل 100 جامعة في مؤشر «الطلاب الدوليين» مقارنة بأي دولة أخرى. تضم الدولة أيضاً مجموعة من أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على تدريب عالي المستوى، حيث يأتي 83 في المائة من مؤسساتها ضمن أفضل 100 جامعة من حيث «عدد الموظفين الحاصلين على درجة الدكتوراه».

وفي مؤشر «كيو إس» للملف الشخصي على الإنترنت، وهو «تأثير الإنترنت»، يتمتع الأردن بأفضل أداء، حيث جاءت أربع من جامعاته ضمن أفضل 10، واثنتان منهما ضمن أفضل ثلاث جامعات، بما فيها المؤسسة الرائدة في المنطقة، وهي جامعة فيلادلفيا - الأردن (نطاق المراكز من 101 إلى 110).

تحسن أكثر في الأداء الجامعي

* الإمارات العربية المتحدة هي إحدى أكثر الدول تحسناً في المنطقة إجمالاً، حيث صعدت مراكز خمس جامعات في الترتيب، فيما تراجع مركز اثنتين وظلت سبع جامعات إما في المركز أو نطاق المركز نفسه. تهيمن جامعات الإمارات العربية المتحدة على مؤشرات التدويل الخاصة بـ«كيو إس»، إذ تضم البلاد المؤسسات الأربع الأفضل أداءً في مؤشر «الطلاب الدوليين» والجامعات الخمس الأفضل أداءً في مؤشر «أعضاء هيئة التدريس الدوليين».

* المغرب. يعد البلد الرائد في المنطقة في خبرة أعضاء هيئة التدريس، إذ يتمتع بأعلى متوسط درجات لكل جامعة في مؤشر «أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على درجة الدكتوراه».

تحتل الجامعات المغربية أربعة مراكز ضمن أفضل خمس جامعات في هذا المؤشر. احتلت جامعة السلطان مولاي سليمان المرتبة الثانية (في نطاق المراكز من 151 إلى 170)، ولا تتفوق عليها سوى جامعة حمد بن خليفة القطرية.

رغم انضمام جامعتين فقط من قطر للتصنيف، حققت الاثنتان أداءً استثنائياً، إذ حلت جامعة قطر في المركز الثاني إجمالاً بفضل البحث العلمي المتميز من حيث التعاون وحجم الإنتاج والتأثير. لكن جامعة حمد بن خليفة، التي انضمت للتصنيف للمرة الأولى، تثير الإعجاب على نحو خاص، إذ احتلت المركز 13 في التصنيف وتصدرت القائمة في أربعة مؤشرات، متجاوزة كل الجامعات الأخرى.

تعد الجامعة أفضل مؤسسة بحثية في المنطقة العربية، وتفخر بأن خبرات أعضاء هيئة التدريس بها هي الأعلى على مستوى جامعات المنطقة ولديها أكبر الموارد على مستوى التدريس.

القائمة الكاملة للتصنيفات: https://www.topuniversities.com/university-rankings/arab-region-university-rankings/2024


مقالات ذات صلة

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات سودانيات حصلن على شهادة المرحلة الثانوية (مدرسة الصداقة)

المدارس المصرية تتهيأ لانعقاد «الثانوية السودانية»

يستعد عدد من المدارس المصرية لاستقبال آلاف الطلاب السودانيين الوافدين، الذين يخوضون امتحانات «الشهادة الثانوية السودانية»، بدءاً من الاثنين المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
TT

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن تجسيدها شخصية «هبة الباروني» في مسلسل «وننسى اللي كان» لم يكن مجرد أداء تمثيلي تقليدي، بل رحلة بحث تتعلق ببناء الشخصية من الداخل، فمنذ اللحظة الأولى لعرض الدور عليها كانت تدرك حساسيته، خصوصاً في ظل تعاونها السابق مع ياسمين عبد العزيز في «وتقابل حبيب»، وهو ما جعلها تتوقف طويلاً أمام التخوف من فكرة التكرار.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن جلساتها مع المؤلف عمرو محمود ياسين كشفت لها اختلافات بنيوية في الشخصية، وهو ما دفعها لخوض التجربة برؤية مختلفة، لافتة إلى «أنها قدمت الدور بشكل مغاير عن أدوارها السابقة عبر تفكيك ملامحها النفسية أكثر من التركيز على الشكل الخارجي».

وأوضحت أنها سعت لتقديم نموذج لمديرة أعمال تحمل قدراً من الحزم والثبات الانفعالي، دون أن تفقد بُعدها الإنساني، معتمدة على ملاحظات واقعية من شخصيات حقيقية، مع الاستعانة بتجارب شخصية قريبة منها لتكوين ردود فعل مقنعة، الأمر الذي جعل المزج بين الخيال والواقع مفتاحاً مهماً في بناء الأداء.

كيوان على الملصق الترويجي للمسلسل - الشركة المنتجة

وأشارت إلى أن «التحدي الأكبر تمثل في التحكم في الإيقاع الداخلي للشخصية، لا سيما أن (هبة) لا تعبّر عن مشاعرها بشكل مباشر، وهو ما فرض عليها استخدام أدوات دقيقة في الأداء، مثل نظرات العين وتوقيت الصمت»، مؤكدة أنها عملت على تغيير نبرة صوتها لتكون أكثر صلابة، وهو تحول لم يكن سهلاً في البداية، لكنه تطور تدريجياً مع تقدم التصوير.

واعتبرت إنجي كيوان أن أهم التحديات التي واجهتها في العمل ارتبطت بالحفاظ على مصداقية الأداء، لا سيما في المشاهد التي تحمل احتمالات متعددة، مثل مشاهد الشك والخيانة، فكانت مطالبة بإقناع المشاهد بكل الاحتمالات دون حسم مبكر، وهو ما اعتبرته من أصعب جوانب الدور.

وأوضحت أن تكرار التعاون مع فريق العمل، وعلى رأسهم ياسمين عبد العزيز، أسهم في خلق بيئة داعمة ساعدتها على تقديم أفضل ما لديها، مؤكدة أن «التفاعل بين الممثلين كان عنصراً أساسياً في نجاح المشاهد، في ظل وجود كيمياء واضحة انعكست على الشاشة».

وأضافت أن التجربة أتاحت لها مساحة لإعادة تعريف صورتها كممثلة، مع الابتعاد عن القوالب النمطية المرتبطة بالشك، لافتة إلى أنها تعمدت تقديم «هبة» بأسلوب بعيد عن المبالغة في الأناقة أو الأنثوية التقليدية، من خلال اختيارات ملابس عملية تعكس طبيعة الشخصية، مما ساعد في ترسيخ مصداقيتها لدى الجمهور.

إنجي كيوان - (حسابها على فيسبوك)

وأوضحت أن اهتمامها بالتفاصيل لم يقتصر على الأداء فقط، بل امتد إلى فهم الخلفية الاجتماعية والنفسية للشخصية، فكانت تطرح أسئلة مستمرة حول دوافع «هبة» وسلوكها، مما ساعدها على بناء خط درامي متماسك، لافتة إلى أن هذا النوع من التحليل أصبح جزءاً أساسياً من طريقتها في العمل.

وتحدثت إنجي كيوان عن تطور أدواتها كممثلة، مؤكدة أنها حرصت خلال الفترة الماضية على تلقي تدريبات مكثفة، خاصة في اللغة والأداء الصوتي، وهذه الجهود ظهرت بشكل واضح في العمل، مما انعكس في ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها، سواء من الجمهور أو من المتخصصين.

وأضافت أن العمل في مسلسل درامي من 30 حلقة يتطلب قدراً كبيراً من التركيز والاستمرارية، فالتصوير المتواصل يفرض على الممثل ضرورة الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء يتطور بشكل متزامن مع تطور الشخصية بوقت لا تصور فيه المشاهد بنفس ترتيب إذاعتها، مؤكدة أهمية إدارة الطاقة النفسية خلال التصوير، للحفاظ على توازن الأداء.

وأكدت أنها «أصبحت أكثر وعياً بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في الأداء أمام الكاميرا من التجارب التي شاركت فيها»، لافتة إلى أن «لديها مشروعاً جديداً تراهن فيه على تقديم نفسها بشكل مختلف للجمهور».

وعدت إنجي كيوان تجربتها في «وننسى اللي كان» بمنزلة نقطة تحول في مسيرتها، ليس فقط من حيث الانتشار، ولكن أيضاً من حيث النضج الفني، مع حرصها على اختيار أدوار تحمل تحديات حقيقية، بعيداً عن الأدوار السهلة أو المتكررة.


قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended