محمد العامري لـ«الشرق الأوسط»: لا أسعى للجوائز وهدفي تقديم مسرح مُتميز

المخرج الإماراتي أكد أن تكريمه في مصر له «طابع خاص»

المخرج محمد العامري (محمد العامري)
المخرج محمد العامري (محمد العامري)
TT
20

محمد العامري لـ«الشرق الأوسط»: لا أسعى للجوائز وهدفي تقديم مسرح مُتميز

المخرج محمد العامري (محمد العامري)
المخرج محمد العامري (محمد العامري)

قال المخرج المسرحي الإماراتي، محمد العامري: «لا أسعى للجوائز، وهدفي تقديم مسرح مُتميز». وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش زيارته إلى القاهرة، إن «الجمع بين الإخراج والتمثيل والتأليف في تجربتي التي قدمت خلالها ما يقرب من 20 عملا ًمسرحياً، هو شيء منطقي»، مؤكداً أن «تكريمه في مصر له (طابع خاص)».

وعن خصوصية التجربة الإماراتية في المسرح. أوضح العامري أن «هناك تنوعاً بفعاليات وأنشطة هذا الفن، وعلى نحو يكاد يكون غير مسبوق، فعلى سبيل المثال هناك مهرجان (أيام الشارقة المسرحية)، و(الشارقة للمسرح الصحراوي)، و(الشارقة للمسرح الخليجي)، فضلاً عن مهرجانات أخرى تختص بمسرح الطفل والمسرحيات القصيرة وتجارب الشباب».

وأضاف: «لدينا زخم هائل وقنوات عديدة تعمل على تنشيط الحركة المسرحية، فضلاً عن (الدعم الهائل) الذي يتلقاه صُناع تلك الحركة على كل المستويات في إمارة الشارقة بشكل خاص، وبقية الإمارات بشكل عام، وعلى نحو يجعلنا نحن المشتغلين بهذا الفن محظوظين للغاية». وشرح: «لعل إنشاء (أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية) يأتي خطوة مهمة في سياق الدعم اللامحدود الذي يقدمه الدكتور الشيخ سلطان القاسمي حاكم إمارة الشارقة لكل صُنّاع المسرح داخل الإمارات وخارجها».

العامري في أحد مسرحياته (محمد العامري)
العامري في أحد مسرحياته (محمد العامري)

عن الجمع بين الإخراج والتأليف والتمثيل في تجربته. أشار العامري إلى أنه «كان يجمع بين التمثيل وتصميم الأزياء والديكور فضلاً عن المكياج، وبالتالي حين خاض تجربة الإخراج، كان الأمر منطقياً، لأنه سبق له إتقان جميع عناصر السينوغرافيا عبر ما يقرب من 15 تجربة».

وعن سبب تميّز تجربة المسرح الخليجي في التجريب المسرحي. أكد أن «تراكم التجارب الواحدة تلو الأخرى منذ بدايات التسعينات من القرن الماضي، كان له الأثر العميق لدى صُناع المسرح الخليجي سواء كان مخرجاً أو ممثلاً أو أحد الذين يصوغون عناصر الإضاءة والديكور أو الأزياء وغيرها».

وبمناسبة حصول العامري على العديد من الجوائز داخل الإمارات وخارجها. أكد أن «كل ما يشغله هو تقديم عرض مسرحي متميز في عناصره المختلفة؛ لكنه لا يسعى إلى جائزة بعينها ولا يجعل الجوائز هدفاً في حد ذاتها»، مضيفاً: «ما يهمني في النهاية هو (صناعة الدهشة)، وتقديم مشروع مسرحي متكامل، كما أن رضا الجمهور يظل الجائزة الأكبر التي أسعى دائماً لنيلها والحفاظ عليها».

عن تكريمه في الدورة الأخيرة من مهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي». قال: «سعادتي كبيرة بالتكريم، نظراً للثقل والعراقة الكبيرين اللذين يتميز بهما المهرجان، ليس فقط على مستوى المنطقة؛ إنما على المستوى العالمي، وكذلك لوجودي بين نخبة من المكرمين عربياً ودولياً»، لافتاً إلى أن «التكريم حينما يأتي من مصر يكون له (مذاق مختلف)، و(طابع خاص)، فمصر دوماً ما تحتفي بمبدعي العرب والعالم وتمنحهم تقديراً استثنائياً كونها قبلة الفن والفنانين». وتابع: «أُعدّ التكريم يلقى نوعاً من المسؤولية عليّ بتقديم فن يتميز بـ(الرشاقة والرصانة) معاً في المستقبل، فكل تكريم أتلقاه لا يخصني فقط؛ بل هو تكريم لكل صٌناع المسرح الإماراتي على مختلف أفكارهم وتخصصاتهم».

وأشار العامري إلى أن أعماله «تحظى بالمكانة نفسها في قلبه ولا يستطيع تمييز أحدها عن الآخر؛ لكنه يتوقف بشكل خاص أمام (زغنبوت) التي حصدت 8 جوائز من (أيام الشارقة المسرحية)، و(رحل النهار) تأليف إسماعيل عبد الله، الذي حصد جائزة مهرجان (المسرح العربي) في الدار البيضاء».

حول تجربته في تقديم دراما المسلسلات التلفزيونية. أوضح: «بدايتي كانت عبر المشاركة في عدد من المسلسلات إماراتياً وخليجياً بلغ عددها ما يقرب من 30 عملاً؛ لكن منذ سنوات بعيدة، أصبح المسرح هو شغلي الشاغل وشغفي ومشروعي الخاص، على عكس العمل التلفزيوني الذي أصبح فيه مُجرد جزء من مشروع، قد يكون جيداً أو متوسطاً أو ضعيفاً؛ لكن في المسرح أصبح مخرجاً، المسؤول الأول عن كل عناصر العمل وأُمسك جيداً بخيوط العرض المسرحي».


مقالات ذات صلة

«ستوب كولينغ بيروت»... أحلام غارقة في بحر الحنين

يوميات الشرق فريق زقاق الذي يعمل معاً منذ نحو 20 عاماً (مسرح زقاق)

«ستوب كولينغ بيروت»... أحلام غارقة في بحر الحنين

تعبق المسرحية بالنوستالجيا، وانطلاقاً من قصص شخصية ترتبط ببيروت، تنقل لمشاهدها حالة غرق؛ يسمع أصوات فقاقيع الهواء الأخيرة قبل التلاشي في بحر الموت.

فيفيان حداد (بيروت)
المشرق العربي مصطفى شتا مدير «مسرح الحرية» في صورة ملتقطة من مقطع فيديو على «فيسبوك»

إسرائيل تفرج عن مصطفى شتا مدير «مسرح الحرية» في جنين

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن مصطفى شتا، المدير الإداري لـ«مسرح الحرية» في جنين بشمال الضفة الغربية، بعد اعتقال إداري استمرّ عاماً ونصف عام.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
يوميات الشرق الممثلة اللبنانية أنجو ريحان (صور الفنانة)

أنجو ريحان... تعدّدت الشخصيات والإبداع المسرحيّ واحد

«مجدّرة حمرا» في عرضٍ متواصل منذ 6 سنوات... شكّلت هذه المسرحية نقطة تحوّل في مسيرة الممثلة أنجو ريحان التي تقول إنها وجدت شغفها على الخشبة بعد أعوام من التردّد.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق غالبية المسرحيات التي تُنتجها ميشيل فنيانوس تعالج قضايا المرأة وهواجسها (صور فنيانوس)

مسرح المرأة... خشبةٌ تصرخ نيابةً عن النساء الصامتات

في اليوم العالمي للمرأة، لقاء مع ميشيل فنيانوس التي تكرّس نشاطها الإنتاجي للأعمال المسرحية التي تُعنى بشؤون المرأة وحقوقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق صورة تذكارية خلال المؤتمر الصحافي (الشركة المنتجة)

مسرحية استعراضية تروي سيرة «كوكب الشرق»

تجربة جديدة يترقبها المسرح المصري بالتحضير لعرض موسيقي ضخم يتناول سيرة «كوكب الشرق» أم كلثوم، ويستعرض مسيرتها بأسلوب ميوزيكال.

أحمد عدلي (القاهرة )

أول متسابقة محجّبة في برنامج «غلادياتورز» تدخل التاريخ

تخطّي الحواجز ممكن (إنستغرام)
تخطّي الحواجز ممكن (إنستغرام)
TT
20

أول متسابقة محجّبة في برنامج «غلادياتورز» تدخل التاريخ

تخطّي الحواجز ممكن (إنستغرام)
تخطّي الحواجز ممكن (إنستغرام)

أُعيد إطلاق البرنامج الشهير، «غلادياتورز»، على قناة «بي بي سي وان»، والذي يخوض فيه المتسابقون سلسلة من التحدّيات الجسدية، العام الماضي، ووصلت أنيلا أفسار إلى نصف النهائيات المقرَّرة، السبت. أصبحت أنيلا (26 عاماً) أول شخصية تُشارك في البرنامج مرتديةً الحجاب: «أرغبُ في أن تتاح لي فرصة المُشاركة في هذا البرنامج الأسطوري وإلهام الفتيات المسلمات الصغيرات ونساء مجتمعي، لأُريهن أنه ليس ثمة شيء لا نستطيع فعله».

تشاء أن تُلهِم (إنستغرام)
تشاء أن تُلهِم (إنستغرام)

ولم تكن أنيلا، وهي أم لطفلين من مقاطعة لانكشاير البريطانية، وبطلة سابقة في التايكوندو، إذ فازت ببطولة الكومنولث في فئة الشباب، ترتديه دائماً، فقد اختارت تغطية شَعرها قبل 3 سنوات فقط. تقول لـ«بي بي سي»: «آنذاك، لم أملك الشجاعة لارتداء الحجاب؛ ومن بين الأسباب، كان غياب النماذج النسائية المسلمة المُلهمة في الرياضة عموماً؛ إذ كان من الصعب التأقلم مع ارتداء الحجاب في مجال اللياقة. فالانتقال من عدم التغطية إلى تغطية كل شيء، بما في ذلك الشعر، قد يجعلكِ تشعرين بأنّ الناس يحدّقون بكِ، وأنكِ غير واثقة بنفسك».

ثم وجدت الثقة لتصبح هي نفسها ذلك النموذج المُلهم، والآن ترى الحجاب بشكل مختلف: «إنه مصدر قوة. أنا أحبّه».

كسرُ الصورة النمطية (إنستغرام)
كسرُ الصورة النمطية (إنستغرام)

وصلت أنيلا إلى نصف النهائيات بكونها أسرع متسابقة احتياطية بعدما فاتها الفوز في ظهورها الأخير. وتقول إنّ ردود الفعل على حجابها لم تكن جميعها إيجابية منذ ظهورها في البرنامج؛ إذ نشرت عن تعرّضها لتعليقات عنصرية عبر وسائل التواصل. لكنها تؤكد أنّ ردود الفعل المُشجِّعة تفوَّقت بكثير على السلبية.

هذا الأمر مهمّ لأنيلا، التي تريد أن تظهر أنه «بإمكانك ارتداء الحجاب والانخراط في اللياقة وتحقيق أحلامك». وتقول: «أتلقّى رسائل من فتيات بعمر 12 عاماً يقلن فيها إنني السبب في عودتهن إلى رياضة الجمباز».

ليست الفتيات الصغيرات فقط من ألهمتهن أنيلا، فتتابع: «تلقيتُ رسائل من نساء في الأربعينات يقلن إنّ وجود امرأة مسلمة ترتدي الحجاب في شبابهنّ، كان سيغيّر مسار علاقتهن باللياقة».

وتختم: «ردود الفعل التي تلقّيتها بعد ظهوري في البرنامج جعلتني أدرك أننا نستطيع تخطّي الحواجز والصورة النمطية. فالحجاب ليس قيداً».