مضربو هوليوود يتمسكون بالمفاوضات وخشية من «فوات الأوان» لإحراز تقدم

«الاتفاق العادل» مَخرج الأزمة

دعوة ترافقت مع «مهرجان تورونتو» لمعاودة المفاوضات للتوصّل إلى اتفاق عادل (أ.ف.ب)
دعوة ترافقت مع «مهرجان تورونتو» لمعاودة المفاوضات للتوصّل إلى اتفاق عادل (أ.ف.ب)
TT

مضربو هوليوود يتمسكون بالمفاوضات وخشية من «فوات الأوان» لإحراز تقدم

دعوة ترافقت مع «مهرجان تورونتو» لمعاودة المفاوضات للتوصّل إلى اتفاق عادل (أ.ف.ب)
دعوة ترافقت مع «مهرجان تورونتو» لمعاودة المفاوضات للتوصّل إلى اتفاق عادل (أ.ف.ب)

حضَّ كبير مفاوضي نقابة الممثلين مع الاستوديوهات الهوليوودية ومنصات البث التدفقي الكبرى، على معاودة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل، بعد تأكيده أن هذه المؤسسات الإنتاجية لم تُبادر إلى أي خطوة تجاه الممثلين وكتَّاب السيناريو المضربين منذ وَقْف المحادثات بين الطرفين في يوليو (تموز) الماضي.

وتطرق دنكان رابتري - آيرلند الذي يفاوض نيابةً عن نحو 160 ألف ممثل سينمائي وتلفزيوني منتسبين إلى النقابة إلى مسألة الإضراب، وذلك خلال افتتاح «مهرجان تورونتو السينمائي الدولي» (الخميس).

وفي منتصف يوليو (تموز)، انضم الممثلون إلى كُتّاب السيناريو في إضراب تاريخي لم تشهده هوليوود منذ 63 عاماً، مطالبين بتحسين أجورهم وظروف عملهم، مما شلَّ الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية.

استئناف المفاوضات هو الطريقة الوحيدة لإنهاء الإضراب (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال عن التقدم المُحرَز في المفاوضات، قال رابتري - آيرلند الذي حضر المهرجان لمواكبة العرض الأول لفيلم «ذي بوي أند ذي هيرون» للمخرج هاياو ميازاكي: «لم تَعُد الاستوديوهات إلى طاولة المفاوضات، ولم تبدِ رغبة في ذلك (...) منذ 56 يوماً»، مضيفاً: «لقد فات الأوان» لإحراز تقدم، داعياً إلى «استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الإضراب».

سكارليت جوهانسون وسيينا ميلر وإميلي بيتشام «كنّ يرغبن» في حضور المهرجان لولا الإضراب (أ.ف.ب)

إلى ذلك، قال رابتري - آيرلند: «حضرتُ إلى تورونتو لإظهار دعمي للمهرجانات السينمائية وتحديداً لهذا المهرجان»، ولتشجيع أعضاء النقابة على الترويج للأعمال التي أُبرِمت اتفاقيات مؤقتة في شأنها».

وأضاف: «إن ذلك يدعم حركتنا الإضرابية ويساعدنا في معركتنا، أي عندما تنجح مشاريع تُنفذ بفضل اتفاق على مطالبنا»، مشيراً إلى أن أكثر من 1200 منتج مستقل وقَّعوا على الاتفاقية التي اقترحتها النقابة في اليوم الأخير من المفاوضات، وهم «أدركوا أن شروط هذه الاتفاقية معقولة وواقعية وقابلة للتحقيق».

باتريشا أركيت الحاضرة في المهرجان تؤكد «دعم النقابة بالكامل، فالإضراب مهم جداً لنا» (أ.ف.ب)

من جانبها، قالت الممثلة والمنتجة باتريشا أركيت، الحاضرة في المهرجان عن أول فيلم تُخرجه، وهو «غونزو غيرل»: «ندعم النقابة بالكامل، فالإضراب مهم جداً لنا».

وخلال عرض فيلمها «نورث ستار»، وهو أول عمل من إخراج الممثلة كريستين سكوت توماس، قالت المنتجة فينولا دواير إن النجمات سكارليت جوهانسون وسيينا ميلر وإميلي بيتشام والمخرجة «كن يرغبن» في حضور المهرجان، لكنهن «ملتزمات بقوة» بالإضراب.

وقال الرئيس التنفيذي للمهرجان كاميرون بيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريقه تعلم الكثير عن «المسائل الكبيرة» المطروحة خلال المفاوضات، وتحديداً المخاوف المحيطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المشاريع الفنية، وأبدى أمله في التوصل إلى اتفاق قريباً.


مقالات ذات صلة

هوليوود تصرُّ على استخدام الأسلحة الحقيقية رغم مأساة «راست»

يوميات الشرق الحادث قلَبَ حياة أليك بالدوين (أ.ف.ب)

هوليوود تصرُّ على استخدام الأسلحة الحقيقية رغم مأساة «راست»

صدرت على إثر مأساة «راست» دعوات لحظر الأسلحة النارية في مواقع التصوير. لكن هوليوود فضَّلت خيارات أقل تطرّفاً.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي في مركز والتر إي واشنطن للمؤتمرات في العاصمة الأميركية واشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ضغوط على بايدن من هوليوود والمانحين الأثرياء للانسحاب

ماذا لو توقّفت هوليوود، التي تعدّ ركيزة مالية للديمقراطيين، عن تقديم التبرّعات لحملة جو بايدن، طالبة منه الانسحاب من السباق الرئاسي؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل الأميركي أليك بالدوين يخرج من قاعة المحكمة بعد جلسة الاستماع في نيو مكسيكو (إ.ب.أ)

حادثة فيلم «راست»: بالدوين يُتَّهم بـ«انتهاك قواعد السلامة»

اتُّهم الممثل الأميركي أليك بالدوين خلال محاكمته، أمس (الأربعاء)، بـ«انتهاك القواعد الأساسية للسلامة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق مشهد لسكارليت جوهانسون في الفيلم (أ.ب)

سكارليت جوهانسون: أؤمن بالخرافات

أكّدت نجمة هوليوود سكارليت جوهانسون إيمانها بالخرافات، فماذا قالت؟

«الشرق الأوسط» (هوليوود)
يوميات الشرق الضحكة خلفُها معاناة (أ.ب)

18 مليون دولار ادّخرتها شارون ستون تحوَّلت «إلى صفر»

تحدّثت النجمة الأميركية شارون ستون عن تعرّضها «للاستغلال» المادي بينما كانت تتعافى من سكتة دماغية كادت أن تودي بحياتها.

«الشرق الأوسط» (هوليوود)

جورج خبّاز... موسم العودة إلى الخشبة على وقعِ الشوق والرهبة

بعد 4 سنوات من الصمت المسرحيّ يعود جورج خبّاز في «خيال صحرا» إلى جانب الممثل عادل كرم (إنستغرام)
بعد 4 سنوات من الصمت المسرحيّ يعود جورج خبّاز في «خيال صحرا» إلى جانب الممثل عادل كرم (إنستغرام)
TT

جورج خبّاز... موسم العودة إلى الخشبة على وقعِ الشوق والرهبة

بعد 4 سنوات من الصمت المسرحيّ يعود جورج خبّاز في «خيال صحرا» إلى جانب الممثل عادل كرم (إنستغرام)
بعد 4 سنوات من الصمت المسرحيّ يعود جورج خبّاز في «خيال صحرا» إلى جانب الممثل عادل كرم (إنستغرام)

قبل أن يغلق مسرح «شاتو تريانون» أبوابه قسراً بسبب جائحة «كورونا»، وقف جورج خبّاز للمرة الأخيرة على الخشبة مودّعاً جمهوره وواعداً إيّاه بعودةٍ قريبة. لم يكن الفنان اللبناني يتوقّع حينذاك أن تُسدَل الستارة وتنطفئ الأنوار 4 سنوات، ولا أن يليَ الجائحة انفجارٌ يحطّم المدينة ومسرحَها، وإفلاسٌ يسلب اللبنانيين جنى أعمارهم.

توقّف عرضُ مسرحيّة «يوميّات مسرحجي» مطلع 2020 وهي في عزّ جماهيريّتها، فلجأَ خبّاز إلى الورق. والورقُ يوازي أهمّية الخشبة بالنسبة إليه، فهُما البيت والملعب ومساحة الخيال والتعبير. يبوح الممثل والمخرج والكاتب في حديثٍ مع «الشرق الأوسط» بأنّ «السنوات الأربع بعيداً عن الخشبة مرّت صعبةً وثقيلة». أوّل ما فعل خلالها كان كتابة مسرحيّة بعنوان «خيال صحرا». سكبَها حِبراً، ورضيَ عن النتيجة، لكنّه وضعها في الدُرج حتى يحين أوانها.

آخر مسرحية قدّمها خبّاز كانت بعنوان «يوميّات مسرحجي» عام 2020 (إنستغرام)

اليوم وقد حان موعد التنفيذ، يعود خبّاز إلى المكان الأحبّ إلى قلبه. يعتلي بعد أسبوعَين مسرح «كازينو لبنان» وإلى جانبه شريك العمل الممثّل عادل كرم. يؤدّيان شخصيتَين متناقضتَين لمقاتلَين فرّقَتهما الحرب اللبنانية، وجمعتهما صداقة خارجة عن المألوف. يوضح خبّاز أنّ «أحداث المسرحيّة تدور ما بين السبعينات والثمانينات، فيما ينبثق الجزء الأخير منها من الزمن الحاليّ».

أما بطلا «خيال صحرا» اللذان سيتحرّكان وحيدَين على الخشبة، فيشرح خبّاز أنهما «لا يشبهان بعضهما بشيء؛ لا بالطائفة، ولا بالانتماء السياسي، ولا بالذهنيّة. لكنّ زماناً ومكاناً معيّنَين يفرضان عليهما تلك الصداقة فتبدأ قواسمهما المشتركة بالظهور، ليتّضح أنّ الشبَه الإنسانيّ بينهما عميق رغم اختلاف القشور».

تُعرض المسرحيّة التي تولّى إخراجها خبّاز وإنتاجها طارق كرم، طوال شهر أغسطس (آب)، ومن المتوقّع أن يشاهدها 20 ألف شخص. على أن تعود ضمن عرضٍ ثانٍ نهاية العام، إذا توفرت الظروف الملائمة لذلك. كما سينطلق خبّاز وكرم في جولة خارجيّة تشمل الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وأستراليا، وعدداً من الدول العربيّة.

لكن، كيف يتماهى المشاهدون العرب والأجانب مع قصّةٍ طالعةٍ من قلب الحرب اللبنانيّة؟ يجيب خبّاز أن النص الذي كتبه «يتوجّه إلى البشر جميعاً أينما حلّوا». ويضيف أنها «مسرحيّة إنسانيّة بغضّ النظر عن المكان الذي تدور فيه أحداثها. ربّما في الشكل بيئتها لبنانيّة، لكن في المضمون هواجسها وجدليّتها إنسانيّة بحتة».

جورج خبّاز وعادل كرم مع منتج «خيال صحرا» طارق كرم (إنستغرام)

بعد 17 سنة أمضاها في عرضٍ متواصل على المسرح ما بين 2003 و2020، وبعد فاصلٍ قسريّ استمرّ 4 سنوات، يؤكّد جورج خبّاز أنه يعود «من باب جديد وبمخزونٍ أثرى». يقول: «تغيّر بعض المفاهيم في نظري، كما حصل غوصٌ ذاتيّ أوصلني إلى أماكن أكثر نضجاً في علاقتي مع نفسي، وسينعكس ذلك حتماً على العمل كتابةً ورؤيةً».

لا يشبه «خيال صحرا» أياً من أعمال خبّاز السابقة؛ أوّلاً لأنّ المسرحيّة تقتصر على ممثّلَين، وثانياً لأنها خالية من الديكور باستثناء الشاشات الخلفيّة التي تبثّ مراحل محوريّة من تاريخ حرب لبنان وفق ما وثّقه الإعلام المحلّيّ، «كلٌ على طريقته وتبعاً لميوله السياسية»، على ما يقول.

جديد المشروع كذلك هو الإطار الذي يطلّ فيه عادل كرم، وهي تجربته الأولى في هذا النوع من المسرح. يؤكّد خبّاز أنه لا يمكنه أن يرى ممثلاً آخر في هذا الدور الذي يليق به كثيراً: «مع أنني عندما كتبت المسرحيّة لم أتصوّر أنّ عادل هو الذي سيقف قبالتي فيها».

ينهمك الفنّانان حالياً بالتمارين المكثّفة عشيّة رفع الستارة بعد أسبوعَين، وفي الأثناء هما يكتشفان المزيد عن بعضهما بعضاً. يتحدّث خبّاز عن مجهودٍ كبير يبذله كرم من أجل هذا الدور، ويلفت إلى أنه «من الواضح أنه يريد الخروج من جِلده والدخول في إطار جديد، وهو ينجح جداً في ذلك». ويَعِد الجمهور الذي سيتابع المسرحيّة بأنه سيرى عادل كرم في نقلة نوعيّة لا تُشبه أياً من تجاربه التمثيليّة الماضية.

سبق أن التقى الرجلان في فيلم «أصحاب ولا أعزّ» وفي مسلسل «براندو الشرق»، فنشأت بينهما صداقة ستُتَرجَم كيمياءً واضحة على المسرح. فالسنوات الأربع المنصرمة أمضاها خبّاز متنقّلاً بين الشاشتَين الصغيرة والكبيرة، كتابةً وتمثيلاً: «لكن مع احترامي للتلفزيون والسينما، يبقى المسرح مساحتي التعبيريّة»، يقول.

سبق أن التقى خبّاز وكرم في فيلم «أصحاب ولا أعزّ» ومسلسل «براندو الشرق» (إنستغرام)

بعد الفُسحة المسرحيّة التي يترقّبها خبّاز بشوقٍ ممزوجٍ بالرهبة، يسافر إلى كندا حيث تنتظره بطولة فيلم يؤدّي فيه شخصية لبنانيّ مهاجر ويختبر صراعاً مع الغربة. كما يضرب موعداً سينمائياً قريباً مع جمهوره، من خلال فيلم «يونان» الذي جرى تصويره في ألمانيا تحت إدارة الكاتب والمخرج السينمائي السوري أمير فخر الدين.

أما تلفزيونياً، فيتفرّغ خبّاز حالياً لكتابة مسلسل قصير. يقول إنه «يقع ضمن خانة الكوميديا الرومانسية البعيدة عن السطحيّة، والحاملة في مضمونها أبعاداً خاصة بالعلاقات العاطفيّة». وبالحديث عن الأعمال التلفزيونية، ينفي خبّاز ما جرى تداوله مؤخّراً عن أنه يعدّ موسماً جديداً من مسلسله الشهير «عبدو وعبدو»، وأوضح في هذا السياق أن «الخبر غير دقيق وأنه لا شيء قيد التحضير حالياً، لكن هذا لا يعني أنني لا أرغب في تصوير فيلم عن هاتَين الشخصيتَين، وأين أصبحتا بعد 23 عاماً على إطلالتهما الأولى».