«الثقافية» تصافح جمهور الشاشة في ذكرى اليوم الوطني السعودي

تبث محتوى إبداعياً متنوعاً بأسلوب عصري وطابع ثقافي

بدأ العدّ التنازلي لإطلاق القناة «الثقافية» اعتباراً من يوم الـ23 من سبتمبر 2023 (وزارة الثقافة)
بدأ العدّ التنازلي لإطلاق القناة «الثقافية» اعتباراً من يوم الـ23 من سبتمبر 2023 (وزارة الثقافة)
TT

«الثقافية» تصافح جمهور الشاشة في ذكرى اليوم الوطني السعودي

بدأ العدّ التنازلي لإطلاق القناة «الثقافية» اعتباراً من يوم الـ23 من سبتمبر 2023 (وزارة الثقافة)
بدأ العدّ التنازلي لإطلاق القناة «الثقافية» اعتباراً من يوم الـ23 من سبتمبر 2023 (وزارة الثقافة)

تستعد القناة الثقافية لمصافحة جمهور الشاشة للمرة الأولى، يوم الثالث والعشرين من سبتمبر (أيلول) الحالي، تزامناً مع اليوم الوطني السعودي، وإطلاق محتوى ثقافي وإبداعي بطريقة معاصرة، تواكب المرحلة الذهبية التي يعيشها المشهد الثقافي في السعودية.

وكشفت «الثقافية» عن دورتها البرامجية، التي ستبدأ البث على مدار الساعة، وتضم محتوى غنياً ومتنوعاً في مزيجٍ إبداعي من البرامج والأعمال والعروض الثقافية، تُقدَّم بأسلوب عصري وطابع ثقافي مميز ملائم للأجيال جميعها، يعكس نظرة الشباب السعوديين، وفخرهم بعراقة تراثهم وتاريخهم الحضاري والثقافي. وتستهدف «الثقافية» في بثّها شرائح واسعة من الجمهور السعودي والعربي، إلى جانب النخبة المثقفة.

وقد بدأ العدّ التنازلي لإطلاق القناة «الثقافية» ضمن باقة قنوات «إم بي سي (MBC)»، ورقمياً عبر منصة «شاهد»، وذلك اعتباراً من يوم الـ23 من سبتمبر 2023، تزامناً مع اليوم الوطني السعودي، بمحتوى متنوع يشمل البرامج الوثائقية، والمسرحيات، والحفلات الغنائية، والتغطيات الموسعة للفعاليات الثقافية، وذلك من خلال تشكيلة واسعة من البرامج الثقافية والفنيّة التي تغطي مختلف القطاعات الثقافية، وتقدّمها نُخبة من المثقفين والكُتاب والشعراء والأكاديميين.

كما تحتفي القناة في أول ظهور لها بمبادرة «عام الشعر العربي 2023»، التي أطلقتها وزارة الثقافة مطلع هذا العام احتفاءً بالدور الحضاري والقيمة المحورية للشعر في الثقافة العربية. كما ستُعزّز من جانب آخر دور الجزيرة العربية وشعرائها في بناء التاريخ الأدبي والفكري للتراث العربي.

باقة برامجية ثقافية بطابع عصري

وتضم الباقة البرامجية، برنامج «قول على قول» مع الشاعر جاسم الصّحيح، ويستحضر من خلاله الزمن الجميل، ويسلط الضوء على حقبة خالدة من حضارة المملكة وثقافتها، متوقفاً عند سيرة ومسيرة حياة كوكبة من الشعراء العرب، وبرنامج «المعلّقة» الذي يعد أضخم مسابقة شعرية بالفصيح والنبطي والشعر الحر، وسيتنافس خلالَه المتسابقون العرب على أرض المعلقات، وستُكرَّم القصيدة الفائزة بتعليقها في أحد المواقع البارزة في مدينة الرياض.

وتتضمن باقة برامج القناة برنامجاً إخبارياً يومياً بعنوان «مساء الثقافية» سيُقدِّم آخر مستجدات الفعاليات الثقافية السعودية والعربية والعالمية، وذلك من خلال شبكة مراسلين يقومون بتغطية تلك الفعاليات.

كما تُقدم القناة برنامج «كتاب ومنعطف» مع الدكتور سعد البازعي الذي سيسلط الضوء في كل حلقة على أحد الكتب القيّمة وأهميته وتأثيره في الحركة الثقافية والتاريخية، وبرنامج «المحاورة» الذي سيعرض سجالات الشعراء وألغازَهم في برنامجٍ يُبث من مدينة الطائف الغنية بإرثها التاريخي في فن المحاورة، إضافة إلى برنامج «لاميّة العرب» مع الدكتور عيد اليحيى الذي سيتجول بالمُشاهِدين بين أبيات الشّنْفَرَى في لاميّة العرب الشهيرة، ويقف على الأماكن التي تكونت فيها واحدة من عيون الشعر العربي.

بينما سيُقدم برنامج «حِسّ» مع الشاعر محمد السكران رصداً لحركة الشعر في 13 منطقة سعودية، كما ستحتفي القناة بفنون الأزياء من خلال برنامج «استوديو ستايلي» الذي سيتنافس المشاركون فيه على إدماج الهوية السعودية في تصفيف الشعر والماكياج وتنسيق الملابس، وتُشرف على هذه المنافسة لجنة تحكيم تضم خبيرتين في هذا المجال. بينما خصصت القناة لفنون الطهي برنامج «سماط» مع الشيف راكان العريفي الذي سيزور مزارع وأسواق المملكة؛ ليأخذ منها مكونات محلية يصنع بها أشهى الأطباق العالمية الشهيرة، في جولة مثيرة بين هذه الأماكن، وبين مطبخه الذي سيستقبل النجوم وصُنّاع الثقافة.

كما تضم الدورة البرامجية للقناة الصالون الثقافي الأسبوعي «إثنينية الرياض» الذي سيستضيف مجموعة من المثقفين لمناقشة القضايا الثقافية المتنوعة، وأبرز المستجدات ذات العلاقة، إلى جانب البرنامج الوثائقي «تلك شهادتي» الذي سيستعرض بلسان أبرز الشخصيات السعودية والعربية والعالمية السيرة الذاتية التي كتبها أصحابها مُرفقة بصور وفيديوهات أرشيفية، وبرنامج «السجاد الأحمر» الذي سيتناول أخبار الفن السعودي والعربي والعالمي مع أبرز مستجدات السينما والدراما وقطاع صناعة المحتوى، بينما يأتي برنامج «شقة الملز» مع الفنان عبد الخالق بن رافعة ليُغطي القطاع الموسيقي بشكل أسبوعي، مستقبلاً مواهب سعودية صاعدة من مطربين وموسيقيين شباب، ليقدموا أشكال وألوان الموسيقى والفن والطرب جميعها.

يمثّل إطلاق القناة فرصة للاحتفاء بالثقافة السعودية وترسيخ مكانة السعودية بصفتها مركز الثقل الثقافي إقليمياً (وزارة الثقافة)

منصة إعلامية مواكبة لنهضة ثقافية واعدة

وفي أغسطس (آب) الماضي، وقَّع وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، مع وليد آل إبراهيم رئيس مجلس إدارة مجموعة «إم بي سي»، اتفاقية لتدشين وتشغيل القناة التي تحتفي بالثقافة السعودية عبر برامج ثرية ومتنوعة على مدار الساعة، وذلك لترسيخ مكانة المملكة بصفتها مركز الثقل الثقافي إقليمياً، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في جوانبها الثقافية.

وأوضح وزير الثقافة أن المنصة الجديدة ستعنى بمختلف المجالات الثقافية. وقال عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «منصة لثقافتنا: تراثاً، وأدباً، وفنوناً بصرية، وفنون الطهي، والأزياء، وأفلاماً، وكتباً، ومسرحاً، وفنوناً أدائية، وموسيقى، وعمارة، وتصميماً». ويمثّل إطلاق القناة والخطة البرامجية التي أسدل الستار عليها (الأحد) فرصة للاحتفاء بالثقافة السعودية وترسيخ مكانة السعودية بصفتها مركز الثقل الثقافي إقليمياً، وحضورها الثقافي اللافت عالمياً خلال السنوات الماضية، والمساهمة في نقل جميع جوانب التراث والمحتوى الثقافي، ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع وصناعاته الإبداعية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في جوانبها الثقافية.



الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
TT

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

جدّد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح الأجزاء المتتالية من المسلسلات، وذلك بعد ردود الفعل المتباينة التي حظي بها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد». وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول التنافس في الألعاب بين فريقي «مازو»، الذي يؤدي دوره هشام ماجد، و«وسيم»، الذي يجسده شيكو.

يشارك في بطولة «اللعبة 5» كلٌّ من أحمد فتحي، ومحمد ثروت، ومي كساب، وميرنا جميل، وسامي مغاوري، وعارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، منهم أشرف عبد الباقي، وحجاج عبد العظيم. وأشرف على الكتابة فادي أبو السعود، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار كلٌّ من أحمد سعد والي، ومحمد صلاح خطاب، وإبراهيم صابر، وأخرجه معتز التوني.

وعلى عكس الأجزاء السابقة من المسلسل، ظهر «موجّه اللعبة»، الذي اعتاد فريق العمل تقديمه في الحلقة الأخيرة، منذ الحلقة الأولى، ويؤدي دوره الفنان أشرف عبد الباقي. في المقابل، تأخر ظهور تحديات الألعاب بين الفريقين في الحلقات الأولى، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي في حياة البطلين «مازو» و«وسيم».

ورغم احتفاظ المسلسل بجميع أبطاله الرئيسيين، وتنوّع المواقف التي يتعرضون لها، فإن الحلقات المعروضة شهدت تبايناً في ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر، على خلاف ما كان يحدث مع عرض معظم الأجزاء السابقة.

هشام ماجد وشيكو في مشهد من المسلسل (حساب شيكو على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري أندرو محسن إن «الجزء الجديد أثار حالة من التفاعل الواضح بين الجمهور، حتى إن جاء هذا التفاعل في بدايته بشكل سلبي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحلقات الأولى كانت أضعف بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الموسم، لكن العمل بدأ يستعيد توازنه تدريجياً بدءاً من الحلقة الخامسة أو السادسة، حتى وصل إلى مستوى جيد جداً في الحلقات اللاحقة، التي أرى أنها اقتربت من المستوى الذي اعتاده الجمهور في الأجزاء السابقة».

وعدّ من أبرز التحديات التي واجهت هذا الموسم كثرة الشخصيات؛ فرغم أن هذه النقطة كانت في الأصل من عناصر قوة المسلسل؛ إذ يتيح تعدد الشخصيات تنوعاً في ردود الأفعال داخل التحديات؛ ما يخلق مساحة أوسع للكوميديا، فإنه أكد أن هذا التنوع نفسه تحوّل مع الوقت إلى عبء؛ لأن ليس كل الشخصيات تمتلك القدرة نفسها على توليد المواقف الكوميدية؛ ما أدى إلى تراجع تأثير بعضها.

ولفت محسن إلى أن صُنّاع العمل كان يمكنهم التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل من خلال تقليل مساحة بعض الشخصيات أو استبعادها جزئياً، ورأى أن «تقليل ظهور شخصية ابن وسيم كان قراراً ذكياً في هذا السياق، وكان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على شخصيات أخرى لم تقدم جديداً».

هشام ماجد بطل المسلسل (حسابه على فيسبوك)

في حين يشير الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أن الانتقادات التي تعرّض لها العمل تعكس كثافة المتابعة، لكنها في الوقت نفسه تكشف إشكالية مرتبطة بطبيعة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، إذ لا يكون صنّاعها، مع تكرار المواسم، قادرين دائماً على الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة، وهو ما يمكن رصده في هذا العمل.

وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الأساسية في الجزء الجديد ترتبط بدراما الشخصيات والخطوط الدرامية للأبطال الرئيسيين خارج إطار اللعبة، التي جاءت أقل إحكاماً مقارنة بالأجزاء السابقة، بالإضافة إلى طبيعة الألعاب التي يخوض فيها الأبطال التحديات، والتي افتقدت عناصر الإثارة والتشويق والغموض التي ميَّزت المواسم الماضية».


«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»… وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»… وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) فوزها بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة، في خطوة تعكس تصاعد دورها في قيادة المشهد الإعلامي، وتواكب الحراك الثقافي المتنامي في السعودية.

ومن المرتقب أن تدخل القناة مرحلة جديدة من التطوير، تشمل تحديث المحتوى وتوسيع دائرة البرامج، بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب تعزيز حضورها الرقمي وتوسيع انتشارها.

وتُعد «الثقافية» منصة إعلامية بارزة تسلط الضوء على المشهد الثقافي السعودي، وتبرز تنوعه بين الأصالة والمعاصرة، عبر برامج تدعم الإبداع المحلي وتعزز حضور الثقافة السعودية على المستويين المحلي والدولي.

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام: «نعتز بثقة وزارة الثقافة، ونعتبر هذه الترسية لقناة بأهمية قناة (الثقافية) مسؤولية لإكمال المسيرة والجهود الضخمة التي قامت بها الوزارة منذ إطلاق القناة، كما هي تتويج لجهود المجموعة في التطوير والتوسع في الوسائل الإعلامية المختلفة وتنويع مصادر الدخل مع الحفاظ على ثقة عملائنا ومتابعينا برصانة المحتوى المصنوع».

وأضافت الراشد: «نتطلع إلى تطوير قناة (الثقافية) عبر تقديم محتوى مبتكر يعكس طموحات المرحلة؛ إذ نسخّر منظومتنا الإعلامية وخبراتنا التحريرية والتقنية لتقديم تجربة مشاهدة عصرية، وتعزيز حضور القناة رقمياً، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لفهم الجمهور وتطوير المحتوى مع الحفاظ على الهوية الثقافية للقناة، وكلنا ثقة بالزميل مالك الروقي، المدير العام لقناة (الثقافية) لقيادة المرحلة المقبلة».

من جانبه، قال مالك الروقي، المدير العام لقناة «الثقافية»: «نعتز بهذه المرحلة الجديدة ونعمل على تقديم محتوى ثقافي متجدد يعكس طموحات المرحلة المقبلة، ويواكب تطلعات الجمهور، ويعزز حضور قناة (الثقافية)».

وستشمل خطة التطوير الجديدة إطلاق مجموعة من البرامج الجديدة، وتعزيز جودة الإنتاج، وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في الارتقاء بتجربة المشاهد وتوسيع نطاق الوصول.

ومن المقرر إطلاق الشبكة البرامجية المطورة تدريجياً اعتباراً من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها والكشف الكامل عنها نهاية شهر أغسطس (آب).


«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
TT

«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)

يرصد معرض «أطياف الحرمين» رحلة المصوِّرة السعودية سوزان إسكندر، التي بدأت قبل 17 عاماً بين مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ حيث التقطت صوراً فوتوغرافية توثِّق معالم الحرمين الشريفين. وقد جاب المعرض 57 دولة حول العالم قبل أن يحطَّ رحاله في القاهرة، مقدّماً تجربة فنية وثقافية تمزج بين التوثيق التاريخي والرؤية الإبداعية.

المصورة السعودية سوزان إسكندر (إدارة المعرض)

افتُتح المعرض يوم الجمعة في قاعة «صلاح طاهر» بدار الأوبرا المصرية، ويستمر حتى الاثنين 27 أبريل (نيسان) الحالي، بحضور لافت لشخصيات دبلوماسية سعودية ومصرية. وافتتحه الداعية الأميركي سامي الجداوي، الذي اعتنق الإسلام بعد سفره إلى السعودية للعمل في ترجمة القرآن الكريم عام 2011.

يضم المعرض نحو 80 صورة تُعدّ بمثابة لوحات فنية التقطتها سوزان خلال سنوات متفرقة، في موسمي الحج وشهر رمضان، لتجسّد علاقة إنسانية وروحية بين الحجاج والمعتمرين وفضاء الحرمين. واعتمدت المصوّرة زوايا مبتكرة، لا سيما في التصوير الجوي، عبر لقطات نهارية، وأخرى ليلية تكشف جمال المكان وقدسيته.

أنوار الحرم المكي تتلألأ في إحدى صور المعرض (إدارة المعرض)

كما يضم المعرض صوراً يعود تاريخها إلى أكثر من 150 عاماً، للمصور الهولندي كريستيان سنوك، والمصور التركي فاروق إكسوي (من مقتنيات وزارة الإعلام السعودية)، ليقدِّم بذلك رحلة بصرية تجمع بين عبق الماضي وحداثة الحاضر، وتبرز حجم التطور الذي شهدته الأماكن المقدسة.

ويأتي «أطياف الحرمين» بوصفه إهداءً من الفنانة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تقديراً للدور الذي تضطلع به المملكة في رعاية الحرمين الشريفين.

وقد انطلق المعرض بمبادرة شخصية من سوزان إسكندر، نُفّذت بالتعاون مع الداعية سامي الجداوي، ومؤسسة «صوت المسلم للسلام» في الولايات المتحدة، وعيسى الحاج من مؤسسة «معارج» في السعودية. ومع ما حققه من نجاح عالمي، تبنَّت وزارة الإعلام السعودية المعرض ليبدأ مرحلة جديدة من مكة إلى القاهرة.

سوزان بين الداعية الأميركي سامي الجداوي ونجلها خلال افتتاح المعرض (إدارة المعرض)

وتوضح سوزان إسكندر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن رحلتها مع المعرض بدأت قبل 17 عاماً، وأن أعمالها لا تقتصر على التقاط الصور، بل تشمل توثيق مراحل تطور الحرم المكي؛ حيث رصدت التوسعات الثلاث التي شهدها، مؤكدة أن ذلك يُمثل سجلاً بصرياً لإنجاز كبير. وتؤكد أن المعرض رحلة إنسانية وروحية قبل أن يكون مشروعاً فنياً، هدفه نقل مشاعر ضيوف الرحمن إلى العالم.

كما قدَّمت لقطات بانورامية جوية للحرم المكي والمسجد النبوي، مشيرة إلى أن المعرض يحظى بدعم المملكة، ويسعى إلى إبراز جهودها في خدمة الحرمين الشريفين، إلى جانب تقديم محتوى توعوي يساعد الزوّار على التعرف إليهما قبل زيارتهما.

توسعات الحرم المكي التي وثقتها المصورة السعودية (إدارة المعرض)

ويأخذ المعرض زائريه في جولة روحانية داخل الحرمين والمشاعر المقدسة، من خلال مشاهد للحرم المكي مكتظاً بالمصلين في ليلة 27 رمضان، والحجاج أثناء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، في لقطات نهارية وليلية تتلألأ فيها أنوار الحرم. كما يوثّق تفاصيل مؤثرة، مثل مفاتيح الكعبة المشرفة ومقام إبراهيم عليه السلام، ومشاهد المعتمرين أثناء الصلاة.

وفي المدينة المنورة، التقطت سوزان صوراً للمسجد النبوي الشريف، وجبل أُحد في مشاهد ليلية آسرة، إضافة إلى توثيق الحجاج والمعتمرين أثناء أداء مناسكهم بخشوع.

لقطات الفنانة رصدت معالم الحرمين (إدارة المعرض)

وتُشير الفنانة إلى أن علاقتها بالتصوير بدأت في طفولتها، حين أهداها والدها كاميرا وهي في التاسعة من عمرها. لاحقاً، حصلت على 3 دورات في التصوير الفوتوغرافي بمعهد السينما الإيطالية؛ حيث أشاد مدير المعهد بسرعة تطورها. وتؤكد أنها تتعلم من كل تجربة، نظراً لاختلاف طبيعة التصوير من بلد إلى آخر.

وحازت سوزان إسكندر عضوية الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي (FIAP)، وهي عضو مؤسس في نادي الإعلاميين السعودي. وقدمت أول معارضها بعنوان «عن بُعد»، الذي افتتحه الأمير سعود بن خالد الفيصل عام 2007.