محمية عروق بني معارض... بيئة طبيعية استثنائية وآخر مواطن المها العربي

تُطرح لتصويت لجنة التراث العالمي خلال اجتماعها بالرياض

محمية عروق بني معارض بيئة طبيعية استثنائية وآخر مواطن المها العربي (مركز الحياة الفطرية)
محمية عروق بني معارض بيئة طبيعية استثنائية وآخر مواطن المها العربي (مركز الحياة الفطرية)
TT

محمية عروق بني معارض... بيئة طبيعية استثنائية وآخر مواطن المها العربي

محمية عروق بني معارض بيئة طبيعية استثنائية وآخر مواطن المها العربي (مركز الحياة الفطرية)
محمية عروق بني معارض بيئة طبيعية استثنائية وآخر مواطن المها العربي (مركز الحياة الفطرية)

وسط الربع الخالي، أكبر صحراء رملية في العالم، تتحرك أسراب المها العربي بعد إعادة توطينه، وتتمايل أغصان نباتات الغضى وأشجار الطلح، لتكسر حدة اللون الأصفر الذي يشعّ من المكان، وتزدهر وسطها الحياة الفطرية النباتية والحيوانية.

محميّة عروق بني معارض التي تقع على الحافة الجنوبية الغربية للرّبع الخالي في السعودية؛ وتبلغ مساحتها 12787 كيلومتراً مربّعاً، تضمّ فسيفساء من التّشكيلات الأرضية والمواطن الفطرية الطبيعية المهمة، تتقاطع مع كثبان رملية مرتفعة وهضبة جيرية متقطعة.

وتتمتع المحمية بحالة بيئية جيدة، تنهض خلالها الحياة الفطريّة النباتية والحيوانية في تمثيل بديع للبيئات القاحلة، وتشيع فيها النباتات الفريدة، مثل الغضى والأثموم وأشجار الطلح والبان والحرمل والطّرف والعشر، وتحظى أهم الحيوانات الموجودة فيها بفرصة التكاثر والاحتفاظ بصورة التراث الطبيعي المزدهر وسط الصحراء، مثل الذّئب والقطّ الرّملي والثعلب الرّملي والضبع المخطط والوبر والأرنب البري، ومن الطّيور الحبارى والقطا والحجل والصّرد الرّمادي والرّخمة المصريّة وأنواع عدة من القنابر وأنواع كثيرة من الزّواحف، منها الضّب والورل، التي تزيّن الطبيعة القاحلة للمحمية، وتكوّن عناصر فريدة في تركيبتها الساحرة.

ولقيت المحمية فرصة لإعادة الازدهار والحياة فيها، واهتماماً ورعاية خلال السنوات القليلة الماضية في ظل توجه السعودية لزيادة الاهتمام بالقطاع البيئي، وإطلاق حزمة من المبادرات النوعية التي تتبنى حماية البيئة الطبيعية واستدامتها والحفاظ على التنوع البيولوجي، وشمل ذلك إنشاء محميات للحياة الفطرية ومبادرات السياحة المستدامة التي تحمي الأنواع المهددة بالانقراض وتحافظ على المناظر الطبيعية في السعودية، ويوفر فرصاً للتواصل مع الطبيعة.

وتعدّ المحميّة آخر المواطن في الجزيرة العربية التّي شوهد فيها المها العربي عام 1979، كما أن النّعام العربي وظبي الرّيم وظبي العفري والوعل كانت موجودة سابقاً في المنطقة، وقد تم تنفيذ برنامج إعادة توطين المها وظباء الرّيم والإدمي في المحميّة بنجاح خلال عامي 1995 و1996، وقد تأقلمت تلك الحيوانات وتكاثرت طبيعياً في بيئة المحمية، وتتنامى حتى اليوم بشكل مستمر.

لقيت المحمية فرصة لإعادة الازدهار فيها مع توجه السعودية لزيادة الاهتمام بالقطاع البيئي (واس)

في قلب اهتمام العالم

ويرتقب العالم إدراج المحمية في قائمة التراث العالمي خلال اجتماعات الدورة الـ45 الموسعة، التي تعقد في الرياض منذ العاشر من هذا الشهر، ومن شأن ذلك أن يلقي الضوء على ثراء التراث الطبيعي والبيئي الذي تتمتع به السعودية، ويضاعف من انتباه العالم والزوار إليها، بالإضافة إلى تعزيز العمل لحماية التنوع البيئي وترجمة المبادرات النوعية لصون البيئة وحمايتها التي اتخذت خلال الفترة القليلة الماضية.

ويُنظر خلال اجتماعات لجنة التراث العالمي بالرياض، في طلبات لتسجيل 50 موقعاً تراثياً قيّماً حول العالم، من بينها 3 مواقع ذات أهمية استثنائية في المنطقة العربية والعالم، وبفوز موقعي «تل السلطان» في أريحا الفلسطينية، و«جزيرة جربة» في تونس، وإدراجهما على قائمة التراث العالمي، بعد نقاش مستفيض ومداولات صعبة وطويلة خلال جلسات اللجنة، تتبقى المحمية السعودية، التي تُطرح في جدول أعمال يوم الأربعاء، كثالث المواقع العربية المرشحة، والمتبقية في دورة هذا العام، للنظر في أهليتها واستيفاء معايير الانضمام إلى القائمة.

تُواصل لجنة التراث العالمي اجتماعاتها في مدينة الرياض لتحديد مصير مجموعة من المواقع التراثية (واس)

35 موقعاً جديداً في القائمة الدولية

وتُواصل لجنة التراث العالمي اجتماعاتها في مدينة الرياض، لتحديد مصير مجموعة من المواقع التراثية، ومراجعة أهليّتها للإدراج في قوائم التراث الدولية، وحمايتها بوصفها ممتلكات ثقافية وطبيعية ذات قيمة عالمية استثنائية، حيث تنتظم جلسات الوفود الدولية المشكَّلة لـ«لجنة التراث العالمي» للتصويت على إدراج مواقع جديدة مؤهَّلة وفق المعايير للدخول في القائمة، حتى الـ25 من الشهر الحالي.

وأعلنت «لجنة التراث العالمي»، التابعة للـ«يونيسكو»، في جلساتها لتصنيف المواقع المرشحة حول العالم، فوز 35 موقعاً من قارات العالم المختلفة، أثبتت جدارتها في نَيل فرصة الانضمام إلى القائمة. كما أدرجت اللجنة ووسّعت حدود 19 موقعاً جديداً على التراث العالمي في اليومين الماضيين، شملت مواقع طبيعية وثقافية مختلفة.

وكانت اللجنة قد ناقشت الأنظمة والتصويت على لوائحها على مدى الأسبوع الماضي، قبل أن تبدأ في الأسبوع الثاني التصويت على إدراج عشرات المواقع المرشحة لدخول قائمة التراث العالمي، ومن المقرّر أن يستمر إدراج المواقع في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي حتى نهاية أعمال اللجنة في 24 سبتمبر الحالي.



عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».


لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
TT

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

وتوضح الدراسة أن اللعب بشكل متقطع أو معتدل لا يبدو ضاراً إلى حد كبير، غير أن التأثيرات الصحية السلبية تبدأ في الظهور بشكل واضح فور تجاوز مدة اللعب حداً معيناً، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كورتين في مدينة بيرث الأسترالية، حيث شملت دراسة استقصائية 317 طالباً من خمس جامعات أسترالية، بمتوسط أعمار بلغ 20 عاماً.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات، اعتماداً على عدد الساعات التي أفادوا بقضائها أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو. وضمت الفئة الأولى «لاعبين قليلين» ممن يقضون من صفر إلى خمس ساعات أسبوعياً، بينما شملت الفئة الثانية «لاعبين متوسطين» يقضون ما بين خمس وعشر ساعات، أما الفئة الثالثة فكانت «لاعبين كثيرين» ممن يمارسون الألعاب لأكثر من عشر ساعات أسبوعياً.

ولم يرصد فريق البحث فروقاً تُذكر بين اللاعبين القليلين ومتوسطي الوقت فيما يتعلق بجودة النظام الغذائي أو النوم أو وزن الجسم. إلا أن النتائج اختلفت بشكل واضح لدى الطلاب الذين يقضون أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في اللعب، إذ أظهرت هذه الفئة مؤشرات صحية أسوأ بصورة ملحوظة.

وقال البروفسور ماريو سيرفو، الباحث في مجال صحة السكان والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية، في بيان: «ما لفت انتباهنا هو أن الطلاب الذين يمارسون ألعاب الفيديو لمدة تصل إلى عشر ساعات أسبوعياً بدوا متشابهين للغاية من حيث النظام الغذائي والنوم ووزن الجسم».

وأضاف: «لكن الاختلافات الحقيقية ظهرت لدى أولئك الذين تجاوزوا عشر ساعات أسبوعياً، حيث برز تباين واضح بينهم وبين بقية العينة».

وأشارت النتائج إلى تراجع كبير في جودة النظام الغذائي لدى اللاعبين الذين يقضون الكثير من الوقت على الألعاب الإلكترونية، كما كانوا أكثر عرضة للتصنيف ضمن فئة السمنة.

ووفقاً للباحثين، ارتبطت كل ساعة إضافية يقضيها المشاركون في ممارسة ألعاب الفيديو أسبوعياً بانخفاض ملحوظ في جودة النظام الغذائي، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل مستويات التوتر، والنشاط البدني، وأنماط الحياة المختلفة.

أما جودة النوم، فكانت ضعيفة نسبياً لدى جميع المشاركين، إلا أن اللاعبين الذين يقضون ساعات متوسطة أو مرتفعة في اللعب أبلغوا عن نوم أسوأ مقارنةً بأولئك الذين يقضون وقتاً أقل. كما أظهر التحليل وجود علاقة وثيقة بين فترات اللعب الطويلة واضطرابات النوم، خصوصاً عندما يمتد اللعب إلى ساعات متأخرة من الليل.

ورغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين وصفوا هذه النتائج بأنها مثيرة للقلق.

وأوضح المؤلفون أيضاً أن ألعاب الفيديو في حد ذاتها ليست ضارة بالضرورة، بل يمكن أن تقدم فوائد اجتماعية أو معرفية. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في الإفراط في ممارستها، إذ يؤدي ذلك إلى إهمال عادات صحية أساسية، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول وجبات متوازنة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.